; الأسرة الحلقة ٢٩ أنت في طريق الدعوة | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة الحلقة ٢٩ أنت في طريق الدعوة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-يونيو-1985

مشاهدات 49

نشر في العدد 721

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 11-يونيو-1985

الواجبات الدعوية

الإحسان إلى الجيـران

 يعيش المرء مع جاره أكثر مما يعيش مع أهله وأقاربه يشاهده صباح مساء، لذا وجب أن يحسن معاملته ويحافظ على مودته. 

 ولقد أوصى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالجار فقال: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه».

1- من الأدب مع الجار ألا تتجاوز حدوده، وألا تتطاول عليه في البنيان فتحجب عنه الشمس والهواء، أو أن تشرف على غرف منزله، لأن ذلك يسيء العلاقة بين الجيران. وفي الحديث «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره».

٢- أن تحفظه في غيبته، فتحافظ على ماله وعرضه، وأن تغض الطرف عن نسائه وتستر عيوبه، فمن ستر مؤمنًا ستره الله في الدنيا والآخرة.

 وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا يستر عبد عبدًا في الدنيا، إلا ستره الله يوم القيامة». 

٣- ألا تزعجه بصوت المذياع أو الرائي أو المسجل، أو ترمي الأوساخ أمام مدخل داره، أو أن تغلق عليه الطريق بعربتك. ففي الحديث عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن. قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه» أي شره. 

٤- أن لا تضن عليه بالنصيحة والإرشاد، فتأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة دون تشهير، وأن تشعره أن حبك له واهتمامك بأمره هما الدافع الوحيد لنصحه، وإذا استنصحك في شيء فانصح له لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا استنصح أحدكم أخاه، فلينصح له».

5- أن تزوره في المناسبات كأن تسلم عليه حين يسكن بقربنا، وتعوده إذا مرض، وتهنئه في الأفراح، وتبارك له في الأعياد، وتسأل عنه حين تفتقده، وأن تحسن لقاءه وتبش في وجهه، وتدعوه لزيارتك، فذلك أدعى لتألف القلوب.

 ففي الحديث: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره».

٦- أن تهدي إليه مما تفضل الله به عليك من طعام أو شراب أو متاع أو غيره، ففي الحديث قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأبي ذر: «إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعهد جيرانك».

 ومن حق الجار أن لا يحتقر هديته مهما قلت قيمتها، إذ ليس المقصود من التهادي التفاخر والتظاهر، بل المقصود إظهار المودة ونشر المحبة.

 روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة»، أي ولو كان ما أهدته لها ظلف شاه، وهو عظم قليل اللحم.

أم عدي

نور على نور

 نور على نور.. بسمة عذبة هلت على القلب المفعم إيمانًا صادقًا، نسمة رقيقة استقرت في أحشاء كل نفس مطمئنة.. برعم خضر يانع.. يرعاه اليقين وتحيطه روعة الاستسلام.. ويشدد أزره المحبة..

 نور على نور.. بكل نفحة حق انطلقت من ثغرك الباسم.. بكل رهبة أنذرتنا من نار تفجر حقدًا وغيظًا من كل ما فسر.. بكل رغبة ناديتنا لجنة عرضها السموات والأرض يظل هديك لنا.. نور على نور..

 اصطفيت وأنت حق للاصطفاء.. صلى عليك الله يا خير الأنبياء بأمر من ربك بلغت فبلغت.. يا من كان خلقك القرآن نور على نور.. في هديك.. بين قومك.. في تلقيك للوحي.. هنيئًا لمن نعم بصحبتك.. وسحقًا ألف سحق لمن عرفك فلم يؤمن بما جئت به.

