; اعتراف «ماسخ» للبنتاجون بالتعذيب.. واعتذار «سخيف» من جندي تغنى بجرائمه! | مجلة المجتمع

العنوان اعتراف «ماسخ» للبنتاجون بالتعذيب.. واعتذار «سخيف» من جندي تغنى بجرائمه!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 24-يونيو-2006

مشاهدات 51

نشر في العدد 1707

نشر في الصفحة 27

السبت 24-يونيو-2006

الأسبوع الماضي صدر اعتراف جديد من وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»  بانتهاك حقوق الإنسان في العراق.. الاعتراف جاء في تقرير جديد يكشف أن عناصر من القوات الخاصة الأمريكية قدمت الخبز والماء فقط لسجناء عراقيين على مدى ١٧ يومًا وهم مقيدون بالأصفاد.

وأوضحت أن الجنود كانوا يعصبون أعين السجناء بشريط لاصق، إضافة إلى حرمانهم من النوم وإرغامهم على الاستماع الموسيقى صاخبة جدًا.

كما ذكر البنتاجون أن السجناء كانوا يوضعون في زنازين ضيقة جدًا بمثل حجم القفص، مشيرً إلى أن سجينًا واحدًا على الأقل قد جرد من ملابسه.

وقد خلص التقرير الذي حقق في خروقات بين عامي ۲۰۰۳ و ٢٠٠٤ إلى أن تصرفات الجنود الأمريكيين كانت خاطئة لكنه نفى أن تكون غير مشروعة. وأشار إلى أنها تعكس نقص المراقبة والتوجيه السليم، معتبرًا أن تلك الانتهاكات لم تكن متعمدة.

ولم يوص البنتاجون في تقريره بأي إجراء تأديبي ضد الجنود، لكنه دعا إلى تدريب تصحيحي وتعليم لمبادئ اتفاقيات جنيف وزيادة الإشراف القيادي. كما أقر بافتقار منشآت القوات الخاصة الأمريكية إلى الموارد اللازمة لإيواء المعتقلين.

وراجع التقرير - الذي أعده الجنرال ريتشارد فورميكا بتاريخ الثامن من نوفمبر ٢٠٠٤ وظل البنتاجون يحجبه - أسلوب معاملة القوات الخاصة الأمريكية للمعتقلين بالعراق في أعقاب فضيحة سجن أبو غريب.

وقال متحدث باسم البنتاجون: إن هذا التقرير «يغطي أحداثًا سابقة وليس انتهاكات جديدة، واتخذنا خطوات ملموسة للتحقيق والمساءلة وتغيير عملياتنا بشكل مناسب».

وقد أرغمت وزارة الدفاع على نشر هذا التقرير بموجب أمر قضائي، ويطلب من جمعية الدفاع عن الحريات المدنية.

وقد تم إخفاء عدة مقاطع من التقرير وبالتالي فإن أسماء الأشخاص الضالعين بهذه الأعمال وأسماء المدن التي جرت فيها لم تُعرف.

واعتبرت جمعية الدفاع عن الحريات المدنية أن هذا التقرير يظهر أن الحكومة لا تأخذ على محمل الجد التحقيقات حول سوء معاملة السجناء.

وقال المحامي «إمريت سينغ»: إن وثائق الحكومة نفسها تظهر أن إساءة معاملة المعتقلين بالعراق وخليج جوانتانامو وأفغانستان واسعة النطاق ومنظمة و«تثبت ضلوع القوات الخاصة بشكل متكرر في حوادث إساءة معاملة السجناء واستمرار إفلاتها من العقاب».

وقد صوت الكونجرس في ديسمبر الماضي على قانون يمنع المعاملة القاسية وغير الإنسانية والمذلة بحق السجناء المعتقلين في السجون الأمريكية بأي مكان في العالم، كما جعل من كتيب الاستجواب التابع لسلاح البر مرجعًت لكل الجيش الأمريكي..

جنود من مشاة البحرية في العراق

من ناحية أخرى اعتذر جندي بمشاة البحرية الأمريكية عن أدائه أغنية انتقدها المجلس ووزارة الدفاع الأمريكية بسبب مضمونها غير اللائق والمسيء.

 وقال «جاشوا بليلي» الجندي في المارينز الذي عاد مؤخرًا من العراق ويعيش حاليًا بولاية نورث كارولينا الأمريكية: إن غنائه أغنية« فتاة حاجة» كان على سبيل «النكتة».

ويعرض شريط فيديو تبلغ مدته دقائق ومنشور منذ مارس الماضي على شبكة الإنترنت.

ويعرض الشريط أغنية مصورة بعنوان فتاة حاجة.. وتحكي قصة – عورة المواجهة وقعت بين أحد رجال مشاة البحرية الأمريكية وامرأة عراقية، ويستخدم الوان الأغنية  لفظ حاج في الإشارة« للفتاة العراقية» علمًا بأن هذا اللفظ يستخدم بدلالة سلبية من قبل بعض أفراد القوات الأمريكية بالعراق عند الإشارة للعراقيين.

وتقول الأغنية في بعض مقاطعها لقد جذبت أختها الصغيرة نحوي ووضعتها أمامي وعندما بدأت طلقات الرصاص في التطاير انفجر الدم من بين عينيها، فضحكت بجنون... قمت بتفجير هؤلاء كلمة «مسيئة للصغار» إلى الآخرة... كان يجب عليهم أن يعرفوا أنهم «كلمة مسيئة تعني ممارسة الجنس» مع مشاة البحرية الأمريكية»

يظهر في الشريط ما يبدو أنهم أعضاء بمشاة البحرية الأمريكية يتصايحون تأييدًا الأغنية تثني على قتل المدنيين العراقيين، حيث وصف مسؤول مشاة البحرية محتوى الشريط بأنه «غير لائق» و«غير حساس».

 ومن جانبه ذكر جندي المارينز أنه يعتذر لمن شعروا بالإساءة من أغنيته، كما ذكر الإحدى الجرائد الأمريكية: «أعتذر لأي مشاعر تعرضت للإيذاء وسط المسلمين. لقد كتبت الأغنية كنكتة ذات نوايا حسنة وبدون أن تكون موجهة لأي جهة أجنبية أو داخلية.. لن أغني هذه الأغنية مرة أخرى، وسوف أزيل كل شرائط الفيديو والنصوص التي لها علاقة بها والتي تقع تحت سيطرتي».

وهكذا بين اعترافات المؤسسات الأمريكية الرسمية، واعتذارات الجنود الأمريكيين تظل الحقيقة ماثلة على الأرض.. حقيقة جيش يمارس السحق والإبادة لشعب ويصور وأساليب يشيب لهو لها الولدان ويذوب منها الفولاذ رعبًا وكمدًا في آن.

الرابط المختصر :