; اقتصاد (1357) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد (1357)

الكاتب المحرر الاقتصادي

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1999

مشاهدات 73

نشر في العدد 1357

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 06-يوليو-1999

يواجه سنة صعبة ويحتاج لتأهيل بنيته التحتية

الاقتصاد السوري إلى ركود بسبب الجفاف والنفط والديون

عمان - عبد الكريم حمودي:

يؤكد المسؤولون السوريون باستمرار أن الأزمة الاقتصادية التي ضربت الكثير من الاقتصادات العالمية منذ منتصف عام ١٩٩٧م، واستمرت طوال العام الماضي لم تترك آثارًا سلبية وعميقة على الاقتصاد السوري بفضل السياسات الاقتصادية النقدية والمالية التي تتخذها الحكومة السورية من جهة، وكذلك تنوع السلع التي يعتمد عليها الاقتصاد السوري من جهة أخرى، لكن العديد من خبراء المال والاقتصاد والدراسات الصادرة عن المؤسسات الاقتصادية الدولية يجمعون على أن مجموعة من المؤشرات التي برزت مؤخرًا تؤكد أن الاقتصاد السوري سيشهد سنة صعبة قد تصل إلى حد الأزمة على غرار تلك التي شهدها في منتصف الثمانينيات التي لن تنفع معها سياسات المعالجة المقبلة التي تتسم بها السياسة الاقتصادية السورية التي مازال القطاع العام يسيطر عليها. 

وتقول دراسة تقويمية للاقتصاد السوري خلال الفقرة ١٩٩١ م - ١٩٩٨م أعدتها المفوضية الأوروبية: «إن سمة الاقتصاد المركزي هي الغالبة على بيئة الاقتصاد الوطني خلال سني تطوره، فما زالت الإدارات الحكومية ومؤسسات القطاع العام تؤدي دورًا جليًا في إطار عمل الاقتصاد، كما أن معدلات الضريبة عالية وغير محفزة، نظام الإعفاءات الضريبية معقد، وهناك إجراءات وممارسات إدارية ثقيلة وبيروقراطية تؤثر على الاستثمار والحياة اليومية، وكذلك يوجد غياب الشفافية في الإجراءات داخل المؤسسات، مما يجعل من الصعب تشخيص نقاط الاختناق بالضبط وبالتالي معالجتها.

وذهبت تقارير أخرى في الاتجاه نفسه محذرة من تعرض الاقتصاد السوري لأزمة حادة خلال العام الجاري، بسبب تراجع عائدات النفط، وموسم الجفاف الذي يضرب المنطقة، إذ تشكل قطاعات النفط والزراعة نحو 40% من الاقتصاد السوري كما يعتبر النفط السلعة الأولى التي تعتمد عليها الموازنة في الحصول على العملات الأجنبية.

انخفاض أسعار النفط

وقد أدى انخفاض أسعار النفط الخام عام ١٩٩٨م إلى تراجع الصادرات السورية بنسبة 25% وبالتالي خسارة الاقتصاد السوري لأكثر من مليار دولار خلال العام الماضي مقارنة بعام ١٩٩٧م. ولم تستطع الحكومة تعريض هبوط الأسعار  كما فعلت الدول الأخرى عن طريق زيادة الإنتاج، إذ إن إنتاج سورية اليومي من النفط الذي يقدر بنحو 600 ألف برميل بعد أن كان 400 ألف عام 1990م، يصدر منه نحو 320 ألف برميل فقط ووصل إلى ذروته فيما يقدر الاحتياطي بنحو 2.5 مليار برميل، كما يقدر إجمالي إنتاج سورية من الغاز بنحو 12.5 مليون متر مكعب يوميًا، ويتوقع أن يرتفع الإنتاج إلى نحو 18.5 مليون متر مكعب يوميا سنة 2001م.

وحول أسباب تراجع عائدات النفط وعدم القدرة على زيادة الإنتاج يقول الخبير الاقتصادي السوري المهندس أيمن عبد النور: إن هناك عوامل أخرى غير العوامل الخارجية تتحمل الإدارات المختصة مسؤوليتها، ومنها: عدم وجود دراسة دقيقة تبين كلفة استخراج البرميل، التي بناء عليها يتم وضع سياسة إنتاج تتناسب مع الأسعار العالمية المتغيرة.

ويذكر في هذا الإطار أن تقارير اقتصادية صادرة عن البنك الدولي أكدت أن إنتاج النفط السوري معرض للهبوط خلال السنوات القبلة معا يجعل من سورية بلدًا مستوردًا للنفط خلال فترة تتراوح بين خمسة وعشرة أعوام.

موجة جفاف

وتأتي موجة الجفاف التي تجتاح المنطقة، وهي الأسوأ منذ ربع قرن تقريبًا، لتترك تأثيرات كبيرة على الموسم الزراعي، وبالتالي الصادرات الزراعية السورية، وفي مقدمتها القمح والقطن، فقد أدت موجة الجفاف تلك إلى تراجع إنتاج الحبوب، ولا سيما إنتاج القمح الذي انخفضت عائدات تصديره عام ١٩٩٨م إلى ٥١٥ ألف طن بقيمة ١١٠ ملايين دولار بعدما وصلت إلى ٩٤٠ طنًا بقيمة ١٩٧ مليون دولار عام ۱۹۹۷م، كما أن سورية لم تستطع أن تصدر أي كميات من الشعير في عام ١٩٩٨م، بعد أن صدرت في عام ١٩٩٧م ما مقداره 320 ألف من بقيمة 45 مليون دولار، بل إن إنتاج البلاد من الشعير لم يف بحاجة السوق المحلي إذ لجات الدولة إلى الاستيراد من الخارج مرة أخرى. ومع استمرار تأثير موجة الجفاف فإنه من المتوقع أن يستمر تراجع إنتاج الحبوب والقطن العام ١٩٩٩م، وهو ما أكده ناهي الشيباني مدير الإحصاء والتخطيط في وزارة الزراعة السورية، إذ قال إن إنتاج القمح سيتراجع هذا العام أيضًا إلا أنه يستطيع أن يغطي في الحد الأدنى له كامل الحاجة المحلية للاستهلاك أي ٢.٥ مليون طن.

وقد أدى تراجع عائدات النفط وتأثيرات موجة الجفاف إلى تراجع قيمة الصادرات السورية في العام الماضي بنسبة 30% لتبلغ 2.2 مليار دولار فيما كان من المخطط تصدير ما قيمته 2.7 مليار دولار أي بخسارة نحو 500 مليون دولار وبنسبة تنفيذ 82 % وتراجعت صادرات مؤسسة الحبوب من 281 مليون دولار عام 1997م إلى 131 مليونًا عام 1998م أي بنسبة 53%.

وفي مقابل التراجع السابق زادت الصادرات الصناعية السورية، فقد ذكرت صحيفة «تشرين» الرسمية أن الصناعة زادت صادراتها في ١٩٩٨م بنسبة 66% على عام ١٩٩٧م وعزت السبب إلى ارتفاع صادرات الصناعة الغذائية خصوصًا المياه والزيوت، وصدرت مؤسسات الصناعة نحو 126.4 مليون دولار، فيما كانت صادراتها في عام 97 نحو 64.3 مليون دولار فقط وبلغت مبيعاتها داخليًا نحو 29.7 ملیون دولار.

وبالإضافة إلى ما سبق، فإن الاقتصاد السوري يعاني من مجموعة من المشكلات المعقدة منها الانكماش الاقتصادي، إذا انخفض معدل النمو إلى 2% في عام ١٩٩٨م، مقابل 3.2% عام ١٩٩٢م. في دولة تتميز بارتفاع الزيادة السكانية، إذ تبلغ نسبة نموها السكاني 3.2%، وهو ما يفرض عليها إيجاد فرص عمل جديدة سنويًا لاستيعاب الداخلين إلى سوق العمل، وإقامة بنية تحتية خدمية ملائمة ونظرًا لاختلال معادلة النمو الاقتصادي بالنسبة إلى النمو السكاني، فإن هذا مؤشر على أن جميع السكان يزدادون فقرًا، إذ تؤكد مصادر مطلعة أن نسبة السوريين الذين يعيشون فيما دون مستوى الفقر قد وصلت إلى نحو 48%، ويتركزون في الريف، ويعتمدون على موارد شحيحة في تدبير أمور حياتهم اليومية، وتوفير لقمة العيش لأطفالهم. 

وتقول مصادر اقتصادية سورية إن هناك حاجة كبيرة لإعادة تأهيل البنية التحتية في جميع المجالات الاقتصادية ولا سيما في مجال إنتاج وتكرير النفط لإعادة إطلاق عملية النمو في مؤسسات الدولة الاقتصادية، لكن هذه العملية تفتقر إلى التمويل اللازم وتحتاج إلى مبالغ مالية كبيرة، فعلى سبيل المثال، فإن قطاع الصناعة واستنادًا إلى تقديرات وزير الصناعة أحمد نظام الدين يحتاج إلى نحو 284 مليار ليرة سورية (6.167 مليارات دولار ) لإعادة التأهيل.

وأخيرًا تبقى مشكلة المديونية المرتفعة التي ترزح تحتها سورية هي الأكثر خطرًا والأشد إلحاحًا على المعالجة والحل والتي تستنزف خدماتها موارد الدولة من العملات الأجنبية بشكل دائم وتتباين التقديرات حول قيمتها الإجمالية في ظل غياب أي بيانات رسمية عن حجمها. 

إذ تشير تقارير اقتصادية غربية إلى أنها تبلغ نحو 22 مليار دولار، أكثر من نصفها ديون عسكرية لروسيا وريثة الاتحاد السوفييتي السابق، والبقية لدول وأطراف أخرى منها البنك الدولي.

تحرم الفلسطينيين من مياههم وتعطي الأولوية للمستوطنين

إسرائيل تسيطر على ٨٢٪ من مياه الضفة الغربية.

نابلس الضفة الغربية. قدس برس:

تفرض السلطات الإسرائيلية قيودًا على استهلاك المواطنين الفلسطينيين لمياههم الجوفية وتمنعهم من التصرف بحرية حتى في المياه التي يستخدمونها بطرقهم الخاصة. 

هذا ما أكدته دراسة لمحمد عبد الخالق الباحث في الشؤون الفلسطينية الذي أوضح أن إسرائيل تنفذ مشاريع ضخمة بهدف السيطرة على المصادر المائية والتحكم فيها مثل حفر الآبار العميقة ذات الإنتاجية العالية التي تصل إلى 1000م3 /ساعة، على امتداد ما يسمى بالخط الأخضر ليتحكم بالحوض الغربي وهو حوض رئيس تقدر طاقته بنحو 380 مليون م3 في السنة. يستفيد منه الفلسطينيين فقط بعشرين مليون م3 إضافة إلى الحوض الشمالي الشرقي الذي تصل طاقته الإنتاجية إلى نحو ١٤٠ مليون متر مكعب سنويًا، ويسمح للفلسطينيين باستخدام 35 ملیون متر مكعب فقط.

وقالت الدراسة التي نشرتها مجلة «فلسطين الفكرية» السياسية ويصدرها مركز فلسطين للدراسات والبحوث بغزة أن الإسرائيليين يسيطرون على ما يزيد على 82% من مجموع الطاقة المائية المتجددة في الضفة الغربية وإنه من الطبيعي أن يتأثر معدل الاستهلاك على المستوى الفلسطيني، فيما يعادل استهلاك المستوطنين في الأراضي المحتلة بنحو 7 أضعاف ما يستهلكه المواطن الفلسطيني.

ونوه عبد الخالق إلى أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أصدرت منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة في يونيو عام ١٩٦٧م أوامر عسكرية تتعلق بمصادرة المياه وشرعت قوانين حول طرق توزيعها. 

حولت مصادر المياه إلى ملكية عامة بحيث تعطى الإسرائيليين والمستوطنين اليهود أولوية في الوقت الذي أجبرت فيه الفلسطينيين على التقنين في استخدام المياه وتطالب المزارعين الفلسطينيين بخفض استخدام المياه في ري الأراضي المزروعة.

