; الأسرة - العدد 706 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة - العدد 706

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-فبراير-1985

مشاهدات 69

نشر في العدد 706

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 26-فبراير-1985

أنت في طريق الدعوة: كل الذنوب يؤخرها الله إلا عقوق الوالدين

(الحلقة 15)

ونعود للمرة الثانية لمواصلة البحث في موضوع بر الوالدين، ولكن كما ترين أختي الفاضلة سنتناول هذا الموضوع من جانبه السلبي وأقصد به العقوق.

روى الحاكم والأصبهاني عن أبي بكر رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « كل الذنوب يؤخر الله ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات».

ومن أكبر العقوق أن يتأفف الولد من أبويه، ويضيق منهما ويعلو صوته عليهما، ويقرعهما بكلمات جارحة مؤلمة ويجلب الإهانة لهما والمسبة لشخصيهما، قد يقول قائل: وهل يسب المرء والديه، نقول كما قال عليه الصلاة والسلام: إن من الكبائر شتم الرجل والديه قالوا: يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه».

واليوم الناظر في واقع الحياة يرى ويشاهد صنوفًا وأنواعًا من العقوق قد تتفاوت، وقد تتباين بحسب قدر الأم والأب عند الأبناء والأسوأ من ذلك كله أن الأبناء يمارسون العقوق بأنواعه دون أن يدركوا بأنه عقوق، بل على النقيض حيث يعتبرون كل هذه السلوكيات المجحفة إنما هي حق من حقوقهم، وعلى الآباء قبولها والرضى بها، فهذه تعلي صوتها على أمها وتعتبر ما تفعله الأم تدخلًا في شئونها الخاصة حين تحاول الأم توجيه صداقات ابنتها، وهذا الابن يعصي لوالده أمرًا لمجرد أنه -أي الوالد- رفض له بالسماح بالسفرمع زميله فلان.

 وثالثة تتعلل بكثرة الأعمال والمشاغل، وعجزها عن تلبية طلب والدتها بقضاء بعض شئون المنزل، وقد يصل الأمر إلى درجة سير الأم على الأقدام في الوقت الذي تقضي فيه الابنة مستريحة مسترخية وقد أوقفت سيارتها عند بابها.

نحن في هذا المقام لا نخاطب الذين أنكروا حق الله تعالى وحق الوالدين وإنما نخاطب ونباحث من عمرت قلوبهم بتقوى اللهU.

هؤلاء عميت قلوبهم عن الحق، وجحدوا أعظم نعم الله تعالى فعقوا أمهاتهم، ولتكن لنا عبرة في علقمة وهو يعاني سكرات الموت وأصحابه يلقنونه الشهادة فلا ينطق بها لسانه، فأخبروا الرسول صلى الله عليه وسلم بخبره، فسأل أمه عنه، فذكرت صومه وصلاته وعبادته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما عن هذا سألتك ولكن كيف بره بك، فقالت يا رسول الله إني عليه ساخطة واجده، فقال صلى الله عليه وسلم: ولم ذلك؟ قالت: كان يؤثر علي امرأته ويطيعها في الأشياء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «سخط أمه حجب لسانه عن شهادة أن لا إله إلا الله» ثم قال: يا بلال انطلق واجمع حطبًاحتى أحرقه بالنار، فقالت: يا رسول الله ابني وثمرة فؤادي تحرقه بالنار بين يدي؟ وكيف يحتمل قلبي ذلك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يسرك أن يغفر الله له فأرضي عنه؟ فو الذي نفسي بيده لا ينتفع بصلاته ولا بصدقته ما دمت ساخطة فرمقت يدها وقالت: أشهد الله تعالى في سمائه وأنت يا رسول الله ومن حضر أني قد رضيت عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم یا بلال انطلق فانظر هل يستطيع علقمة أن يقول لا إله إلا الله، فلعل أمه قد تكلمت بما ليس في قلبها حياء من رسول الله. فانطلق بلال فلما انتهى إلى الباب سمعه يقول لا إله إلا الله، ومات من يومه وغسل وكفن وصلى النبي عليه الصلاة والسلام عليه، ثم قام على شفير القبر وقال: يا معشر المهاجرين والأنصار من فضل زوجته على أمه فعليه لعنة الله ولا يقبل منه، صرف، ولا عدل».

أم عدي

تقويم اعوجاج الأطفال

الطفل قليل الشهية

عدم إقبال الأطفال على الطعام وفقدان الشهية يسبب القلق للآباء والأمهات ولقلة الشهية أسباب عدة هي:

۱- ضعف الطفل الجسماني وحاجته إلى فحص طبي.

٢- جمود الطفل وعدم السماح له بالحركة.

3- كره الولد لأنواع خاصة من الأطعمة لأسباب نفسية، وإن استشارة الطفل في نوعية الطعام تقوي شهيته.

٤- جو المائدة المحزن عند ذكر المشكلات والعقوبات.

5- امتناع الطفل عن الطعام نكاية بأحد أبويه أو لجلب اهتمامهما نحوه وعندها يجب تركه فإنه إن جاع أكل.

٦- تناول الحلوى بين الوجبات دون نظام.

أم أسامة

من الدمية؟

أختي المسلمة كثيرًا ما أقرأ في الصحف أحاديث مع نساء عاملات، وأحس أن في بعض جوانب الحديث ترديدًا لما يسمعنه من الغرب أو الشرق، ناسيات بأن لنا شخصيتنا الإسلامية المميزة والواجبة الاتباع.

فقد قالت إحداهن: «أؤيد عمل المرأة ومساواتها بالرجل في العمل فهي نصف المجتمع ويجبأن تكون عضوًا فعالًا في خدمته، وألا تبقى مجرد مستهلكة فعليها أن تعطي بقدر ما تأخذ...»

وأقول لها: إن المرأة إذا أحسنت تربية أولادها إسلاميًا فقد قامت بأفضل خدمة لمجتمعها ولم تعد مجرد مستهلكة.

فإعداد الطاقات البشرية هي أشرف مهنة، فهؤلاء الأولاد هم الذين سيقومون ببناء الوطن، فإذا كانت الأم قد غرست فيهم التقوى والورع والإخلاص والأمانة والصدق فسيتضاعف الإنتاج بإذن الله وسيقوم الجميع بإتقان عملهم ليس خوفًا من رئيسهم ولكن خوفًا من رب العالمين.

ثم قالت هدانا الله وإياها: «فالمرأة في عصرنا هذا تساوت مع الرجل واستطاعت أن تثبت أنها لیست مجرد دمية جميلة تخزن في المنزل وتختفي عن الأنظار وتخاف المجهول».

وهذا الوصف هو إهانة كبيرة للنساء الأمهات، فلفظ «دمية» يعني أنها شيء خال من العقل. وأقول لها: إن المرأة الذكية بإمكانها أن تتعلم وتعلم أولادها وهي في بيتها. والأمثلة كثيرة على نساء تفوقن على الرجل واستطعن أن يثبتن جدارة حتى أمام القضاة والخلفاء.

فالعلم لا علاقة له بالاختلاط والتبرج والتقليد الأعمى، بل التي تظهر جمالها للغير هي الدمية الحقيقية.

أم عبد الله

الهوية الضائعة لأطفالنا

إعداد: اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي

التقيت بمضيفتي. ودارت أحاديث كثيرة، وإذا بها تفاجئني لتسألني عن رأيي بالطفولة وعما قدمناه وعملناه لهم، لم أعرف حقيقة السؤال في البداية فقلت حقًا الطفولة شيء رائع.. أطفالنا هم ابتسامة الحياة وهبة الله الوحيدة التي لا نمل رؤيتها صباح مساء وتبقى ضحكاتهم.. أمل يدفعنا رغم يأسنا وتعبنا.

نداءاتهم توقفنا ولو كنا في أبعد مسارات أحلامنا... ولكأنها فهمت ما يدور في خلدي فعاجلتني أنا أعرف ذلك ولكني أريد أن أسألك مفهومك عن واقع الطفولة اليوم حيث طغت المادية في العصر الحديث عن كل معنى لها، وعلى كل براءة فيها كما كنت قد كتبت سابقًا... فها هو العالم المادي يريد أن يجني على أطفالنا، فلم يكفه أن وجد أبناء بآباء مجهولين... وضاعت مع ذلك كل مشاعر بالحنان والحب... ولم يكفه أن يعيش أطفال في العالم بلا هوية ولا وطن... وجاء الوقت ليقتل القلة الباقية بما يبثه من سموم وأفكار تدنس فكره الطاهر البريء... والذي يرى أن لهوه وانطلاقته إنما هو العالم كله ورود وأفراح ومسرات. ولكأنما حديثها قادني إلى أفكار كثيرة وأشياء طالما كنت أتمنى أن أتحقق من صحتها، فهناك ما يسمى بأسبوع الطفل... وهناك ما يسمى بيوم الطفل العالمي... ولكني تركت التفكير منه مثل غيري اعتمادًا على الغير أن يتحقق... ولم تدعني أكمل تذكري إذ قطعت استرسال أفكاري... وقالت... ماذا سيكون شعورك وأنت ترين مجلة أو كتيبًا صغيرًا يحمل في طياته الكذب والمراوغة لأطفالنا فلذات أكبادنا... مجلة لم يتردد في قلوب أصحابها ضمير حي، وأقلامهم لم تعرف الإيمان حتى الآن... مجلة تخاطب عقل طفل من أطفالك أو إخوانك لتقول له وبكل وضوح: وبكل استخفاف فضائح يراها كاتبها على أنها هي قمة الحضارة والتقدم... وليت أطفالنا الذين يقرؤون هذا يعلمون كما نعلم أن أول من يعاني من آثار هذه الفضائح الفاسدة... هم كاتبوها... ولِمَ لَمْ أجد في نفسي إلىالسكوت فما قالته حقًا.

وأدب الطفل العربي المسلم قد وصلت الاستهانة به إلى حد كبير عند من يحملون أقلامًا ذهبية فقدت الشعور بالأمانة فيما تخطه من كلمات موجهة إلى الطفل في كل مكان تقع عيناه على كلماتهم في أسلوب مزخرف بالورد والصور الجميلة، التي تحكي ما يريدونه بأسلوب سريع الفهم... ولا أريد في النهاية الإجحاف في حق من يشكرون بعد الله تعالى على ما يقدمونه من جهد جليل في مجال رفع ثقافة الطفل المسلم... وودعت مضيفتي وتركتها وأنا في حيرة وتردد وعادت الأفكار إلى رأسي من جديد وعدت إلى التفكير بوضع أطفالنا... وكلي أمل بتحقق معجزة تحقق الغاية للجميع.

أم مالك

بريد الأسرة

الأخت سعاد:

موضوعك الحجاب موضوع جيد ونعتذر عن نشره لأنه متكرر، لذا نرجو قراءة ردنا على الأخت أم مشاري واختيار الموضوع الذي تتقنين الكتابة فيه... ونحن في انتظار مقالاتك الطيبة إن شاء الله ... وجزاك الله خيرًا.

الأخ مساعد درويش الصالح:

 موضوعك الاختلاط في الأماكن العامة والمكتبات العامة، موضوع تم الحديث حوله أكثر من مرة، ونشرت مجلة المجتمع عدة مواضيع تناولت هذا الجانب، وإن كنا نرى أن الاختلاط في الجامعة أو من الأماكن العامة تم تطبيقه – في رأينا- في فترة ما قبل الصحوة الإسلامية، ووجد البعيدون عن تعاليم الإسلام فرصة كبيرة لسن قوانين تبيحه في الجامعة وغيرها والأمل في هذه الصحوة أن تصل بالأمة الإسلامية إلى ما يرضي الله من تطبيق الشريعة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 15

142

الثلاثاء 23-يونيو-1970

نَدوة الأسَرة الأسُبوعيّة - 15

نشر في العدد 198

109

الثلاثاء 30-أبريل-1974

بريد المجتمع (198)

نشر في العدد 199

107

الثلاثاء 07-مايو-1974

بريد المجتمع (199)