; الأسرة.. العدد672 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة.. العدد672

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-مايو-1984

مشاهدات 67

نشر في العدد 672

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 22-مايو-1984

أين الطريق؟

أختي المسلمة بعد أن من الله عليك بالحجاب، يجب أن تركني إلى نفسك قليلًا وتتفكري ماذا بعد الحجاب؟ هل الحجاب هو كل شيء؟ لا يا أختي.. إن الحجاب يعتبر أول سلم تركبين إليها للوصول إلى غايتك أولًا، وهي إرضاء الله سبحانه وتعالى ونيل جنته والابتعاد عن ناره، ولقد تم لك ذلك بحمد الله، والآن يجب أن تشمري عن ساعديك وتبحثي عن الطريق الذي يوصلك إلى غايتك المباركة ومن علامات ذلك الطريق: مجالس الذكر التي تذكرك بالله سبحانه دائما، وتجعلك ترتعين من رياض الجنة، فهي تريحك من مشاغل أيامك المتوالية، وتجعلك تعيشين في جو روحاني أنت في حاجة إليه لكثرة تعاملك مع الماديات، فهذه المجالس تفيدك في معرفة أمور دينك، المطالبة بمعرفتها التي قد لا يكون لديك الوقت القراءة الكتب المتخصصة في ذلك، كذلك الالتقاء مع أخوات لك في الله لا يحبونك إلا لله، ليس المصلحة أو رابطة دم.. إنها رابطة الدين التي تفوق كل شيء فيكون لك منهن الصديقة الصالحة التي شبهها الرسول الكريم يصاحب المسك إما أن يصيبك من ريحه وإما أن تبتاعي منه فتكون مرآة لك تنصحك متى أخطأت وتوجه لك المشورة متى طلبت منها واعلمي- أختي الحبيبة- أن القلب إن لم تشغله الطاعة شغلته المعصية.

أم سليمان

بشائر الخير

عندما ذهبت إلى الحرم النبوي الشريف لأداء صلاة العشاء، رأيت منظرًا سرني وأثلج صدري، منظر المسلمات الشابات المصليات القادمات من الكويت خلال عطلة الربيع، تلك الوجوه الشابة المشرقة تركت أماكن السياحة، واختارت طريق الهداية والصلاة، ودار في نفسي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «وشاب نشأ في عبادة الله»،

أعداد غفيرة من النساء والفتيات جئن لأداء الصلاة، جئن إلى هذا المكان الشريف وتركن ما دونه من دول السياحة الشرقية والغربية، وما ذلك إلا من دافع إيمانهن الراسخ والتزامهن بالدين الإسلامي، وحرصهن على قضاء العطلة في طاعة الله، وفيما يعود عليهن بالنفع والخير الكثير في الدارين، كما نجد الحرم النبوي وقد امتلأ بالطالبات والمدرسات وربات البيوت جئن في هذه الرحلة المباركة للترويح عن أنفسهن من عناء العمل والدراسة خلال العام الدراسي .

وقد جعلن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم نبراسا  لهن في رحلتهن هذه حين قال: «أرحنا بها يا بلال»، وبالرغم من كل ما تبذل في هذه الصلة من أموال فهي لن تذهب سدى بإذن الله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (الزلزلة:7)،

فهي الرابحة بإذن الله تعالى- إذا أخلصت النية له- وهي الفائزة برضا الله في الدنيا والآخرة، فستعود إلى الكويت وقد جددت إيمانها، وارتفعت عن زخارف الدنيا وزينتها، أسعد اللحظات تناجي وتتقرب له بالعبادة والطاعة، وتقضي وقتها في همة ونشاط وحركة دائمة منذ صلاة الفجر في المسجد مع الجماعة حتى صلاة العشاء، وحقيقة شدني هذا المنظر الرائع، منظر الشابات وهن على صلة بالله تعالى، فهنا تجد فتاة قد انكبت على كتاب الله الكريم تقرؤه وتتدبر معانيه، وهنا تجد من قامت تصلي تطوعًا لربها منتهزة فرصة وجودها في هذا المكان الشريف، وأخرى تجدها قد رفعت يديها بالدعاء، وقد سالت العبرات الساخنة لتغسل بالندم الذنوب، فدموع التوبة والندم وطلب المغفرة من الله هو همها.

نرجو الله أن يغفر لها إسرافها، وأن يعينها على نفسها، وأن يطيل في عمرها حتى يتسنى لها العودة مرة أخرى إلى هذا المكان الطاهر.

كل ذلك إن دل على شيء إنما يدل على أن المرأة المسلمة قد نبذت جميع الأماكن، وولت وجهها شطر المسجد الحرام، كما يدل ذلك على عودة المرأة المسلمة إلى المعين الصافي، بعد أن جربت جميع السبل للسعادة والراحة النفسية، فلم تجدها إلا في طاعة الله وفي صراطه المستقيم.

وكل ذلك ما هو إلا بشائر خير على صحوة الإسلام من جديد، فهنيئا لك أختي، يا من لبيت نداء الله، أسأل الله أن يتقبل منا ومنك صالح الأعمال، بارك الله فيك والحمد لله رب العالمين

أم البراء

الرضاعة الطبيعية في الدين والدنيا

الحلقة الرابعة

ويجب ملاحظة تجنب تناول الأدوية إلا باستشارة طبية كما في بعض المضادات الحيوية ومضادات التخثر، وغيرها حيث إنها قد تصل إلى الطفل عن طريق إفرازه مع الحليب، وقد يكون لها شأن في تقليل الحليب أيضًا، وبذلك يكون من حق الطفل أن يرضع من حليب أمه، ولا يجوز حرمانه من الثدي بلا مبرر أو سبب صحي، كإصابة الأم بمرض عضال أو التهاب الثدي أو جفافه، أو لسبب اضطراري كالحمل أو رفض الطفل لثدي أمه.

أختي الأم.. 

قد تكون المحاولات الأولى في الرضاعة غير موفقة، مما يبعث القلق لديك ولكن عليك أن تتوكلي على الله أولًا، وتثقي بنفسك، وأن تلتزمي الصبر والمثابرة فسرعان ما تتم - وبعون الله- الاستجابة بينك وبين طفلك، واعلمي أن أغلب الأمهات قادرات على إفراز اللبن، ولكن قدراتهن لا تتشابه في ذلك، وأن الرضاعة الناجحة قد تتطلب الالتفات إلى تفصيلات صغيرة، مثل احتضان الطفل وتوقفك أثناء الرضاعة، ورد فعل الطفل، واستجابته للرضاعة، كما أن التفريغ المنتظم والمتكرر للثدي عن طريق الرضاعة يحفز إفراز وتدفق اللبن.

دعوة أختي الأم إلى الرجوع للرضاعة الطبيعية ففيها خير لك ولفلذة كبدك، فها هو عالم الغرب الذي ينتج التقدم التقني، فيه أعداد لا تكاد تحصى من مواد التغذية الصناعية للطفل، تروج لها وسائل الدعاية الحديثة وتطرحها بدائل للرضاعة الطبيعية، ومع ذلك فقد وجدوا - وبعد الدراسات والأبحاث- أنه لا بديل عن لبن الأم مطلقًا.

الصيدلانية

ندى علي الباحسين

شكرًا لجمعية العضيلية

كلمة شكر نوجهها من ركن الأسرة المسلمة في مجلة المجتمع لمجلس إدارة جمعية العضيلية، للقرار الشجاع والجريء بعدم بيع السجائر بكافة أنواعها في الجمعية، وهي خطوة تطبيقية ممتازة لما للتدخين من آثار سيئة، خاصة وأن التدخين يسبب أمراضًا كثيرة، سواء كانت هذه الأمراض صحية أو اجتماعية،

ويجب على الدولة إيمانًا منها بخطورة التدخين أن تشجع هذه البادرة الأولى التي قامت بها الجمعية، وأن تقوم بحملة توعية مكثفة تدعو الأفراد إلى ترك التدخين،  وأن تبحث موقف الإسلام وحكمه من التدخين وتنشر ذلك بين الأفراد، وتقدم الاقتراحات والآراء في كيفية التخلص من التدخين، وتستمر في حملتها مستخدمة جميع وسائل الإعلام إلى أن تخرج لنا جيلًا لا يعلم عن التدخين شيئًا، جيلًا قويًا لا يشكو من آثار وأمراض التدخين، مرة أخرى شكرًا لجمعية العضيلية وإلى مزيد من التقدم،،، وجزاكم الله خيرًا!أم عمر

الطفل المسلم

لعب الطفل المسلم

الحلقة السادسة

أختي في الله..

من أصعب الأمور التي تواجهنا نحن كمسلمين عملية الترويح لأطفالنا، فأمام هذا السيل الجارف والكم الزاخر في الملاهي والأماكن الترويحية للأطفال، ومحلات بيع اللعب والنوادي البحرية والرياضية.

 نقف نحن وأطفالنا حائرين، فهم كأطفال يغريهم كل ما هو موجود في السوق، وكل ما هو معروض على الأطفال، وهم قبل كل شيء أطفال يحبون ويتوقون لما يرون من إغراءات كثيرة في الأسواق، ولكن ما مدى صلاحية كل ما يعرض على أطفالنا لمجتمعنا الإسلامي المنشود؟

 هناك أسئلة كثيرة تنتابنا- نحن كأمهات- عن ترويح أطفالنا، كيف يكون؟ وأين يكون؟ ومتى يكون؟ وهل نسمح له بالترويح مثل الأطفال الآخرين في المجتمع؟ ما هي المقاييس التي تتحكم في ترويح الطفل المسلم؟ 

أسئلة كثيرة لا حصر لها ولا عد نواجهها، وأرجو من الله أن يعيننا على حلها!

 ما نحتاجه نحن كمسلمين في رأيي المتواضع مؤسسات إسلامية تجعل همها وعملها عملية الترويح عن أطفال المسلمين، مثلا نحن نعيش في بلد معظم أيام السنة فيه حارة، حيث يشكل البحر فيه متنفسا جميلًا لنا ولأبنائنا، نحن لا نستطيع كمسلمين أن ندخل النوادي البحرية المتوفرة في البلد، ولا أن ندع أطفالنا وحدهم يدخلونها لما فيها من محرمات ومنكرات يأباها إسلامنا، وهم يرون أصدقاءهم وأبناء عمومتهم وأخوالهم من غير الملتزمين في الأسرة يذهبون إلى هذه الأماكن ويلهون بها ويستأنسون لها فيصيبهم شوق للذهاب واللهو والرؤية، ونحن نمنعهم من ذلك بالكلام الطيب الهين اللين، يطيعوننا ولا يذهبون إلى تلك الأماكن عن غير اقتناع تام.

فهل فكرنا نحن كمسلمين أن ننشئ ناديًا بحريًا لنا ولأبنائنا تكون بعض أيامه مخصصة للرجال، وبعضها للنساء أو يكون مقسوما بين الرجال والنساء حتى تستطيع العائلة كلها الذهاب إليه؟

إن الطفل يحتاج للعب كحاجته للغذاء، فمن خلاله نستكشف قوته وقابلياته للقيادة والعمل الجماعي، وكم أكد علماء التربية قديمًا وحديثًا من مسلمين ومن غربيين على أهمية اللعب للأطفال، فهل تفرغ بعض علمائنا وأعطوا أطفالنا بعضا من وقتهم وفكروا وخططوا للهو أطفالنا؟

 هذه أمور تصيب كثيرًا من الأمهات المسلمات بالحيرة، فنحن نرى بعضهن يستسلمن لأبنائهن ويتركونهن يلهون بألعاب الفيديو المدمرة لهم، بحجة أن وجود الطفل في البيت أمام أعينهن أفضل من وجوده خارجه لا تدري بمن يختلط ومع من يلعب!

 إذا هي مسؤولية ثقيلة ملقاة على عواتقنا، نحتاج إلى علماء من رجالنا يخططون لأطفالنا رجال المستقبل فبناء الشخصية الإسلامية تبدأ منذ الصغر، لأن النقش في الصخر لا يبلى، فنسأل الله إن يعيننا على ذلك.

أم مهند

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1106

101

الثلاثاء 05-يوليو-1994

أهمية الرضاعة الطبيعية