العنوان المجتمع الأسري: للداعيات فقط كيف تكون أخوتنا؟
الكاتب سعاد الولايتي
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أكتوبر-1994
مشاهدات 79
نشر في العدد 1119
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 04-أكتوبر-1994
لا شكَّ أن الأخوة نعمة جليلة نحياها في كل يوم من أيام حياتنا، وهي ليست مجرد كلمة نرددها دون أن نعيشها حقيقة، فهذا أبو حيان التوحيدي يذكر لنا أن رجلًا لقى صاحبًا له فقال له: إني أحبك، فقال: كذبت، لو كنت صادقًا ما كان لفرسك برقع وليس لي عباءة، أي أن الرجل عتب على صاحبه الثري أنه لم يدرك حاجة أخيه للمال، وبالتالي يمد يده له بما يعينه على أمور حياته المختلفة.
مثل هذه الصورة قد تتكرر اليوم في حياتنا كثيرًا، فنجد ذلك الشقيق الذي ينعم بالثراء بينا أخوه يعاني من شظف العيش، أو ذلك الجار الموسر الذي لا يعلم شيئًا عن معاناة جاره الفقير، و.... صور أخرى كثيرة مشابهة تقضي بالتالي على الأخوة، وتجتث شجرة الحب من القلوب، فالصديق وقت الضيق كما يقولون: إنه ليس ذلك الصديق الذي يسمر معنا فقط، لكنه أيضًا أول من يبادر لتقديم العون لصاحبه؛ سواء كان ذلك العون بماله أو بوقته أو بجهده.
الأخوة الحقيقية هي تلك التي تنبذ الكلفة وتبتعد عن الرسميات فتكون إحدانا مع أختها كما تكون مع نفسها، فلا تستثقل بالتالي صحبتها، بل تفرح تجاه ما تجده لديها من ألفة ومحبة وتواد، يتحدى بقوته تصاريف هذا الزمان.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل