العنوان استراحة المجتمع (1421)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 10-أكتوبر-2000
مشاهدات 70
نشر في العدد 1421
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 10-أكتوبر-2000
من أمثال الشعوب والأمم
- الشتيمة كالهواء ولو لم ترها فإننا نشعر بها «مدغشقر».
- من يظهر ذنوب الآخرين ينحط في نظر المستمعين «الهند».
- على الذهب يبدل المذهب «الجزائر».
- إذا ضاق خلقك، اذكر ليالي عرسك «الكويت».
- مهما بهت الحبر يبقى أفضل من الذاكرة الجيدة «الصين».
- من ساعد مذنبًا اشترك في ذنبه «أمريكا».
- خير لك أن تبيع رمادًا من أن تتاجر بالذهب «البوذية».
- أطيش من ذباب «العرب».
- الطموح مرض لا دواء له إلا حفنة من التراب «تركيا».
- العادة ملكة العالم «اليونان».
عبد اللاوي نعيم - الجزائر
عفة شباب
يذكر الإمام المجدد حسن البنا - يرحمه الله – في كتابه «مذكرات الدعوة والداعية» عن شاب يعمل «ترزيًا» في المعسكر الإنجليزي أنه: «تدعوه زوجة أحد كبار الضباط لبعض الأعمال الخارجية بمهنته لتنفرد به في المنزل، وتغريه بكل أنواع المغريات فيعظها، وينصح لها ثم يخوفها، ويزجرها فتهدد بعكس القضية تارة، وبتصويب المسدس إلى صدره تارة وهو مع ذلك لا يتزحزح عن موقفه قائلًا: ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾.
ثم تصوب المسدس إليه فيغمض عينيه ويصرخ في يقين «لا إله إلا الله محمد رسول الله» وعندها يسقط المسدس من يدها فلا ترى إلا أن تدفعه بكلتا يديها إلى الخارج، حيث يظل يعدو إلى دار الإخوان المسلمين».
لله در إسلام صاغه، وداعية رباه، ودعوة قد أخرجت مثله وصدق من قال:
وإذا كانت النفوس كبارًا
تعبت في مرادها الأجسام
صرخة أوجهها إلى جميع الشباب والشابات إلى جميع الناس، هذا رجل يعيش في عصرنا عصر الملذات والملاهي والمغريات لم يأت من عصر الصحابة والتابعين، كلا بل من عصرنا من عصر دعوة الإخوان المسلمين، حتى لا يقول القائل: «أولئك عاشوا في عهد الرسول عهد الصحابة».
كلا، أخي في الدين هكذا كان أولئك الرجال وأولئك الإخوان، ومواقفهم في هذه الابتلاءات الكثيرة.
عبدالله سعيد باجبير – السعودية
ما السعادة؟
هي الفرح والغبطة والسرور ولا ينالها إلا من أطاع الله واتبع رضاه وقنعت نفسه بالرحيل وبما قسم الله له، ورضي بالقليل، واستعد ليوم الرحيل وفعل ما أمره الله به، وترك ما نهاه عنه كما قال الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (النحل: ٩٧).
فالحياة الطيبة هي الحياة السعيدة وإن كان صاحبها فقيرًا معدومًا لا يملك من حطام الدنيا شيئًا، وقد صدق الشاعر إذ قال:
ولست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد
جابر علي مرعي الشهري
حمل النفس على ما يزينها
صن النفس واحملها على ما يزينها
تعش سالمًا والقول فيك جميل
ولا تولين الناس إلا تجملًا
نبا بك دهر أو جفاك خليل
وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غد
عسى نكبات الدهر عنك تزول
ولا خير في ود امرئ متلون
إذا الربح مالت مال حيث تميل
وما أكثر الإخوان حين تعدهم
ولكنهم في النائبات قليل
من «ديوان الإمام الشافعي»
اختيار: مسلط بن سعد العصيمي – الرياض
المال
عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – قال: «من أتاه الله منكم مالًا فليصل به القرابة، وليحسن فيه الضيافة، وليفك فيه العاني، والأسير، وابن السبيل، والمساكين، والققراء، والمجاهدين، وليصبر فيه على النائبة، فإنه بهذه الخصال ينال كرم الدنيا وشرف الآخرة».
أيمن بن عفيف
نظرة في حياة مغتاب
لا تراه في مجلس إلا وجدته بين جلساته تحدث، فيضحك ويضحكون لحديثه، يسخر من فلان، ويغتاب فلانًا، ويعيب فلانًا، ويقلد فلانًا، يعدد عيوب فلان لا يترك شاردة ولا واردة في شكله أو لونه أو أفعاله، أو حركاته أو ملابسه كلامه أو ماله، إلا ذكره، وضحك منه، وزاد عليه فجعل من العيب الصغير طامة كبرى، حتى في دينه، فإن كان فلان مقصرًا في دينه، لبس صاحبنا لباس التدين، وأخذ يعدد أخطاءه ومساوئه، ويحذر الناس منه، وإن كان سليم الدين صحيح التدين سخر منه، وقذفه بالرياء والنفاق.
