; الأسرة (عدد 514) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (عدد 514)

الكاتب بدرية العزاز

تاريخ النشر الثلاثاء 03-فبراير-1981

مشاهدات 62

نشر في العدد 514

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 03-فبراير-1981

إلى دعاة المساواة بين الرجل والمرأة.. الكروموسومات تفضح دعوى التماثل بين الذكر والأنثى

ثلاثة وعشرون زوجًا.. اثنان وعشرون منها مسؤولة عن تعيين الجنس ذكر أم أنثى... لا يمكن قط أن تشذ خليه.. ملايين الملايين من الخلايا توضح لك تلك الحقيقة الفاصلة بين الجنسين... خلايا الجلد.. خلايا الشعر.. خلايا الفم، خلايا الدم حتى خلايا المخ والعظام تُنبئك بالحقيقة التي يريد بعض الناس اليوم تجاهلها.. وادعاء مساواة الجنسين.. وهم بذلك يُصادمون الفطرة التي فطر الله الناس عليها، يصادمون الفطرة في كل خلية من خلايا الجسم الإنساني وفي كل ذرة من ذرات تكوينه.. وفي هرموناته المختلفة بين الذكورة والأنوثة في تشريحه الجسماني المختلف. ليس فحسب في الجهاز التناسلي بل في تكوين العظام وهيأتها.. وتَكَوُّن العضلات والأوتار وشدتها ثم ترتفع الفروق من الجسم إلى النفس.. ومن الخلية إلى السلوك ومن العظم إلى الفكر ومن الجلد إلى المنزع والرغبة والتوجه..

فما رأى المتشبهون بالنساء والمتشبهات بالرجال و دعاة المساواة بعد ذلك؟!

أم مجاهد

القرن الخامس عشر الهجري

شهدت الكويت منذ فترة وجيزة احتفالات على مستوى الدولة والمدارس والوزارات بمناسبة دخول القرن الخامس عشر الهجري ثم أعقبها منذ أيام الاحتفال بالمولد النبوي وهو ذكرى ميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد تسابقت المدارس في تقديم الحفلات والأغاني والرقصات بهذه المناسبة الشريفة.

وإنني لأتساءل هل أصبح غاية ما استطعنا أن نقدمه من تعبير عن حبنا لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- هو الأغاني والرقص والكلمات الفارغة، و هل سيفرح رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بهذه الأغاني والرقصات وشريعة الله وسنته مُعَطَّلَة في الأرض وهو الذي قال «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده كتاب الله وسنته» هل ترانا حينما نرقص ونقرع الطبول قد أحيينا سنته؟! سؤال أطرحه أرجو ان أجد له جوابا في أنفسنا؟

أم مجاهد 

إلى كل فتاة تؤمن بالله

قالت: إنني أشعر بصداع شديد يكاد يفتك بي.

قلت: لعلكِ مريضة.

قالت: لا... كل ما في الأمر أنني ذهبت بالأمس إلى حفل زفاف صديقتي... وتأخرت في السهر.

 قلت: أرجو ألا يكون هذا السهر قد منعك من صلاة الفجر في موعدها.

 قالت: لا ... ولكني لم أستطع النوم في تلك الليلة.

قلت: ولِمَ؟

قالت: مما رأيته في تلك الحفل، من أشياء تُبهر العين وما سمعته من أقوال تُحير العقل.. أتصدقين أنهم أنفقوا آلآف الدنانير على حفل الزفاف هذا بل أن ثوب العروس وحده كلف ما يزيد عن الألف دينار، ناهيك عن المطربين والمطربات الذين استدعوهم من خارج البلاد، ولا يفوتك ما يُنفق على هذا العمل من ألوف الدنانير.

قلت: أتدرين ماذا يقول الله عز وجل عن هؤلاء؟

قالت: ماذا؟

قلت: يقول ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (الكهف:104) إن هؤلاء الناس لم يكتفوا بصرف هذه الأموال فقط، و لكنهم قاموا باستحضار مُغنين ليُطربوهم بكلام فاحش فيزيدوا بذلك سَخْط الله عليهم، وأنتِ يا صاحبتي؟ 

قالت: أنا؟ وما شأني بهم.. أنا دُعيت فأجبت.

قلت: ولكن إجابة الدعوة لا تكون على حساب عقيدتك، وكان عليكِ أن تختاري بين عدم إجابة الدعوة وبين حضور حفل يُمَارَس فيه عصيان علني لأوامر الله عز وجل.

قالت: صدقيني لم أكن راضية مما كنت أراه و لكن نَفسي اشتهت أن ترى حفلًا يتحدث الجميع عنه.

قلت: ﴿وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (الشمس:7-9).

أم مجاهد

يوميات معلمة

الكويت في ١٨ ربيع أول ١٤٠١هـ

أخي القارئ.. أختي القارئة هذه صفحة جديدة أقدمها لكما في هذا الباب ولعلكما أدركتها مِن عنوان المقال الموضوع الذي سنتحدث عنه: إن التدريس مهنتي ولقد قضيت فيه سنين طوال مررت فيها بأحداث كثيرة، وقابلت فيها أناسا صغارا و كبارا ومن حيث إدراكي لمدَى أهمية هذه المهنة في المجتمع رأيت أن أقدم ما مَرَّ بها من أحداث، وما خرجتُ به من استنتاجات لعلي أنفع بها عباد الله جميعهم الأب، الأم، الأخت، الزوج، الأخ، الزوجة، الأبناء.. وغيرهم.

في أول لقاء لي معكم أحب أن أحدثكم عن مهنتي هذه المهنة التي يتهَرَّب الكثيرون والكثيرات منها ويرون أنها مهنة شاقة مُملة تصيب صاحبها بالشيخوخة مبكرا، قد يكون في بعض آرائهم بعض الصواب... أما كونها مهنة شاقة فلا شك في ذلك ولكن دعونا نتطلع إلى الثمار التي نجنيها من وراء ممارستنا لها، إنني لن أقف هنا و أعدد و أُطنب في وصف مزايا المُعلم مستشهدة بقول الشاعر:

قف للمعلم و وفه التبجيلا *** كاد المعلم أن يكون رسولا

 لن أستشهد بأبيات الشعر و لكني سأدعوكم إلى تلمس و رؤية ثمار هذا العمل التربوي العظيم من واقع المجتمع الذي نعيش فيه ولا أبالغ إذ أن مهنة التدريس هي أولَى الوظائف المؤثرة في سلوك أفراد المجتمع.

كيف هذا؟ سؤال يحتاج مقال آخر للإجابة عليه في العدد القادم، والسلام عليكم.

معلمة

تابع: الظواهر النفسية للطفل

ألتقي بك هذا الأسبوع لنضع حلقة أخرَى في سلسلة الظواهر النفسية للطفل و كيفية مُعالجة الإسلام لهذه الظواهر ،ولقاؤنا هذا الأسبوع عن ظاهرة الخوف.

ظاهرة الخوف تأخذ مكانًا مُعينًا في نفسية كل إنسان، فالكبير والصغير يخافان، كذلك الذكر والأنثى. فالخوف غريزة في النفس الإنسانية، لذلك وَجَبَ عليكِ عزيزتي الأم أن تستغلي هذا الخوف لدى طفلك لتجنبيه شر الحوادث. فالطفل عندما يمر بخبرة مؤلمة و مؤذية فإنه سوف يتجنبها في المرات القادمة، وذلك بدافع الخوف من هذا الشيء «المؤذي» ولكن قد يزيد هذا الخوف الغريزي لدى الطفل عن الحد المُعتاد فيسبب للطفل العقد النفسية الكثيرة؛ فيُصبح قلقاً يخاف من كل شيء يصادفه، الأمر الذي يقتل لديه الطموح والاعتداد بالنفس والاعتماد عليها، 

ولازدياد الخوف لدى الطفل أسباب كثيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: 

 1- مشاهدة التلفاز بما فيه من أفلام كارتونية و قصص خيالية تتصل بالجن والعفاريت والسحرة، وأفلام العنف والقتل التي إما أن تخلق طفلًا خائفًا قلقًا أو طفلًا عنيفًا مُحبًا للإجرام و طرقه.

 ٢- خوف الأم على طفلها فتحبسه في المنزل فتعلمه بذلك الخوف من الشرطي والأشباح والمخلوقات الغريبة.

ولاجتناب ذلك أختي المسلمة عليكِ أن تعرفي أن الإسلام الحبيب استأصل هذه المشكلة من دابرها وأعطاها العلاج الناجح لمعالجة هذا الداء فإليكِ هذا العلاج: -

 1- عودي طفلك على الإيمان بالله منذ الصغر والاعتماد عليه- جل وعلا- في ردع كل خطر، وأن يقول «بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء» عندما يخاف من شيء ما.

 ۲- اختاري لطفلك قصص الأبطال والشجعان من الصحابة- رضوان الله عليهم- ليتحرر من الخوف، وأبعدي عنه قصص العنف والإجرام ولا تجعليه يشاهدها في التلفاز.

 ٣- أعطيه حرية التصرف في المواقف لكي يعتاد على الجرأة.

٤- أزيلي سِتار الخوف من حياة طفلك، فإذا كان يخاف الظلام أدخلي معه في غرفة مُظلمة وأمسكي بيده وكلميه حتى لا يفزع، وأَفهمِيه أنه ليس هناك ما يُخيف في الظلام.

عدو عاقل خير من صديقٍ جاهل

لا أريد أن أفقد معنى هذا المثل، لكنني تذكرته و أنا أحاور إحدى المُحتسبات على الإسلام... فقد كنت أحاورها عن بعض أخواتنا المُجاهدات في بلدٍ عربي يحكمه الطائفيون.. فقاطعتني وقالت:

أنا أعتقد أن سرايا ذلك النظام لم تَقتل بعض نساء ذلك البلد إلا لأنهن اشتركن في الثورة عليه، و لو لم يشتركن في ذلك، ولو لم ينتقدنه؛ لعشن في سلامة و اطمئنان. 

هنا تذكرت مَثَل العدو العاقل، والصديق الغبي الجاهل، ثم كاد العصاب أن يحط برأسي عندما قالت مردفة: أما المسؤولية، فإنها تقع على عاتق تلك المرأة التي كانت تَعظ النساء و تُعلمهن أمور دينهن. و المسؤولية تقع عليها لا لأنها علمتهن الصلاة.. بل لأنها كانت تُحدثهن بالسياسة!! أما كان من الأفضل لهذه المرأة أن تبتعد عن السياسة.. و تكتفي بالتزام بيتها؟؟

قلت لها بكل صراحة: أنت جاهلة،  و لعلك أيضًا بليدة الإحساس.. فأنت تعلمين كل العِلم أن المرأة التي تُحَملِينَها المسؤولية إنما هي امرأة مُجاهدة مُكابدة صابرة، عَذَّبها الطاغوت في سجن؛ لأنها وهبت نفسها الله و وقفت في وجه الطاغية تُدافع عن حرمات الله؛ فانتقم الطاغية منها بأن أودَع أولادها و بعض أقاربها في السجون المُظلمة.. وهنا طرحت سؤالًا على محدثتي الجاهلة: من يتحمل مسؤولية مقتل سمية أم عمار بن ياسر أول شهيدة في الإسلام، تلك التي طعنها أبو جهل بحربته في موضع العفة منها فأرداها قتيلة؟؟  و من يتحمل مسؤولية تعذيب بلال الحبشي و صهيب الرومي وغيرهما؟ هل يتحمل الداعية مسؤولية ذلك؟ ألا تعلمين أن أولئك النفر عُذبوا و قُتلوا بسبب إسلامهم. و أن ما يحصل للنساء و الرجال المسلمين في عهدنا الحاضر هو بسبب الإسلام.. و يبقي عدو الله هو المسؤول أمام الله عن جرائمه وفظائعه.  أما نحن فإن الشهادة في سبيل الله أسمَى أمانينا.

-أم سدرة -

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 545

78

الثلاثاء 29-سبتمبر-1981

الأسرة- العدد 545

نشر في العدد 515

101

الثلاثاء 03-فبراير-1981

الأسرة -العدد 515

نشر في العدد 517

73

الثلاثاء 24-فبراير-1981

الأسرة (العدد 517)