; الأسرة (670) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (670)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-مايو-1984

مشاهدات 66

نشر في العدد 670

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 08-مايو-1984

  • مناظر مؤذية (۱)

لابد أن ينصدم الحس الإسلامي الصحيح والفطرة السليمة ببعض المناظر الواقعية والمؤذية والتي يشاهدها في حياته أثناء تأديته واجباته في الحياة الدنيا... وسنسجل هنا بعض المواقف التي يجب ألا تصدر من بعض الأشخاص ممن يفترض فيهم تمسكهم بالمبادئ والأخلاق الإسلامية.

منظر بعض الشباب في سيارة والنوافذ مفتوحة... المسجل بأعلى صوته.. الموسيقى الغربية الصاخبة أو العربية الماجنة... السيجارة في اليد... الحديث بصوت عال... ترى هل يظن هؤلاء أن الأخرين ينظرون إليهم بإعجاب؟! ليكن في علمهم إن لم يكونوا يعلمون أن نظرة الأخرين لهم لا تتعدى الاحتقار واستصغار الشأن.

منظر شاب يقف عند الإشارة ثم لا يلبث أن ينزل ويقطف وردة من الورود الموجودة قرب الإشارة ويرجع إلى السيارة وكأنه لم يفعل شيئًا!!

منظر بعضهم وهم يستهترون بأرواح الأخرين وينعدم احترام قانون الإشارات وخاصة عند منتصف الليل.

منظر بعض الفتيات وللأسف بعض المتحجبات وقد صبغن وجوههن بشتى الأصباغ!

هذه بعض المناظر المؤذية تركنا التعليق عليها للقارئ نفسه.

أم عمر

 

  • للنساء فقط

أختي المسلمة....

أستميحك العذر في أن أبثك خلال هذه السطور، بعض الذي خطر ببالي، وأنا أتصفح حياة أديبة من القرن التاسع عشر تلك هي «أورو دوبان» التي اشتهرت باسمها المستعار «جورج صاند» والتي عاشت في زمن لم يكن فيه للمرأة شأن يذكر هناك، اللهم إلا في مجال اللهو وماشابه.... هذه المرأة التي لن أستعرض لك سيرة حياتها إذ لا يهمني من بعيد أو قريب كونها إمرأة متهتكة أم ثائرة متمردة، ولن أقوم لك أثارها، إنما سأوضح لك الأثر الذي تركته في زمنها.

عندما تفتحت عيناها للحياة، وجدت أن الظلم الواقع على بنات جنسها كبير، وأكبر منه ما كان واقع على عموم شعبها في ذلك الحين.. يا ترى فيما فكرت هذه المرأة؟

لقد وجدت أن الله منحها قلمًا سيابًا، وفكرًا رائقًا، يتدفق كالأزهار الكبيرة، وقدرة على الإحاطة بكل ما يجري حولها وخارج حدود بلادها لاستجلاء صورة واضحة عن المستقبل الذي ينتظر الأجيال الصاعدة. فماذا فعلت؟ لقد عمدت في البداية إلى كتابة الروايات ذات الجوانب المتعددة–وإن كان يغلب على رواياتها الأولى الطابع العاطفي–حتى كونت لها شعبية بين القراء فتحولت بعد ذلك إلى معالجة قضايا العصر والفكر، فكتبت عن: رفع وصاية الزوج عن ممتلكات زوجه في فرنسا، وبينت كذلك دور المرأة النبيل في بناء المجتمع الأفضل، وأطنبت بذكر فضل العلماء على تقدم المجتمع الإنساني، وضرورة انطلاق مواهب الأفراد لتحقيق الازدهار والإبداع وشجعت بذلك التطور العلمي واحترام العلماء.

وعندما نشبت حرب ۱۸۷۰ م كان اهتمامها بالأحداث الجارية كبيرًا، فشهد لها المؤرخون بوضوح الرؤية والحكم الصائب على الأمور من خلال المقالات السياسية والاجتماعية التي أسهمت في توعية الأفراد تلك المقالات التي كانت تعد من أجود ما كتبت عن عصرها وأزمانه.

في ضوء ما سبق نجد أن هذه المرأة غير المسلمة–قد أسهمت بنصيب وافر في إرساء قواعد مجتمعها أنذاك، فلماذا لا تسهم في خدمة مجتمعنا.

إن الأساليب عديدة لرفع شأنه... وإن في النفوس لرغبة للدعوة في سبيل الله... وإن لدينا الطاقة هائلة.. ولكن ينقصنا حماس الإيمان. فلا تجعلي نساء الغرب وهم على باطل أفضل منا والقدر ونحن على حق، ابدئي يا أختاه فلسوف تجنين ثمارًا لا بأس بها ولكن لا تيأسي إن فشلت في أول مرحلة فذلك بداية الطريق.

أخي المسلم… معذرة لأني جعلت العنوان مقصورًا على النساء، وما ذلك إلا لجذب انتباهك، لكي تعمل بعد ذلك على مساعدة أختك وزوجك وابنتك للسير في طريق الحق.

فوزية–الأحساء

 

  • تسمية المولود

الأخت الفاضلة أم فائز اقتطفت لنا هذا الموضوع من كتاب تربية الطفل في الإسلام للشيخ الداعية عبد الله علوان ونظرًا لما في هذا الموضوع من فائدة نقوم بنشره:

من العادات الاجتماعية المتبعة أن المولود حين يولد يختار له أبواه اسمًا يعرف به ويتميز لدى القاصي والداني بسببه. والإسلام بتشريعه المتكامل اعتنى بهذه الظاهرة واهتم لها ووضع من الأحكام ما يشعر بأهميتها والاعتناء بها حتى تعلم أمة الإسلام كل ما يتعلق بالمولود وكل ما يرفع من شأنه ويتصل بتربيته وإليكم أهم هذه الأحكام التي وضعها الإسلام في تسمية المولود:

١) متى يسمى الولد: روى أصحاب السنن عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كل غلام رهين بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيها ويحلق رأسه» فهذا الحديث يقضي أن تكون التسمية في اليوم السابع.

وهناك أحاديث أخرى صحيحة تفيد أن تكون التسمية في يوم الولادة وروى البخاري ومسلم عن سهل الساعدي قال أتي بالمنذر ابن أبي أسيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد فوضعه النبي صلى الله عليه وسلم على فخذه وأبو أسيد جالس فلهي النبي صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه فأمر أبو أسید بابنه فاحتمل من على فخذ النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الصبي؟ فقال أبو أسید قلبناه يا رسول الله «أي أرجعناه» فقال: ما اسمه؟ قال فلان. قال: لا، ولكن اسمه المنذر.

وفي صحيح مسلم من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد لي ولد الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم.

فيؤخذ من هذه الأحاديث المتقدمة أن في الأمر سعة فجاز تعريفه وتسميته في اليوم الأول من ولادته وجاز التأخير إلى ثلاثة أيام وجاز إلى يوم العقيقة وهو اليوم السابع وجاز قبله وجاز بعده.

٢) ما يستحب من الأسماء وما يكره: لقد روی أبو داود بإسناد حسن عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وبأسماء أبائكم فأحسنوا أسماءكم، وقال عليه السلام أن أحب أسمائكم إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن، كما يجب على الأب أن يجنب ابنه الاسم القبيح الذي يمس كرامته ويكون مدعاة للسخرية وهذا رسول الله عليه السلام كما روي الترمذي من عائشة كان يغير الاسم القبيح.

وروى الترمذي وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن ابنة العمر كان يقال لها عاصية فسماها رسول الله عليه السلام جميلة.

 

  • التعاون المثمر

أختي المسلمة....

أنت في البيت مع أفراد أسرتك تكونين جماعة، وفي العمل مع زميلاتك كذلك، وداخل وطننا الإسلامي نكون جماعة أكبر، فنحن كجماعة لابد أن نحس بمدى الحاجة إلى إيجاد نوع من التعاون بيننا، الكل يعلم ذلك وليس فيما أقوله جديد...... ولكن ما أهدف إليه هنا سيكون إجابة لهذا السؤال: لماذا لا يكون هذا التعاون مثمرًا؟

فعلًا لماذا لا يكون تعاوننا مثمرًا نستفيد من ورائه... فنحن قادرون على التعاون وهذا مما لا شك فيه ولكن ليس كل تعاون محمود، فنحن لا نريد تعاونًا على الشر ولا اتحادًا على إيذاء الأخرين بل نريد أن نوحد جهودنا وطاقاتنا في سبيل تعاون نجني من ورائه كثيرًا من الثمار النافعة لنا.

فلماذا لا تكون كل واحدة منا رائدة في هذا المجال، ولماذا لا نقتدي بمثل هذه الرائدة ونحاول جميعًا السير في طريق التعاون المثمر؟ فلابد أننا سنجد في هذا الطريق كثيرًا من الأشياء والأفكار التي هي بحاجة لمن يتبناها ويخرجها إلى حيز الوجود.

وأعتقد وأنتن معي في هذا، أن الواحدة منا عندما تبدأ ستمتد إليها الكثير من الأيدي، ولكن ليس لكي تنالها بأذي وإنما ليضعن هذه الأيدي معها ويسرن في طريق الخير يقول الحق سبحانه وتعالى:

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (سورة المائدة أية 2)

فوزية

 

  • الرضاعة الطبيعية في الدين والدنيا الحلقة الثانية

أما الطب العربي القديم فقد تناول الرضاعة الطبيعية بشيء من التفصيل والتفضيل، فقد أجمع الأطباء العرب على أن حليب الأم هو أفضل أنواع الحليب للطفل، يقول البلدي: «فالأخلق بلبن الأم أن يكون أوفق الألبان كلها لسائر الأطفال إن لم يكن لها علة أو سبب يفسد اللبن فضلًا عن الطفل، ويضيف بأن في سلامة لبن الأم للطفل نفع لها وله وحفظ لصحتها وصحته... وهنا نجد أن البلدي قد سبق أطباء اليوم في إثبات فائدة الرضاعة من الثدي للأم حيث يقيها عددًا من الأمراض منها سرطان الثدي..

ويتحدث ابن سينا عن الرضاعة بشكل موسع متناولًا كميته وكيفيته وأوقاته ومحاسنه... ويذكر وأنه يجب أن يوضع ما أمكن من لبن أمه فإن إلقامه حلمة أمه عظيم النفع جدًا في دفع ما يؤذيه.. وهنا مرة أخرى تجد إشارة من ابن سينا إلى وجود بعض عناصر المناعة من الأمراض في حليب الأم والذي أثبته العلم الحديث...

ومن الناحية الطبية نجد أن الحليب مصدر قيم من مصادر الغذاء فهو غني بالبروتين والدهن وسكر اللاكتوز والكالسيوم وفيتامينات وأملاح معدنية ممزوجة جميعًا بنسب متوازنة تشكل الغذاء المثالي للطفل في أدق مرحلة من مراحل حياته.. كما وأنه يعتبر مصدرًا مقاومًا للميكروبات لاحتوائه على الأجسام المضادة (Igm,IgD,IgA,IgG)لكثير من الأمراض المعدية مما يعطي الطفل حديث الولادة حصانة سلبية في الشهور الأولى من العمر، وبذلك يكون أطفال الرضاعة الصناعية أكثر عرضة للإصابة بالنزلات المعوية وحالات الإسهال والحساسية...

الصيدلانية

ندى على الباحسين

 

  • الطفل المسلم (الحلقة الرابعة)

أختي في الله...

ابنك جعله الله زينة الحياة الدنيا ومادام جل من قائل قال: بأنه زينة فلابد أن تجعليه كما أراده الله أن يكون.

ومن هذا المنطلق لابد أن تهتمي أختي بنظافة ابنك الجسمية اهتمامًا كبيرًا، فكما رددنا كثيرًا لابد لنا من التمييز عن غيرنا بكوننا مسلمين ومادام الإسلام دين الطهارة. لذلك لابد لنا أن نلتزم بما أمرنا به الله ورسوله بأن نجعل من أطفالنا زينة من يراهم بنظافتهم الجسمية وبنظافة ملابسهم.

يجب أن يشتهر الطفل المسلم بنظافته ومظهره اللائق البسيط لابد أن تزرعي فيه حب النظافة، ولابد أن يكون تعامله قائمًا ليس على غلاء ما يلبس ولكن على بساطة ونظافة ما يلبس.

حاولي أن تبعديه عن المزركش من الثياب والغالي منها حتى لا يحس بالتميز عن غيره من بقية أطفال المسلمين، علميه أن الله لا ينظر لما يلبس ولكن لما يعمل.

ابدئي معه وهو صغير جدًا حتى تزرعي فيه ذلك وحتى تمتد الجذور عميقة في إحساسه لا يستطيع بعدها أحد أن ينتزعها منه. علميه أن الملابس التي يلبسها نعمة من الله أنعمها الله عليه تستحق الشكر والحمد وبأن هناك من أطفال العالم مسلمين وغيرهم لا يجدون حتى مایسترون به عوراتهم، وبهذا تعلمينه خلق الحمد والشكر لله في كل شيء. علميه دعاء وضع الملابس وخلعها، دعيه يكتشف عظمة الخالق من خلال ما يلبس.

فأنت مسؤولة عن تعليمه تعاليم دينه قبل المدرسة وقبل أي إنسان أخر، فما يأخذه منك من عادات وهو صغير تعدل ما يتعلمه في المدارس طول عمره فعلميه في كل موقف وفي كل أن ولحظة على الله أن يجزيك خيرًا على عملك.

أم مهند

الرابط المختصر :