العنوان الأسرة (العدد 482)
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مايو-1980
مشاهدات 79
نشر في العدد 482
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 27-مايو-1980
همسات في أذنك
احذري يا أختي المسلمة من تلك النداءات الهدامة، التي يروج لها هذه الأيام والمخطط لها مسبقًا من قبل أعداء الإسلام، وهي ترمي أولًا وأخيرًا إلى إغواء المرأة المسلمة، وإبعادها، عن دينها، وجرفها في تيار الحضارة الغربية المنهارة.
فمن تلك النداءات التي نسمعها اليوم مطالبة بعض المتفرنجات بحق المرأة في الترشيح، متناسين دورها الأساسي الذي خلقت من أجله، ألا وهو إعداد الجيل الصالح، فهل ترضي يا أختي أن تخوضي مع الرجال في أروقة المؤسسات الحكومية لاهثة وراء هذا وذاك من أجل تحقيق مطالب يستطيع الرجال القيام بها لما هيأهم الله لذلك؟ إلى جانب إهدار كرامتك من قبل رجال لا يقيمون وزنًا لعقيدتك أو دينك، ناهيك عن ضياع أبنائك بين يدي المربية وأصدقاء لا تعلمين مدى ضرهم أو تأثيرهم على فلذات كبدك، وأكبر من ذلك هدم مملكتك الصغيرة بيديك من حيث لا تشعرين.
أم أيمن.
تذكرة سبيلها الجنة:
أختي المسلمة، قد تستائين عند قراءة هذا الموضوع، أو قد تسرين، ولكن مهما يكن فلا بد من التذكرة، والله يقول:
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الذاريات: 55).
والتذكرة هنا تدور حول الاهتمام بوالدة الزوج، ورعايتها حق الرعاية، قد نقول لسنا من أولئك الذين يحملون فكرة العداء لوالدة الزوج من أول يوم يودع به بيت الأب، ولكن وقد تتسرب هذه الفكرة إلى النفس بطريقة لا شعورية،
إليك هذه التساؤلات:
- أيهما تحرصين على إرضائها أكثر والدتك، أم والدة زوجك؟
- أيهما تزورين أكثر والدتك، أم والدة زوجك؟
- إذا حاولت والدتك أو والدة زوجك نهر أحد أبنائك، فارجعي إلى نفسك أيهما تتقبلين أكثر؟
- إذا رأيت في السوق شيئًا أعجبك، أيهما تؤثرين والدتك، أم والدة زوجك، أم كلاهما؟
- إذا رأيت والدة زوجك في البيت وحدها هل تفكرين في دعوتها لأخذها إلى أي مكان شاءت، وإذا لم ترغب أرغمتِ نفسك على المكوث معها كما تفعلين لوالدتك؟
- إذا سمعتِ كلمة من والدة زوجك أثارتك فماذا تكون استجابتك هل تعبسين لتظهري استياءك، أم تقابلين تلك الكلمة بابتسامة تعالجين فيها الموقف؟
قد تقول قائلة منا -تبرر به تثاقلها عن خدمة والدة زوجها- أن والدة زوجها لا يعجبها شيء مهما قدم لها، أو أنها تتعمد مضايقتي وأنا بشر لذا أحاول قدر الإمكان تجنب الاصطدام بها.
ليس هذه هي المعالجة الصائبة، وإنما لا بد منه تذكر أمور كثيرة، منها: وإنها إنسانة بلغت من السن مبلغًا، ولذا فهي تتهم بسفاسف الأمور، وبمعنى أوضح تكون حساسة، وأي شيء يؤثر في نفسها قد تكتمه، وقد تظهره؛ لذلك لا بد من مداراتها، والعمل على إرضائها.
ولا تنسي أختي المسلمة، إن هذه الإنسانة هي والدة زوجك فلطالما سهرت وتعبت من أجل تربيته، ثم تأتين أنت لتأخذي ابنها منها.
تلك الحقيقة أحذرك -أختي الحبيبة- من نسيانها؛ فهي قد تراك منافسها على ابنها لذا لا بد لك من كسب محبتها بطرقك الخاصة، وذلك كي لا تشعر بأنها فقدت ابنها وسلمته إلى إنسانة لا تستحقه.
أختي العزيزة، إنك تعلمين مدى تعلق الابن بوالدته فتعلقه ليس بدرجة تعلق الابنة بوالدتها؛ لذلك عليك -جزاك الله خيرًا- تذكرته بين لحظة وأخرى لإعطاء والدته حقها، والاهتمام بها كأخذها في رحلة، أو تقديم هدية، أو مجالستها، أو النظر في حاجتها، والكلام كثير وأنت فيك الخير إن شاء الله.
وفي نهاية هذه التذكرة أمد لك -أختي المحبة- يد الرجاء للعدل بين والدتك ووالدة زوجك، ولك بعون الله الأجر العظيم من رب عظيم، والله نسأل سبيل الرشاد.
أم عدي.
دعوة إلى الحيارى والتائهين:
لا يختلف اثنان في أن العصر الذي نعيش فيه عصر المتناقضات اللامتناهية، سواء أكان هذا في الأمور المادية الملموسة، أو في الأفكار العقائدية، والثانية أهم حيث فيها وجود وكينونة الأمة.
الإنسان في يومنا يتخبط بين هذه الأفكار المتباينة، لا يدري أيهما يعتنق فهذه الشيوعية، والاشتراكية، والماسونية، والرأسمالية الخ، وبين هذا وذاك یبرز نورًا متوهجًا في الأفق، يدعو الحيارى والتائهين الذين انخدعوا ببريق أفكار العصر الحديث برز نور الإسلام الذي كان ولازال هو منبع الهداية والاستقامة والطريق إلى حياة أبدية هانئة.
فإلى الحيارى نقول دعكم من زيف الحضارة، وانطلقوا إلى صدق الإسلام، وللتائهين دعوة للملاذ الذي لا ملاذ سواه، انشدوا الإسلام فهو لكم أمنًا.
أم القعقاع.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل