; استشارات أسرية (1634) | مجلة المجتمع

العنوان استشارات أسرية (1634)

الكاتب محمد رشيد العويد

تاريخ النشر السبت 08-يناير-2005

مشاهدات 77

نشر في العدد 1634

نشر في الصفحة 61

السبت 08-يناير-2005

يجيب عنها : محمد رشيد العويد

نتلقى الأسئلة والاستفسارات على

البريد الإلكتروني :

info@almujtamaa.com

mujtamaa@hotmail.com

فاكس: ٠٠٩٦٥/٢٥٢١٨٢٦

هل أطلب الطلاق؟

أنا الزوجة الثانية لزوجي مضى على زواجي منه عشرون سنة. قمت خلالها بتربية أولاده من زوجته الأولى التي طلقها ثم أعادها بعد ذلك. ولقد كنت ومازلت ولله الحمد، نعم الزوجة المخلصة التي تحسن تبعلها لزوجها بشهادة زوجي نفسه.

 مشكلتي أن أولاد زوجي، بعد أن كبروا أصبحوا يتنكرون لي، ونسوا ما فعلته من أجلهم، وبدؤوا يحرضون أباهم علي، ربما بتشجيع أمهم. ويزيد مشكلتي هذه تأزما أننا جميعاً نقيم في بيت واحد، وإن كان هناك نوع من الانفصال، فهم مستقلون في طابق وأنا في طابق آخر. وعلى الرغم من أن زوجي متدين، ويخاف الله تعالى إلا أنه لا يحرص على الكتمان، فكل ما بيني وبينه يصل إلى زوجته الأولى وأولاده منها ، مع أني استنكرت مراراً نقل تفاصيل حياتنا إليهم، وإفشاء أسرارنا لهم. صرت أفكر في طلب الطلاق لوضع حد لهذه المعاناة اليومية، فهل أنا محقة في هذا التفكير... أم ماذا أفعل ؟..

أم عبد العزيز . دولة الكويت

 أثني أولاً على ما قمت به من تربية أولاد زوجك وإحسانك إليهم، وكذلك حسن تبعلك لزوجك، وحرصك على معاشرته معاشرة حسنة، ويكفي أن زوجك نفسه يشهد لك بذلك. ولا شك أن ما قمت به، وما تقوم به كثير من الزوجات الثانيات تصحيح للصورة الخاطئة التي ترسمها المسلسلات والأفلام للزوجة الثانية. أما ما تفكرين فيه، وهو طلب الطلاق من زوجك، فلا  أوافقك عليه، وأرجو أن تصرفي ذهنك عنه، وذلك لأن زوجك متدين، ووصفتيه أنت نفسك بأنه يخاف الله تعالى، ولم تشيري في كلامك إلى أنه أساء إليك، أو ظلمك، كل شكواك أنه لا يكتم حياته معك عن زوجته الأولى، وأولاده منها.

صحيح أنه لا يجوز له أن يحكي لهم ما يكون بينك وبينه، وما تقولينه له، وما يقوله لك، وأن تصرفه هذا قد يوغر الصدور، ولا يساعد على الإصلاح، لكنه لا  يصل إلى أن يكون سبباً كافياً لإيقاع الطلاق، وإذا كنت قد أخفقت سابقاً في حثه على عدم بوحه وإفشائه ما يكون بينكما، فإن هذا لا يعني أن الإخفاق مستمر إلى الابد . إلى المستقبل. وعليه  فإني أنصحك بما يلي: حين تطلبين منه أن يحافظ على ما يكون بينكما من كلام وغيره، أشعريه أن غايتك من هذا هي إراحة باله ومراعاة صحته، لأن معرفة زوجته وأولاده بذلك، وما يتبعها من لوم وغضب وحسد ، سيرتد عليه فيتأثر ويضيق، ويحزن ... وهذا كله يضر بصحته. ساعديه على تعلم الكتمان بشيء من التدريب فكلما دار بينكما حديث قولي له بلطف هل ستخبرهم بهذا ؟ سينفي ذلك ويؤكد لك أنه سيكتمه. عندها قولي له أرجو ألا أسمعه منهم.

ابدني حديثك مع زوجك بعبارة منبهة، من مثل أخشى إن قلت لك أن تنقل إليهم كلامي ..... هذه العبارة وأمثالها تشبه إبرة التطعيم الذي يعطي مناعة ... إنها تعينه على ألا يخبرهم بشيء، وتكون مثل القفل الذي يغلق باب الكلام المتبادل بينكما فيما بعد.

وأذكرك أخيرا بآيات الصبر التي تبشرك بالفرج القريب والأجر الكبير﴿فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (هود: ٤٩). ﴿ مَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (الزمر:10)، ﴿وَاصبِروا إِنَّ اللَّـهَ مَعَ الصّابِرينَ (الأنفال:17). ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (يوسف:90).

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

153

الثلاثاء 24-مارس-1970

كيف أعود ولدي الصلاة؟!

نشر في العدد 4

110

الثلاثاء 07-أبريل-1970

بريد الأسرة 4

نشر في العدد 7

90

الثلاثاء 28-أبريل-1970

عودة إلى الشباب المتهم