; الأسرة- العدد 626 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة- العدد 626

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-يونيو-1983

مشاهدات 75

نشر في العدد 626

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 21-يونيو-1983

كلمة إليك أيها الرجل

•    مهلًا أيها الرجل..

أيها المسلم.. الذي رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا.. وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا.. مهلًا أيها الملتزم الذي يبحث عن الأجر.. ورضاء الله.. أقول لك مهلًا على الرغم من أنني أريد أن أوصل كلماتي هذه بسرعة.. لأنبه بعض القلوب المؤمنة.. عندما أسمع أن فلانًا (غير متدین) زوجته متحجبة لكنها تملأ وجهها بالأصباغ والألوان، أستنكر لكن لا أتعجب.. لكن عندما أسمع أن بعض الملتزمين المتدينين يسمح لزوجته بالخروج وهي في آخر زينتها بل والمكياج يملأ وجهها.. فهنا لا أستنكر وأتعجب فقط.. بل أغضب ويغضب كل متدين لله.. إذا كانت زوجة متدين تخرج متبرجة فماذا تركنا لزوجات غير المتدينين؟! إذا كان هذا الداعية لا ينصح زوجته وينهاها عن منكر وهي أولى وأحق! فمن سيدعو وينصح إذن؟ لقد آلمني هذا التهاون من بعض المتدينين لأمر من أوامر الله العظيم.. ولا أبرر هذا التهاون إلا بأنه غفلة مؤمن كانت وأحد منافذ الشيطان.. فانتبه -أخي في الله- وابدأ بأهلك ثم أقربائك ثم معارفك... إلخ. فليراقب كل زوج زوجته قبل الخروج ومدى كمال لباسها الشرعي.. فيثني عليها إن هي أحسنت واتقت الله.. أو ينبهها إن هي أهملت أو قصرت.. وهذا هو روعة التعاون الإسلامي بين الزوج وزوجته.. أعانك الله وسدد خطاك ونبهك إلى مواطن الغفلة.

بقلم: أم عبد الله

حقوق أم الزوج

أختي المسلمة.. لا شك أنك تودين -إن كنت متزوجة- أن يراعي الزوج حقوقك وأن يؤدي واجباته تجاهك كاملة سواء كانت هذه الواجبات مادية أو معنوية..

وكثيرًا ما تكلمنا عن واجباتك كمسلمة نحو زوجك.. ونبهناك إلى مواطن العفة في علاقتك مع زوجك.. لكن ألا ترين معي أختي المسلمة أننا نهمل عنصرًا مهمًا من مهامك وواجباتك تجاه زوجك؟ هذا العنصر المهم يضفي على الحياة الزوجية سعادة وهناء إن حصلت على رضائه.. والعكس صحيح في حالة إهماله وعدم الاهتمام به.. هذا العنصر المهم هو أم الزوج.. فكثيرًا ما تهمل الزوجة أم زوجها حين تتزوج ابنها.. ألا تعلم هذه المسكينة أن لأم الزوج حقوقًا أكبر حتى من حق والدتها عليها بعد الزواج؟ فيجب عليها أن تراعي تصرفاتها معها وأقوالها وأن تستشهد برأيها وتحث زوجها ألا يتغير مع والدته، وأن يهتم بها كاهتمامه قبل زواجه.. وإذا أرادت الخروج تستأذن منها.. وإذا كنت تسكنين في بيت مستقل مع زوجك احرصي على السؤال عنها يوميًّا.. وإذا طلبت منك عمل شيء كوني مسرورة بتكليفها وأنجزي عملها بسرعة ليضفي الله على حياتك الزوجية رضاء منه سبحانه ورحمة تتمثل في السعادة الزوجية فأي سعادة تنالينها أيتها الزوجة إذا كان زوجك وأم زوجك عنك راضيين.. وفقك الله وسدد خطاك.

بقلم: أم عمر

الزوجة الصالحة

الحلقة التاسعة والأخيرة

بقلم: أم بلال

مراعاة نفسية الزوج

ثامنًا: «مراعاة نفسية الزوج» هذه المراعاة واجبة على الزوجة الصالحة وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
أ- الابتسامة

ب-عدم الإلحاح.

ج-التزين والترتيب.

الابتسامة:
ينبغي على الزوجة الصالحة أن ترتسم الابتسامة على وجهها دائمًا ولا تقابله بوجه عبوس، وكذلك إذا حصل شيء مكروه في غياب زوجها ألا تفاجئه به حين قدومه بل يجب أن تتظاهر بالابتسامة وبالتدريج تمهد الطريق كي تدخل في الموضوع بهدوء وروية وتحكي له ما حصل حتى تخفف عنه من وطء هذه المشكلة..
هكذا كانت الصحابيات رضوان الله عليهن فمما روي من حسن تصرفهن في التلطف وتخفيف المصيبة على أزواجهن ما جاء في قصة الصحابية الجليلة أم سليم، وهي رميصاء بنت ملحان، أم أنس بن مالك رضي الله عنه.. يروى أنه كان لها طفل من زوجها أبي طلحة الثاني بعد مالك والد أنس رضي الله عنه فمات الطفل وأبو طلحة خارج الدار، فغطته أمه في جانب من البيت.

فلما دخل عليها زوجها ليلًا سألها عن الطفل فقالت هو أهدأ ما يكون، ثم قدمت إليه طعامه، فأكل فلما أصبحا قالت: يا أبا طلحة، ألم تر آل فلان استعاروا عارية فتمتعوا بها، فلما طلبها أهلها منهم شق عليهم ذلك، فقال طلحة: ما أنصفوا! فقال: ابنك كان عارية من الله عز وجل وإن الله تعالى قد قبضه واسترد عاريته ووديعته! فاسترجع أبو طلحة وصبر.

- عدم الإلحاح

أختي بما أنك وصفت بالزوجة الصالحة فيجب أن تتوافر فيك كثير من الشروط التي تثبت هذا الصلاح ومنها عدم الإلحاح وكثرة الشكوى، لأن هذه الصفة من صفات الزوجة السيئة الخلق، وأنت لا تحبين أن تتشبهي بها، وإن قلة الشكوى والإلحاح أدعى إلى دوام الحال وقوة الترابط بين الزوجين، لأن الداعية الزوج يكفيه ما يلاقي في عمله من مشاكل كثيرة يكون مسؤولًا عن حلها وما يواجه من وقاحة الجاهلية فلا تزيدي عليه مشاكله.

- التزين والترتيب

جاء في كتاب «تحفة العروس»: النساء لعب الرجال فليزين الرجل لعبته ما استطاع.. إن الزينة أدعى لحب الرجل للمرأة وأملأ لعينه وأظهر لمحاسن المرأة وأدوم للألفة والمودة. وقال أبو الفرج في كتاب النساء ما معناه: إن المرأة تحظى عند زوجها بعد تمام خلقها وكمال حسنها بأن تكون مواظبة على الزينة والنظافة، عاملة بما يزيد حسنها من أنواع الحلي واختلاف الملابس ووجوه التزين بما يوافق الرجل ويستحسنه منها في ذلك.

ولتحذر كل الحذر أن يقع بصر الرجل على شيء يكرهه من وسخ أو رائحة مستكرهة أو تغير مستنكر، وإن الخطر في ترك التزين والترتيب عائد عليها خشية أن تبين لبعلها التقصير منها فتطمع نفسه إلى غيرها.

وعليها أن تضاعف من تزينها في الأوقات التي ذكرها الله سبحانه في القرآن: ﴿وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِن بَعدِ صَلَوٰةِ ٱلعِشَآء ثَلَٰثُ عَورَٰتٖ لَّكُم﴾ (النور: 58) ورد في الحديث المتفق عليه: «إذا دخلت ليلًا فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة أو تمشط الشعثة». المغيبة: التي غاب عنها زوجها فتزيل الشعر المأمور بإزالته.

وجاء في كتاب سيرة السيدة عائشة أنها كانت تزين حجرتها وتحرص على نظافتها، وأيضًا اشتهرت بين نساء المدينة المنورة لحبها للزينة، وذوقها الرفيع فيها، ويدل على ذلك الحديث النبوي الشريف الذي رواه البخاري أنه لما رفضت جاريتها أن تلبس ثوبًا من ثيابها، قالت السيدة «عائشة» كان لي منهن درع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كانت امرأة تقين -تزين لزفافها- بالمدينة إلا أرسلت إليَّ تستعيره.

ولتحذر المرأة الصالحة خداع النفس كأن تتزين للناس، وتوهم نفسها أنها تتزين للزوج فيكون نصيب الزوج من الزينة على مقدار عدد الزائرات لزوجته!

نسأل الله أن يعيننا جميعًا للتخلق بهذه الصفات.

الهوى (الحلقة الثالثة)

تطرقنا في الحلقة السابقة إلى أسباب الهوى وفي هذه الحلقة

سوف أبين مضاره:

. مضار الهوى:

الهوى أسر وقيد مع أن ابن آدم أسير عمر يسير، فإنه يضع نفسه في أسر آخر يختاره، لو خلَا لنفسه لعجب كيف اختاره، يقول ابن تيمية: «المحبوس من حبس قلبه عن ربه والمأسور من أسره هواه».

الهوى يصدر عن الحق، بحيث تأتي بالدليل والحجة فيجدها الهاوي، وكان أعظم تخوف أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه من ذلك فقال مشددًا:

«إن أخوف ما أخاف عليكم اثنتين: طول الأمل واتباع الهوى، فأما طول الأمل فيُنسِي الآخرة، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق».

ومن مضارِّه إفساد العقل فتكون اجتهاداته مَعيبة غير موزونة
فخذ بمنهج من يعصي هواه

وقد أطاع أهل الحجا في كل مؤتمر

إن الهوى يفسد العقل السليم ومن

يعص الهوى عاش في أمن من الضرر

ومنها التنازع بين الأخوة وتطوير اختلاف وجهات النظر إلى اختلاف بين القلوب.

ومنها البطالة وترك الجماعة والقعود عن العمل والمشاركة في أبواب الخير.

ثلاث مهلكات لا محالة

هوى نفس يقود إلى البطالة

وشح لا يزال يطاع دأبا

وعُجب ظاهر في كل حالة

أم سليمان

العزة

الهداية الإلهية التي يستشعرها المسلم، والحق الخالص الذي يحمله ووضوح السبيل والطريق ومعرفته بالضلال الذي يعيش فيه الناس كل ذلك يشعره بالعزة فهي عزة حقيقة صادقة تقوم على أصول قويمة ثابتة، عزة الانتساب إلى الله والانتماء إلى دينه الحق. يقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ ٱلعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلمُؤمِنِينَ﴾ (المنافقون: ٨).

أما اعتزاز البشر بأجناسهم وألوانهم ولغاتهم وأنسابهم وأموالهم فهي عزة جوفاء تقوم على شفا جرف هار وتقوم على تصورات خاطئة وقيم زائلة.

والعزة تجعل المسلم داعية للعالمين يدعوهم إلى الهُدَى والرشاد وهو موقن من جودة بضاعته، هذه العزة تجعله لا يخجل من انتمائه إلى الإسلام وأمة الإسلام، ولا من عقيدته وشريعته، ولا من أن يتحدث بلغة القرآن، ولا يخجل من لباسه الذي يخالف به الكفر وأهله.

هذه العزة ضرورية للمسلم السائر على الدرب وبدونها لا يستطيع أن يقدم منهجه ودينه للعالمين.

والاعتناء بالحق لا يعني الصلف ولا الكبرياء والتعالي فهذا شيء وذاك شيء آخر.

أم هبات

مقتطفات من وحي النبوة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه» (متفق عليه)

عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرِيتُ النار فإن أكثرها النساء يكفرن قيل: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى أحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط» (رواه البخاري)

كثرة الأكل

يقول الإمام الشافعي رحمه الله: «ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا شبعة اطرحتها؛ لأن الشبع يثقل البدن، ويقسي القلب، ويزيل الفطنة، ويجلب النوم، ويضعف صاحبه عن العبادة».

العاقلة والحمقاء

المرأة العاقلة مَلَكٌ ذو جناحين تطير بزوجها على أحدهما، والمرأة الحمقاء شيطان ذو قرنين تنطح زوجها بأحدهما.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 28

119

الثلاثاء 22-سبتمبر-1970

الأسرة - العدد 28

نشر في العدد 115

96

الثلاثاء 29-أغسطس-1972

الأسرة (115)

نشر في العدد 322

99

الثلاثاء 26-أكتوبر-1976

الأسرة (322)