العنوان اقتصاد (1365)
الكاتب المحرر الاقتصادي
تاريخ النشر الثلاثاء 31-أغسطس-1999
مشاهدات 78
نشر في العدد 1365
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 31-أغسطس-1999
أبرز مظاهرها انخفاض الأسعار
مخاوف من أزمة كساد عالمية
بدأ تساؤل يتردد على استحياء في الأوساط الاقتصادية العالمية حول اتجاه الاقتصاد العالمي نحو أزمة شبيهة بأزمة الثلاثينيات، وعودة طوابير البطالة، وإفلاس البنوك، وإغلاق المصانع، وتسريح العمالة خاصة بعد ظهور بوادر انكماش اقتصادی عالمي في الآونة الأخيرة، مما أوجد جوًا من الحذر والترقب في وسط رجال الأعمال والمال بجميع أنحاء العالم، وإفساد احتفالهم بانتصارهم التاريخي على عدوهم اللدود «التضخم»، الذي نجحوا أخيرًا في أن يصل معدله إلى 1% فقط في الدول الصناعية السبع الكبرى، وهو أقل معدل له منذ الأزمة المذكورة.
والخوف السائد الآن هو من انخفاض الأسعار وليس من ارتفاعها، فبعد أكثر من نصف قرن من ارتفاع الأسعار حتى إنها ارتفعت بنسبة تفوق ١٠٠٠% لبعض السلع أصبح هناك تراجع في الأسعار، إذ استمر انخفاض أسعار الكمبيوتر، والفيديو والسيارات والملابس إلى الحد الذي أصبح متوقعاً فيه انخفاض أسعار السلع الاستهلاكية الأمريكية خلال العقد الأول من القرن القادم، بمعدل يصل إلى ١ - ٢% سنويًا.
والخطورة في الانخفاض هنا تكمن في أنها قد تدفع الاقتصاد العالمي لأسفل بسرعة بحيث لا يستطيع أحد أن يفلت منه، وبالتالي سوف ينخفض الطلب، وتتفاقم الأزمات المالية للشركات، وتفقد الحكومات القدرة على حل الأزمات الخاصة بالانكماش، مما يؤدي في النهاية إلى حدوث انهيار اقتصادي.
وبالنسبة لأسباب الانخفاض فإنها تكمن في الأزمة المالية في منطقة جنوب شرق آسيا التي تعد أكبر مستورد للمواد الخام، مما أثر سلبيًا على الطلب على هذه السلع، وأدى تدهور قيمة عملاتها إلى طوفان من السلع الصناعية الرخيصة القادمة من جنوب شرق آسيا التي أغرق الأسواق العالمية.
١٥5 مليار دولار ديون خارجية على ١٣ دولة عربية!
الديون الخارجية صارت تمثل أزمة محتدمة تواجه الدول العربية، إذ ارتفعت هذه الديون وفقاً لتقديرات الجامعة العربية، إلى أكثر من ١٥٥ مليار دولار تمثل مديونية ١٣ دولة عربية.
ويؤكد الدكتور حسن إبراهيم - الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية - أن المديونية العربية الخارجية سجلت انخفاضًا خلال السنوات الماضية نتيجة لسياسات ضبط وترشيد المديونية التي تتبعها الدول العربية وكذلك انخفضت أعباء خدمة الدين من نحو ۱۷,۸ مليار دولار عام ۱۹۹۲م إلى نحو ۱۲ مليار دولار في العام الماضي، وانخفضت نسبة خدمة الدين إلى حصيلة الصادرات من ٣٢,٦ عام ۱۹۹۲م إلى ١٩,٤ عام ١٩٩٥م. ثم إلى %١٧,٦ عام ١٩٩٦م، ونحو %١٥ العام الماضي.
وأضاف أن مجلس الوحدة الاقتصادية أعد تقريرًا حول مديونية الدول العربية تم فيه تقسيم الدول العربية إلى ثلاث مجموعات بناء على نسبة الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي، وإلى الصادرات.
وتشمل المجموعة الأولى دولاً ذات مديونية معتدلة وقليلة، وتبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي فيها أقل من %٥١ وإلى الصادرات أقل من ٢٢٠%.
والمجموعة الثانية ذات مديونية مرتفعة ونسبة الدين إلى الناتج المحلي فيها أقل من ١٢٥ وإلى الصادرات من %۲۲۰ إلى ٣٢٥ %.
أما المجموعة الثالثة فهي ذات المديونية المتفاقمة التي تفوق فيها نسبة الدين إلى الناتج المحلي ۱۲٥%، وتفوق ٣٢٥% بالنسبة إلى الصادرات.
وأوضح إبراهيم أن سياسات الإصلاح المتبعة داخل معظم الدول العربية قد عملت على خفض الديون الخارجية إلى نحو ١٥٧,٣٨٤ مليار دولار عام ۱۹۹٦م بالمقارنة بنحو ١٥٨,٥ مليار دولار عام ۱۹۹٥م، ثم وصولها إلى نحو ١٥٥ مليار دولار عام ١٩٩٨م.
الاقتصاد الياباني يراوح تحت أسوأ ركود
أعلن رئيس وكالة التخطيط الاقتصادي اليابانية أن اليابان تحتاج إلى مبلغ ۱۰ تريليونات (88 مليون دولار) إضافي في وقت لاحق هذا العام لضمان انتعاش الاقتصاد الوطني.
وكان البرلمان الياباني قد صادق على موازنة إضافية للسنة المالية بلغت قيمتها ٥١٩,٨ مليار ين إضافي في ۲۱ يوليو الماضي من أجل توفير أكثر من ۷۰۰ ألف فرصة عمل جديدة، إذ بلغت نسبة البطالة في اليابان درجة عالية جدًا.
ونبه المحللون الاقتصاديون الحكومة اليابانية إلى أنه ينبغي عليها أن تقوم بإصدار موازنة إضافية كبيرة الحجم هذا العام لأن اقتصادها مازال يجتهد للخروج من أسوأ حالة ركود تتخبط فيها البلاد بعد الحرب.
مؤتمرات.. وندوات
- اختتم بالجزائر مؤخرًا مؤتمر الأونكتاد الذي استمر ثلاثة أيام بهدف تنسيق المواقف في عدد من القضايا التي تهم دول القارة الإفريقية قبل بدء جولة المفاوضات الجديدة المنظمة التجارة العالمية في نوفمبر القادم.
- يُعقد في القاهرة يوم ١٤ سبتمبر المقبل مؤتمر اقتصادي تحت عنوان الاقتصاديات العربية الصاعدة على أبواب الألفية الجديدة، ويستمر المؤتمر يومين تحت رعاية الدكتور كمال الجنزوري - رئيس مجلس الوزراء المصري - ويتم تنظيمه بالتعاون مع مؤسسات محلية ودولية عاملة في مجالات الاستثمار والتنمية.
- يناقش مجلس وزراء الخارجية العرب في اجتماعه يوم 4 سبتمبر المقبل ملف العلاقات العربية الأوروبية، في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها قضية المشاركة الأردنية المتوسطية.
- من المتوقع عقد مؤتمر اقتصادي للمشاركة المتوسطية - الأوروبية، يحضره رجال الأعمال والشركات الخاصة المتوسطية وينظمه الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع غرفة التجارة الألمانية - العربية يوم ٢٨ أكتوبر المقبل.
- في ٢٨ سبتمبر المقبل تعقد ندوة عن المياه في بيروت تهدف إلى صوغ رؤية عربية موحدة تقدم لاحقًا إلى المنتدى العالمي الثاني للمياه في لاهاي الذي سيعقد في مارس عام 2000.
الاقتصاد الجزائري في حاجة إلى ٤٠ مليار دولار لحفظ توازنه
الجزائر - المجتمع:
على الجزائر أن توفر منذ الآن وحتى عام ۲۰۰٥م نحو ٤٠ مليار دولار من الاستثمارات المالية لتتمكن من الحفاظ على توازن مالي معقول مساعد على التنمية.
هذا ما أكدته مصادر اقتصادية جزائرية مضيفة أن الجزائر ستدفع إلى دائنيها في الفترة نفسها ما قيمته ۳۳ مليار دولار تسديداً لأصل الدين وخدماته، تسدد منها الجزائر العام القادم ٥,٢ مليار دولار، وهو ما سيدفع إلى تراجع احتياطات الصرف بالعملة الصعبة في خزينة الدولة إلى مستويات دنيا، تتراوح بين ١,٢ وملياري دولار.
وقد دفعت الجزائر إلى دائنيها منذ عام ١٩٩٤م وإلى حدود نهاية ۱۹۹۸م ما قيمته ۲۳ مليار دولار علماً بأن دخلها الأساسي يأتي من العملة الصعبة من تصدير النفط الذي يمثل أكثر من ٩٥ من مداخيل البلاد من العملة الصعبة، التي لا يتوقع أن تتجاوز ١١,٥ مليار دولار كل عام، يذهب ما يقرب من نصفها لتسديد الديون، في حين لا يكفي نصفها الآخر لتغطية الواردات الجزائرية.
ويواجه الاقتصاد الجزائري صعوبات هيكلية ناتجة عن اعتماده بصفة كبيرة على قطاع الغاز والنفط في سوق دولية تتسم بالتذبذب وعدم الاستقرار، وهو ما يحرم البلاد من وضع خطط تنموية واضحة على أساس سعر محدد لبرميل النفط، وبرغم استفادة الجزائر مؤقتاً من ارتفاع سعر برميل النفط في الأسواق الدولية في الفترة الأخيرة، إلا أن مصادر اقتصادية جزائرية تعبر عن خشيتها من عدم استقرار أسعار النفط.
ومن بين الصعوبات الأخرى التي يعانيها الاقتصاد الجزائري أن مداخيل البلاد من العملة الصعبة هي بنسبة ٧٠% منها بالدولار الأمريكي في حين يتم تسديد ٥٧.٨% من ديون الجزائر بعملات أوروبية غير الدولار، وهو ما يجعل الاقتصاد ينوء تحت ثقل عبئين اثنين عدم استقرار سعر صرف الدولار وما يسببه من خسائر كبيرة أحيانًا من العملة الصعبة، وضرورة تحويل الدولار لتسديد الديون بعملات أوروبية، وهو ما يتسبب في خسارة مبالغ كبيرة أثناء عملية استبدال العملة.
ويزيد عدم الاستقرار السياسي والأمني في البلاد من صعوبات الوضع الاقتصادي، وكانت مصادر صحفية جزائرية قدرت خسائر الجزائر من جراء الحرب الأهلية التي عرفتها البلاد خلال السنوات الثماني الماضية بما قيمته ٢٢.٤ مليار دولار.
۱ مليار دولار قرض دولي لباكستان بعد جدولة ديونها
إسلام آباد - B.N.N للأنباء: ستحصل باكستان على معونة من القروض بمقدار ۳.۱ مليار دولار من قبل الدول المشتركة في نادي باريس، إضافة إلى دول أخرى نتيجة الإعادة جدولة ديونها كما جاء في تقرير للبنك الدولي.
وقال التقرير إن الحكومة الباكستانية أبلغت النادي في يناير الماضي بإعادة جدولتها للديون العامة والكفالات خلال الفترة من أول يناير ۱۹۹۹م إلى ۳۱ ديسمبر ۲۰۰۰م فيما يتعلق بالقروض التي قبضت في ٣٠ سبتمبر ۱۹۹۷م راجية إعادة جدولة أموال الديون التي تم استدانتها من القطاعات العامة والخاصة. وكان كل من نادي باريس وباكستان وقعا اتفاقية لإعادة جدولة ٨٥٠ مليون دولار في بداية الشهر الجاري.
غاز طبيعي من مصر لتركيا عبر البحر
القاهرة - المجتمع:
اتفق الجانبان المصري والتركي على قيام كونسورتيوم يضم الشركات العالمية لتنفيذ خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي المصري إلى تركيا عبر مياه البحر المتوسط، كما اتفق الجانبان أن تتم إقامة خط النقل البحري وفقاً لنظام الـ BOT.
وكان قد تم توقيع بروتوكول تصدير الغاز المصري إلى تركيا خلال الزيارة الأخيرة للرئيس التركي إلى القاهرة، وتم الاتفاق في هذا البروتوكول على استمرار التفاوض الجاد بخصوص هذا المشروع، وقرر الجانب المصري تأكيد اعتزامه تصدير ٤ مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً إلى تركيا على أن تزيد هذه الكمية إلى ٨ مليارات متر مكعب.
بدء الإنتاج من حقل نفط جديد في سورية
بدأت سورية مؤخرًا في الإنتاج التجاري من حقل نفطي جديد بطاقة ٥٠٠٠ برميل من النفط الخفيف يوميًا، و ٢٠٠ الف متر مكعب من الغاز المرافق، وأوضحت مصادر أن الشركة السورية للنفط اكتشفت النفط في البتر ۱۰۱ في حقل شرق الكشمة قرب الحدود السورية - العراقية بعد أشهر من انسحاب شركة تالو الإيرلندية لاقتناعها بعدم جدوى تجارية من استمرار الحفر في الكشمة بسبب وجود مياه، وكانت شركة الخابور للنفطه المملوكة بين تالو والشركة السورية للنفط أعلنت في نوفمبر ۱۹۹۷م اكتشاف النفط في الحقل بطاقة ١٢ الف برميل يوميًا لكنها انسحبت، وتوقفت عن التنفيذ قبل أربعة أشهر.
وتنتج سورية أكثر من ٦٠٠ ألف برميل نفط يوميًا تصدر منها ٣٢٠ ألف برميل يوميًا.
تعاون اقتصادي بين إيران وتونس
اختتم حسين كمالي - وزير العمل والشؤون الاجتماعية الإيراني - زيارة لتونس استغرقت أربعة أيام حضر خلالها اجتماعات اللجنة المشتركة التونسية - الإيرانية، ووقع على اتفاقية للتعاون التجاري توصي بزيادة حجم التبادل التجاري بين تونس وطهران ودعم التعاون الاقتصادي بين البلدين وفقاً لاتفاقية وقعها وزيرا خارجية البلدين العام الماضي في طهران، وكان من نتائجها مضاعفة حجم المبدالات التجارية بينهما لاسيما في قطاع الأسمدة الفوسفاتية التي تعتبر تونس من أهم مصدريها إلى إيران منذ أيام الشاه.
وقد انخفض مستوى المبادلات التجارية بين البلدين خلال السنوات الماضية عندما توترت العلاقات السياسية بينهما، وبلغت حد قطع العلاقات الدبلوماسية، لكن الأعوام القليلة الماضية اقترنت بتطبيع العلاقات سياسيًا، وإقامة علاقات تجارية جديدة في قطاعات الفوسفات والأسمدة والمنسوجات والأحذية.
وجاءت زيارة الوزير الإيراني والوفد المرافق له إلى تونس لتعطي دفعة جديدة لعلاقات البلدين اقتصاديًا وتجاريًا.