العنوان استراحة المجتمع (عدد 1295)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 07-أبريل-1998
مشاهدات 61
نشر في العدد 1295
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 07-أبريل-1998
▪ من وصايا لقمان
كان فيما وعظ لقمان ابنه أنه قال له: يا بني ليعتبر من قصر يقينه وضعفت نيته في طلب الرزق أن الله تبارك وتعالى خلقه في ثلاث أحوال من أمره وأناء رزقه ولم يكن له في واحدة منها كسب ولا حيلة، والله تبارك وتعالى يرزقه في الحالة الرابعة، وأما أول ذلك فكان في رحم أمه يرزقه هناك في قرار مكين، حيث لا يؤذيه حر ولا برد، ثم أخرجه من ذلك وأجرى له رزقًا من لبان أمه يكفيه ويربيه من غير حول ولا قوة، ثم فطم من ذلك فأجرى له رزقًا من كسب أبويه ورأفة من قلوبهما لا يملكان غير ذلك، حتى أنهما يؤثرانه على نفسيهما في أحوال كثيرة، حتى إذا كبر وعقل واكتسب وضاق به أمره وظن الظنون بربه، وجحد الحقوق في ماله، وقصر على نفسه وعياله مخافة إقتار رزق وسوء يقين بالخلف من الله له في العاجل والأجل.. فبئس العبد هذا.
محمد عبد العاطي هريدي- مصر
▪ طرائف
أعرابي وابنه:
كان لأعرابي ولد اسمه حمزة، وبينما هو يمشي مع أبيه إذ برجل يصيح بشاب يا عبد الله، فلم يجبه ذلك الشاب، فقال الرجل: ألا تسمع فقال الشاب يا عم كلنا عبيد الله فأي عبد الله تعني؟ فالتفت أبو حمزة لابنه وقال: يا حمزة ألا تنظر إلى بلاغة هذا الشاب فلما كان من الغد إذ برجل ينادي شابًا يا حمزة، فالتفت إليه ولد الأعرابي حمزة وقال للرجل: كلنا حماميز، فأي حمزة تعني؟ فقال الأعرابي لابنه: ليس يعنيك يا من أخمد الله ذكر أبيه.
جحا والحساب:
قال رجل لجحا: أتحسن الحساب بإصبعك؟ قال: نعم.
قال: خذ صاعين حنطة، فعقد الخنصر والبنصر، فقال له خذ صاعين شعير، فعقد السبابة والإبهام، وأقام الوسطى
فقال الرجل: لم أقمت الوسطى؟
فقال جحا لئلا يختلط الحنطة بالشعير
عبد الكريم بن راضي الهاملي
حائل- السُّعُودية
▪ منوعات
قال الإمام علي- رضي الله عنه-: «استغن عمن شئت تكن نظيره، وأسأل من شئت تكن حقيره، وأعط من شئت تكن أميره».
قال ميمون بن مهران- رحمه الله- خرجت مع الخليفة عمر بن عبد العزيز- رضي الله عنه- إلى المقبرة فلما نظر إلى القبور بكي وقال يا ميمون هذه قبور آبائي كأنهم لم يشركوا أهل الدنيا في لذاتهم، أما نراهم مرعي قد حلت بهم المثلات، وأصابت الهوام من أبدانهم؟، ثم بكي وقال: والله ما أعلم أحدًا أنعم ممن صار إلى هذه القبور وقد أمن من عذاب الله
صالح قاسم الربيعي- المنامة البحرين.
▪ فكرة الحق التليد
إن السعادة أن تعيش لفكرة الحق التليد
لعقيدة كبرى تحل قضية الكون العتيد
وتجيب عما يسأل الحيران في وعي رشيد
فتشيع في النفس اليقين وتطرد الشك العنيد
وتعلم الفكر السوي وتصنع الخلق الحميد
وترد للنهج المسدد كل ذي عقل شريد
تعطي حياتك قيمة رب الحياة بها يشيد
نقلًا من كتاب «الزواج»، والقصيدة الدكتور يوسف القرضاوي
أحمد محمد حجازي- المنصورة- مصر
▪ التحبب إلى الناس.. والحسد
كتب عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- إلى سعد بن أبي وقاص إن الله إذا أحب عبدًا حبيه إلى خلقه فاعتبر منزلتك من الله بمنزلتك من الناس، وأعلم أن ما لك عند الله مثل ما للناس عندك.
