; فتاوى المجتمع (1650) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1650)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 07-مايو-2005

مشاهدات 48

نشر في العدد 1650

نشر في الصفحة 59

السبت 07-مايو-2005

استقبال الذابح والذبيحة للقبلة

هل يجب أن يكون الذابح والحيوان عند ذبحه موجهين نحو القبلة الشريفة أو لا يشترط ذلك؟.

 نقل ابن قدامة (المغني ج 141 ص 46) مع الشرح الكبير عن ابن عمر وابن سيرين وعطاء والثوري والشافعي وأصحاب الرأي أنه يستحب أن يستقبل الذابح بذبيحته القبلة، وأن ابن عمر وابن سيرين قالا بكراهة أكل ما ذبح إلى غير جهة القبلة ونقل النووي في المجموع (ج 1 ص 83) استحباب توجيه الذبيحة إلى القبلة؛ لأنه لا بد لها من جهة فكانت جهة القبلة أولى. ونقل ابن رشد في بداية المجتهد (ج 10 ص 359) اختلاف الفقهاء في هذا فقال إن قومًا استحبوا ذلك وقومًا أجازوا ذلك وقومًا أوجبوه وقومًا كرهوا ألا يستقبل بها القبلة.

وعلى هذا فإذا كان توجه الذابح بالذبيحة وقت ذبحها نحو القبلة أمرًا ميسورًا، وكان أولى خروجًا من اختلاف الفقهاء المنوه عنه، وبعدًا بالمسلمين عن تناول ذبيحة مكروهة امتثالاً لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (البقرة: 172)، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

 

الإجابة للدكتور علي جمعة من موقع وزارة الأوقاف المصرية

ارتداء الجوارب أثناء الصلاة

هل يجب ارتداء الجوارب أثناء الصلاة بالنسبة للمرأة؟ وهل معنى هذا أن ما نرتديه من أحذية مفتوحة (صنادل) حرام؟ وهل يجب ارتداء الحجاب واستقبال القبلة أثناء قراءة القرآن من المصحف؟ وهل يجب الوضوء أم هو مستحب؟

أولاً: من المقرر شرعًا أن عورة المرأة جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين على رأي جمهور الفقهاء، وذهب بعض الفقهاء إلى أن قدم المرأة ليس عورة كذلك.

وبناء على ذلك فإنه لا يجب على المرأة ارتداء الجورب أثناء الصلاة كما أنه لا مانع لها من لبس الصندل في قدميها شرعًا.

ثانيًا: لقراءة القرآن آداب ينبغي مراعاتها لتحصيل أكبر قدر من ثوابها ومنها ستر العورة والطهارة من الحدث الأصغر والأكبر واستقبال القبلة واتباع أحكام التلاوة.

وبناء على ذلك فمن الأفضل ارتداء المرأة الحجاب واستقبال القبلة أثناء القراءة، ولكن لا مانع شرعًا من قراءته بدون حجاب إذا كانت في بيتها أو كانت في غير اتجاه القبلة.

ثالثًا، يجب على من أراد مس المصحف أو قراءة القرآن فيه أن يكون على طهارة تامة من الحدثين الأصغر والأكبر لحديث علي رضي الله عنه: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم قرأ شيئًا من القرآن ثم قال: هكذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا ولا آية..

أما إذا كان القارئ حافظاً للقرآن أو لجزء منه ويتلوه بغير مس للمصحف فلا مانع من ذلك شرعًا، والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.

 

الإجابة للشيخ أحمد الكردي من موقع البوابة الإسلامية

نشوز الزوج والزوجة

ما المقصود بنشوز الزوج أو الزوجة؟ وما حكمه؟

النشوز في اللغة يعني الخروج عن الاعتدال، ونشوز الزوجة شرعًا قد يشمل خروجها من منزل الزوجية بغير إذن الزوج ودون حاجة ماسة وغير ذلك من مظاهر النشوز، ونشوز الزوج هو مبالغته في تأديب زوجته بما لا يحتاج إليه، وكل من الزوجين إذا نشر عد آثمًا ومستحقًا للعقوبة. والله تعالى أعلم.

