; قضية البوسنة والهرسك في عيون أطفالنا | مجلة المجتمع

العنوان قضية البوسنة والهرسك في عيون أطفالنا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1993

مشاهدات 92

نشر في العدد 1036

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 02-فبراير-1993

تحقيق صحفي: نداء البوسنة في وجدان المسلمين

تحقيق من إعداد: سلمى العيسى

بشاعة التطهير العرقي وواجب المسلمين

إن عمليات التطهير العرقي للمسلمين في البوسنة والهرسك من قبل البرابرة الصرب لهو أمر في غاية البشاعة حيث يقتل الشباب المسلم وتنتهك أعراض المسلمات ويزج في السجون بالشيوخ هذا بالإضافة إلى عمليات التفنن في التعذيب.. لا لشيء سوى أنهم آمنوا بربهم ورفعوا راية لا إله إلا الله.. محمد رسول الله.

لذا كان من واجب المسلمين في شتى أنحاء العالم نصرة إخوانهم المسلمين في البوسنة حيث لا مُعِينَ لَهُم هناك إلا الله، بل وحتى الأمم المتحدة والتي يفترض أنها تقوم بدور الشرطي في هذا العالم وبإحقاق الحق أينما وجدت مَظْلَمَة، نجدها وللأسف تماطل في اتخاذ أي قرار يدين الصرب لأن الغرب يتعاطف عرقيًا معهم!!

تفاعل الأبناء مع القضية

حول هذا الموضوع كان اللقاء مع بعض الأطفال وبعض الأمهات لمعرفة مدى تفاعلهم مع ما يجري هناك.

  • الطفل مشاري محمد المفرح من مدرسة البيروني المتوسطة والذي يبلغ من العمر 13 عامًا يقول: أعرف أن المسلمين يقتلون في البوسنة من قبل اليهود وهذه المعلومات نسمعها في المذياع ونشاهدها في التلفاز، وأحيانا أقرأ عنها في الجرائد، وبالنسبة لي فقد قدمت لهم تبرعات مرة واحدة وقد قامت مدرستنا بجمع التبرعات وأنا في صلاتي أدعو الله أن ينصر المسلمين هناك.
  • السيدة فاطمة النصر الله والدة الطفل مشاري تتحدث عن دورها كأم في توعية أبنائها حول هذه القضية فتقول:
    • أنا لا أحدث أطفالي عن قضية المسلمين في البوسنة والهرسك لعدم وجود الوقت الكافي لمثل هذه الأحاديث ولكني أحث أبنائي على التبرع للمسلمين وأذكرهم دائمًا بعدم الإسراف في المأكل والمشرب لأن غيرنا من المسلمين لا يجد ما يأكله.
  • أما السيدة وضحة المضف فإنها أكثر إيجابية حول الموضوع إذ تقول:
    • أحدث أطفالي عن القضية لأنها قضية إسلامية كما أنني أحثهم على التبرع لهم وتذكيرهم بعدم الإسراف في المأكل والمشرب والملبس.
  • الطفلة نورا رشيد النفيسي ابنة السيدة وضحة ذات العشر سنوات والتلميذة في مدرسة الكويت الإنجليزية تشارك في الحوار فتقول:
    • إن ما أعرفه عن قضية البوسنة والهرسك هو فقط ما أشاهده من خلال التلفاز فأعرف أن هناك شعبًا يعذب والحقيقة أنه لم يسبق لي أن تبرعت لهم كما أن مدرستنا لم تقم بجمع التبرعات لهؤلاء المسلمين.
  • والدة الطفلة فرح هي نهلة حمد يوسف بن عيسى تقول: أحدث أبنائي عن أي قضية تطرح في الساحة وخاصة عندما يسألونني عنها أو عن إعلان في الجريدة أو خبر في التلفاز ولكن للأسف لم يحدث أن حثثتهم للتبرع للمسلمين هناك إلا أنني أذكرهم دائمًا بعدم الإسراف لأن هناك مسلمين في بقاع شتى من العالم محرومون من النعم التي نملكها!!
  • الطفل خالد عبيد العتيبي من مدرسة الجابرية المتوسطة والذي يبلغ من العمر 12 عامًا يقول رأيه حول القضية:
    • أهل البوسنة والهرسك إخوان لنا في الدين فهم مسلمون ولذلك يحاربونهم الصرب النصارى الذين هم أعداء الإسلام والمسلمين وقد قتلوا وشردوا ونهبوا واستباحوا الحرمات وقد حصلت على هذه المعلومات من مجلة المجتمع التي تصلنا باستمرار، وكذلك من الأشرطة عنهم كما أن والدتي تحدثني عنهم باستمرار لكن مدرستنا مع الأسف الشديد لم تقم بجمع تبرعات لهم وأنا أدعو الله تعالى أن ينصرهم فإن حالهم يذكرني بأيام الاحتلال العراقي البغيض وأتمنى من الله الذي نصرنا أن ينصرهم وهو على ذلك قدير.
  • الطفل المثنى جمال الزنكي البالغ من العمر 10 سنوات والطالب في مدرسة النجاة الخاصة يقول:
    • أعرف أن هناك حربًا على أرض البوسنة بين المسلمين والصرب وقد حصلت على هذه المعلومات من أمي وأبي وكذلك من خلال حملة التبرعات التي قامت بها مدرستنا فقد قامت بحملة إعلامية كبيرة حول القضية وقدمت تبرعات لهم وذلك بفضل الله فأنا أشعر بتعاطف كبير معهم لأنهم إخوان لنا في الدين حتى إنني مرة تبرعت بمصروفي الذي أعطتني أمي لهم تأثرًا مني بما أسمع من الجرائم التي يعانون منها على أيدي الصرب المجرمين.
  • لقاؤنا الأخير مع الطفل معاذ أمير الحداد البالغ من العمر 12 عامًا والطالب في الصف الثالث المتوسط يقول لنا معاذ:
    • أعرف عن قضية البوسنة والهرسك أنهما دولتان مسلمتان تحاربهما دولة الصرب النصرانية، ووالدتي لم تحدثني عن القضية لكنني حصلت على هذه المعلومات من والدي، وأنا بفضل الله قد تيسر لي تقديم تبرعات مالية لهم، وإن كانت مدرستنا مع الأسف الشديد لم تقم بحملة لجمع التبرعات لهم كما فعلت مدارس كثيرة لكنني أدعو الله دومًا أن ينصرهم.

