العنوان صحة الأسرة العدد 1444
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 31-مارس-2001
مشاهدات 35
نشر في العدد 1444
نشر في الصفحة 62
السبت 31-مارس-2001
استشر قبل أن تشتري
لأجهزة الرياضية سلاح ذو حدين ونجاحها الأكبر في التنبيه العصبي
حوار: إيمان الشوبكي
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الإقبال على شراء الأجهزة الرياضية الحديثة واستخدامها دون استشارة المختصين بها للحصول على جسم رشيق، أو من أجل علاج علل معينة، فما ضوابط شراء واستعمال مثل هذه الأجهزة وما الاستخدام الأمثل لها؟ ثم ما سبب هذا الإقبال الواسع عليها أصلًا يقول الدكتور "أحمد محمد الشربيني" – مختص العلاج الطبيعي بمستشفى "بريدة المركزي" في "السعودية":
إن سبب إقبال الناس على هذه الأجهزة أن طبيعة النفس البشرية تسعى حثيثاً لطلب الكمال فهي تريد جسمًا معافى من أي أمراض، وعلل وبأي وسيلة، وللأسف الشديد، فقد استغلت وسائل الإعلام هذه الفرصة، وقامت بحملة إعلانية واسعة بطريقة خاطئة – عن عرض تلك الأجهزة، كأن يؤتى بشخص يعاني من ضعف، وترهل شديد بعضلات البطن "الكرش"، وبعد استعماله للجهاز لمدة أسبوع أو أسبوعين يظهر في الإعلان بعضلات قوية، ومشدودة، وهذا غير صحيح، أو يدعون أنهم استشاروا المختصين في ذلك، وأنهم أثنوا على هذه الأجهزة، مستغلين جهل الناس بخطورة استعمالها الخاطئ.
فيم تتمثل هذه الخطورة
هذه الأجهزة الرياضية سلاح ذو حدين، فهي إذا استخدمت في غير ما خصصت له فقد تسبب مضاعفات كثيرة وأضرارًا بالغة للشخص.
فلابد أن تراعى الحالة العمرية والمرضية للشخص، ومعرفة ما إذا كان يعاني من قصور معين... إلخ.
ما إيجابيات وسلبيات الحصول على مثل هذه الأجهزة واستخدامها؟
من الإيجابيات أنها تشجع على ممارسة التمارين الرياضية اللازمة للجسم، نظرًا لسهولة الحصول عليها وسهولة استخدامها في بعض الأحيان. كما أنها قد تكون بديلًا في بعض الأوقات عن المشي لمن ليس لديهم وقت أو أن ظروفهم تحول دون ممارسة الرياضة في النادي مثلًا أو في الشارع كذلك قد تمنح هذه الأجهزة الجسم القدرة على تقوية العضلات كالأثقال.
أما عن السلبيات فكثيرة، ومنها أن وجود هذه الأجهزة في المنازل يجعل الصغير والكبير والصحيح والسقيم، يستخدمها، بينما هي في واقع الأمر لا تلائم كل الأعمار، ولا تناسب كل الأجناس لأن منها ما يلائم الشاب ولا يلائم الشيخ الكبير، ومنها ما يلائم الشاب السليم، ولا يلائم الشاب الذي يعاني من قصور وظيفي معين، ومنها ما يلائم جنسًا ولا يلائم الآخر... إلخ.
وقد لا تتناسب مع هذه الأجهزة قوة عضلات الأطفال لما فيها من أثقال وغيرها، وبالتالي تمثل خطورة عليهم.
هل نجحت هذه الأجهزة كبديل عن ممارسة التمارين الرياضية؟
نعم نجحت، ولكن تحت ظروف معينة، لأن التمارين الرياضية التي تتم في الهواء الطلق لها فوائد عظيمة، كما أن التمارين الرياضية كالمشي مثلًا لا تتطلب مجهودًا كبيرًا.
ما كيفية الاستخدام الأمثل لهذه الأجهزة؟
في البداية لابد من أن نقسم التمارين إلى نوعين: الأول: ما يعرف بالتمارين الرياضية التي تؤدى من قبل الشخص السليم الذي لا يعاني من أي أمراض، والغرض منها تقوية العضلات السليمة لتلائم لعبة معينة، ولزيادة مرونة المفاصل، وكذلك لإكسابها التوافق العضلي العصبي والمختصون فيها هم المختصون في التربية البدنية، ومدربو اللياقة البدنية.
النوع الثاني: ما يعرف بالتمارين العلاجية وهذه التمارين تؤدى من قبل شخص يعاني من إصابة معينة أو قصور وظيفي معين، والغرض منها المحافظة على حيوية العضلة المصابة في حالة ما إذا كان العصب معطلًا أو مقطوعًا أو إعادة تأهيل العضلة في حالة ما إذا كانت ضعيفة نتيجة القصور الوظيفي فيها.
وهذه التمارين تؤدى تحت إشراف طبي من قبل مختص العلاج الطبيعي، وعلى هذا لا أنصح بشراء أو استخدام هذه الأجهزة إلا بعد استشارة المختص في ذلك.
هل تسهم هذه الأجهزة في علاج حالات مرضية أو تحد منها على الأقل؟
بالفعل هناك أجهزة لها استخدامات طبية، وتسهم في علاج حالات مرضية معينة مثل أجهزة التنبيه العضلي العصبي، وهذه الأجهزة تستخدم في حالات الشلل والحاجة إلى المحافظة على حيوية العضلة في حالة الكسور، ووضع العضلة فيالجبس لمدة غير قصيرة.
علماء "بريطانيا" يتخبطون: الفطام في شهرين!
الأطفال الذين رضعوا من أمهاتهم مدة طويلة قد يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة بأمراض القلب عندما يكبرون هذا ما سجله الباحثون في دراسة جديدة مثيرة للجدل نشرتها المجلة الطبية البريطانية.
فقد وجد مجلس بحوث تغذية الأطفال الطبي في لندن تلفاً في شرايين الشباب الذين رضعوا في طفولتهم من أمهاتهم لمدة طويلة، وذلك بعد مراقبة ٣٣١ شابًا للكشف عن وجود أي علامات أو إشارات أولية على إصابتهم بأمراض القلب من خلال دراسة مرونة الشرايين لأن تصلب هذه الأوعية الدموية قد يدل على خطر الإصابة بالمرض.
ويزعم البحث أن الأشخاص الذين رضعوا من أمهاتهم مدة أربعة أشهر أو أكثر، أصيبوا بتلف أكبر في شرايينهم من أولئك الذين رضعوا مدة أقل
هذه الاكتشافات تعد مثيرة للجدل، لأن الرضاعة الطبيعية الطويلة نادرة في الدول المتقدمة، ولأن حليب الأم له فوائد كبيرة ومتعددة لا تلغيها مثل هذه الدراسات التي تنادي بأن يكون فطام الطفل في شهرين وهذه صيحة لا نظير لها في تاريخ الطب.
الصحة النفسية للبشر في يوم عالمي جديد
حقائق مفزعة عن انتشار الأمراض النفسية
قررت منظمة الصحة العالمية تخصيص يومها العالمي الذي يحل في السابع من "إبريل" المقبل للصحة النفسية، وتركز المنظمة على كيفية مواجهة أكثر الأمراض النفسية التي تصيب البشرية انتشارًا، وهي: الاضطرابات الاكتئابية، انفصام الشخصية، الزهايمر، إدمان الخمر، الصرع والتخلف العقلي.
يركز اليوم أيضًا على تحسين الرعاية الطبية للمرضى النفسيين، وأصحاب الأمراض العصبية. وسوف تشترك دول العالم في هذا اليوم بتنظيم برامج ومحاضرات من أجل دعم قضية الصحة النفسية.
وقد توصلت منظمة الصحة العالمية إلى حقائق مثيرة للفزع: إذ يعاني ٣٤٠ مليون شخص على مستوى العالم من الاكتئاب الذي يؤدي أيضًا إلى انتحار مليون شخص سنويًا.
وحسب تقارير المنظمة: فإن أعلى معدلات الانتحار في العالم موجودة بأسيا وأوروبا الشرقية لتصل إلى ۷۳,۱ شخصًا لكل مائة ألف رجل و۷, ۱۳ شخصًا لكل مائة ألف امرأة في دولة – ليتوانيا، تليها باقي دول الاتحاد السوفييتي السابق. أما معدلات الانتحار في أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية والهند وأستراليا فهي بين ٨ و١٦ لكل مائة ألف شخص.
وتأتي دول الشرق الأوسط ودول أمريكا الجنوبية في المؤخرة لتظهر أقل المعدلات ويتوقع أن يكون الاكتئاب هو المسبب الأول للإعاقة، والثاني للعبء العالمي للأمراض عند دخول عام ٢٠٢٠م، كما وجد أن أقل من ٢٥٪ من مرضى الاكتئاب يحصلون على علاج فعال لمرضهم.
أما الصرع، فإنه يصيب ٤٠-٥٠ مليون شخص في العالم. ٨٥٪ منهم من الدول النامية وهناك مليونًا حالة صرع جديدة تظهر كل عام على مستوى العالم، ويبدأ المرض في الظهور في ٥٠٪ من الحالات في سن الطفولة أو المراهقة ويستطيع ٧٠-٨٠٪ من أصحاب حالات الصرع أن يعيشوا حياة طبيعية إذا حصلوا على العلاج الصحيح لحالتهم إلا أن ٦٠-٩٠٪ من مرضى الصرع لا يتلقون أي نوع من أنواع العلاج بسبب سوء الخدمات الصحية أو بسبب اعتبار المجتمع لهم وصمة عار، وبالتالي لا يحصلون على الاهتمام الكافي.
كما يعاني ٤٥ مليون شخص عالميًا من انفصام الشخصية مع أن هذا المرض قابل للعلاج خاصة في مراحله الأولى ولا يتلقى ٥٠٪ من مرضى انفصام الشخصية العلاج الكافي لمرضهم، فيما يسكن ٩٠ من هؤلاء في الدول النامية.
وبالنسبة للصحة النفسية للمرأة تتعرض ١٦ إلى ٥٠٪ من نساء العالم إلى نوع من أنواع العنف أثناء حياتهن، بل إن امرأة من بين كل نساء تتعرض للاغتصاب أو المحاولة الاغتصاب مرة في حياتها. هذه الظواهر بالإضافة إلى تحمل المرأة المسؤوليات عدة، أو لتعرضها للعنف المنزلي، أو للفقر، والجوع أو للتمييز بسبب الجنس، تكون العوامل الرئيسة لسوء الصحة النفسية لدى النساء أكثر منه عند الرجال.
ضبط الغدد خير من علاج الجسد
الكثير من الاضطرابات والحالات المرضية الموجودة في الجسم سببها الأول – بعد سوء التغذية – هو اضطرابات الغدد، وخاصة الغدة النخامية، وهي غدة في قاعدة المخ، وتعد القائد الرئيس لجميع الغدد الأخرى، ويمكن تشبيهها بالمركزالهاتفي، بينما الغدد الأخرى هي المحطات التي تعمل تحت إشرافها.
وتقوم هذه الغدة بإفراز هرمونات، ثم تقوم بإرسالها إلى جميع الغدد الأخرى، فتقوم هذه الغدد الأخرى بأعمالها وإفراز هرموناتها الخاصة، ولذا كان من الطبيعي أن يجر أي خلل يحدث – في هذه الغدة المهمة – اضطرابات واختلالات عدة في الصحة.
الغدد والبروتينات
من المعروف أنه خلال فترة المراهقة يحتاج جسم الإنسان إلى كمية كبيرة من البروتينات بقسميها الحيواني والنباتي، وعند نقص كمية البروتين عن الحد المفروض تناوله تحدث اضطرابات غددية، يمكن أن تؤدي إلى توقف النمو وأعراض مرضية أخرى مثل سقوط الشعر، وتكسر الأظفار سريعًا.
وبالعكس: إذا كانت الكمية المتناولة كبيرة فإنها تسبب ضخامة في الجسم، وتزاد معها إفرازات الغدد المسؤولة عن حجم الجسم.
فيجب أن نتجنب وبخاصة الفتيات هذا النوع من الاضطرابات لأنها إذا زادت على الحد تجعلهن بليدات، وتعيسات، وقد ترجح أن القول إن الفيتامين المسؤول عن تنظيم الغدة النخامية، وهو (۷ ب)، له أثر في ضخامة الجسم، هو قول خاطئ، لأن نقصه يؤدي إلى أمراض أخرى نريد اجتنابها.
وعلى الجانب الآخر، يعتقد الكثير من الناس أن اضطراب الغدد النخامية، يستمر مدى الحياة، وهذا اعتقاد صحيح إلى حد ما.
ولكن إن اتبعنا نظامًا غذائيًا سليمًا وصحيحًا ومنتخبًا، فإنه يمكن شفاء الكثير من هذه الاضطرابات.
وفاء مكي – المدينة المنورة
تفسير أمريكي عجيب لآلية الألم
التمتع بذكاء خارق يقلل القدرة على تحمل الآلام
بعد عمل تعديلات وراثية على مجموعة من الفئران لتنتج أدمغتها كمية أكبر من بروتين «إن ار - ٢ بي» وتصبح أذكى من نظيراتها، كان ثمن ذلك انخفاض القدرة على تحمل الألم.
وأوضح العلماء – في دراسة جديدة سجلتها مجلة الطبيعة للعلوم العصبية الأمريكية مؤخرًا – أن الفئران التي تنتج كميات كبيرة من ذلك البروتين، تجد سهولة أكبر في التعلم، وتكون ذاكرتها أقوى من غيرها، مشيرين إلى أن لهذه القدرة ثمنها أيضًا فقد لاحظوا أن الفئران المعدلة وراثيًا تظهر ردود فعل غير طبيعية وحساسية مفرطة نحو الألم، ولا – سيما الآلام المزمنة الناجمة عن - الالتهابات بينما كانت ردود فعلها طبيعية إزاء الألم الحاد المفاجئ.
ويرى الباحثون أن هذا الاختلاف في الاستجابة مهم، لأن العلاج الأفضل للآلام المزمنة يجب أن يضمن رد الفعل الطبيعي الذي يسمح بتفادي الخطر الذي يستشعره الدماغ عند التعرض لألم مفاجئ كالشعور باللسع أو الحرق خلال الطهي مثلًا، الذي يؤدي إلى سحب اليد عند اقترابها أكثر مما يجب، مؤكدين أن هذا الاكتشاف يساعد على تفسير آلية الألم. وتوسيع آفاق البحث الطبي في هذا الشأن.