 

الإجابة للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي

تأخذين القدر الذي يخصك

أنا سيدة متزوجة منذ أكثر من 12 عامًا وأعمل مدرسة للغة العربية وزوجي يقبض راتبي عني من محاسب التربية بتفويض مني، ولكن المشكلة أن زوجي يعطي نفسه حرية التصرف في كل ليرة من هذا الراتب ولا يحق لي حتى السؤال عن مدى الزيادة في راتبي، أي أنني لا أعرف مقدار راتبي بالضبط حتى الآن وكلما طلبت منه نقودًا من راتبي يعطيني منه على مضض ويشعرني وكأنه يتصدق عليّ.

وأنا لدي ستة أطفال منه وأعيش معهم في ضائقة في ظله، وقد اضطررت في آخر الأمر أن أمد يدي إلى جيبه في غيابه لكي أسد النقص الذي يعاني منه أطفاله، في كل أمور المعيشة.

وسؤالي هل يجوز لي أن آخذ من جيب زوجي نقودًا دون علمه بحساب راتبي الذي لا أعرف عنه شيئًا؟

لا يجوز له أن يستبد بمالك، وعليه شرعًا أن يكون أمينًا في تسليم كامل مرتبك ليدك ونفقتك عليه. ويجوز لك إن هو استعصى على مرتبك أن تأخذي القدر الذي يخصك وهو كامل المرتب الذي تتقاضينه، سواء بعلم منه أو بدون علم منه.

 

الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي

الاحتفال بالمناسبات الإسلامية

لماذا لا يهتم المسلمون ولا يحتفلون بمقدم العام الهجري كما يهتم النصارى ويحتفلون بمقدم العام الميلادي؟

هناك من المسلمين من يعتبرون أي احتفاء أو أي اهتمام أو أي حديث بالذكريات الإسلامية أو بالهجرة النبوية، أو بالإسراء والمعراج أو بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، أو بغزوة بدر الكبرى، أو بفتح مكة، أو بأي حدث من أحداث سيرة محمد صلى الله عليه وسلم، أو أي حديث عن هذه الموضوعات يعتبرونه بدعة في الدين، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

وهذا ليس بصحيح على إطلاقه، إنما الذي ننكره في هذه الأشياء الاحتفالات التي تخالطها المنكرات، وتخالطها مخالفات شرعية وأشياء ما أنزل الله بها من سلطان، كما يحدث في بعض البلاد في المولد النبوي، وفي الموالد التي يقيمونها للأولياء والصالحين، ولكن إذا انتهزنا هذه الفرصة للتذكير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشخصية هذا النبي العظيم صلى الله عليه وسلم، وبرسالته العامة الخالدة التي جعلها الله رحمة للعالمين، فأي بدعة في هذا وأية ضلالة؟

إننا حينما نتحدث عن هذه الأحداث نذكر الناس بنعمة عظيمة، والتذكير بالنعم مشروع ومحمود ومطلوب، والله تعالى أمرنا بذلك.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [ الأحزاب: 9] ﴿إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ (الأحزاب: 10) يذكر بغزوة الخندق أو غزوة الأحزاب حينما غزت قريش وغطفان وأحابيشهما النبي عليه الصلاة والسلام والمسلمين في عقر دارهم، وأحاطوا بالمدينة إحاطة السوار بالمعصم وأرادوا إبادة المسلمين واستئصال شأفتهم، وأنقذهم الله من هذه الورطة، وأرسل عليهم ريحًا وجنودًا لم يرها الناس من الملائكة. يذكرهم الله بهذا، اذكروا لا تنسوا هذه الأشياء، معناها أنه يجب علينا أن نذكر هذه النعم ولا ننساها.

وفي أية أخرى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (المائدة: 11) يذكرهم بما كان يهود بني قينقاع قد عزموا عليه أن يغتالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكروا مكرهم وكادوا كيدهم ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (الأنفال: 30).

ذكر النعمة مطلوب إذن، نتذكر نعم الله في هذا، ونذكر المسلمين بهذه الأحداث وما فيها من عبر وما يستخلص منها من دروس أيعاب هذا؟ أيكون هذا بدعة وضلالة؟

 

الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله

تفسير حديث بدأ الإسلام غريبًا

قال الحبيب صلى الله عليه وسلم، بدأ الإسلام غريبًا وسيعود إلى آخر الحديث نرجو تفسير هذا الحديث وبيان مدى صحته؟

هذا الحديث صحيح.. رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء.. وهو حديث صحیح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

زاد جماعة من أئمة الحديث في رواية أخرى قيل يا رسول الله من الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس.

وفي لفظ آخر: الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي. وفي لفظ آخر: هم النزاع من القبائل.

وفي لفظ آخر: هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير.

فالمقصود أن الغرباء هم أهل الاستقامة، وأن الجنة والسعادة للغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس إذا تغيرت الأحوال والتبست الأمور، وهم أهل الخير ثبتوا هم على الحق واستقامو على دين الله ووحدوا الله وأخلصوا له العبادة واستقاموا على الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر أمور الدين، هؤلاء هم الغرباء، وهم الذين قال الله فيهم وفي أشباههم: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ * نَحۡنُ أَوۡلِيَآؤُكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَشۡتَهِيٓ أَنفُسُكُمۡ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلٗا مِّنۡ غَفُورٖ رَّحِيمٖ﴾ (فصلت32:30) ما تدعون أي ما تطلبون.

فالإسلام بدأ قليلاً غريبًا في مكة لم يؤمن به إلا القليل، وأكثر الخلق عادوه وعاندوا النبي صلى الله عليه وسلم وآذوه، وآذوا أصحابه الذين أسلموا، ثم انتقل إلى المدينة مهاجرًا وانتقل معه من قدر من أصحابه، وكان غريبًا أيضًا حتى كثر أهله في المدينة وفي بقية الأمصار، ثم دخل الناس في دين الله أفواجًا بعد أن فتح الله على نبيه صلى الله عليه وسلم مكة، فأوله كان غريبًا بين الناس وأكثر الخلق على الكفر بالله والشرك بالله وعبادة الأصنام والأنبياء والصالحين والأشجار والأحجار ونحو ذلك.

ثم هدى الله من هدى على يد رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وعلى يد أصحابه فدخلوا في دين الله وأخلصوا العبادة لله وتركوا عبادة الأصنام والأوثان والأنبياء والصالحين، وأخلصوا لله العبادة فصاروا لا يعبدون إلا الله وحده لا يصلون إلا له؟ ولا يسجدون إلا له، ولا يتوجهون بالدعاء والاستعانة وطلب الشفاء إلا منه سبحانه وتعالى، لا يسألون أصحاب القبور ولا يطلبون منهم المدد، ولا يستغيثون بهم، ولا يستغيثون بالأصنام والأشجار والأحجار ولا بالكواكب والجن والملائكة، بل لا يعبدون إلا الله وحده سبحانه وتعالى، هؤلاء هم الغرباء.

وهكذا في آخر الزمان هم الذين يستقيمون على دين الله عندما يتأخر الناس عن دين الله، وعندما يكفر الناس، وعندما تكثر معاصيهم وشرورهم، يستقيم هؤلاء الغرباء على طاعة الله ودينه فلهم الجنة والسعادة ولهم العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة.

 

حول كتاب الحصن الحصين

قرأت في كتيب اسمه الحصن الحصين من كلام رب العالمين، أن من يقرأ هذه الآية لا يموت في يومه وفيه سبع آيات يقول عنها إنها المنجيات، ثم ذكر بسم الله الرحمن الرحيم ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (التوبة: 128) فما حكم ذلك؟

هذا ليس بصحيح، والحصن الحصين يجمع أحاديث ضعيفة، وأحاديث غير صحيحة فلا يعتمد على ما يذكر، بل لا بد من مراجعة الأحاديث من كتب الأصول، ومراجعة كلام أهل العلم فيها حتى يعلم طالب العلم صحتها.

هاروت وماروت

هل هاروت وماروت ملكان أم بشران؟ نرجو بيان القول الراجح من أقوال العلماء في ذلك؟

اختلف العلماء في هذا، والأظهر أنهما ملكان نزلا، ابتلاء وامتحانا، كما قال الله عز وجل: ﴿وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ (البقرة: 102). 

وقال بعض أهل العلم إنهما ملكان من بني آدم ابتلي الناس بهما والقول الأول هو الأظهر. والقراءة على هذا في القول الأول بفتح اللام وعلى القول الثاني بكسرها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

935

الثلاثاء 17-مارس-1970

ناس.. وقضايا.. وتعليقات

نشر في العدد 2147

140

الثلاثاء 01-سبتمبر-2020

الهجرة النبوية.. من دلالات المشهد