وتراه جالسًا مع قوم على طعام فتجده لا رضى بطعام أقل من اللحم وأي لحم؟ لحم إخوانه المسلمين، فهو يغرف منه، وينهش منه نهشًا، ويقطعه بضروسه ولا يشبع، وإذا ساق قدر أحدًا من البشر يمر على مجلسه، فإنه لا يدعه يمر حتى يعطيه من حسناته قدرًا وافيًا – إن بقيت له حسنات – أو يحمل عنه من ذنوبه التي أثقلت كاهله.
فهلا نظر هذا المغتاب ذات يوم إلى المرآة ليرى نفسه، وهي تتقاطر عيوبًا وذنوبًا؟ وهلا انشغل بعيوبه ومساوئه فاجتهد في إصلاحها بدلًا من أن يزيد على ذنوبه ذنوبًا فيجعلها ركامًا؟ وهلا جلس مع نفسه مرة فبكى على خطيئته بدلًا من أن يضحك على خطايا المسلمين وعيوبهم؟ وهلا تذكر مرة أنه ما قاتل اليهود ولا النصارى فسلموا منه ولم يسلم منه إخوانه المسلمون؟
نسأل الله العافية.
مصطفى نور الدين المعداوي – الدمام
اعترافات سيجارة
شعر: يحيى بشير حاج يحيى
سأل سيجارته بعد نوبة من السعال: لماذا تفعلين بي ما تفعلين فأجابت وهي تتحول إلى رماد:
أنا السرطان والقار
أنا سل وأخطار
أنا الأمراض أجمعها
ومنها أنت تختار!
أنا علب ملونة
وعند الموت أشكال
حرمت بنيك من زاد
وهان لأجلي المال
لقد سممت أجواءك
وناري أصبحت داءك
فكم أذيت أبناءك
وكم أحرقت أحشاءك
مقامي في الشرايين
كوسواس الشياطين
فحتام تلوموني
وبالرئتين تغذوني؟!
أعاديكم، وتحموني!
وبالأموال تفدوني
إلى الأمراض أدعوكم
وأنتم لا تعادوني؟!
تعالوا يا أحبائي
لأقتلكم بأوبائي
وأجعلكم مهازيلًا
وأهدافًا لأدوائي
فقام وأمسك بالعلبة ليرمي بها، حيث تستحق، ثم توضأ وتناول السواك وهو يتلو قوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (الأعراف: ١٥٧) .
اختيار تركي عبد العزيز النداف - الرياض
يحيى بن معين إمام الجرح والتعديل
هو الإمام الحافظ الجهيد شيخ المحدثين أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام البغدادي ١٥٨هـ - ٢٣٣هـ.
ولد سنة ثمان وخمسين ومائة، أصله من الأنبار، ونشأ وترعرع في بغداد وهو أسن الجماعة الكبار الذين هم علي بن المديني، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خيثمة، وكان هؤلاء الكبار يتأدبون معه، ويعترفون له، وكان له هيبة وجلالة يركب البغلة ويتجمل في لباسه رحمه الله.
سمع من ابن المبارك، وهشيم وسفيان بن عيينة، ويحيي القطان، وعباد بن عباد وغيرهم، وروى عن الإمام البخاري، ومسلم، والإمام أحمد بن حنبل، وأبو داود، وغيرهم كثير.
كان إمامًا عالمًا حافظًا متقنًا، انتهى إليه علم الرجال وهو صاحب الجرح والتعديل.
كان أبوه على خراج الري من قبل عبد الله بن مالك، فمات أبوه وخلف لابنه يحيي ألف درهم، وخمسين ألف درهم يعني مليونًا و٥٠ ألفًا، فأنفق كل هذا المال على الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسه – رحمه الله – وبدأ طلب العلم وهو ابن (٢٠) سنة ولم يزل يطلب العلم حتى بلغ فيه مبلغًا في علم الرجال لم يبلغه أحد مثله.
يقول الإمام أحمد: «كل حديث لا يعرفه يحيي بن معين فليس بحديث».
ويقول عنه – أيضًا – رحمه الله: صاحبنا رجل خلقه الله لهذا الشأن يظهر كذب الكذابين.
توفي رحمه الله بالمدينة لما فرغ من الحج، حيث ذهب إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فمرض ومات بها فلما حمله الناس قالوا: هذا الذي كان ينفي الكذب عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودفن بالبقيع وله من العمر ٧٥ سنة رحمه الله تعالى.
موسى راشد العازمي – الكويت
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل