; الأسرة (58) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (58)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1971

مشاهدات 81

نشر في العدد 58

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 04-مايو-1971

المنزل جنة الأسرة وسكنها..

يلاحظ الإنسان أحيانًا أن بعض ربات البيوت يهملن العناية بتنظيف المنزل وترتيبه وتنسيقه والعناية بنظافته، ناسيات أو متناسيات أن من أهم ما يجذب الرجل إلى منزله ما يجده فيه من راحة نفسية مبعثها ما تقع عليه عيناه فيه من جمال، وما يتحسسه أنفه فيه من روائح.

صحيح أن بعض ربات البيوت اضطرتهن الحاجة إلى العمل لمساعدة رب الأسرة على تكاليف الحياة، فلم يجدن الفرصة الكافية للعناية بالمنزل؛ فأُهمل المنزل، غير أن هذا ليس عذرًا، إذ من تعمل في وزوجها باستطاعتهما استخدام من تساعدهما في ترتيب المنزل وتنظيفه، وإلا فما فائدة أن يكون للإنسان منزل إذا كان هذا المنزل لا يوفر السكينة ويبعث على الارتياح؟

وحين تكون المرأة متفرغة لشئون المنزل وتربية الأطفال -وهذا هو الوضع الطبيعي لها-، لا يمكن أن نجد لها عذرًا في إهمال البيت.

فلا بد إذن يا سيدتي أن تجعلي من بيتك جنة يأوى إليها زوجك، ويسر فيها أطفالك، وإليك هذه النصائح:

* نظفي البيت كل صباح وامسحيه بالماء إن استطعت.

* رتبي أغطية الأسِرة، ونسقي الملابس في الدواليب وأغلقيها بإحكام.

* اعتني عناية فائقة بحجرة الجلوس، ولا تتركي فيها ما يشوه جمالها، واستخدمي الزهور الطبيعية أو الصناعية في تزيينها.

* افتحي نوافذ البيت فترة من الوقت يتجدد فيها الهواء، ولا تتركيها مغلقة دائمًا وخصوصًا إذا تسربت رائحة المطبخ إلى أنحاء البيت المختلفة

* استخدمي نوعًا من الروائح التي يرتاح إليها زوجك في رش المنزل بها.

 

حُب الظواهر

حب الظواهر أعمى كل باصرة                                  فقيمة الناس رهن الثوب واللقب

إذا تساوى لباس اثنين ما قدروا                                  أن يفرقوا بين دجال وبين نبي

 

خاطرة

قابلته في السوق.. كان يزقر ويتأفف.. فلما رآني ارتفع صوته يسبهم ويلعنهم.

- قال: هذا شيء لا يطاق هؤلاء الشباب الرقصاء... انحدروا... تسفلوا... أليس لهم أسر...؟! أليس لهم أمهات وأخوات...؟!

- قلت: رويدك يا صاحبي ما الذي يدفعك إلى كل هذا؟ ألا تطامن من ثورتك، وتهدئ من غضبك، وتخبرني بما حدث؟

- قال: هؤلاء المتسكعون يبحلقون في زوجتي.. يعاكسونها وأنا معها... هذا شيء فظيع.. لا يحتمل.

قلت: هدئ من روعك لا تثر.. وقل لي بصراحة.. لو أن زوجتك خرجت معك إلى السوق وهي ترتدي ملابس تستر من جسمها ما يوجب الإسلام ستره، ألست معي في أن أحدًا لن يضايقك أو يضايق زوجتك؟

- قال: يا أخي.. ماذا تريد منها أن تلبس..؟ عباءة.. جلباب؟ ما هذا التحجر...؟ لماذا تصر دائمًا على عدم الاعتراف بالتطور، أليست هذه ملابس محتشمة؟ نحن لسنا كغيرنا.. الناس هنا يلبسون الميني والميكرو والشورت والمايوه.. اطلب من هؤلاء أن يحتشموا... واتركنا نحن في حالنا «قال هذا وانصرف»

فكرت فيما قاله هذا الرجل.. إنه يعتبر ملابس زوجته محتشمة مع أنها تكشف عن ساقيها وذراعيها وشعرها، وما دام في النساء من يكشفن أكثر من هذا فزوجته محتشمة إذن.. فالمسألة نسبية كما يفهمها، وما يراه اليوم فجورًا وتعر قد يراه بعد عشرين سنة احتشامًا.. كشف المفاتن في جسد المرأة أو سترها أخلاق... فهل للأخلاق ميزان ثابت...؟

هذا سؤال... والسؤال الثاني... ما الفرق بين المرأة التي تعرض بعد ما عندها من مفاتن والتي تعرض كل ما عندها من مفاتن؟

لا شك أن العملين واحد؛ غير أن عرضًا منهما يستجلب قليلًا من العيون، وعرضا آخر يستجلب كثيرًا جدًّا من هذه العيون.

فإذا كان جسد المرأة مقصورًا على زوجها فقط، فلتقصره على هذا الزوج، ولتظهر كل ما عندها من مفاتن له وحده، وإذا اضطرت إلى الخروج فلتستر هذه المفاتن كلها ولا تطلع عليها أحد...

ذلك أن أي عرض مهما كان ضئيلًا يستدعي الطلب...

والطلب هنا نظرات جائعة..

وابتسامات خبيثة..

ومغازلات طائشة...

وهذا هو ما أغضب صاحبنا...

فهل اتخذ الأسباب وعمل بالحكمة حتى يغضب؟

والاحتجاج بالمودة مبرر لا يقبله عقل فليست المودة إلهًا يُعبد...

قد تطلب المودة من المرأة عريًا لا تقف عند حد، ولقد طلبت واستجاب لها بعض النساء... فهل تعذرهن وتقول إنها المودة...! بل إنها الهوى..

أفرأيت من اتخذ إلهه هواه...؟!

 

هذا الكتاب.. دليل السلامة في المنزل

«من منشورات جمعية الهلال الأحمر الكويتي»

تأليف الدكتور/ عبدالرحمن العوضي

لما كان المنزل هو المكان الذي يقضي فيه الإنسان معظم أوقاته، والذي ينشد فيه الراحة والهدوء والسكن والاطمئنان، لذا كان لا بد من حفظ سلامة هذا المنزل، وتوفير ما يبعث على الطمأنينة والارتياح فيه، ومن المؤسف أن يكثر تعرض الإنسان في المنزل لحوادث تعكر صفو هذا الرغد من العيش وتكدر الحياة فيه.

وقد رأت جمعية الهلال الأحمر الكويتي أن أغلب الحوادث المنزلية من النوع الذي يمكن أن يتجنبه الإنسان؛ فأصدرت كتيبها هذا وهي ترجو أن يكون دليل سلامة لتجنب وقوع الحوادث المنزلية.

يقع هذا الكتاب في إحدى وستين صفحة من القطع المتوسط، وقد بوب الكتاب في ثلاثة أبواب وأُلحق به صور توضيحية.

* تحدث المؤلف في الباب الأول: عن أسباب الحوادث المنزلية.

* وفي الباب الثاني: تحدث عن أنواع هذه الحوادث، وما ينتج عنها، وكيفية تلافي وقوعها، والعلاج السريع اللازم إذا وقعت.

* أما في الباب الثالث: فيتحدث المؤلف عن كيفية حماية بيوتنا من الحوادث؛ وذلك بإزالة مسبباتها، وتأمين الظروف المنزلية، وحسن تربية الأطفال والعقوبة، العادلة لمسببي الحوادث من الأطفال، وغرس العادات السليمة فيهم والمواجهة السليمة للحوادث.

والكتاب في مجمله لازم لكل أسرة، وضروري لمن يريد أن يتجنب الحوادث قبل وقوعها أو يعالجها بعد الوقوع.

وستعمل المجتمع على نشر مقتطفات من هذا الكتاب في أعدادها المتتالية.

الحوادث المنزلية

إن المنازل الحديثة وما أدخل عليها من آلات كهربائية وميكانيكية لتوفير الوقت والجهد ومعاونة ربة البيت في أداء أعمالها المرهقة تشكل في الوقت نفسه مصدرا كبيرًا للحوادث، وكلما تعددت هذه الآلات بل تمكن في كل ركن بالتالي عدد الحوادث والإصابات الناجمة عنها، ولا تقتصر مسببات الحوادث على هذه الآلات؛ بل تكمن في كل ركن من أركان المنزل مسببات أخرى، قد تبدو من البراءة بما لا يلفت إليها الأنظار ولا يخطر على بال أحد أنها قد تنقلب في وقت من الأوقاف إلى أدوات للقتل، وتعتبر الحوادث المنزلية آفة المجتمعات الغنية والدول المتقدمة، وتتزايد نسبتها باستمرار مع التقدم والأخذ بأسباب المدنية، وقد أجريت إحدى الدراسات الإحصائية لبيان العلاقة بين تقدم المجتمع وبين عدد الحوادث المنزلية، وذلك بمقارنة عدد حالات الوفاة التي تحدث للأولاد والبنات بين السنة الأولى والرابعة عشر من العمر بسبب هذه الحوادث بالنسبة إلى غيرها من مسببات الوفاة، وقد اتضح من نتائج هذا البحث أن هذه النسبة في ازدياد مضطرد مما جعلها تحتل مكان الصدارة بين سائر أسباب الوفاة.

الرابط المختصر :