; الأسرة- العدد 621 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة- العدد 621

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-مايو-1983

مشاهدات 74

نشر في العدد 621

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 17-مايو-1983

اعلمي أيتها الأم

اعلمي أيتها الأم المسلمة، أنَّ الأبناء نعمة منَّ الله علينا بها، فعلينا أن نصون الأمانة ونرعى النعمة.
فاعتني أختي الحبيبة بولدك، راقبيه في نظافة ملبسه وأظافره وأسنانه.
فمن خلال ممارستي في رياض الأطفال يمر عليَّ كثير من الأطفال الذين أرثى لحالهم لوساخة آذانهم أو طول أظافرهم أو اتساخ ثيابهم الداخلية.

أختي لا تعتمدي على الهندية أو المربية؛ فهي ليست مسؤولة، وقد لا تدرك هذه الأمور، اجعلي لك ربع ساعة في يوم من أيام الأسبوع على الأقل لتقليم أظافر ابنك وتنظيف أذنيه لكيلا تتراكم عليها الإفرازات التي تؤدي للالتهاب.

شجعي ابنك على استخدام الفرشاة والمعجون لكي يشب بأسنان سليمة واقرني النظافة مع الإسلام، وعلميه أنَّ ديننا الإسلامي يحب النظافة، يحب الطفل النظيف، وتفقديه عند ذهابه إلى المدرسة لتري هل حذاؤه نظيف؟ هل ملابسه نظيفة؟.. إلخ. فإنَّ هذا ينعكس على شخصيته؛ فينشأ طفلًا معتدًا بنفسه، قوي الشخصية بعكس الطفل المتسخ الذي يرى أقرانه نظيفين وهو غير ذلك مما يؤدي إلى انطوائه وابتعاده عن الأطفال وبالتالي تضعف شخصيته، وتفقديه أيضًا عند رجوعه فكثير من الأطفال من خلال لعبه مع الأطفال قد تصيبه بعض الأوساخ؛ فحافظي عليه فهو درة ثمينة وجزاكِ الله كلَّ خير.

وبدأت الامتحانات

ومع اقتراب موعد الامتحانات، واضطراب النفوس، وقلق القلوب، اجعلي نفوس وقلوب أبنائك موصولة بالله العلي القدير، وإليك أيتها الأم الفاضلة بعض الإرشادات لأبنائك خلال أيام الامتحانات، أعانك الله وسدد خطاكِ.

1- الوضوء قبل دخول قاعة الامتحان ودخول القاعة باسم الله والتوكل على الله بعد بذل جميع الأسباب.

2- يقرأ بعض الآيات والأحاديث الشريفة التي تدخل السكون على قلبه وتبعد عنه رهبة الامتحان.

3- يضع في اعتباره أنَّ عليه بذل الأسباب أما النتيجة فهي على الله عز وجل، فلا ييأس من رحمته سبحانه في أية مادة من المواد.

4- عندما يقرأ السؤال في ورقة الامتحان ولم يتذكر الإجابة عليه ألا يضطرب، بل يدعو الله «اللهم ذكرني ما نسيت، وعلمني ما جهلت». ويفكر بهدوء حتى يسترجع ما نسيه، فإن لم يتذكر يتحول إلى باقي الأسئلة ويجيب عليها، وفي النهاية يرجع إلى السؤال الذي نسي إجابته، بعد أن تذهب عنه رهبة الامتحان -لعلَّ الله يفتح على عقله وقلبه.

5- عدم الغش في الامتحان وتقوى الله خير من علامة يحصل عليها عن طريق الغش «من غشنا فليس منا». ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ ( الطلاق: 2:3)
6- أن الامتحانات ليست غاية الإنسان على هذه الأرض، وإنما هي وسيلة من الوسائل الدنيوية للحصول على النجاح، وإنَّ غايتنا في هذه الحياة ليست الشهادة الجامعية أو غيرها، وإنما الغاية والهدف يجب أن يكون أكبر من هذا، وهي أن تكون غايتنا نصر الإسلام، فالله سبحانه وتعالى لم يخلقنا إلا لعبادته.
7- الفتي انتباههم في هذه الفترة إلى مدى حاجتهم لله ومدى طاعتهم له في هذه الفترة وأثيري في نفوسهم هذا التساؤل: هل الله يحتاج إلى عبادتنا في هذه الفترة الحرجة؟ طبعًا الله غني عنا في هذه الفترة وغيرها، فإذا كنا بحاجة إلى الله وعبدناه وهو غني عنا، فهو غني عنا أكثر حيث نبتعد عنه في أيام اليسر ولن نضره شيئًا. فيستحي الإنسان من الله فلا ينافق فيصلى ويذكر الله في أيام الامتحانات فقط وأيام العسر وينساه في أيام اليسر.

8- ذكريهم أنَّ الامتحان الأكبر هو امتحان يوم القيامة فإذا أعدوا لهذا اليوم! هل يستعدون له بالأعمال الصالحة التي تضمن لهم برحمة الله دخول الجنة؟

أم عمر

الإسلام صان المرأة

لقد صان الإسلام المرأة وذلك كالآتي:

1- أن تلتزم حدود الحشمة وأن تحافظ على الكرامة، وطالبها بالوقار بعدم إبراز محاسنها؛ حتى لا يفتتن الرجل بها، قال تعالى في سورة الأحزاب ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (الأحزاب: 59).

2- حتَّم الإسلام على المرأة غض البصر وحفظ الفرج قال تعالى في سورة النور ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ ( النور: 30-31).

3- نهى الإسلام المرأة عن التشبه بالرجال.

4- نهى الرسول أن يختلي الرجل بالمرأة.

5- ونهى رسول الله المرأة أن تسافر وحدها من غير محرم.

6- أمرها الإسلام أن لا تخرج من المنزل لتزاحم الرجل في كل مجال ولكن هناك مجالات لها أن تشارك الرجل فيها ومنها التعليم والتمريض قال تعالى في سورة الأحزاب: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (الأحزاب: 33).

7- إذن إن أردنا لأسرتنا حياة ولمجتمعنا سعادة واستقرارًا؛ فلنرجع إلى إسلامنا، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

أم أنس

(رسالة مفتوحة لأخواتي في الله)

•    تمعني يا أختي في هذا النداء ولا تتهاوني في زيارة أخت لكِ في الله ربما تكون محتاجة إلى نصيحة منكِ في موضوع ما.. ربما تكون مريضة، فاعلمي أن زيارتك لها ستكون عونًا في الشفاء.

•    هذه دعوة لكِ يا أختي، فقد قال الرسول: -صلى الله عليه وسلم: «حق المسلم على المسلم ست فقيل وما هن يا رسول الله؟ قال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده وإذا مات فاتبعه» فهل شغلتنا الدنيا عن الزيارة؟ أتعجب من أخوات لي يقلن إننا لم نزر فلانة لأننا عندنا ظروف! آه ما هي الظروف؟ أتقين الله، هل هذه الظروف شغلتكن عن الزيارات الأخرى والذهاب إلى السوق؟!

•    أنسيتِ يا أختي في الله قدوتنا وحبيبنا ورسولنا الكريم -عليه أفضل الصلاة والسلام- عندما مرض اليهودي لم يتركه بل زاره. فكيف لك أخت في الله مريضة وتحتاج في هذا الوقت إلى نصحك وتذكيرك بصبر الأنبياء والصالحين عند البلاء؟

•    اذهبي إليها واسألي عنها وإن تعذر عليك ذلك فاسألي عنها بالهاتف لتنالي الأجر من الله.

أم محمد

كلمة إليك أيها الرجل

•    عفوًا أيها الرجل، أظنك قد هيأت نفسك لأن تتقبل الانتقادات، هيأتها لكي تربيها وتزكيها ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ (الشمس:9-10). ولا يكون ذلك إلا بمواجهة النفس بكل نقائصها وهفواتها وتدريبها على مغالبة الهوى، وعمل الطاعات والواجبات وإعطاء كل ذي حق حقه، لكن لنقف معًا في محطة صغيرة نريحها من عناء التربية والتدريب ونزيدها طاقة لتواصل المسيرة، مسيرة الطريق المستقيم الذي لا عوج فيه ولا زيغ ولا ضلال.. سيرة الهدى والصلاح تخطئ فتقوم وتذنب فتستغفر، وتتقبل إهداء العيوب فتصلحها، نعم هذا هو أملنا فيك أيها الرجل، وإلا لما وجهنا إليك الانتقادات في الأعداد السابقة من صفحة الأسرة.

•    هذه المحطة الصغيرة التي أردت أن أقف عندها، هي محطة الثناء، والتي أرجو أن تمدك بالطاقة لا بالغرور والعجب، فتواصل معنا الطريق.

•    هذه المحطة هي محطة تحية وتقدير للذين لا يستكبرون بل يرون من واجبهم مساعدة زوجاتهم وإعانتهم في بعض مشاغلهن المنزلية، مقتدين برسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- فمساعدة الزوج لزوجته في أعمال البيت الخفيفة لن تترك من أثر سوى التقدير والاحترام والود، فتستمر حياتهما الزوجية هادئة بفضل الله، وفقك الله أيها الزوج إلى ما يحبه ويرضاه.
المواساة والإيثار من خصائص المسلمين

إن أعلى درجات الحب أن يؤثر الإنسان أخاه على نفسه فيجود له بالشيء وهو محتاج إليه، يجوع ليشبع أخوه، ويكد ليرتاح، ويسهر لينام، فيجود له بالشيء وهو أحوج ما يكون إليه، كل ذلك ولا قانون يلزمه، لا حكومة تطالبه وهذا المعنى مقطوع من جذوره في بيئات الملحدين والماديين، فإن المؤمنين يؤثرون ابتغاء وجه الله ومرضاته ومثوبته، أما أولئك فلوجه من يؤثرون؟ وعلام يؤثرون؟

ولم تر الدنيا حبًا كريمًا أصيلًا يعلو على الشهوة والمنفعة كالحب الذي أرسى الإسلام ركائزه بين المسلمين في مجتمع المدينة، روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أنس قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالًا من نخل، وكان أحب أمواله إليه حديقة تسمى «بيرحاء» وكانت مستقبلة المسجد، وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب قال أنس: فلما نزلت الآية ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قام أبو طلحة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، إنَّ الله تبارك وتعالى يقول: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (آل عمران: 92)  وإنَّ أحب أموالي إلي بيرحاء وأنها صدقة، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بخ ذلك مال رابح، ذاك مال رابح.

روى مالك في موطئه أنه بلغه عن عائشة -رضيَ الله عنها- أنَّ مسكينًا سألها وهي صائمة وليس في بيتها إلا رغيف، فأمرت جارية لها أن تعطيه الرغيف، فقالت الجارية: ليس لك ما تفطرين عليه، فقالت: أعطه إياه ففعلت.

يا مسلمون كفى

كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن الحجاب والمتحجبات وكأنَّ العالم قد خلا من المشاكل والأحداث وأصبح الناس بين مشجع ومرغب وبين معارض وناقد، يا مسلمون، اتقوا الله واعلموا أنَّ الحجاب لم يأتنا من أميركا أو فرنسا ولا من الصحف والمجلات ولم يظهر بين يوم وليلة، إن الحجاب قديم، عمره أربعة عشر قرنًا من الزمان، نزل مع نزول سورة النور من القرآن الكريم، لقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالحجاب وليس لنا حق الاعتراض أو النقد أو مناقشة هذا الأمر.

واعلم أخي المسلم أن الله -سبحانه وتعالى- قد أنزل الحجاب ولم ينزل متحجبات أي أنَّ المتحجبة إنسانة لها حسناتها وسيئاتها، وهناك فئة من الناس تعتبر المتحجبة إنسانة كاملة ولا تتقبل منها أية سيئة وتستنكر منها أقل الهفوات، إخواني وأخواتي، يجب ألا يختلط علينا الأمر، إننا ندعو دائمًا أن على المرأة المسلمة أن تسعى دائمًا إلى الأفضل وتراقب تصرفاتها حتى يرضى الله -سبحانه وتعالى- عنها في الدنيا والآخرة ولكن لا يوجد إنسان معصوم عن الخطأ والله يهدي من يشاء، والله غفور رحيم.

إخواني، لنترك هذا الأمر قليلًا ويكفي ما قيل إنَّ الإسلام في خطر والمؤامرة تحاك من كل الجهات والعدو يفرح ويصفق بشدة لخلافاتنا وحروبنا.

أخي المسلم يجب أن نتوجه جميعًا إلى إحياء فرض عظيم يداوم العدو على إخماده ومحاربته وهو الجهاد في سبيل الله، إنَّ الجهاد هو الطريق إلى العزة والكرامة والسعادة في الدنيا والآخرة.
قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة:216).

وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قلت يا رسول الله أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال بر الوالدين قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله) متفق عليه.

 عائشة المدلج

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

472

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الأسرة - العدد 6

نشر في العدد 8

501

الثلاثاء 05-مايو-1970

الاحتشام سر الجمال