العنوان اعتقال أمير الجماعة الإسلامية في بنجلاديش
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 05-أبريل-1992
مشاهدات 65
نشر في العدد 996
نشر في الصفحة 15
الأحد 05-أبريل-1992
اعتقال البروفيسور غلام أعظم
اعتقلت الحكومة البنغالية الزعيم الإسلامي الكبير البروفيسور غلام
أعظم، أمير الجماعة في بنجلاديش، وذلك في 24 من مارس الماضي، وقد أصدرت الجماعة
الإسلامية في بنجلاديش بيانًا في 29 من مارس وقعه نائب الأمير أبو الكلام محمد
يوسف مستنكرًا هذا الإجراء من الحكومة البنغالية، وقال في بيانه إن البروفيسور
أعظم قد أُخِذَ من منزله إلى سجن دكا المركزي دون أي جرم ولا ذنب سوى أنه يقوم
بقيادة جماعة إسلامية، وقد وصف البيان خطوة الحكومة بأنها جاءت استجابة لمطالبة
الشيوعيين والملحدين والمعادين للإسلام من أجل القضاء على الرجل.
والجدير بالذكر أن البروفيسور غلام أعظم يتمتع بمكانة سياسية وفكرية
بارزة في بنجلاديش وكان قد تم سحب الجنسية البنغالية منه على إثر الحرب التي وقعت
عام 1971 وانفصلت بعدها بنجلاديش عن باكستان حيث كان البروفيسور أعظم من معارضي
الانفصال وغادر أعظم إلى باكستان ثم عاد إلى بنجلاديش عام 1978 ورفضت الحكومة
البنغالية إعادة جنسيته إليه.
وكان حزب رابطة عوامي قد قدم طلبًا إلى البرلمان البنغالي مؤخرًا
يطالب فيه بمناقشة موضوع جنسية البروفيسور غلام أعظم وذلك بعد بروز دوره السياسي
على الساحة البنغالية مؤخرًا لا سيما بعد الاضطهادات التي يتعرض لها المسلمون في
بورما على أيدي الحكومة البوذية، وقد قام بعض أعضاء رابطة عوامي بتصرفات خارجة عن
المألوف في البرلمان استخدموا خلالها عبارات مشينة ولغة لم يعتد الناس سماعها في
برلمانات العالم تضمنت قذفًا في حق مفكر إسلامي جليل وسياسي بارز في البلاد هو
البروفيسور غلام أعظم.
وقد رد مولانا مطيع الرحمن نظامي زعيم المجموعة البرلمانية للجماعة
الإسلامية في البرلمان البنغالي، على ادعاءات حزب رابطة عوامي وقرار الجماعة
الإسلامية بانتخاب البروفيسور غلام أعظم زعيمًا لها.
وأكدت مصادر مطلعة في الجماعة الإسلامية في بنجلاديش أن إثارة هذه
الحملة ضد البروفيسور أعظم تقف وراءها الأحزاب العلمانية بعد أن لمست الدور
السياسي البارز الذي يقوم به البروفيسور أعظم في بنجلاديش لذلك فإن التهمة
الرئيسية التي يوجهونها إليه هو كيف أنه يتولى رئاسة منظمة سياسية دون تمتعه بحق
المواطنة. وقد أشار مراقبون في العاصمة دكا إلى أن هذه الخطوة التي أقدمت عليها
الحكومة لا سيما إذا سارت الحكومة في خطواتها نحو محاكمة البروفيسور أعظم ستتحول
إلى حملة إعلامية لصالح حزب الجماعة الإسلامية الذي يتزعمه أعظم.
ومن المنتظر أن تتحرك الهيئات والمنظمات الإسلامية على مستوى العالم
الإسلامي لتشكل نوعًا من الضغط على الحكومة البنغالية حتى تقوم بإطلاق سراح
البروفيسور أعظم في أقرب وقت.