العنوان اصدُق الله.. يصدقك
الكاتب فوزي منصور
تاريخ النشر السبت 26-يناير-2008
مشاهدات 56
نشر في العدد 1786
نشر في الصفحة 53
السبت 26-يناير-2008
الكثيرُ منا يتمنَّى الشهادة في سبيل الله، ولكن الأمنيات لا تخرج إلى حيِّز الواقع، بل تبقى داخل طيَّات النفوس، حتى يعلم الله الصدق من عباده.
والأمر كما يقول الله عز وجل: ﴿ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ــ وَمَن يَعمَل مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَو أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤمِن فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدخُلُونَ ٱلجَنَّةَ وَلَا يُظلَمُونَ نَقِيرا﴾ «النساء ١٢٣: ١٢٤»، فالموضوع ليس موضوع تمنٍّ، وإنما صدق مع الله، صدق يحتاج إلى دليل؛ فالذي يتمنى الشهادة ويريد أن يضحي بروحه في سبيل الله، فعليه أن يُرِيَ الله صدقه، بأن يضحي بجزء من ماله في سبيل الله، وأن يضحي بجزءٍ من وقته لله، بل ويضحي بالنوم الجميل وقت صلاة الفجر، وإن لم يستطع أن يُضحي بهذه الأشياء فكيف يُضحي بروحه في سبيل الله ؟!
إن هناك علامات للصدق مع الله، فامتثالك لأوامر الله عز وجل، ووقوفك عند حدود الله لخَيرُ دليلٍ على صدقك مع ربك.
ولنتذكر معًا قصة الأعرابي الذي آمن بالرسول وتبعه، فلما أعطي نصيبه من الغنيمة بعد إحدى المعارك، قال للرسول صلى الله عليه وسلم: ما اتبعتك على هذا، وإنما اتبعتك على أن أقاتل في سبيل الله فيصيبني سهم هاهنا «وأشار إلى حلقه» فأموت فأدخل الجنة، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن تصدق الله يصدقك».
وفي المعركة التالية جيء به وقد أُصيب بسهم في المكان الذي أشار إليه، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «أهو هو؟» قالوا: نعم. قال: «صدق الله فصدقه الله».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل