العنوان الأسرة (عدد 603)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-يناير-1983
مشاهدات 64
نشر في العدد 603
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 11-يناير-1983
تعدد الزوجات
كان العرب قبل الإسلام يتزوجون من النساء عددًا دون قيد أو شرط، فترى الرجل عنده من النساء ثلاث وآخر أربع وآخر عشر إلى ما دون حد، ولما أشرق نور الإسلام كان طبيعيًّا أن يضع العلاج لهذه الفوضى، فلم يوجب تعدد الزوجات ولم يحرمه بل أباحه وعدله، وفضل عليه الاكتفاء بزوجة واحدة، فحدد العدد بأربع زوجات واشترط العدل بينهن، قال تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا﴾ (النساء: 3).
ثم ذكر الرجال بصعوبة العدل؛ ليتريثوا قليلًا، فقال: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (النساء: 129).
من هنا يتبين لنا أن النص القرآني ضيق دائرة التعدد تضييقًا شديدًا، فجعل مجرد الخوف من عدم العدل؛ يوجب الاكتفاء بزوجة واحدة، والعدالة المطلوبة هي في الإنفاق والإسكان والمبيت وحسن المعاشرة والقيام بحقوق الزوجية، أما المحبة القلبية فالإنسان لا يملكها، وكان الرسول يعدل بين زوجاته، ويقول: «اللهم إن هذا قسمي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك».
هناء
اقتراح إلى أعضاء مجلس الأمة
•اقتراح أوجهه إلى أعضاء مجلس الأمة الذين يرجون رضاء الله... والعاملين لوجه الله والمخلصين له بنواياهم وأعمالهم.. لعله يجد له صدى في نفوسهم... فيوفق له من يتبناه، ويسعى له سعي الراغب في رضاء الله.
مما لا شك فيه أن التدخين مضر بالصحة.. ومن المعروف أن الكثير من الأمراض المستعصية كالسرطان وغيرها أهم أحد أسبابها هو التدخين، لذلك رأت وزارة الصحة حفاظًا على صحة المواطنين «وضع تحذير رسمي في نهاية أي إعلان عن التدخين لأي نوع من أنواع السجائر» وهذا التحذير الرسمي يقول: التدخين يضر بصحتك، ننصحك بالامتناع عنه، ولكن هناك في رأيي تحذير كان من الواجب أن تتبناه الدولة؛ لأنه لم يصدر من هيئة أو وزارة، وإنما صدر من الله سبحانه وتعالى... فنحن نقرأ في الصحف ونرى في التلفزيون الكثير من الإعلانات عن البنوك الربوية التي تتعامل بالفائدة الربوية... والتي حرمها الله سبحانه وتعالى... ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (البقرة: 275)... بل أن بعض البنوك تضع إعلانًا في الصحف عن كيفية زيادة أموال المودع بالفائدة مع شرح الطريقة... والله سبحانه وتعالى حذرنا من الربا في آيات كثيرة منها: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (البقرة: 275)، ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ (البقرة: 276). ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (البقرة: 275) وغيرها من الآيات الكريمة التي تحرم الربا تحريمًا قاطعًا، وتحذر منه.
وإذا كانت بنوكنا لا ترضخ لأوامر الله سبحانه وتعالى وتتعامل بالربا.. فأقله أن نحذر من يتعامل معها بعذاب الله، عملًا بقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (سورة الذاريات: 55) فأيهما أولى التحذير الإلهي أم التحذير الرسمي؟ فهل يجد هذا التحذير الإلهي أذانًا صاغية لدى أعضاء مجلس الأمة؟
بقلم/ أم عمر
الحمو الموت
•طلبت مني إحدى الأخوات أن أقدم لها نصيحة بمناسبة إقبالها على حياة جديدة ألا وهي الحياة الزوجية، فأجبتها بكل سرور، عليك يا أختي الحبيبة أن تتذكري دائمًا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «الحمو الموت» بأن تكون معاملتك مع إخوان زوجك وغير المحارم تتسم بالجدية وعدم الليونة في الحديث، ﴿وَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ (الأحزاب: 32) وعدم الاختلاط بهم والانفراد مع أحدهم؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما»، فحاسبي نفسك على طريقة كلامك، ونوعية ملابسك «تتفق مع شروط الحجاب» ونوعية المشية ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ﴾ وتعطرك لغير زوجك «الأنف يزني وزناه الشم» لما لتلك الأمور وإن صغرت في نظرك من مدخل للشيطان في النفوس الضعيفة، وأخيرًا أقول لك ولزوجك: بارك الله لك ومبارك عليكما وجمعكما في خير.
أم سليمان
نظرات ثمانية
•هذه نظرات ثمانية أخذتها من كتاب «مختصر منهاج القاصدين» تأليف الإمام الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي.
أما الأولى:
فإني نظرت إلى الخلق، فإذا كل شخص له محبوب، فإذا وصل إلى القبر فارقه محبوبه، فجعلت محبوبي حسناتي؛ لتكون في القبر معي.
وأما الثانية:
فإني نظرت إلى قول الله تعالى: ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾ (النازعات: 40)، فأجهدتها في دفع الهوى حتى استقرت على طاعة الله تعالى.
وأما الثالثة:
فإني رأيت كل من معه شيء له قيمة عنده يحفظه، ثم نظرت في قوله سبحانه وتعالى: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ (النحل: 96) فكلما وقع معي شيء له قيمة، وجهته إليه ليبقى لي عنده.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل