; الأزمة السياسية في باكستان عام 1993 | مجلة المجتمع

العنوان الأزمة السياسية في باكستان عام 1993

الكاتب عبدالله بركات

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1993

مشاهدات 18

نشر في العدد 1059

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 27-يوليو-1993


استقالة رئيس الدولة ورئيس الوزراء

انتهت الأزمة السياسية في باكستان التي استمرت عدة أشهر مساء الأحد 18/7 عندما استقال كل من الرئيس غلام إسحاق خان ورئيس الوزراء محمد نواز شريف الذي أعلن عبر خطاب متلفز أنه قرر الاستقالة ليخوض الانتخابات من جديد في السادس والتاسع من أكتوبر القادم، بينما أعلن الرئيس غلام إسحق خان استقالته فجراً يوم الإثنين 19/7 بعد أن استمع لليمين الدستورية من الحكومة الجديدة التي رأسها الاقتصادي المعروف والمسؤول السابق في البنك الدولي معين قريشي، وفور إعلان الرئيس استقالته انتقلت الرئاسة تلقائياً بموجب الدستور إلى رئيس مجلس الشيوخ وسيم سجاد، الذي سيبقى لحين انتخاب الرئيس القادم من قبل البرلمان.

دور الجيش والتحالفات الانتخابية

الصيغة الحالية لإنهاء الأزمة السياسية تمت بعد جهود شاقة بذلها رئيس الأركان الجنرال عبد الوحيد، الذي بدأ سلسلة اجتماعات مع الرئيس ورئيس الوزراء منذ الرابع عشر من هذا الشهر، وهدأ من غضبة المعارضة بزعامة بناظير بوتو، وأقنعها بإلغاء المسيرات التي كانت تعتزم القيام بها لمحاصرة العاصمة إسلام آباد وإسقاط حكومة نواز شريف، مقابل الوعد بتحديد موعد لانتخابات جديدة. من ناحية ثانية بدأت المعلومات تتسرب عن نيات الأحزاب الباكستانية في تشكيل تحالفات لخوض المعركة الانتخابية القادمة، فقد ذكر عن نواز شريف «رئيس الوزراء المستقيل» محاولته إقناع أمير الجماعة الإسلامية القاضي حسين أحمد بالتحالف معه، وإحياء التحالف الجمهوري الذي بموجبه تم انتخاب نواز شريف رئيساً للوزراء، إلا أن هذا العرض قوبل بالرفض من قبل القاضي حسين أحمد الذي جرب نوايا شريف ونكثه للوعود التي على أساسها دخلت الجماعة الإسلامية في الاتحاد الجمهوري، ومن أهمها تطبيق الشريعة، وأكد متحدث باسم الجماعة أنها ستخوض الانتخابات المقبلة في إطار الجبهة الإسلامية التي شكلت في مايو الماضي، وأن القرار النهائي بشأن التحالفات والانتخابات سيتخذ في اجتماع مجلس الشورى الذي سيعقد في 19/7/1993م. باستقالة الرئيس ورئيس الوزراء ساد جو من الارتياح أوساط الشعب الباكستاني الذي عانى الكثير جراء الصراع بين الرئيس ورئيس الوزراء والمعارضة، وما نتج عنه من فوضى إدارية، وتدهور في الاقتصاد الوطني.

انظر أيضا:

إعادة انتخاب نواز شريف رئيسا لحزب الرابطة في باكستان

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل