; اقتراح: استنساخ عنترة العبسي لإنتاج لقاح الكرامة العربية! | مجلة المجتمع

العنوان اقتراح: استنساخ عنترة العبسي لإنتاج لقاح الكرامة العربية!

الكاتب عبد الرحمن فرحانة

تاريخ النشر السبت 08-سبتمبر-2001

مشاهدات 53

نشر في العدد 1467

نشر في الصفحة 31

السبت 08-سبتمبر-2001

عندما أشاهد المجنزرات الصهيونية تقتحم المدن الفلسطينية لتدك بيوت المواطنين العزل وهم- للتذكير فقط- ذراري قبائل عربية جاءت منذ الفتح الإسلامي، ولكن العروبة نسيتهم في أحضان المتوسط مع الغيلان الصهيونية، أقول عندما تقتحم مجنزرات القتلة مدائن بيت المقدس أشعر أنها قبل أن تمزق بجنازيرها صدر الأرض المقدسة فإنها تدوس جذور الكرامة العربية، وعندما تتحدى عيني فوهات هذه المجنزرات وهي تقذف الحمم الملتهبة فوق رؤوس النساء والأطفال والشيوخ أمام الصمت العربي المخجل تتقافز إلى ذهني عشرات الأسئلة.

  • أو ليس القوم الذين يقتلون غربي النهر عربًا مسلمين؟.. أليست مدائن العروبة شرقي النهر تحتضن عربًا أقحاحًا من مضر وربيعة؟
  • أولسنا جميعًا غربي النهر وشرقيه أتباع دين واحد ولنا تاريخ ولغة واحدة، ومن أمة واحدة؟

لا يمكن أن أعثر حتى على مجرد طفل واحد من المحيط إلى المحيط يشكك في هذه البدهيات التي تشبه في ثباتها قداسة القرآن وضوء الشمس وزرقة البحر.

 وبرغم هذه الروابط المتينة وأيضًا برغم هذه المجازر الرهيبة يصمت معظم عواصم العروبة كأنها آثار لقوم عاد وثمود، وتمتد جنباتها كأنها تبدو في الأفق مثل مقبرة كبيرة. 

لم يشهد التاريخ العربي والإسلامي على امتداد حقبه العتيقة مثل هذا الخذلان الفظيع...  لا في الحقبة الصليبية ولا حتى التترية. وصدقوني لو أن كافورًا الإخشيدي على قيد الحياة لاستيقظت في دمائه حمية الثأر من هول ما يحدث في فلسطين.

كم صرخة من ثكلى نادت نخوة المعتصم في صدور الولاة والرعية القاطنين على ذرا جبال العروبة ووديانها؟!.

كم طفلة بكت أباها المحترق من قذائف الصهاينة وذرفت دموعها على شاشات التلفزة العربية ولكن الضمائر المعلبة بالصفيح الأمريكي لم تجب بل إن هز الوسط على شاشات الفضائيات ظل مستمرًا وحتى إشعار آخر!

وإزاء هذه اللوحة القائمة، وفي مواجهة هذا التناقض غير المسبوق ومن باب الغيرة العربية أقترح على الجامعة العربية أن تشكل بعثة آثار متخصصة وترسلها إلى المكان التاريخي لقبيلة عبس وتسند إليها مهمة التنقيب عن بقايا عظام عنترة العبسي.. وفيما إذا وفقت البعثة الجليلة في مهمتها وحصلت على شيء من عظام عنترة.. أقترح على الجامعة أن ترسل بقايا العظام في طائرة خاصة تدفع نفقاتها من الأموال التي جمعت لدعم الانتفاضة لتسليم هذه البقايا لأحد المختبرات الأمريكية لاستنساخ عنترة من جديد.. لأخذ عينات منه لإنتاج لقاح خاص بالكرامة العربية وبقية المهمة أظنها معروفة لدى الجهات المعنية.

عبد الرحمن فرحانة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1229

الثلاثاء 24-مارس-1970

أصول الاقتصاد من الكتاب والسنة

نشر في العدد 2112

119

الأحد 01-أكتوبر-2017

مار جرجس.. والإله حورس!

نشر في العدد 61

110

الثلاثاء 25-مايو-1971

لقاءات المجتمع