دور الأسرة والمدرسة في التوعية

وهكذا أختي القارئة ينتهي لقاؤنا بأولئك الأطفال والذي تبين لنا من خلاله مدى تفاعل بعضهم مع القضية ومساهمته فيها عن طريق التبرعات بينما البعض الآخر كان تفاعله ضئيلا بدليل عدم حرصه على تقديم تبرعات إلى جانب ضآلة المعلومات التي حصل عليها سواء عن طريق وسائل الإعلام المختلفة أو عن طريق الوالدين أو عن طريق المدرسة ذاتها فقد تبين لنا أن بعض المدارس كانت حريصة على تنوير طلبتها حول القضية، بينما لم تعر المدارس الأخرى الأمر اهتمامًا.

ختامًا.. نود أن نقول إن للمدرسة والأسرة دورًا كبيرًا في تفاعل أطفالنا مع قضايا العالم الإسلامي فاحرصي أختي المسلمة على أن يتفاعل طفلك مع قضايا العالم الإسلامي وحثيه على التبرع ماديًا والدعاء لهم بظهر الغيب، وذكريه دومًا بأن من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ولعله من الجدير بالذكر هنا أن نقف وقفة احترام أمام قصة الطفل (...) البالغ من العمر 8 سنوات، والتلميذ في مدرسة النجاة الابتدائية حيث دخل لدى اجتماع مجلس الآباء وألقى كلمة مؤثرة حول نصرة قضية البوسنة، والتمس من الناظر أن يمنحه الصلاحية لجمع التبرعات فتأثر الناظر والجالسون بحماسه وقامت حملة واسعة في أرجاء المدرسة لجمع مبلغ لا يستهان به.

لمثل هذا الطالب تقدم التحية ولوالديه ومدرسيه ألف تحية!!


واقرأ أيضا:

المسلمُ أخو المسلمِ لا يظلِمُه

 

الرابط المختصر :