القمة الاقتصادية لآسيا الوسطى تقبل عضوية 3 دول جديدة

بيشكك جهان: قررت قمة منظمة الاتحاد الاقتصادي المشترك التي اختتمت أعمالها في العاصمة الفرغيزية بيشكك مؤخرًا. قبول عضوية كل

من تركيا، وجورجيا، وأوكرانيا في المنظمة بصفة مراقب.

وقرر رؤساء دول قرغیزستان، وقازاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان أيضًا قبول الأخيرة في عضوية بنك آسيا الوسطي.

وأصدرت القمة بيانًا تتعلق بتوثيق العلاقات الاقتصادية بين دولها، وحرية انتقال الأموال والممتلكات ومضاعفة الحجم التجاري بينها، مع العمل على إصلاح الأوضاع الدينية في أواسط آسيا. 

على صعيد آخر قرر بنك التنمية الأسيوي تقديم قرض إلى أوزبكستان بمبلغ ٥٠ مليون دولار لسد احتياجات القطاع التربوي هناك عام 2000م 

ضمانات أمريكية لمشاريع مصرية ضد «المخاطر السياسية

القاهرة – المجتمع: أعلنت منظمة اقتصادية أمريكية معنية بتقديم ضمانات لمشروعات استثمارية، والإسهام بجزء من منها أنها قررت ضمان ١٦ مشروعًا اقتصاديًا في مصر ضد المخاطر السياسية.

وقال مسؤول في منظمة ضمان الاستثمارات الأمريكية عبر البحار أن قيمة هذه المشاريع تصل إلى 4 مليارات دولار، وتغطي عددًا متنوعًا من الأنشطة الاقتصادية من بينها الطاقة والاتصالات.

رقال كريك روبرتسون رئيس وفد المنظمة الذي اختتم زيارة للقاهرة مؤخرًا أن المنظمة قررت الاشتراك في تقديم ضمانات لنحو 17 مشروعًا في مجالات الاتصالات والطاقة والغاز الطبيعي. والمياه والصرف الصحي، والطرق على أن تتولى المنظمة ضمان هذه المشاريع ضد المخاطر السياسية، كما تقوم بالإسهام فيها بنسب تصل إلى 20% من رأس المال.

موضحًا أن المنظمة تقدم قروضًا للمشروعات علاوة على قيامها بتغطية جميع المخاطر التي قد تلم بالمشروعات مما يدلل على أن مناخ الاستثمار في مصر أصبح أكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية وخاصة الأمريكية، بالإضافة إلى أن قرار المنظمة سوف يشجع المزيد من المستثمرين الأمريكيين على الإسهام بمشروعاتهم داخل مصر.

554 مليار دولار مبيعات الـ «فيزا» خلال عام

حقق استخدام بطاقات فيزا، نمو بنسبة 34% خلال العام ١٩٩٨م، إذ سجل حجم المبيعات التي تمت بواسطتها ٥٥٤ مليار دولار، وشكلت المبيعات بواسطة بطاقات فيزا وبطاقات فيزا إلكترون خلال العام نفسه أكثر من 40% من إجمالي حجم المبيعات بواسطة بطاقات فيزا ذات العلامات التجارية الأخرى، إذ بلغ إجمالي مبيعات جميع أنواع بطاقات فيزا 1.4 تريليون دولار.

وفي الوقت ذاته قال بيان صادر عن شركة فيزا العالمية المتخصصة في إصدار بطاقات الدفع المؤجل الائتمان، إن مليوني بطاقة من بطاقاتها التي تحمل اسم فيزا الكترون، يتم تداولها حاليًا في منطقة الخليج العربي.

استئناف تصدير الماشية الصومالية إلى الأسواق السعودية

مقديشو مصطفى عبد الله:

رحب الشارع الصومالي بقرار المملكة العربية السعودية برفع الحظر الذي كان مفروضًا على تصدير الماشية الصومالية إليها منذ أواخر عام ١٩٩٧م تحسبًا لإصابتها بعدوى حمى تسبب ضررًا بليغًا بصحة الإنسان. 

وقد نشطت حركة سوق الماشية بعد رفع قرار الحظر، وأرست سفن كثيرة بميناء بربرة لنقل الماشية إلى الأسواق السعودية ويذكر أن الماشية تمثل 70% من إجمالي صادرات الصومال إلى دول العالم.

الرابط المختصر :