; اقتصاد.. عدد 1569 | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد.. عدد 1569

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 20-سبتمبر-2003

مشاهدات 111

نشر في العدد 1569

نشر في الصفحة 48

السبت 20-سبتمبر-2003

 تحرير التجارة في الخدمات وأثره على البلدان العربية

منذ الدورة الأخيرة من مفاوضات الجات جرى إدراج تحرير التجارة في الخدمات على جدول أعمال مفاوضات الجات واجتماعات منظمة التجارة العالمية؛ وبذلك يشكل تحرير التجارة في الخدمات نقطة تحول رئيسة في النظام التجاري العالمي، فالخدمات تحتل نسبة كبيرة من حجم الناتج العالمي الإجمالي، وقد أصبحت معدلات النمو في القطاعات الخدمية تفوق نظيرتها في القطاعات السلعية.

ويصب تحرير التجارة في الخدمات في مصلحة الدول الصناعية الكبرى، لذا يتزايد حرص الدول الكبرى على إدراج تحرير التجارة في الخدمات داخل إطار مفاوضات المنظمة، حيث تشير تقارير مؤتمر منظمة التجارة العالمية - الذي انعقد في سياتل عام ۲۰۰۰م - إلى أن المنافع الإضافية التي ستجنيها الدول المتقدمة مع إكمال تحرير التجارة في خدمات قطاعيّ المال وخدمات التشييد والبناء وحدهما، سوف تبلغ نحو ٢٤ مليار دولار مع مطلع عام ٢٠٠٥م. 

وتضمن منظمة التجارة العالمية تعهدات الدول بأن تفي بالتزاماتها فيما يخص السماح للأجانب بالاستثمار دون أي قيود في أي جانب من جوانب الاقتصادات المحلية، مما يساعد على تدفق الخدمات المالية وخاصة الاستثمارات المالية، سواء في شكلها المباشر أو في صورة محافظ مالية إلى الدول النامية، ومنها المجموعة العربية، ليتم بذلك ابتلاعُ، ليس فقط المشروعات القائمة الناجحة في هذه الدول، بل والسيطرة على وحدات قطاع المال المحلية كالمصارف وشركات التأمين التي لن تستطيع الصمود أمام منافسة الشركات والمصارف العالمية العملاقة.

الأمر نفسه ينطبق على باقي قطاعات الخدمات، ففي قطاع الاتصالات فإن النتيجة المحتملة لتحريره واضحة للجميع، وهي أن الشركات المستفيدة ستكون شركات الاتصالات الأمريكية، التي يؤهلها وضعها للسيطرة على الملعب.

وسوف يترتب على سيطرة الشركات الدولية الكبرى على قطاع الاتصالات فقْد مزيد من العمال لوظائفهم، كما أن كثيرًا من المستهلكين سوف يدفعون أكثر مما يدفعونه الآن لخدمات الهاتف نتيجة للأوضاع الاحتكارية أو شبه الاحتكارية لهذه الشركات.

ومع التوقيع على اتفاقية تحرير قطاع الاتصالات وتنفيذها فإن التحول سوف يكون سريعًا باتجاه الخدمات المالية التي ستكون - بلا شك - الضحية القادمة، إلا أن خطورة تحرير الخدمات المالية تأتي من تداخل هذه الخدمات مع السياسة المالية النقدية للدول وهو ما يعني فقد الدول السيطرة على أدواتها المتاحة لإدارة الاقتصاد المحلي، ومن ثم غرق هذه الدول في سلسلة متتالية من المصاعب الاقتصادية المتشابكة، كتلك التي حدثت في المكسيك والأرجنتين أو في دول شرق آسيا عام ١٩٩٧م وروسيا عام ١٩٩٨م.

ولا يختلف أثر تحرير التجارة في الخدمات في الدول العربية عنه في سائر البلدان النامية، فقطاع الخدمات لايزال غير قادر على البقاء دون الحماية الحكومية المقدمة له، بينما يتمتع مقدمو الخدمات في الدول الصناعية الكبرى بإمكانات مادية وإدارية وتكنولوجية تجعل المنافسة محسومة لصالحهم، ففي قطاع الخدمات المالية والمصرفية، وخدمات الاتصالات، والنقل والشحن، والخدمات التعليمية، والخدمات الصحية وغيرها يحمل تحرير التجارة مخاطر متنامية على منتجي ومستهلكي هذه الخدمات في الوطن العربي.

ففي مجال الخدمات المالية والمصرفية سوف تُفتح الأسواق أمام البنوك العالمية الكبرى لتنافس البنوك المحلية التي لم يعد متاحًا لها أي شكل من اشكال الدعم أو الحماية، ونفس المصير سوف تواجهه شركات التأمين أما أسواق المال المحلية فلم يعد مقبولًا وضع أي حواجز على تدفق رؤوس الأموال العالمية إليها كما لم يعد متاحًا لأي دولة أن تضع قيودًا على حرية خروج الأموال في أي وقت، إضافةٌ إلى حق تحويل الأرباح إلى الخارج، وسوف يؤدي تحرير قطاع الخدمات المالية في شكله النهائي إلى مجموعة من الآثار التي سوف تنعكس على قدرة البلدان العربية على إدارة السياسة المالية والنقدية بالشكل الذي يحقّق أهداف خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه الدول، إذ إن جزءًا كبيرًا من إمكانات التحكم في السياسة المالية والنقدية سوف ينتقل من مستوى الحكومات إلى كبارِ المستثمرين والمضاربين العالميين بالخارج، ولا شك أن هذا الوضع في مجمله شديد الخطورة ويقتضي من الدول العربية الاستفادة من التجارب العالمية في كبح جماح العولمة المالية من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير التي تحفظ للسلطات المحلية قدرًا أكبر من التحكم والسيطرة داخل أسواق المال المحلية، ويمكن في هذا الصدد دراسة التجربة الماليزية، حيث توافر بداخلها العديد من العناصر التي يمكن الاستفادة منها، على أن يسبق ذلك ويصاحبه الاستفادة من المهلة المتاحة أمام الدول النامية قبل تحرير القطاع المالي في تقوية هذا القطاع حتى يمكنه التصدي للمنافسة المتوقعة، وفي هذا الإطار تبرز الجهود المبذولة في كل من البحرين ولبنان وإلى حد ما مصر، لتقوية القطاع المالي وخاصةً الجهاز المصرفي إلا أنه يجب القول بأن هناك الكثير من العمل والجهد الذي يجب أن يُبذل لتهيئة قطاع الخدمات المالية العربي لمواجهة أمواج العولمة المالية العاتية.

وإذا كانت هذه هذه هي الأخطار التي يواجهها قطاع الخدمات المالية المصرفية فإن مصير قطاعات خدمات الاتصالات والنقل والشحن والإنشاء والتشييد والخدمات التعليمية والصحية، لن يكون أحسن حالًا.

وإذا كان تحرير التجارة في الخدمات يحمل في طياته نُذُر مصاعب، فإن هناك بعض المنافع التي يمكن تحقيقها، وتتركز أساسًا في الإمكانات المتوافرة لدى بعض الدول العربية في مجالي السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، إذا أحسن استخدامها والتعامل معها.

ففي كل من مصر والأردن ولبنان - وإلى حدٌ ما سورية وتونس -تلعب كل من السياحة وتحويلات العاملين بالخارج دورًا كبيرًا في تقليل العجز في موازين المدفوعات، حيث تتم تغطية معظم العجز من خلال الدخل المتأتي من السياحة أو تحويلات العاملين بالخارج، فإلى أي مدى تتأثر هذه البلدان بالاتفاق العام للتجارة في الخدمات؟

تعتبر الغاية الرئيسة لاتفاق تحرير التجارة في الخدمات إقامة إطار متعدد الأطراف من المبادئ والقواعد يهدف إلى انفتاح تجارة الخدمات وتوسيعها.

ويقر الاتفاق بحاجة الدول النامية إلى تنظيم عرض الخدمات؛ تلبية لأهداف السياسة الوطنية، وأنه لابد من مساعدة تلك الدول لتتمكن من زيادة قدرتها التنافسية وهو ما يجعل الدول العربية مطالَبةٌ بالاستفادة من هذا القرار.

أما فيما يخص تحويلات العاملين في الخارج، فلن يقدم الاتفاق جديدًا، ولا يزال حق انتقال الأشخاص الطبيعيين إلى دولة عضو في الاتفاق يمثل إحدى أكثر القضايا حساسيةٌ، وقد سعت الدول النامية في جولة أورجواي إلى تضمين الاتفاق حق الأشخاص الطبيعيين في الانتقال من بلد إلى آخر؛ بحثًا عن العمل أو بحثا الإقامة، غير أن هذا المطلب صادف مقاومة عنيفة من الدول المتقدمة التي تخشى غرق أسواقها بموجات من العمالة المهاجرة من الدول النامية، لكن الاتفاق تضمن بندين يفيدان أنه ليس هناك ما يمنع الدول الأعضاء من الدخول في تكاملات اقتصادية تؤدي إلى تكامل أسواق العمل فيما بينها، وبكلمات أخرى ترك حق الأشخاص الطبيعيين في البحث عن العمل أو الإقامة في الأقطار الأخرى للترتيبات الثنائية أو الإقليمية.

تراجع حاد في مختلف المؤشرات الاقتصادية الفلسطينية بسبب الاحتلال

أظهرت إحصائية صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تراجعًا حادًّا في مختلف المؤشرات الاقتصادية عن عام ٢٠٠٠ وأكد الجهاز أن الأزمة التي عانى منها الاقتصاد الفلسطيني، خلال عام ۲۰۰١، مستمرة نتيجة لسياسة الإغلاق والحصار، التي اتبعتها سلطات الاحتلال من إعادة احتلال المدن الفلسطينية، وتقطيع أوصال المجتمع الفلسطيني على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، مما أدى إلى مزيد من التدهور الحاد في قيم مختلف المؤشرات الاقتصادية الكلية.

وأشارت النتائج إلى أن الناتج المحلي الإجمالي على مستوى الأراضي الفلسطينية العام ۲۰۰١، وصل إلى ما قيمته ٤٣٣٦ مليون دولار، مسجلًا تراجعًا بما نسبته ١٣,٣ % عن عام ۱۹۹۹، وما نسبته ٨,٣ % عن عام ٢٠٠٠ بالأسعار الثابتة، علمًا بأن سنة ١٩٩٧ هي سنة أساس في حين تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الأراضي الفلسطينية بنسبة ٢٠.٥ % عن عام ١٩٩٩، وبنسبة ١٢,٤% عن العام ٢٠٠٠.

وبين الجهاز أن الدخل القومي الإجمالي، على مستوى الأراضي الفلسطينية، بلغ في عام ۲۰۰۱ ما قيمته ٤٧٣٦ مليون دولار، متراجعًا بما نسبته ۱۸٫۹% عن عام ۱۹۹۹ وبنسبة ١٢,٧% عن عام ٢٠٠٠.

أما على صعيد نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي، فقد تراجع في عام ٢٠٠١ بنسبة ٢٥,٧، وبنسبة ١٦,٦% عن الأعوام ۱۹۹۹ و۲۰۰۰ على التوالي. ولم يختلف اتجاه هذه المؤشرات بالنسبة إلى الدخل الإجمالي المتاح. فقد بلغت قيمته ٥.٧٦٢ مليار دولار أمريكي، وقد بلغت نسبة التراجع 8% عن عام ۱۹۹۹ وبنسبة ٤٫٥% عن عام ٢٠٠٠م وبالنسبة إلى نصيب الفرد من الدخل المتاح الإجمالي، فقد تراجع بنسبة ١٦% و٩% عن عامي ١٩٩٩ و۲۰۰۰ على التوالي.

الخسائر الاقتصادية المباشرة

وأكد الجهاز تصاعد قيمة الضرر المباشر في مختلف الأنشطة الاقتصادية في العام ٢٠٠١، حيث قفزت قيمة الخسائر المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي من ٢٦٤ مليون دولار في نهاية عام ۲۰۰۰، لتصل إلى ٦٤٧ مليون دولار مع نهاية عام ٢٠٠١.

وعلى هذا الأساس تقدر الخسائر المباشرة للناتج المحلي الإجمالي، منذ الربع الأخير للعام ٢٠٠٠، إلى نهاية عام ۲۰۰١، بما يعادل ۹۱۱ مليون دولار.

من ناحية أخرى، ويسبب الحصار والإغلاق المفروض على الأراضي الفلسطينية تراجعت قيمة الدخل المتحقق، جراء العمل في فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨، بصورة حادة فبلغت الخسائر الناجمة عن إغلاق سوق العمل الإسرائيلي أمام العمال الفلسطينيين ما يقارب ٦٧٢ مليون دولار خلال ١٥ شهرًا الأولى من الانتفاضة، وذلك عند المقارنة بإجمالي تعويضات العاملين المتحققة من العمل في فلسطين ٤٨ للعام ۱۹۹۹، منها ١٥١ مليون دولار خلال الربع الرابع من عام ٢٠٠٠.

المتغيرات الرئيسة للاقتصاد الفلسطيني بالأسعار الثابتة في 1999-2001. القيمة بالمليون دولار أمريكي

المتغير

1999

2000

2001

الناتج المحلي الإجمالي

4,883

4,619

4,236

الدخل القومي الإجمالي

5,842

5,426

4,736

الدخل الإجمالي المتاح

6,273

6,031

5,762

نصيب الفرد من الناتج المحلي «دولار أمريكي»

1,617

1,466

1,284

نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي «دولار أمريكي»

1,934

1,722

1,435

نصيب الفرد من الدخل المتاح الإجمالي «دولار أمريكي»

2,077

1,914

1,746

 

الأهمية النسبية للأنشطة الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي للأراضي الفلسطينية بالأسعار الثابتة 2001

النشاط الاقتصادي

نسبة المساهمة

الزراعة وصيد الأسماك

8,0%

التعدين، الصناعة التحويلية والمياه والكهرباء

16,0%

الإنشاءات

3,7%

تجارة الجملة والتجزئة

9,3%

النقل والتخزين والاتصالات

9,6%

الوساطة المالية

3,7%

الخدمات

24,4%

الإدارة العامة والدفاع

16,5%

الأخرى

8,8%

كسر الاحتكار الأمريكي لسوق القمح المصري

بدأت الحكومة المصرية تنويع مصادر استيراد القمح وعدم الاعتماد على الأسواق الأمريكية التقليدية. وقد أدت تلك السياسات إلى كسر الاحتكار الأمريكي لتوريد القمح إلى السوق المصري.

كان القمح الأمريكي يحتل نسبة ٨٠% مما يتم استيراده من الخارج، في حين كانت الأسواق الأخرى تتبادل فيما بينها نسبة الـ ٢٠% المتبقية. وبعد سياسة تنويع مصادر استيراد القمح احتلت فرنسا مكانة متميزة لأول. مرة خلال الموسم ٢٠٠٢ - ٢٠٠٣ في السوق المصري، فقد أصبحت فرنسا المصدر الأول للقمح إلى مصر في حين لم تتعد نسبتها خلال الأعوام السابقة ١٥% من إجمالي القمح المستورد، وقد أكدت رابطة الحبوب الفرنسية - المعروفة باسم «إكسبورت سيريال» أن فرنسا أصبحت المصدر الأول للقمح إلى مصر، وكان إجمالي صادرات القمح الفرنسي لمصر خلال عام ۹۹ - ۲۰۰۰، ۱۸۰ ألف طن تمثل ٦% من حجم الاستيراد المصري، ثم ارتفعت إلى ٤٨٠ ألف طن خلال عام ۲۰۰۱ - 2002 أي ١٤% وأشارت التقارير إلى أن فرنسا قد تقدم مجموعة من الإجراءات التشجيعية مثل زيادة المعونة المقدمة من الحكومة الفرنسية.

وقد أرجعت التقارير تراجع حركة القمح الأمريكي لمصر الأسباب منها غياب المنافسة بين القمح الأمريكي والأسترالي، وتعمد التجار الأمريكيين تقديم أسعار مرتفعة عن الأسعار المعلنة، علاوة على نية الجانب الأمريكي تقديم كميات كبيرة من القمح إلى العراق.

تركمانستان تحقق إنتاجًا عاليا في القمح

حققت ترکمانستان رقمًا قياسيًّا في محصول القمح وصل إلى مليونين ونصف مليون طن خلال هذا العام، وتخطط السلطات لزيادة الإنتاج خلال العام المقبل ليصل إلى مليونين وثمانمائة ألف طن وأعلن الرئيس التركماني صبار مراد أن الهدف هو رفع الإنتاج من القمح إلى ثلاثة ملايين طن في عام ٢٠٠٥ ثم إلى خمسة ملايين طن في عام ٢٠١٠ وتجري أثناء مواسم الحصاد في تركمانستان احتفالات سنوية تسمى بأعياد محاصيل الحنطة ويذكر أن ناتج تركمانستان السنوي من القمح لم يكن يتجاوز ۷۰ ألف طن في عهد الإدارة السوفييتية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 30

98

الثلاثاء 06-أكتوبر-1970

يوميات المجتمع (30)

نشر في العدد 1305

76

الثلاثاء 23-يونيو-1998

المجتمع الإسلامي 1305

نشر في العدد 1446

72

السبت 14-أبريل-2001

اقتصاد  (1446)