العنوان استراحة المجتمع (1265)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 02-سبتمبر-1997
مشاهدات 140
نشر في العدد 1265
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 02-سبتمبر-1997
رياح النذارة
1_ لحن الموج:
داخل هذا البلد القاسي
بين ضلوع الموج الراسي
يقبع وصل من أحزان
٢_ ذاكرة النسيان:
داخل هذا الوطن الناسي
تحت كهوف الجبل الراسي
يَجِتُمُ غُولٌ مَن بُركَانْ
يصْعَقُ ذاكرة النسيان
٣_ حوار:
قال لي الهدهد: كفتي شائلة
لانتشال البلد من سموم النكد
ريحنا مرسلة فاركبي يا جياد
يستوي السؤدد
هل هي الكفة العادلة؟!
سعيد ساجد الكرواني- المغرب عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية
التنظيم في حياة الداعية المسلم
التنظيم سبب رئيس في النجاح، ومسار صحيح للفلاح.
والتنظيم نوعان خارجي وداخلي فالتنظيم الخارجي كتنظيم الدار والغرفة وتنظيم الهيئة والملبس، وتنظيم الفكرة والكتابة وتنظيم الوقت والموعد، وتنظيم العمل والحاجة وكلها صور تنم عن شخصية المسلم في حياته اليومية.
فالإسلام يريد من المسلمين أن يكونوا شامة في الناس متميزين في زيهم وهيئاتهم وتصرفاتهم وأعمالهم، حتى يكونوا كأنهم قدوة حسنة، تجعلهم جديرين بحمل رسالتهم العظمى للناس، ففي الحديث الحسن عن النبي- صلى اللّه عليه وسلم- أنه قال لأصحابه، وكانوا في سفر قادمين على إخوانهم: «إنكم قادمون على إخوانكم فأصلحوا رحالكم، وأحسنوا لباسكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس» «رواه أبو داود».
وكان عليه الصلاة والسلام يعلم الأمة كيف تنظم أمورها، فتجده في استعداد الغزوة ما، فيستشير أصحابه ويحثهم على الصبر والجهاد، ويعدهم بنصر الله إن هم نصروه، ﴿إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ﴾ (محمد:7) ففي المعركة ينظم الجيش صفوفًا، ويجعل ميمنة وميسرة، وصفًّا للرماة، وآخر للخيالة.
وقبل ذلك ينظم ويرتب الأمر في المدينة فيجعل ابن أم مكتوم إمامًا للمسلمين في صلاتهم، ويضع فرقة من الفقهاء تعلم الناس شؤون دينهم، مع أنه- صلى اللّه عليه وسلم- في حال جهاد، لكن التنظيم العميق يجعله يفكر في أمور كثيرة.. من يتحملها ويحمل همها؟!
ولنتأمل صورة من صور الرجال الأفذاذ في هذا العصر، من الذين أحسنوا تنظيم أوقاتهم وأعمالهم، فبارك الله في علمهم وعملهم، هذا هو أبو الأعلى المودودي، داعية مجاهد، عمل بنفسه في الدعوة إلى الله، فقد تولى إدارة مجلة «ترجمان القرآن»، وكان يكتب الافتتاحيات والمقالات والمساجلات والردود على الأسئلة الواردة، وهو الذي كان يذهب إلى المطابع لطبعها، يراجع البروفات، ويربط الطرود، ويلصق الطوابع، وهو الذي كان يحملها إلى البريد، وكان يسجل العناوين ويراسل المشتركين، وكان الإمام يعاني في تلك الأيام من ضيق ذات اليد، حتى أنه كانت تأتي عليه أيام لا يأكل شيئًا، كيف استطاع أن ينظم وقته بين هذا كله؟ وماذاك والله أعلم إلا بالإخلاص وكثرة التحري للحلال.
عبد العزيز بن محمد التهامي كلية الشريعة- مكة المكرمة- السعودية
كلمات مضيئة
● قال الفضيل بن عياض: إذا أردت أن تصادق صديقًا فأغضبه، فإن رأيته كما ينبغي فصادقه، وهذا اليوم مخاطرة لأنك إذا أغضبت أحدًا صار عدوًّا في الحال. «صيد الخاطر».
● قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عليكم بالإخوان فإنهم عدة في الدنيا والآخرة، ألا تسمعون قول أهل النار فما لنا من شافعين ولا صديق حميم.
● قال أبو ذر: الصاحب مملي الخير خير من الساكت والساكت خير من مملي الشر.
● قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولو كان كلما اختلف مسلمان في شيء تهاجرًا، لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة.
● قال عمر بن الخطاب من كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه، ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به.
● قال ابن مسعود: إياكم وفضول الكلام حسب امرئ ما بلغ حاجته.
● قال ابن عباس: يا لسان قل خيرًا تنعم واسكت عن شر تسلم. «جامع العلوم والحكم».
● قال الفضيل أعرف من يعد كلامه من الجمعة إلى الجمعة. «صيد الخاطر».
● قال ابن مسعود: والله الذي لا إله إلا هو ما على وجه الأرض شيء أحوج إلى سجن من لسان. «صفة الصفوة».
نايف عبد الله المالكي- الطائف السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل