; الأسرة (العدد 479) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (العدد 479)

الكاتب بدرية العزاز

تاريخ النشر الثلاثاء 06-مايو-1980

مشاهدات 96

نشر في العدد 479

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 06-مايو-1980

«حديث النفس»

أيتها النفس ... تتكبرين.. وتنظرين إلى هذه الدنيا الفانية بعين حنين وتنظرين.. فترين الدنيا وقد ارتدت.. حللها القشيبة وجاءتك تدعوك.. وتكادين أن تلتفتي أو تمتلي.. ويحاول الشيطان إغراءك بالالتفات.. ويزين لك رؤية بعض من هذه الزخرف الزائف.. وتبدأ قوى الشيطان تسخر.. ويحشد الملعون جنوده.. يصفها ويحشدها أمامك ليغريك وتصف الجنود.. وتحشد القوى.. وتبنى السدود.. لتحجب نور الله سبحانه..

ومن خلف السدود التي وضعها إبليس حول العيون.. ومن وراء القطن الذي يحاول أن يصم به الآذان.. إذا بك تسمعين صوت الحق يناديك.. أن تعالي يا نفس إلى خالقك.. وعودي إلى بارئك.. فما لك منه من مفر ولا محيص.. وإذا بكل قوة تموت.. وكل سد ينهار.. وكل قطن يتمزق.. وإذا بالنداء يعلو.. وإذا بك يا نفس قد صفا منك القلب... وتطلعت منك العيون بشوق ولهفة إلى نور الله سبحانه.. وإذا بالقلوب تتفتح لتلاوة كتاب الله.. إذا بالعيون تمتلئ بالدموع.. وإذا بالشيطان يولي دون عودة.. وإذا بلسان حالك يردد قوله تعالى.

﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (الزمر:61).

 أم عبد العزيز

من مائدة النساء

وكالعادة بعد أن وضعت المائدة وجلسن حولها بدأت إحداهن بقولها: استمعن إلى ما جرى!! فإذا بالأبصار تتحول إليها، واستمرت قائلة: كانت من عميلات المحل فاتصل بها- كعادة أصحاب المحلات التجارية- ليخبرها بوصول بضاعة جديدة كي يتسنى لها رؤيتها.

وذهبت ويا لهول المفاجأة؟؟ ها هو ذا زوجها وبرفقته خطيبته الجديدة يبحثان عن بعض المجوهرات التي هي بداية طريق زواجهما. فما كان من الزوجة إلا أن انقضت على الزوج وخطيبته وهال ما يحدث الزبائن وبمنطق المصلحة أخذ صاحب المحل بيد الأطراف المتشاجرة كي يودعها الباب الخلفي.

وهنا بدأت الآراء تتصارع وبرز من بينها قول إحداهن: «حسن ما فعلت، لو كنت في نفس موقفها لفعلت أكثر من ذلك».

وكعادة النساء الحكاية تجر الحكاية فإذا بأخرى تروي قصة محورها تعدد الزوجات.

قالت: كانت قريبتي ولزم الأمر أن تجري لقاء مع أحد المسؤولين الكبار وبعد انتهاء اللقاء استلمت رسالة منه وبعد فتحها وجدت طلبًا للزواج منه، فرفضت مبدئيًّا غير أن الأم رحبت بهذه الزيجة فما كان من البنت إلا أن عرضت الأمر على عمها- والدها متوفى- فوقف إلى جانبها ومنع والدتها من إجبارها وانتهت القصة بأن ادعت إنها مخطوبة لآخر..

وجاءت الثالثة لتبسط روايتها على تلك المائدة فقالت الرجال ليس لهم أمان!! فتتبعها النظرات مستفسرة؟؟؟ فقالت بعد عِشرة ورفقة ٢٠ سنة يعمد إلى الزواج بأخرى وأردفت أنه لم يهن عليه طلاقها لذلك أبقاها في عصمته وجاء التساؤل حول السبب الذي دفعه للزواج، فقالت: إنها لم تنجب له ذرية، ولكن ذلك لا يعني أنه لن يتزوج عليها بأخرى، فالأحرى أن يستمر معها ويسلم أمره الله. 

وهنا أبدت إحدى الجالسات رأيها بوضوح.. لماذا نحن النساء نخشى تعدد الزوجات.. نحن نخشاه لأن الرجل لم يعد يفهمه كما أراده رب العزة، فالمفهوم الجديد للمتعدد أن الزوجة الثانية لها كل شيء والزوجة الأولى ليس لها أي شيء. فلو حدث أن عاد المفهوم إلى حقيقته الإسلامية ما حدث مثل هذا التهجم عليه ورفعت المائدة.

أم عدي

«عندما يخطئ الطفل»

عندما يخطئ طفلي فلا أكون ممن يبدأون بالضرب والتوبيخ، بل أتبع تعاليم رسولنا ومعلمنا الأول- صلى الله عليه وسلم، ألا وهو التوجيه فلننظر أختي المسلمة إلى طريق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذي وجهنا إليه: 

روى البخاري ومسلم عن عمير ابن أبي سلمة- رضي الله عنه- أنه قال: «كنت غلامًا في حجر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «أي تحت رعايته» وكانت يدي تطيش في الصحفة «أي تتحرك هنا وهناك في القصعة» فقال لي رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك».

فنجد أن الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- أرشد عمير بن أبي سلمة إلى الصواب بالموعظة والتوجيه المؤثر المختصر البليغ. 

فليكن هذا نهجنا مع أطفال وأبناء الإسلام.

أم عبد الله

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 477

89

الثلاثاء 22-أبريل-1980

الأسرة (العدد 477)

نشر في العدد 488

97

الثلاثاء 08-يوليو-1980

الأسرة (488)

نشر في العدد 487

97

الثلاثاء 01-يوليو-1980

الأسرة (487)