; الأسرة العدد 534 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة العدد 534

الكاتب بدرية العزاز

تاريخ النشر الثلاثاء 30-يونيو-1981

مشاهدات 64

نشر في العدد 534

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 30-يونيو-1981

كلهن أمهات ولكن..

رسالة من الأخت أم أحمد من الرياض تقول فيها: السلام عليك وعلى سائر الأخوات المسلمات ورحمة الله وبركاته وبعد..

فقد زرت جارة لي هي بمثابة أختي وصديقتي... وعند مدخل مطبخها ممر صغير لفت نظري أنها وضعت فيه رفًا من الصاج ذا طبقات أربع.. ورتبت عليه كتبًا بطريقة جذابة.. سألتها عن تلك المكتبة الجميلة فضحكت وقالت: تعلمين أننا متوسطو الحال، ولن أسكن منزلًا أوسع من منزلي هذا ولن أشتري مكتبة فخمة لذا هيأت هذا الرف في هذا المكان.. وفي نهاية كل عام دراسي آخذ الكتب من أولادي وأرتبها عليه.. وفي وقت فراغي أنتقي منها ما أحتاج إليه.. فكم أفدت من كتب الفقه والتوحيد والأدب وغيرها كثير.. أعجبت جدًا بصديقتي وتذكرت غيرها من الأمهات اللاتي لا يبالين برمي كتب أولادهن في صفائح القمامة.. في نهاية كل عام دراسي تمتلئ الصفائح والشوارع والأزقة بكتب قيمة ثمينة مفيدة، عدا عن أنها تحوي الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة.

كلهن أمهات ولكن شتان بين المسؤولة العاقلة وبين غيرها.. والسلام عليكن ورحمة الله وبركاته.

أم أحمد الرياض

من هو قدوة هذا الجيل؟

يقول الله عز وجل في كتابه الحكيم

﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا﴾ (الأحزاب:21).

فالصحابة والسلف الصالح كان قدوتهم ومثلهم الأعلى في الحياة هو رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولقد بلغ من اقتداء بعض الصحابة برسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يسير في نفس المكان الذي سار فيه رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام ولكن من هو قدوة هذا الجيل.. إن الكثيرين في هذا الجيل يفتقدون القدوة الرشيدة بوجه عام..

فقد تكون قدوة البعض أبًا لا يعرف من أمور دينه حتى عدد ركعات صلاة الفريضة أو أمًّا مسترجلة، شربت الأفكار الغربية كما يشرب الإسفنج الماء وراحت تدافع عنها بكل صفاقة وتبثها في نفوس الأبناء، أو مدرسة مائعة غاية ما فهمت من رسالة التربية والتعليم هو المبالغة في ملابسها وتسريحة شعرها.

فينشأ البعض دون أن يرى القدوة الصالحة في حياته فهو في البيت يجد أمًّا تعلمه عدم الكذب وفي الوقت نفسه تمارس الكذب معه أو مع إخوته أو مع الغير، وفي المدرسة يجد مربية تطالب وتحث طالباتها على التحلي بالأخلاق والمظهر الطيب، وهي تحتاج إلى أن تنظر إلى مرآتها بتروٍ لترى أنها بعدت عن المظهر اللائق.

المرأة والتأزم العائلي

• قالت الدكتورة الأميركية «ايدا بلين»:

«إن سبب الأزمات العائلية في أميركا وسرّ كثرة الجرائم في المجتمع هو أن الزوجة تركت بيتها لتضاعف دخل الأسرة فزاد الدخل وانخفض مستوى الأخلاق». 

ثم قالت الدكتورة بعد ذلك: «إن التجارب أثبتت أن عودة المرأة إلى البيت هي الطريقة الوحيدة لإنقاذ الجيل الجديد من التدهور الذي يسير فيه».

من قراءتي

عن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: «لم يكن النبي- صلى الله عليه وسلم- على شيء من النوافل أشد منه تعاهدًا، على ركعتي الفجر». 

ونستدل مما أشار إليه الحديث ترغيب الإسلام لنا في النوم والاستيقاظ مبكرين.. أما لماذا؟ فالأسباب في الفوائد الصحية التي يجنيها الشخص الذي ينام مبكرًا ويستيقظ مبكرًا وهي:

أولًا: تكون أعلى نسبة لغاز الأوزون (3 درجة) في الجو عند الفجر ولهذا الغاز تأثير مفيد على الجهاز العصبي وهو منشط للفكر والعضلات، بمعنى آخر: إن الانسان يكون في ذروة نشاطه الفكري والعضلي في الصباح الباكر

ثانيًا: إن أشعة الشمس عند شروقها تكون قريبة للون الأحمر ومعروف علميًا تأثير هذا اللون على الأعصاب

فهو يبعث على الحركة والنشاط كما أن نسبة الأشعة فوق البنفسجية تكون أكبر ما يمكن عند الشروق وهي أشعة مفيدة للجلد فهي تمنحه فيتامين د

ثالثًا: الاستيقاظ المبكر يقطع النوم الطويل، وقد تبين أن الذي ينام ساعات طويلة معرض للإصابة بالأمراض القلبية

رابعًا: ثبت علميًا أن أعلى نسبة للكورتزون في الدم هي في الصباح وأقل نسبة له مساءً.. ومعروف أن الكورتزون يزيد من فعاليات الجسم ويزيد نسبة السكر في الدم الذي يزود الجسم بالطاقة اللازمة له.

الأخت أم مريم السعودية

مأساة أم

رسالة من أخت لنا بعثت بها إلينا تصور حال بعضنا مع والديهم الذين شقوا وتعبوا في تنشئتهم ثم يقابلون ذلك العمل المضني بالنكران والجحود..

تقول الأخت: إن أمي وأبي لهما من الأبناء ستًا، ثلاث من البنات وثلاثة من البنين، والدتي امرأة طيبة هدها الزمن وأتعبتها الهموم وما أراها هذه الأيام إلا ملازمة للفراش تشتد عليها أزمات المرض

ذهبت أمس لزيارة أخي الأكبر في بيته فوجدت المكان عامرًا بعدد وافر من أفراد الأسرة، تكلم أصغرنا، وقال: هل ذهب أحد منكم اليوم إلى أمنا؟ قلت له: إني ذهبت في الصباح ونظفت لها المكان، وغيرت لها ملابسها ومر عليها زوجي في العصر وسأذهب الليلة لأبيت عندها إن شاء الله

فقال أخي: ما شاء الله أنت دائمًا تأخذين حصة الأسد! التفتت أختي الصغيرة، وقالت: الحق أن أمي مريضة جدًا وتلزمها العناية التامة ولكن لكل منا واجباته، فأشغالنا كثيرة ومسؤوليتنا كبيرة، فعلق أخي الأكبر وقال: يشهد الله أنني منذ ثلاثة أيام وأنا أحاول أن أمر عليها لأرى أحوالها ولكن لم تتح لي الفرصة، فأجابته زوجته وقالت: كان الله في عونك.. أما أنت فلا عتب عليك عندك أطفال وزوجة وعمل.. وهنا تكلم الأصغر، وقال: الحق إننا نحن البنين لا عتب علينا إنها مسئولية البنات.. فتدخل زوج أختي الصغيرة وقال: عجبًا لأمركم تتركون مسئولية والدتكم للناس.. يا أخي الأم أمك وعليك خدمتها ورعايتها..

نحن منذ سمعنا أنها مريضة ذهبت إليها وأختك ثلاث مرات، وفي كل مرة نذهب إليها- سبحان الله- تأتي المصائب على رؤوسنا، فمرة أتوا أصدقاءنا من السفر ولم يجدونا في البيت، وفي المرة الثانية قالت أختك يجب أن نأخذ لها حاجة بسيطة.. فأوقفت السيارة لأشتري لها بعض الفاكهة فأتى شرطي المرور وكتب عليّ مخالفة، وفي المرة الثالثة أخذنا معنا ابننا الصغير فوقع عندها وشج رأسه.. يا أخي بصراحة بعد هذه المصائب التي لحقتنا بسببها أقسمت على أختك ألا تذهب إلى أمها بعد اليوم، فقد أدت الذي عليها! وهل ستشفى أمها بذهابها؟ أجاب أخي الأكبر: وقال: إن أمي تقدمت بالسن ونسأل الله أن يختم لها بالإيمان ولا تسببوا لأنفسكم المتاعب، فإذا أراد الله أن يشفيها شفاها، ونحن بشر لا نملك لها شيئًا سوى الدعاء! وفجأة طرق الباب...

أم الشيماء

ملاحظة: سوف تتبع في العدد القادم إن شاء الله.

 

هل يرجعون إلى الفطرة؟

كتبت جريدة لوموند الفرنسية عام ۱۹۷۹ محذرة من سرعة انتشار الشيخوخة في المجتمع الفرنسي، ودعت الشبان إلى الزواج ثم الإنجاب وبمعدل يفوق الـ ٣ أطفال لكل زوجين بدلًا من أن يكتفي الوالدان بطفلين فقط كما هو الحال الآن... كان هذا بعد أن سجلت الولادات في فرنسا تراجعًا في العام الماضي قياسًا إلى ما كانت عليه في العام ۱۹۷۷.. هذا وتزداد مخاوف علماء الإسكان على أوروبا من أن تصاب بالهرم بعد اليوم بسبب تزايد نسبة الشيوخ على نسب الولادات.

هناك أمر مهم قد أغفلتيه

أختي ربة البيت: سلام الله عليك ورحمته وبركاته أحيي فيك إخلاصك الدائم في العناية بمنزلك وبتربية أطفالك وأرجو منك أن تتركي أعمالك المنزلية جانبًا وأن تتفرغي لقراءة رسالتي هذه.. ماذا؟ تعتذرين بأن أعمالك كثيرة وأنه ليس لديك وقت لقراءة رسالتي! إذن فكيف إذا عرفت بما سأطلبه منك؟! إنني أعلم أن مشاغلك كثيرة وهذا ما أردت أن أنبهك إليه وأنا كما ذكرت لك أقدر فيك اهتمامك ببيتك وأطفالك ولكن هذا لا يعني أن تجعلي هذه الأمور في شغلك الشاغل وتهملي كل شيء عداها

أختي في الله.. هناك أمر مهم قد أغفلتيه! تسأليني ما هو؟

إنه ثقافتك الدينية.. أنت ملزمة بتثقيف نفسك دينيًا.. إذ إننا نعيش في عصر يحتم على المرأة أن تكون على بينة من أمور دينها.

ماذا قلت: لست ممن يهوين القراءة والاطلاع؟ لا عليك هناك الندوات والمحاضرات التي تنمي ثقافتك الإسلامية ولا تكلفك سوى الذهاب إليها حيث تكون..

ماذا بك علام هذا الوجوم؟ تتعللين بأطفالك ومشاغلك.. ثانية.. لا يهمك ولا تخشي ذلك فمصدر مشكلتك هذه هي عدم تنظيم الوقت فما عليك إلا تنظيم وقتك لتعطي كل ذي حق حقه، كما قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم، ثم لا تنسي أنك ملزمة بتثقيف نفسك بأية وسيلة.. ودمت

أم عبدالله

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

957

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 3

152

الثلاثاء 31-مارس-1970

مقامة