العنوان استراحة المجتمع (العدد 1758)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 30-يونيو-2007
مشاهدات 61
نشر في العدد 1758
نشر في الصفحة 64
السبت 30-يونيو-2007
الإخوة القراء
نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه.
المراسلات
العنوان البريدي: الكويت ص.ب (٤٨٥٠) الصفاة الرمز البريدي (١٣٠٤٩) مجتمع على الإنترنت: www.almujtamaa-com
بريد التحرير الإلكتروني: info@almujtamaa.com
أعذب الشعر
إني تذكرت والذكرى مؤرقة
مجدًا تليدًا بأيدينا أضعناه
أني اتجهت إلى الإسلام في بلد
تجده كالطير مقصوصًا جناحاه
كم صرفتنا يد كنا نصرفها
وبات يملكنا شعب ملكناه
استرشد الغرب بالماضي فأرشده
ونحن كان لنا ماض نسيناه
إنا مشينا وراء الغرب نقيس من
ضيائه فأصابتنا شظاياه
بالله سل خلف بحر الروم عن عرب
بالأمس كانوا هنا واليوم قد تاهوا
وانزل دمشق وسائل صخر مسجدها
عمن من بناه لعل الصخر ينعاه!
الأسباب الجالبة لمحبة الله
قال ابن القيم -يرحمه الله- في كتاب «مدارج السالكين» الأسباب الجالبة للمحبة والموجبة لها عشرة:
أولها: قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به.
الثاني: التقرب إلى الله عز وجل بالنوافل بعد الفرائض، فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة.
الثالث: دوام ذكره على كل حال باللسان والقلب والعمل والحال، فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من هذا الذكر.
الرابع: إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى والتسنم إلى محابه وإن صعب المرتقى.
الخامس: مطالعة القلب لأسمائه وصفاته ومشاهدتها ومعرفتها، وتقلبه في رياض هذه المعرفة ومباديها.
السادس: مشاهدة بره وإحسانه وآلائه ونعمه الباطنة والظاهرة فإنها داعية إلى محبته.
السابع: وهو من أعجبها انكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى.
الثامن: الخلوة به وقت النزول الإلهي -في ثلث الليل الأخير- لمناجاته وتلاوة كلامه والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة.
التاسع: مجالسة المحبين الصادقين والتقاط أطايب ثمرات كلامهم.
العاشر: مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل.
يصوم أسبوعًا كاملًا!
الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبدالله الشمس الكردي المتوفي سنة ٨١١هـ، كان عابدًا قانتًا قوامًا صوامًا لله تعالى، حتى روي أنه كان عندما ينام لا يضع جنبه على الأرض، بل كان يصلي في الليل ويتلو، فإن نعس أغفى إغفاءة وهو محتب ثم يعود.
وكان يواصل الصيام أسبوعًا بتمامه، ويذكر أن السبب فيه أنه تعشى مع أبويه قديمًا فأصبح لا يشتهي أكلًا، فتمادى على ذلك ثلاثة أيام، فلما رأى أن له قدرة على الجوع تمادى فيه فبلغ أربعًا إلى أن انتهى إلى سبع.
وذكر أنه كان يقيم أربعة أيام لا يحتاج إلى تجديد وضوء!
المصدر: المختار المصون من أعلام القرون
أدوات التجميل الربانية
سئلت امرأة مؤمنة عن أدوات تجميلها فقالت:
أستخدم الصدق لشفتي، والقرآن لصوتي والرحمة والشفقة لعيني، والإحسان ليدي والاستقامة لقوامي والإخلاص لله لقلبي.
السلطان الذي رفضت شهادته!
نحن الآن في مدينة «بورصة» في عهد السلطان العثماني «بايزيد الأول» الملقب بـ«الصاعقة» الفاتح الكبير، فاتح بلاد «البلغار» و«البوسنة» و«سلانيك» و«ألبانيا»، السلطان الذي سجل انتصارًا ساحقًا على الجيوش الصليبية التي دعا إلى حشدها البابا «بونيفاتيوس التاسع» لطرد المسلمين من أوروبا، والتي اشتركت فيها خمس عشرة دولة أوروبية كانت «إنجلترا» و«فرنسا» و«المجر» من بينها، وذلك في المعركة التاريخية المشهورة والدامية، معركة «نيجيولي» سنة ١٣٩٦م، هذا السلطان الفاتح اقتضى أمر ما حضوره للإدلاء بشهادته أمام القاضي والعالم المعروف «شمس الدين فناري».
دخل السلطان المحكمة، ووقف أمام القاضي، وقد عقد يديه أمامه كأي شاهد عادي.
رفع القاضي بصره إلى السلطان، وأخذ يتطلع إليه بنظرات محتدة قبل أن يقول له: «لا يمكن قبول شهادتك، فأنت لا تشهد صلاة الجماعة، ومن لا يشهد صلاة الجماعة دون عذر شرعي، يمكن أن يكذب في شهادته!»
نزلت كلمات القاضي نزول الصاعقة على رؤوس الحاضرين في المحكمة، كان هذا اتهامًا كبيرًا، بل إهانة كبيرة للسلطان «بايزيد» تسمر الحاضرون في أماكنهم وقد حبسوا أنفاسهم ينتظرون أن يطير رأس القاضي بإشارة واحدة من السلطان، لكن السلطان لم يقل شيئًا، بل استدار وخرج من المحكمة بكل هدوء.
أصدر السلطان في اليوم نفسه أمرًا ببناء جامع ملاصق لقصره وعندما تم تشييد الجامع بدأ السلطان يؤدي صلواته في جماعة.
هذا ما سجله المؤرخ التركي «عثمان نزار» في كتابه: «حديقة السلاطين المؤلف قبل مئات السنين، عندما كان المسلمون يملكون أمثال هؤلاء العلماء ملكوا أمثال هؤلاء السلاطين.
من كتاب «روائع من التاريخ العثماني» لأورخان محمد علي
الأحنف بن قيس
هو الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين، الأمير الكبير العالم النبيل أبو بحر التميمي، اسمه ضحاك وقيل صخر، وشهر بالأحنف لحنف رجليه وهو العوج والميل، ضرب به المثل في الحلم والورع، كما ضرب المثل في الذكاء بالقاضي إياس فكانوا يقولون: «في حلم أحنف وذكاء إياس» ولقد دعا له النبي ﷺ فقال: «اللهم اغفر للأحنف»، فكان الأحنف يقول: «فما شيء أرجى عندي من ذلك».
كان سيد تميم، أسلم في حياة النبي ﷺ ووفد على عمر، حدث عن عمر وعلي وأبي ذر والعباس وابن مسعود وعثمان بن عفان وعدة، وعنه عمرو بن جاوان والحسن البصري وعروة ابن الزبير وطلق بن حبيب وعبد الله بن عميرة ويزيد ابن الشخير وخليد العصري وآخرون، وهو قليل الرواية.
وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا قليل الحديث، وكان صديقًا لمصعب بن الزبير فوفد عليه إلى الكوفة فمات عنده بها، وقال أبو أحمد الحاكم هو الذي فتح مدينة مرو الروذ وكان الحسن وابن سيرين في جيشه ذاك.
من كلماته
- ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة شريف من دنيء، وبر من فاجر، وحليم من أحمق، من أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون.
وسئل ما المروءة؟ قال: كتمان السر والبعد عن الشر والكامل من عدت سقطاته.
نحن والمزاح
قال رجل لسفيان بن عيينة يرحمه الله: المزاح هجنة -أي مستنكر- فأجابه قائلًا: «بل هو سنة، لكن لمن يحسنه ويضعه في مواضعه».
والأمة اليوم وإن كانت بحاجة إلى زيادة المحبة بين أفرادها وطرد السأم من حياتها، إلا أنها أغرقت في جانب الترويح والضحك والمزاح فأصبح ديدنها وشغل مجالسها وسمرها، فتضيع الأوقات، وتفنى الأعمار، وتمتلئ الصحف بالهزل واللعب.
قال ﷺ: «لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، قال في فتح الباري: المراد بالعلم هنا ما يتعلق بعظمة الله وانتقامه ممن يعصيه، والأهوال التي تقع عند النزع والموت وفي القبر ويوم القيامة». وعلى المسلم والمسلمة أن ينزعا إلى اختيار الرفقة الصالحة الجادة في حياتها ممن يعينون على قطع ساعات الدنيا والسير فيها إلى الله عز وجل بجد وثبات، ممن يتأسون بالأخيار والصالحين، قال بلال بن سعد: «أدركتهم يشتدون بين الأغراض، ويضحك بعضهم إلى بعض، فإذا كان الليل كانوا رهبانًا».
وسئل ابن عمر -رضي الله عنهما-: هل كان أصحاب رسول الله ﷺ يضحكون؟ قال نعم، والإيمان في قلوبهم مثل الجبال، فعليك بأمثال هؤلاء فرسان النهار رهبان الليل.
عبد الملك القاسم
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل