; الأسرة | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-يونيو-1983

مشاهدات 68

نشر في العدد 625

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 14-يونيو-1983

  • نصائح للأسرة

*  مقياس السعادة الزوجية

الحد الفاصل بين سعادة الزوج وشقائه هو أن تكون زوجته عونًا له على المصائب، أو عونًا للمصائب عليه.

*  علاج لمساوئ الزوجة

إذا عظمت مساوئ زوجتك في عينك فاذكر محاسنها، وقل أن توجد زوجة ليس فيها بعض المحاسن.

*  لا تغضب

إذا أتلفت لك زوجتك أو أولادك شيئًا من متاع البيت فلا تغضب غضبًا يهيج أعصابك، وخير لك ألا تغضب قط؛ فإن خسارتك في تلف أعصابك أشد من خسارتك في تلف مالك، وإذا ذكرت أنه لا يتلف شيء إلا بقضاء الله وقدره رضيت نفسك وهدأت أعصابك.

*  الولد والأم

أما والله لا أعرف في الدنيا جزاء أن يكافئ الولد به أمه؛ لأني لا أعرف في الدنيا إنسانًا أحسن إلى الولد وعرض حياته وراحته وسلامته من أجله، كما فعلت له أمه، ومع هذا يضيق بها ذرعًا حين تكبر وتهرم!

يا للعقوق.. يا للكفران

*  ريحانة الدنيا

الزوجة المؤمنة العفيفة، الولودة، الودودة لزوجها وأطفالها، ريحانة الدنيا كما رأينا، وأنا لا أشك في أنها ستكون إن شاء الله ريحانة الآخرة.

مسلمة

  • المكتبة الإسلامية ومعرض الكتاب الإسلامي

أختي المسلمة لابد للأسرة المسلمة من اقتناء مكتبة إسلامية مناسبة حسب طاقتها المالية لتزيد من ثقافتها الإسلامية، ونجد المرأة المسلمة والحمد لله مقبلة على الكتب الإسلامية، ونلاحظ هذه الظاهرة الجميلة في معرض الكتاب الإسلامي؛ حيث يزدحم المعرض في اليوم المخصص للنساء وأراهن يحملن أكياسًا فيها الكتب، ولكن هل تأخذ هذه الكتب نصيبها من القراءة، أم أنها تركن وتزين بها المكتبة؟

فنصيحتي لك -أختي المسلمة- أن تجعلي وجود المكتبة الإسلامية في منزلك ضرورة مثل ضرورة الطعام والشراب، فهي غذاء العقل والروح، فلا تجعليها للزينة فقط والمباهاة بها أمام الناس، ولكن اعلمي أنك تملكين في منزلك كنزًا ثمينًا لا يقدر بثمن.

فلكل من له مكتبة إسلامية مهجورة أقول: الكتب تناديكم وتقول لكم: كفاكم لهوًا ونومًا، اقرأوني لتستيقظوا، فأنا قوتكم الذي فقدتموه.

أم عبد الرحمن

  • عفوا تعف نساؤكم

كلمة أوجهها إلى الرجال الذين رضوا بالله ربًّا، وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينًا، إلى الذين اختارهم الله لطاعته ومن عليهم بالهداية؛ لأنهم أحرى أن يتحروا المعروف ويدعون له ويتحروا المنكر وينهون عنه.

عليك أيها الرجل «أقول الرجل الذي تسري في عروقه الرجولة والغيرة على محارمه» أن تضع هذه العبارة أمام عينيك في أي زمان وأي مكان كنت فيه: «عفوا تعف نساؤكم».. فالله سبحانه عادل لا يرضى بالظلم لعبده حتى ولو كان كافرًا، فضع في اعتبارك أنه متى ما توالت نظراتك إلى محارم غيرك، فإن الله يسلط من ينظر إلى محارمك، فالنظرة الأولى لك، أما تتابع النظرات فهي سهام من سهام الشيطان تحط من تقواك؛ لأنك لم تستحضر الله في ذلك الموقف، ولو استحضرته لما فعلت ما يغضبه، ثم أنت تساهم في انتشار المنكر، فنظراتك هذه تعمل على زيادة رصيد سيئاتك فتكون خطوة من الخطوات التي يسلكها إبليس في إغواء العباد لينحدروا دون علم منهم إلى الزنى -والعياذ بالله: «إن العين لتزني وزناها النظر».

ولا يقتضي العفاف المطلوب فقط غض البصر: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ (النور: 30) إنما عليك أن تعف جميع أعضائك.

ضع في ذهنك أن أي ضحكة مع غير المحارم، أو حركة شائنة، أو لمسة محرمة، أو إطلاق شهوة الفرج في غير ما أحل الله لك، سيكون في أهل بيتك؛ لأن الله لا يرضى لأعراض المسلمين أن تنتهك، فالعين بالعين، والسن بالسن، والله سيقتص لعباده منك في الدنيا قبل الآخرة.

هذه كلمة أردت التحدث بها لما للإنسان من حالة غفلة وضعف تمر به يستغلها الشيطان؛ لأن المسلم الحق يعتبر أعراض المسلمين عرضه، فلا يدنسها ويدافع عنها بنفسه حتى آخر قطرة من دمه.

وقبل أن أنهي مقالي يجب أن أنبه أن هذه الكلمة ليست للرجال فقط، إنما تشمل النساء، فإن في عفافهن عفاف أزواجهن.

أم سليمان 

  • الهوى (الحلقة الثانية)

تطرقنا في الحلقة الأولى إلى أنواع العبودية لغير الله، ومنها عبودية الهوى، ولكي نقضي على تلك العبودية يجب أن تعرف سبب الهوى ومقداره وكيفية علاجه.

سبب الهوى:

سببه وسخ يكون في القلب من طمع وحسد وانتصار للنفس بحجب الرؤية أو يشوشها كالذي ينظر من وراء زجاجة سوداء.

أو يضاف إلى ذلك ضعف عين الهاوي، تكون فعلته شوساء، متقاربة الأجفان، ضيقة المجال، فتزداد صورة الحق الشرعي عنده غبشًا ولا تتكامل، لذلك أوصاه الشاعر أن:

انظر وإياك الهوى لا تمكنن           

سلطانه من مقلة شوساء

فجراثيم تلك الأوساخ تغزو المقلة الشوساء فتلتهب لتعمى إن لم تعالج، كما أن تلك الجراثيم تكثر في نفس القلب حتى يقف نبضه فيكون الهوى ناقضًا لحيوية البداية النابضة.

أم سليمان

  • الزوجة الصالحة (الحلقة الثامنة)

الاستئذان وطلب العلم

سادسًا: الاستئذان:

كما علمنا مما سبق أن لكل خلية أمير، والأسرة المسلمة أميرها هو «الأب» الزوج، ويجب طاعته واستشارته بالأمر، فعلى الزوجة الصالحة أن تستأذن زوجها في الأشياء التي تحتاج إلى استئذان مثل: الخروج من المنزل لبعض الحاجة أو الزيارات، ولا تغضبي إذا نهاك عن الخروج، لعل خروجك لهذه المرأة التي تودين زيارتها قد تجدين الضرر منها، ولعلك -يا أختي- من قوله تعالى﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (النساء: 34) تفهمين مفهوما خاطئًا على أنه تسلط واستبداد أن يأمر الزوج بما يريد؛ إذ إن مفهوم الآية الحقيقي أن الرجل يتميز عن المرأة في القوة البدنية وفي قوة التفكير وصحة التقدير، والشيء الثاني الذي بنيت عليه هذه القوامة هو أن الرجل يتولى الإنفاق؛ لأنه هو الذي يكسب المال حسب ما جبل عليه.

وأيضًا الاستئذان من الزوج ليس مقصورًا على الخروج من البيت لكن في العبادات. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، وما أنفقت من نفقة عن غير أمره فإنه يؤدي إليه شطره».

والمعنى: وقوله «شاهدًا» أي: حاضر، وقوله: إلا بإذنه، يعني: من غير صيام أيام رمضان؛ لأن للزوج الاستمتاع بها في كل وقت، وحقه واجب على الفور فلا يفوته بالتطوع ولا بواجب على التراضي، وإنما لم يجز لها الصوم بغير إذنه، وإذا أراد الاستمتاع بها جاز، ويفسد الصوم بغير إذنه «ولا تأذن في بيته». على الزوجة المنع لثبوت الأحاديث الواردة في النهي عن الدخول على المغيبات؛ أي: من غاب عنها زوجها، «وما أنفقت من نفقة من غير أمره فإنه يؤدي إليه شطره» أي: نصفه، أنه يلزم المرأة إذا أنفقت بغير أمر زوجها زيادة عن الواجب لها أن تغرم القدر الزائد.

استئذان المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد وغيره: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا استأذنت المرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها».

سابعًا: طلب العلم: على المرأة الصالحة أن تتفقه في أمور دينها ودنياها، ولا تخجل من السؤال؛ لأنها مسؤولة عن رعيتها.. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والمرأة راعية على بيت زوجها وولده».

وكيف تكون مسؤولة عن الأولاد وتنشئتهم نشأة صالحة دون وعي إسلامي وتفهم للعقيدة؟ فينبغي منك يا أختي أن تكثري من المطالعة خلال فراغك، والسعي وراء مجالس العلم حتى تستفيدي أكثر وتقوى معلوماتك، وتتمكني من تنشئة جيل مسلم ذي أساس وعقيدة صالحة بحتة، وعليك أن تحرصي مثل الصحابيات رضوان الله عليهن على تعلم أمور الدين، مما جعلهن يذهبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقلن له: «غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يومًا من نفسك. فوعدهن يومًا، لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن، فكان فيما قال لهن: ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابًا من النار، فقالت امرأة: واثنين؟ فقال: واثنين».

فواجبك الآن يا أختي بالعقيدة أن تكثري من طلب العلم والتعمق في دراسة الإسلام والدعوة له.

أم بلال

  • الغفلة المنهي عنها

بينما كنا في مجلس سألت إحدى الأخوات الأخت الأخرى: هل تعرفين ريا وسكينة؟ فأجابت بالنفي، وكانت نفس إجابتي، فشهقت الأخت وقالت لها: ألا تعرفين ريا وسكينة؟ فماذا تعرفين إذن؟! كيف تعيشين؟ كيف تتعاملين مع زوجك والناس؟ ما هذه الغفلة التي أنت بها؟ وما هذا الجهل؟! وما إلى ذلك...

فأحسست أن هذا الكلام موجه لي لأني أنا أيضًا لا أعرف هاتين الفتاتين، وأحسست بقصور في نفسي مع أني أطلع على الجرائد اليومية ولي قراءاتي الخاصة، فأردت أن أعرف من أين استقت خبرهما؟ وماذا عرفت عنهما؟ فاكتشفت أنها عرفت قصتهما من فيلم عربي، وأنها قرأت عنهما في مجلة الموعد، فقلت: يا سبحان الله! فهل هذه المجلة والأفلام هي التي تنمي ثقافتنا وتعلمنا كيف نتعامل مع أزواجنا ومع الناس؟! أي ثقافة هذه التي تطالبنا بها الأخت؟! صحيح أن الله -سبحانه وتعالى- نهانا عن الغفلة، فقد قال تعالى﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ (النحل: 108).

والغفلة هنا لا يقصد بها الغفلة عن الأفلام وهذه المجلات، فهي غفلة واجبة على المسلم والمسلمة؛ ولكن الغفلة المنهي عنها هي الغفلة عن كتاب الله وسنة نبيه.. الغفلة عن الطاعة والتقوى.. الغفلة عن ذكر الله وعن الغفلة العبادات والتفكر في خلق الله، هذه هي المنهي عنها، وإني لأسال الأخت عن ثقافتها وماذا تحفظ من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الموضحة «حقوق الزوج على زوجته»؟ وإني لأسألها هل اطلعت على كتاب السلوك الاجتماعي لحسن أيوب؟ أو تحفة العروس أو تربية الأولاد لعبدالله علوان؟ هل سعت الأخت لتنمية عقيدتها وروحانياتها كما سعت لتنمية ثقافتها هذه؟!

وأحب أن أقدم نصيحة للجميع: ليس كل ما ينشر يجب علينا قراءته، ولكن هناك كتابات يجب علينا ألا نقرأها، ومن الأفضل ألا نعرفها، فمن واجبنا أن نعرف كيف نختار قراءاتنا.

أم مها

الرابط المختصر :