وقال أبو دهمان السعيد بن مسلم ووقف إلى بابه فحجبه حينًا، ثم أذن له فمثل بين يديه وقال: إن هذا الأمر الذي صار إليك وفي يديك قد كان في يدي غيرك فأمسى والله حديثًا، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، فتحجب إلى عباد الله بحسن البشر، وتسهيل الحجاب، ولين الجانب، فإن حب عباد الله موصول بحب الله، وبغضهم موصول ببغض الله، لأنهم شهداء الله على خلقه ورقباؤه على من أعوج عن سبيله.
في الحسد:
اجتمع ثلاثة نفر من المعدودين في الحسد، فقال أحدهم لصاحبه: ما بلغ من حسدك؟ قال: ما اشتهيت أن أفعل لأحد خيرًا قط حسدًا له، فقال الثاني: أنت رجل صالح، أنا ما اشتهيت أن يفعل لي خير قط حسدًا لنفسي، فقال الثالث: كلاكما صالحان، أما أنا فما اشتهيت أن تبقى نعمة على أحد حسدًا له.. وهكذا فإن الحسد لا يأتي بخير.
وتذاكر قوم من البصرة في الحسد، فقال رجل منهم: إن الناس ربما حُسدوا على الصلب، فأنكر عليه ذلك فسكت، ثم جاءهم بعد أيام فقال: إن الخليفة قد أمر بصلب الأحنف ومالك بن مسمع وحمدان الحجام، فقالوا: يا الله!! كيف هذا الخبيث حمدان يصلب مع هذين الرئيسين، فضحك وقال: ألم أقل لكم إن الناس يحسدون حتى على الصلب.
منيرة على عبد العزيز- إيران
▪ حقوق الزوج على زوجته
1- أن تقدم الزوجة حق زوجها على حق نفسها وأقاربها.
2- ألا تصوم المرأة في غير رمضان إلا بإذنه.
3- ألا تعطي شيئًا من بيته إلا بإذنه ولو إلى أهلها.
4- ألا تخرج من بيتها أو تسافر مع أحد محارمها إلا بإذنه.
5- أن تكون مراعية لماله فلا تبذره وتسرف فيه.
6- أن تصون نفسها بالتستر وعدم كشف شيء من محاسنها لغير محرم عليها.
7- أن تظهر الرضا والقناعة، وتقدر تعب زوجها في تحصيل الرزق.
▪ أشراط الساعة الصغرى
يذكر الشيخ يوسف الوابل في كتابه القيم أشراط الساعة، فيقول: ومن أشراطها:
•كثرة الكتابة وانتشارها: يروي الإمام أحمد في مسنده عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي ﷺ قال: إن بين يدي الساعة.. ظهور القلم والمراد بظهور القلم- والله أعلم- ظهور الكتابة وانتشارها، وقد ظهرت في هذا الزمن ظهورًا باهرًا وانتشرت في جميع أنحاء الأرض بسبب توافر آلات الطباعة والتصوير، ومع هذا فقد ظهر الجهل في الناس وقل فيهم العلم النافع، ولم تغن عنهم كثرة الكتب شيئًا.
• ومنها التهاون بالسنن التي رغب فيها الإسلام، ومنها التهاون بشعائر الله، فعن ابن مسعود- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: إن من أشراط الساعة أن يمر الرجل بالمسجد لا يصلي فيه ركعتين، وهذا أمر لا يجوز، فإن تعظيم المساجد من شعائر الله. وقال رسول الله ﷺ: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين، ومن أعظم البلايا أن صارت المساجد أماكن للسياحة والفرجة للكفار بعدما كانت محلًا للذكر والعبادة، وقد حدث هذا في هذا العصر في بعض البلاد الإسلامية.
• كثرة الكذب وعدم التثبت في نقل الأخبار: روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم، وما أكثر الأحاديث الغريبة في هذا الزمان، فقد أصبح بعض الناس لا يتورع عن الكذب ونقل الأخبار بدون تثبت من صحتها وفي هذا إضلال للناس وفتنة لهم وبسبب كثرة كذب الناس في هذا الزمان صار الإنسان لا يميز بين الأخبار.
موسى راشد العازمي- الكويت
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل