; الأسرة- العدد 545 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة- العدد 545

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-سبتمبر-1981

مشاهدات 74

نشر في العدد 545

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 29-سبتمبر-1981

ملكات الجمال
لقد أخذت صرحة ملكات الجمال في هذا الزمان دورًا كبيرًا حتى أصبحن أكثر من الهم على القلب أو أكثر من دود القطن في فصل الصيف، ولا غرو فهن حقيقة يشبهن دود القطن نعومة والتواء وقلة كساء وحياء. ولم يكن بد - بعد أن كثرت ملكات الجمال هذه الكثرة الهائلة - أن تتعدد أنواعها، ولا تستغرب أخي القارئ فهناك ملكات للقرى والمدن والعواصم والأقطار والقارات، والأدهى من ذلك أنه يوجد ملكات الأعضاء الجسم مثل ملكات الساق والأنف والأذن والحنجرة وملكات لبعض السلع التجارية كملكة القمح أو الأرز أو البامية.... 
فلعلك أخي القارئ تدرك أن هذه المبتدعات الغربية ماهي إلا من قبيل تمجيد الجسد والمادة في زمن لم يتعلم أهله بعد كيف يمجدون الروح؟ فهل بدأ هؤلاء صرعة أخرى كأن يختارون ملكات للصدق وأخرى للأمانة والوفاء والإخلاص؟؟!
وهل انتصر الحق على الباطل.. فالأمم بدون المبادئ والمثل والروحانيات.. إلى الهاوية أقرب؟!
ماحد الشبع؟؟
قيل لأحدهم: ماحد الشبع؟
قال: حده أن يجلب النوم، ويضجر القوم ويبعث على اللوم.
قيل لأعرابي: ماحد الشبع؟
قال: أما عندكم يا حاضرة، فلا أدري، وأما عندنا في البادية فما وجدت العين، وامتدت اليد، ودار عليه الضرس، وأساغه الحلق، وانتفخ به البطن، واستغاثت منه المعدة، وتقوست منه الأضلاع، والتوت عليه المصارين وخيف منه الموت. 
قبل لملاح: ماحد الشبع؟ فقال: حد السكر، قيل: فما حد السكر؟ قال: ألا تعرف السماء من الأرض ولا الطول من العرض، ولا النافلة من الفرض من شدة النهش والكسر والقطع والقرض، فهل نحن مدركون خطورة الإسراف في الأكل والشرب؟ 
قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ (الأعراف:31) وقيل لحمال: ما حد الشبع؟ فقال: أن تأكل مارأيت بعشر يديك غير عانف، ولا متقزز، ولا كاره، ولا متعزز. 
نداء إلى شباب الإسلام
... يحز في نفسي ما أراه من تصرف الكثيرين من الشباب، ولا أقصد أي شباب.. ولكن ما أبغي هو ذلك الشباب الذي اتخذ من الإسلام منهج حياة. 
ليتني أقرأ فكر أي من هؤلاء الشباب حين يفكر باختيار شريكة عمره.. ورفيقة دربه... لست أدري لم يعود البعض إلى مقياس الجاهلية عند الاختيار... وإن لم يفعل ذلك.. لجأ إلى حيلة أكثر دهاءً ومكرًا... فيختار فتاة لا تلتزم بالإسلام فكرًا ولا تطبيقًا... وحجته في هذا أنه سيعمل على إيصال الإسلام إلى فؤادها، ويجازف بمستقبله على هذا الأمل فقد يعمل على تحقيقه.. أو يرضى بالأمر الواقع.. ليقيم بعد ذلك أسرة تمثل شرخًا في مجتمع إسلامي مقبل... أو إنه يضع في فكره عند الاختيار أن تكون ساذجة متوسطة التعليم.. حتى يكون كلامه مسلمًا لديها وبدون أي نقاش.. وينسى ذلك الشاب أنه بحاجة إلى من يسانده فكريًا وعمليًا في طريق دعوته ومسيرة حياته..
فهذا نداءٌ إلى كل شاب آمن بالله أن يتخذ من القرآن مقياسًا عند الاختيار... وليعلم أنه إن استطاع الحياة مع زوجة لا تعرف من الإسلام شيئا.. فإن إخواته المؤمنات.. واللاتي تركهن نهبًا للريح.. لن يستطيعن العيش مع من لا يؤمن بالله... 
الأخت فاطمة / الأردن
قصة ذات مغزى، أكثر الله من أمثالها
عرفتها والدة لثمانية أطفال، توفى زوجها منذ سنوات، وأبقاها وصغارها بدون وارد سوى ما يقدمه لها أهل الخير. فخصصت لها من فاعل خير راتبًا شهريًا مقداره ۳۰ دينارًا، واستمر الحال على هذا المنوال ست سنوات.
وفي المرة الأخيرة وقبل فترة قصيرة، ذهبت لأعطيها المبلغ كالعادة، فأبت وقالت: إن ابننا الأكبر الذي كان يدرس في الباكستان تخرج وعمل بالإمارات في إحدى الشركات، وأخذ من الشركة سلفة، وبما إنني يا أخي ذقت مرارة الفقر فإني أصبحت أشعر بحالة الأرامل الفقيرات وأتألم لهن كثيرًا. وعلى هذا الأساس فإني أريد تخصيص مبلغ ٣٥ دينار أردني شهريًا للأرامل والأيتام وللعائلات المستورة من راتب ابني هذا.
وقالت لي: أرجو منك يا أخي أمرين: الأول أن تقول لكل عائلة مستورة تذهب إليها إن الله مع الصابرين وليس 
والثاني: أن تطلب من العائلات التي يخصها نصيب من مبلغنا هذا، أن تدعو لولدنا بالتوفيق وإن يبعد الله عنه كل سوء.
أبعدي عنها
يا من ليست لباس الشرع كي تصلي              سيري مع الله يرضى عنك بالعمل
وحاذري أن تسيري مع منافقة                     تمشي عداء ولا تهتم بالمثل 
يقال شرعية تمشي وعارية                            وهل أصيبت بها الأفكار بالخبل
عار عليها إذا سارت برفقتها                           لأن صحبتها كالعاصف الجلل
لكن من ترفض الدنيا ومنكرها                      تسير في حشمة بالطهر والنبل
لا غير قول رسول الله يعجبها                      إن جئتها للهدى تمشي على عجل
إن حدثتك أحاديثًا تسر بها                               هذي التي تفتدي بالدم والمقل
إذا نظرت إليها قلت عائشة                           حديث داعية يخلو من الزلل 
ياخير داعية في خير مؤمنة                            يحميك ربي من الأشرار والعلل
حملت دعوة طه وائتمرت بها                         وما رضيت حياة النوم والكسل
إني أهنئ فيك المسلمين على                    تلك الصفات وليت الفسق لم يطل.

محمود زيدان السفاريني
يوميات معلمة
هاقد ابتدأ العام الدراسي الجديد الذي نرجو أن يكون أفضل من العام الذي سبقه، ومع ارتفاع درجة الجو مضت الزميلات المدرسات في تحية زميلاتهن مهنئين بالعام الجديد. جلست كل واحدة تحكي عما فعلته طوال عطلة الصيف وفجأة سألت إحداهن: أين.. إننا لم نرها؟ تركت إحدى الزميلات صاحبتها التي كانت تحادثها، وأقبلت على السائلة تجيب: أَوَما علمت! لقد تزوجت!! شهقت الأخرى فرحة: حقًا ياله من خبر سعيد، ومن يكون سعيد الحظ ؟؟ ردت الأولى تقول في حسرة: بل هي سعيدة الحظ إذ تزوجت شابًا ثريا ذا أموالٍ وأطيان، يقولون: بإنه قدم لها مهرًا طائلًا وشبكة بثلاثة الآف دينار. و...... قاطعتها في هدوء «لحظة من فضلك يا أختي، أتقولين بأنها سعيدة الحظ فقط؟ لأنها تزوجت شابًا ثريًا، السعيد يا أختي هو من كانت التقوى تغمر قلبه، ومن كان الخوف والخشية من الله يقلقان مضجعه، السعيد من فاز برضا الرحمن لا من امتلك مبلغ كذا من المال». لم يبد على زميلتي الاقتناع بما أقول، وأخذها الانفعال وهي تقول: على رَسِلك يا أم... فلا يمكنك أن تحكمي على هذا التصرف بأنه خاطئ، فإن الرجل الذي قدم لها كل هذه الأموال هو شابٌ متدينٌ من ذوي اللحى. رددت أيضا بهدوء: لا يمكننا أن نحكم بأن من أطلق لحيته قد صار متدينًا أوأنه يعرف الإسلام أو يمثله، فالمظهر وحده يا أختي لا يكفي، ولو كان زوجها يعرف الإسلام الصحيح لما قدم لها كل هذه الأموال، ولعرف كيف ينفقها في مجالها المناسب، فالإسلام أ ليس اقتصارنا على الاقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام في صلاته وصيامه وسائر عباداته؟، وإذا جئنا لأمور حياتنا الشخصية اقتدينا ب ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (الكهف:104) واجب علينا أن نتبع هدى المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم في كل صغيرة وكبيرة ما وجدنا إلى ذلك سبيلا، وليس فقط في ما نجده يوافق هوى نفوسنا، اللهم إنا نسألك ألا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين وألا تجعل الدنيا مبلغ همنا.
نجاح.. أو خسارة
الزوجة الصالحة المؤمنة بدعوة الحق تذلل كثيرًا من الصعاب لزوجها الداعية إذا شاركته همومه وآلامه؛ وبذلك تخفف عنه عبء هذه الهموم، وتبث في نفسه الاستمرار والثبات، فيكون لها أثرٌ في نجاح الدعوة وانتصارها. وموقف السيدة خديجة رضي الله عنها من رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المثل الأعلى؛ لما تستطيع الزوجة المؤمنة بدعوة الخير أن تلعبه من دورٍ كبيرٍ في نجاح زوجها الداعية وثباته واستمراره في دعوته، وفقد مثل هذه الزوجة في احتدام معركة الإصلاح خسارة كبيرة لا يملك معها زوجها الداعية إلا أن يحزن ويأسى.
الركن الأهم في منزلك
أختي المسلمة: عادة حين نسكن منزلًا جديدًا يكون شغلنا الشاغل كيفية تأثيثه بالأثاث المناسب الجميل لغرف الاستقبال والطعام والنوم، ولكن قد نغفل عن أهم ركن فيه وهي المكتبة- أجل المكتبة- فبالمكتتبة يغذي العقل ويستقيم السلوك.
ولكن لي تنبيه لا بد منه، وهو حين تعقدين العزم على إضافة هذا الركن إلى منزلك فلا تنسى النوعية وتنشغلي بالكمية.
فعليك أن تلاحظي كتبك جيدًا فإن كانت كتبًا تفقهك في أمور دينك فنعما هي، وأمّا إن كانت تسيرك في متاهات لا تعرفين لها أولًا من آخر، فاسألك بالله أن تراجعي نفسك بشأنها. 
أم القعقاع
مقولة لابد من فهمها!!!
في كثير من المجالس قد تجدين يا أخت الإسلام الكثير من الآراء المختلفة التي تتعارض ووجهة نظرك، فقد تبدو كهجوم على تصرفات أخوات لنا قد أسأنا فهم ديننا الإسلامي الحنيف بحسن نية أو بنية أخرى.
وهنا في هذه الحالة ماذا سيكون موقفك؟
أولا: ينبغي عليك فهم هذه المقولة: وهي أن لكل إنسان وجهة نظر يحترمها ويدافع عنها، وبعد فهم هذه المقولة عليك ألا تشن هجومًا سافرًا على من ناهضك بالرأي -كما تفعل غالبية السيدات – وإنما عليك الإنصات بحرص وتمعن ودقة لوجهة النظر مهما كانت، ثم الرد بطريقة لبقة ليس فيها أي نوع من الانتصار في كونك أنك صاحبة الرأي الصائب. 
لتكن أختي المسلمة هذه الخصلة سجية من سجاياك تنبعث بدون تكلف.
أم عبد الله

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 71

108

الثلاثاء 03-أغسطس-1971

في البناء

نشر في العدد 216

113

الثلاثاء 03-سبتمبر-1974

نداء إلى شباب الإسلام

نشر في العدد 216

122

الثلاثاء 03-سبتمبر-1974

بريد المجتمع (216)