العنوان استراحة العدد 1540
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر السبت 01-مارس-2003
مشاهدات 60
نشر في العدد 1540
نشر في الصفحة 64
السبت 01-مارس-2003
أصول المعاصي
أصول المعاصي كلها كبارها وصغارها ثلاثة:
- تعلق القلب بغير الله.
- وطاعة القوة الغضبية.
- والقوة الشهوانية.
الشرك والظلم والفواحش
فغاية التعلق بغير الله الشرك، وأن يُدعى معه إله آخر.
وغاية طاعة القوة الغضبية القتل.
وغاية طاعة القوة الشهوانية الزنى ولهذا جمع الله سبحانه بين الثلاث في قوله: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (الفرقان: ٦٨) وهذه الثلاثة يدعو بعضها إلى بعض، فالشرك يدعو إلى الظلم والفواحش، كما أن الإخلاص والتوحيد يصرفهما عن صاحبه قال تعالى ﴿ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ (يوسف:24)، السوء: العشق والفحشاء: الزنى، وكذلك الظلم يدعو إلى الشرك والفاحشة، فإن الشرك أظلم الظلم، كما أن أعدل العدل التوحيد. فالعدل قرين التوحيد والظلم قرين الشرك.
نعمة المعرفة
الجهل موت للضمير، وذبح للحياة، ومحق للعمر، قال تعالي: ﴿ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ (هود:46) والعلم نور للبصيرة وحياة الروح، ووقود للطبع، قال تعالى: ﴿ أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (الأنعام: ۱۲۲).
إن السرور والانشراح يأتي أن مع العلم، لأن العلم عثور على الغامض، وحصول على الضالة واكتشاف للمستور، والنفس مولعة بمعرفة الجديد والاطلاع على المستطرف.
أما الجهل فهو ملل وحزن، لأنه حياة لا جديد فيها ولا طريف ولا مستعذب أمس كاليوم واليوم كالغد.
فإن كنت تريد السعادة فاطلب العلم وأبحث عن المعرفة وحصل الفوائد لتذهب عنك الغموم والهموم والأحزان، ولا يفخر أحد بماله أو بجاهه، وهوجاهل صفر من المعرفة فإن حياته ليست تامة وعمره ليس كاملًا، قال تعالى: ﴿ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (الرعد: ۱۹).
قال الزمخشري:
سهري وتنقيح العلوم ألذ لي
من وصل غانية وطيب عناق
وتمايلي طربًا لحل عويصة
أشهى وأحلى من مـدامـة ســاقي
وصرير أقلامي على أوراقها
أحلى من الدوكاء والعشاق
وألذ من نقــر الفــــتاة لدفــهــا
نقري لألقي الرمل عن أوراقي
يا من يحاول بالأماني رتبتي
كم بين مستقل وآخر راقي
أأبيت سهران الدجي وتبيـتـه
نومًا وتبغي بعد ذلك لحاقي؟
فما أشرف المعرفة، وما أفرح النفس بها، وما أثلج الصدر ببردها، وما أرحب الخاطر بنزولها، قال تعالى: ﴿ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم﴾ (محمد:14).
عبدالله نعيم- الجزائر
منوعات
غفلة الناس أعجب:
قال شاعر
فرض على الناس أن يتوبوا
لكن ترك الذنوب أوجب
والصبر في النائبات صعب
لكن فوات الثواب أصعب
والدهر في صرفه عجيب
لكن غفلة الناس أعجب
وكل ما قد يجي قريب
والموت للعبد من ذاك أقرب
زور البكاء:
وقال آخر:
تمتع بمالك قبل الممات
وإلا فلا مال إن أنت متا
شقیت به ثم خلفته
لغيرك، بعدًا وسُحقًا ومقتًا
فجادوا عليك يزور البكا
وجدت عليهم بما قد جمعتا
و أوهبتهم كل ما في يديك
وخلوك رهنًا بما قد كسبتا
مواعظ :
جاء في الأثر: إذا ظفر إبليس من ابن ادمبإحدى ثلاث خصال قال: لا أطلب غيرها : إعجابه بنفسه، واستكثاره عمله، ونسيانه ذنوبه.
وقال الأحنف بن قيس لولده: يا بني إذا أردت أن تواخي رجلًا فأغضبه، فإن أنصفك فالزمه وإلا فاحذره، فالإنصاف وقت الغضب من شيم الأكرمين.
وقال الحسن البصري: مسكين ابن آدم محتوم الأجل مكتوم الأمل، مستور العلل يتكلم بلحم وينظر بشحم، ويسمع بعظم، أسير جوعه، صريع شبعه، تؤذيه البقة، وتنتنه العرقة، وتقتله الشرقة، لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا.
هشام منصور شار- السعودية
أوقات الفراغ
ما أجمل أن يقضي الإنسان وقت فراغه في شيء ينفعه بدلًا من أن يقضيه في شيء يضره، ويأثم عليه ما أحلى أن يقضي فراغه في طاعة الله وعبادته من تلاوة القرآن وزيارة الأقارب وعمل الخيرات، وكل ما هو مفيد له إن الله تعالى لم يتركنا سدى: ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾ (القيامة:36)، ولم يخلقنا عبثًا: ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ (المؤمنون:115).
حمود حمدان النفيعي- الرياض
ركعتا الفجر
عن عائشة - رضي الله عنها قالت: «لم يكن رسول الله صلي الله عليه وسلم على
شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر».
ومن فوائد هذا الحديث:
1- الاستحباب المؤكد لركعتي الفجر.
۲ - فضلهما العظيم لأن الرسول صلي الله عليه وسلم قال: «خير من الدنيا وما فيها».
- كون الرسول صلي الله عليه وسلم تعاهد ركعتي الفجر أكثر من غيرهما ولم يدعهما في حضر ولا سفر.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: « إن أثقل
الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، ولقد هممت أن أمر بالصلاة، فتقام، ثم أمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم انطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لايشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار».
من فوائد الحديث
1 - أن صلاة الجماعة فرض عين على البالغين.
- أن تارك صلاة الجماعة من غير عذر آثم.
أن من علامات النفاق عدم حضور صلاتي العشاء والفجر.
اختیار عبد الكريم راضي ناصر الشمري- حائل السعودية
ميادين الاختبار
في المأزق ينكشف لؤم الطباع.
وفي الفتن تنكشف أصالة الرأي.
وفي الحكم ينكشف زيف الأخلاق.
وفي المال تنكشف دعوى الورع.
وفي الجاه ينكشف كرم الأصل.
وفي الشدة ينكشف صدق الأخوة.
محمد إقبال يوسف - السعودية
في ظلال الأخوة
الحب في الله واحة فواحة بأزاهير السماحة، ففي ظلال التآخي تجد من يشاطرك فرحك وحزنك وذلك غاية الاغتباط.
وفي ظلال الأخوة الإيمانية ستلقى الابتسامة الشفافة والنظرة الشافية، وعندما تحجب الغيوم شعاع شمسك ستجد من يأخذ بيدك، أما إذا أحاطت الهموم بقلبك فستلقى الفرج بإذن الله، فتعلق بذكر الله تعالى، واسكب العبرات في مناجاة خاشعة لربك تجد سعادتك وإقبالك على الخير.
عمر عون آل هادي-الواديين- السعودية
الزهد الحقيقي
قال ابن القيم:
الذي أجمع عليه العارفون: أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا، وأخذه في منازل الآخرة، وعلى هذا صنف المتقدمون كتب الزهد، كالزهد لعبد الله بن المبارك، وللإمام أحمد، ولوكيع، ولهناد بن السري ولغيرهم.
ومتعلق الزهد ستة أشياء لا يستحق العبد اسم «الزاهد» حتى يزهد فيها وهي: المال والصور، والرئاسة، والناس والنفس وما دون الله.
وليس المراد رفضها من الملك، فقد كان سليمان وداود عليهما السلام من أزهد أهل زمانهما، ولهما من المال والملك والنساء ما لهما وكان نبينا صلي الله عليه وسلم من أزهد البشر على الإطلاق وله تسع نسوة.
وكان علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير وعثمان - رضي الله عنهم - من الزهاد، مع ما كان لهم من الأموال.
وكان الحسن بن علي - رضي الله عنهما- من الزهاد، وكان له مال كثير.
ومن أحسن ما قيل في الزهد: ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق مما في يدك..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل