العنوان استراحة المُجْتَمع (1752)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 19-مايو-2007
مشاهدات 56
نشر في العدد 1752
نشر في الصفحة 64
السبت 19-مايو-2007
الإخوة القراء
نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يُذكر المصدر الذي نُقِلت عنه، واسم صاحبه.
في وصف النبي صلى الله عليه وسلم
نفحة من هديه إن عقبتْ
عطرت كل زوايا الكوكبِ
أو تجلت ومضة من نوره
سطعت في شرقها والمغربِ
والذي شرفة لولاه ما
ركب الإنسان هام الشهبِ
لا ولا قامت حضارات ولا
شید صرح في بلاد العربِ
لا ولم نسمع ببغداد ولا
بعُلا قُرطبة أو يثربِ
هذه الدنيا ومن عاش بها
أو سيأتي عبر كل الحقب
لا يسوونّ إذا ما جُمعوا
قطرة في بحر آلاء النبي
عمران عبد العزيز- يمني مقيم بالسعودية
الإمام أحمد والخباز
كان الإمام أحمد بن حنبل يريد أن يبيت ليلته في المسجد، ولكن منعه الحارس، حاول معه الإمام ولكن لا جدوى، فقال له الإمام: سأنام موضع قدمي، وبالفعل نام الإمام أحمد بن حنبل مكان موضع قدميه، فقام حارس المسجد بجرّه لإبعاده من مكان المسجد، وكان الإمام أحمد بن حنبل شيخًا وقورًا تبدو عليه ملامح الكبر، فلما رآه خباز يُجرً بهذه الهيئة عرض عليه المبيت، وذهب الإمام أحمد بن حنبل مع الخباز، فأكرمه وأحسن إليه، وذهب الخباز لتحضير عجينه لعمل الخبز، ولما سمع الإمام أحمد، الخباز يداوم على الاستغفار، عجب له.
فلما أصبحا سأله الإمام عن استغفاره في الليل، فأجابه الخباز: أنه دائم الاستغفار، فسأله الإمام أحمد: وهل وجدت لاستغفارك ثمرة؟ فقال الخباز: نعم، والله ما دعوت دعوة إلا أُجيبت، إلا دعوة واحدة.
فقال الإمام أحمد: وما هي؟
فقال الخباز: رؤية الإمام أحمد بن حنبل.
فقال الإمام أحمد: أنا أحمد بن حنبل، والله إني جُررت إليك جرًا!.
من أسماء الرسول وصفاته
محمد أحمد، المتوكل، الحاشر، الماحي، العاقب المقفّي، نبي التوبة، نبي الملحمة، الفاتح، الأمين البشير، النذير، السراج، المنير، سيد ولد آدم، الضحوك والقتّال.
وهو القاسم، وعبد الله، وصاحب لواء الحمد، وصاحب المقام المحمود، وغير ذلك من الأسماء والصفات.
وعن جبير بن مطعم قال: سمّي لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء فقال: «أنا محمد وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي رواه البخاري «٣٢٦٨» ومسلم«٤٣٤٣».
صلاة الضحى
صلاة الضحى ثوابها عظيم جدًا، ويكفي أنها تعادل ٣٦٠ صدقة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما معناه: «خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل». وبين أنه على كل مفصل صدقة، ثم قال: صلى الله عليه وسلم «وتجزئ عن ذلك ركعتا الضحى».
وقال أبو هريرة: «أوصاني حبيبي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن
أنام«.
انتبه.. ألفاظ مذمومة
- قول بعضهم: «الله غير مادي» وهو قول منكر؛ لأن الخوض في مثل هذا بدعة منكرة، والله تعالى ليس كمثله شيء.
- قول بعضهم: «شاءت الأقدار أو شاءت الظروف». والأقدار والظروف لا تشاء وإنما هي بيد الله تعالى.
- قول بعضهم لضيفه: «وجه الله إلا تأكل». وهذا لا يجوز؛ لأنه استشفاع بالله على المخلوق.
- قول بعضهم: أعوذ بالله وبك، أو ما شاء الله وشاء فلان، أو أنا في حسب الله وحسبك، كل ذلك لا يجوز وهو من إعطاء المخلوق شيئًا من حقوق الخالق.
- قول بعضهم: «الله صديق المؤمن»، وهو قول منكر.
- قول بعض العامة: «الله يسأل عن حالك». وهي عبارة منكرة لا تجوز.
- الحلف بغير الله تبارك وتعالى: ومنه الحلف بالذمة، والنبي وحياة الإنسان، وتربة فلان، والحلف بالشرف وكل ذلك منكر لا يجوز.
عاتكة بنت زيد بن عمرو
عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية، صحابية كريمة، هي أخت سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة، أمها أم كريز بنت الحضرمي، وخالها العلاء بن الحضرمي الصحابي المشهور، وخالتها الصعبة بنت الحضرمي أم طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة أيضًا، اشتهرت بين نساء قريش بالبلاغة والفصاحة، وقول الشعر، ورجاحة العقل.
وكانت عاتكة رضي الله عنها ذات خلق بارع، وصاحبة عقل راجح ورأي سديد، تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وكان شديد التعلق بها حتى انشغل بها عن كثير من أموره، فأمره والده بطلاقها، وعزم عليه بذلك فلم يسعه أن يخالف أمره غير أن عبد الله تألم أشد الألم لفراق زوجه حتى أثر فيه ذلك وشعر والده بذلك، وعرف تعلقه بعاتكة فرقّ له لشدة حبه لها فأذن له أن يراجعها، فارتجعها.
وبعد وفاة عبد الله تزوجت عاتكة من عمر بن الخطاب، سنة ١٢هـ، فاحتلت عنده مكانة رفيعة، واقتبست كثيرًا من علمه وزهده، ثم تزوجت عاتكة بعد عمر من الزبير بن العوام رضي الله عنه عاشت معه إلى أن قُتل غيلة يوم الجمل بوادي السباع، قتله عمرو بن جرموز.
وتوفيت عاتكة في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان شركة سنة إحدى وأربعين.
الصديق
هو الذي يبقى بجوارك دائمًا ولو تخلى عنك الجميع.. والصداقة كلمة أصلها من ثلاثة حروف «ص- د -ق» فهي تقوم على الصدق في النصح والحب.
ولهذا قيل «صديقك من صدَقَك، لا من صدّقك».
ويقول الله عز وجل: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ (الزخرف:67). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «خير الأصحاب خيرهم لصاحبه». وقال الشاعر:
فما أكثر الإخوان حين تعدهم
ولكنهم في النائبات قليل
وقيل: الصديق وقت الضيق.. وللشدائد تُدخر الإخوان.
طرفة
قال عثمان بن دراج الطفيلي وكان بخيلًا: مرت بنا جنازة يومًا ومعي ابني وكان في الجنازة امرأة تبكي وتقول: الآن يذهبون بك إلى بيت لا فراش فيه ولا غطاء ولا وطاء ولا خبز ولا ماء، فقال ابني يا أبت.. إلى بيتنا والله يذهبون!.
البراء بن مالك الأنصاري
كان أشعث أغبر ضئيل الجسم معروق العظم تقتحمه عين رائيه، ثم تزور عنه ازورارًا،
ولكنه مع ذلك، قتل مائة من المشركين مبارزة وحده، عدا الذين قتلهم في غمار المعارك مع المحاربين، إنه الكمي الباسل المقدام الذي كتب الفاروق بشأنه إلى عماله في الأفاق: لا تولوا البراء جيشاً من جيوش المسلمين؛ مخافة أن يهلك جنده بإقدامه.
إنه البراء بن مالك الأنصاري، أخو أنس بن مالك خادم الرسول صلى الله عليه وسلم.
التفت خالد بن الوليد إلى البراء بن مالك يوم اليمامة في الحرب ضد مسيلمة الكذاب وقال: إليهم يا فتى الأنصار ... فالتفت البراء إلى قومه وقال: يا معشر الأنصار: لا يفكرن أحد منكم بالرجوع إلى المدينة، فلا مدينة لكم اليوم، وإنما هو الله وحده... ثم الجنة.
ثم حمل على المشركين وحملوا معه وانبرى بشق الصفوف، ويعمل السيف في رقاب أعداء الله حتى زُلزلت أقدام مسيلمة وأصحابه، فلجؤوا إلى حديقة التي عرفت في التاريخ بعد ذلك باسم حديقة الموت لكثرة من قتل فيها في ذلك اليوم، وتمكن من دخولها بالرغم من جدرانها المحصنة فتدفق المسلمون على الحديقة، حتى قتلوا من المرتدين حوالي عشرين ألفاً وأردوا مسيلمة صريعًا.
حمل البراء بن مالك إلى رحله ليداوى فيه، وأقام عليه خالد بن الوليد شهرًا يعالجه من جراحه؛ حتى أذن الله له بالشفاء.
ظل البراء بن مالك يتوق إلى الشهادة التي فاتته يوم حديقة الموت، حتى كان يوم فتح «تستر» من بلاد فارس، فقد تحصن الفرس في إحدى القلاع الممردة، فحاصرهم المسلمون، واشتد البلاء على الفرس، وجعلوا يدلون من فوق أسوار القلعة سلاسل من حديد، علقت بها كلابيب من فولاذ حميت بالنار، فعلق كلاب منها بأنس بن مالك أخي البراء بن مالك، فما إن رأه حتى وثب على جدار الحصن، وأمسك بالسلسلة التي تحمل أخاه، وجعل يعالج الكلاب ليخرجه من جسده فأخذت يده تحترق وتدخن، فلم يأبه لها حتى أنقذ أخاه، وهبط إلى الأرض بعد أن غدت بده عظامًا ليس عليها لحم، في هذه المعركة دعا البراء الله أن يرزقه الشهادة، فأجاب الله دعاءه، حيث خر صريعًا شهيدًا مغتبطًا بلقاء الله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل