; للداعيات فقط.. أطفالنا والفن المسرحي | مجلة المجتمع

العنوان للداعيات فقط.. أطفالنا والفن المسرحي

الكاتب سعاد الولايتي

تاريخ النشر الثلاثاء 10-أغسطس-1993

مشاهدات 62

نشر في العدد 1061

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 10-أغسطس-1993

كثُر النقد الذي يوجه من خلال صفحات الجرائد والمجلات للمسرحيات التي تقدم للطفل وباسمه، والحقيقة أن المرء عند قراءته لكل تلك المقالات الناقدة ليتساءل: هل صحيح أن تلك المسرحيات تجارية بحتة لا تقدم فكرًا للطفل اليوم؟

هل يعقل أن كل تلك المسرحيات تخلو من المضمون الهادف الذي يقوّم شخصية الطفل؟

هل حقيقة أن تلك المسرحيات تعتمد على التهريج والموسيقى الصاخبة فقط لا غير؟

وإذا كانت كل تلك الاتهامات صحيحة فما لـلقائمين على مسرح الطفل لا يعملون على تفاديها ومحاولة الارتقاء بالفن المسرحي؟

يبدو للمشاهد لتلك المسرحيات أن جزءًا كبيرًا من تلك الاتهامات صحيح، فأغلب المسرحيات الخاصة بالطفل مع الأسف الشديد تعتمد على التهريج والموسيقى الصاخبة. باعتقادي أن مؤلفي تلك المسرحيات في وادٍ ونقاد مسرح الطفل في وادٍ آخر؛ فالقائمون على تلك المسرحيات لا يأبهون بذلك النقد، ومما يشجعهم على ذلك استمتاع الأطفال من الجمهور بتلك المسرحيات والتي لا تقدم مضمونًا ذا قيمة، إلا أن الطفل في الوقت نفسه يستمتع بذلك الصراخ والتهريج الذي يقوم به الممثلون على خشبة المسرح.

إن الترفيه عن الطفل من خلال تلك المسرحيات مطلب ضروري، لكن هذا لا يعني أن تخلو تلك المسرحيات من مضمون تربوي يهدف إلى الارتقاء بشخصية الطفل وفكره وتوسيع مداركه العلمية والثقافية. نحن لا نريد لمسرحنا أن يقع في نفس الخطأ الذي وقع فيه المسرح المصري حين صار التهريج علامة مميزة له، وصار أغلب ممثليه يعتمدون على علو الصوت وانتزاع النكتة والضحكة قسرًا من المشاهد.. إننا اليوم في أمس الحاجة إلى فن مسرحي راقٍ يكمل دور الأسرة التربوي ويرتقي بشخصية الطفل أخلاقيًا وثقافيًا وفكريًا ودينيًا.

اقرأ أيضًا:

"إسلام سات" عمل فني ملتزم يعرض قضايا الساعة الإسلامية

الرابط المختصر :