سوسن فارس

 الأردن

درس في الإيمان

 وفي المدينة زار أبو سفيان ابنته وهو يعتقد أنه الأب البار، وأن منزلته عند ابنته كبيرة وعظيمة. وأقبل عليها يدعوها إلى الكفر ويغريها بالردة، فلما رغب في الجلوس على فراشها طوته عنه ومنعته من لمسه أو الاقتراب منه فاشتد غضبه وقال: أراغبة أنت بهذا الفراش عني يا بنية؟! أم بي عنه؟ فأجابته على الفور: بل به عنك، لأنه فراش رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، وأنت رجل نجس غير مؤمن، فغضب عليها وقال لها: أصابك بعدي شر.. فأجابت: بل خير.

 وتبقى أم حبيبة وكل مسلمة على الطريق.. مصابيح تضيء الطريق أمام كل المسلمات، ودروسًا في عزة المؤمنات وكرامة المسلمات وإصرار المجاهدات، يتهاوى بجوارها عبث المخدوعين أو محاولات العابثين في النيل من إسلام المسلمين أو إيمان المسلمات.. رضي الله عن أم حبيبة وأرضاها.

ليتكم تعلمون

 كثيرًا ما تمر الأيام وتنقضي، وتكر الليالي وتنتهي، وتمضي السنون وتنمحي، وتتسرب من بين الأيدي، وتنفلت من بين الجوانح، والإنسان ذاهل النفس شارد اللب تائه الخطي. لا يقف مع نفسه وقفة تأمل، ولا مع خطوة لحظة تدبر، وكم هو في حاجة إليها، وفي ظمأ إلى فيها الحنون وظلها الوارف، ويلتفت الإنسان المؤمن إلى أيام رمضان فيجدها تأتي غذاءً وريًا، وواحةً وأمنًا، تقف النفس عندها مرفرفة محلقة تلوذ بحضنها، وتدخل في أمنها، وترشف من رحيقه، وتتعرض لنغماتها فتداخلها الأشعة الربانية، وتنير فجاج دربها، تأتي مصحة من كل علة، وشفاء من كل داء، وبراء من كل سقم. تأتي محطة تزود الإنسان بالطاقة، وتمده بالنشاط، وتسلمه بالعزيمة وتحصنه بالتقوى، تأتي وقفة للحساب، وصفحة للمراجعة، وميزانًا للعمل، وموسمًا للتوبة، وعهدًا للتقدم، وبيعة لله، تأتي لتوقظ النائم، وتنبه الساهي، وترشد الضال وترجع العاصي.

أم عامر

إياك والترثرة وكثرة الكلام

أختي المسلمة..

 اللسان عضو صغير نستهين بشكله، ولكن يجب ألا نستهين بفعله، فلطالما هدم هذا اللسان بيوتًا وفرق أحبة، وأعز أذلة والعكس.

 ومما يؤسف له أن النساء عرفن بكثرة الكلام أو ما يسمى الثرثرة، وهي كثرة القول فيما لا طائل من ورائه، وقد امتدح الله -تبارك وتعالى- في عباده المؤمنين والمؤمنات، صفة الإعراض عن اللغو فقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (المؤمنون: ٣). 

 إن اللسان أداة طيعة نحن نملكها، فإن أحسنا القول أفلحنا، وإن أسأناه خسرنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، كما أن الصمت -وإن طال- خير من الكلام، بل إن لزومه مما يكسب المرء هيبةً وإجلالًا -إلا أن يكون سكوتًا عن منكر-.

 فما أجمل أن نلجم ألسنتنا عن ذكر عيوب الناس ونشغلها بذكر الله، ولنتأمل هذين البيتين:

قبيح من الإنسان ينسى عيوبه     ويذكر عيبًا في أخيه قد اختفى 

فلو كان ذا عقل ما عاب غيره       وفيـــــــه عيـــــــــــــوب لو رآها لاكتفى

هدى المشاري الخبر

قيل في رمضان

• مصيرك بيد غيرك

 يأتي الصوم ليذكرك بفقرك الشديد، وحاجتك الملحة، وضعفك الكبير إلى نعم الله وعنايته، يذكرك أنك مخلوق ولست بخالق، محتاج ولست برزاق، مصيرك بيد غيرك. 

• أيام وخير الأيام 

 أيام يزداد فيها العطاء، ويرفع إليها الدعاء، وتغفر فيها الذنوب، أيام تكثر فيها الصلاة، وتعم الزكاة، ويقام فيها التهجد، وتوصل الأرحام، ويحسن إلى الجار، يضاعف عمل البار أيام تتعلم فيها النفوس الطاعة بعد الشرود، الشفافية بعد القتامة، والخشية من الله بعد الجحود، أيام ردت النفس إلى طبيعتها ردًا جميلًا.

• الصوم والماء

 يأتي الصوم ليقول للإنسان قف امسك عن هذه النعمة، لتحس بفقدها، وتشعر بقيمتها، فما الماء الذي حولك إلا نعمة يعجز الإنسان عن تدبرها، وعن إدراك سرها.

العــيد

 لا شك أنك تستعد للعيد أبًا كنت أو أمًا، زوجًا أو زوجة، شابًا أو فتاة، ولا شك في أنك تعمل على كل ما يستلزمه العيد من لباس وأكل ولهو، فأضف إلى استعدادك لمستلزمات العيد استعدادًا آخر أكرم عند الله، وأجدر في نظر الأخوة والمروءة، هو استعدادك للتفريج عن كربة من حولك من البؤساء والمعدمين.

 فتش عن جارك أو قريبك أو أبناء شعبك وأسأل عن حاجتهم، وأعنهم في إدخال السرور على قلوب أولادهم ونسائهم، أفعل ذلك فإن لم تستطعه فأسعفهم بالكلمة الطيبة، والابتسامة الحانية، واذكر مع هذا كله إخوانك في دنياك التي تفيض بالآلام.

 واذكر في صبيحة العيد وأنت تقبل أولادك وتأنس بزوجك، ويجتمع شملك على الطعام الطيب والشراب البارد، اذكر يتامى لا يجدون في تلك الصبيحة ابتسامة الأب، وأيامى لا يجدن حنان الزوج. اذكر جموعًا شردها الاستعمار والطغيان فإذا هي في أيام العيد تشرق بالدمع، وتكتوي بالنار، وتفقد طعم الراحة والأمن والاستقرار.

 اذكر هذا كله، أي اذكر نفسك، فأنت حين تأسو جراح إخوانك، إنما تأسو جراحك، وحين تسد حاجة جيرانك إنما تسد حاجتك أنت.. وصدق الله تعالى أن يقول: ﴿وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ (البقرة: ٢٧٢). اللهم أوزعنا أن نشكر نعمتك، وأن نقوم بحق الأخوة علينا من عون وإسعاف، وأن نستجيب لندائك في البذل والفداء إن شاء الله.

والسلام عليكم ورحمة الله.

وشكرًا للإخوة المسؤولين.

أم لطفي

بريد الأسرة

  • الأخت أم إصلاح – البحرين:

 شكر الله لك جهدك الطيب، وبودنا لو تناولت سير صحابيات لم تعرض من قبل.

• الأخت أم عبد الله - السعودية/ المنطقة الشرقية:

 جزاك الله خيرًا على مشاركتك معنا، وسنحاول إن شاء الله اختيار المناسب من موضوعاتك.

• الأخت بثينة إبراهيم محمود - حفر الباطن:

 بارك الله لك جهدك الطيب وحسك الإسلامي، وأعانك الله -تعالى- على تغيير ما ترين من المنكر.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 15

115

الثلاثاء 23-يونيو-1970

نَدوة الأسَرة الأسُبوعيّة - 15

نشر في العدد 198

70

الثلاثاء 30-أبريل-1974

بريد المجتمع (198)

نشر في العدد 199

80

الثلاثاء 07-مايو-1974

بريد المجتمع (199)