العنوان الأسرة (674)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-يونيو-1984
مشاهدات 65
نشر في العدد 674
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 05-يونيو-1984
نصيحة
يا ابنتي إن أردت آية حسن وجمالًا يزين جسمًا وعقلا
فانبذي عادة التبرج نبذًا فجمال النفوس أسمى وأعلى
يصنع الصانعون وردًا ولكن وردة الروض لا تضارع شكلا
زينة الوجه أن ترى العين فيه شرفًا يسحر العيون ونبلا
واجعلي شيمة الحياء خمارًا فهو بالغادة الكريمة أولى
والبسي من عفاف نفسك ثوبًا كل ثوب سواه يفنى ويبلى
ليس للبنت في السعادة حظ إن تناءى الحياء عنها وولى
أم أسامة
خاطرة
أختي المسلمة عليك بالمجالس التي يزيد فيها إيمانك وعلمك وإياك والمجالس التي يشيع فيها اللغو واللهو فإنها تبدد القوت بلا فائدة وقد توقعك في مزالق الغيبة والنميمة فحاولي يا أختي أن تبدلي كل مجلس تجلسين فيه إلى منتدى إيماني فتنالي بذلك الأجر الكبير حين تصححين بعض المفاهيم الخاطئة والأفكار المنحرفة ولا تجعلي اليأس يتسرب إلى قلبك فإن الأماني لا تتحقق إلا بالعزم والمثابرة.
ظاهرة منتشرة في رمضان
* وجاء شهر القرآن شهر العبادة شهر رمضان الكريم الذي ننتظره بفارغ الصبر. لكن مع الأسف الشهر يأتي ويذهب وكأنه لم يتغير شيء غير «انقلاب الموازين» حيث أن الغالبية العظمى من الناس ينامون فترة الصباح كلها ويسهرون الليل بطوله فنجد نومهم في الصباح يفقدهم أشياء كثيرة وضرورية. بهذا النوم يذهب عليهم أجر صلاة الضحى كما يذهب عليهم فضل قراءة القرآن وحفظه ويذهب عليهم الفروض مثل «صلاة الظهر» ويؤدي بهم ذلك الداء «النوم» إلى الجمع بين صلاتي الظهر والعصر ونعلم علم اليقين مدى مضرة ذلك العمل كما نعلم أن من أحب الأعمال إلى رسولنا الصلاة في وقتها فلماذا يا إخوتي وأخواتي يذهب كل هذا الأجر هكذا هباءً؟ هل نحن في غنى عن ذلك الأجر العظيم؟ لا والله فنحن في أمس الحاجة إليه... علمًا بأن الأجر مضاعف كما أن الإثم مضاعف... فعليك يا أختي أن تأخذي بعض الجرعات لعلاج هذا الداء والجرعات تأتي بالترتيب على النحو التالي:
* جرعة الإيمان: قوي يا أختي إيمانك بالاتصال بالقوي الذي لا يغلب.. الله تبارك وتعالى واعملي على زيادة القراءة لكتابك المجيد «القرآن الكريم».
* جرعة الأخوة في الله: فاعلمي يا أختي إن كانت لديك صحبة جيدة فإنها تعينك وتأخذ بيدك سواء كانت هذه الإعانة على شكل مادي أو روحي «بأن تتفقي معها لإنهاء جزء معين من القرآن أو تقرئي الجزء الفلاني من الكتاب الفلاني وهكذا».
هذه دعوة مني لك يا أختي لكي تعدي العدة وتتزودي بالزاد الروحي «فاعلمي أن الزاد قليل والسفر طويل» أعاننا وإياكم على الابتعاد عن هذا الداء والتزود من الزاد والبدء بالعلاج.
أم عروة
أطفالنا... رجال الغد في خطر...
قرأت في الصفحة الأخيرة من جريدة الجمهورية «المصرية» الصادرة يوم 12/ 6/ 1404ه العد 11034 لقاءات واعترافات لأطفال من مصر عددهم أحد عشر طفلًا وأعمارهم بين الرابعة والرابعة عشر كلهم وفي منازل أهلهم أجهزة الفيديو.. يشاهدون الفيديو يوميًا أو أكثر من ثلاثة أيام في الأسبوع، ماذا يقول هؤلاء الأطفال المسلمون؟ لا أحب القراءة... لا أميل للقراءة... وآخر يعترف: لا أكتب الواجب إلا في المدرسة! ورابع يقول: لا أقرأ كثيرًا... وأحيانًا... «هذه أولى نتائج الفيديو» وتقول طفلة أربع سنوات: تعلمت الرقص والغناء في أفلام الفيديو! «ما شاء الله» وتقول أخرى تبلغ السابعة أنها تشاهد أفلام و«عاوزة أتجوز وأخلف أولاد»، وتجيب الثالثة بقولها: أحب أفلام المغنية والممثلة «....» وأتعلم منها الرقص والغناء!، ونفس الإجابة صدرت من فتيات أخريات «وهذه نتائج أخرى...» وقال طفل عمره 9 سنوات: أحب أفلام العنف... وقد كونت مع زملائي في المدرسة فريق كاراتيه نتمرن الضرب على بنات الفصل الدراسي معنا وهن ضعيفات ولا أريد الزواج منهن!!
وقال آخر: رفاقي في المدرسة يحدثونني عن أفلام الفيديو التي لا أراها في منزلي وهي ممنوعة!! وقد أجمع هؤلاء الأطفال على أنهم لا يشاهدون برامج الأطفال في التلفزيون... حتى أن منهم من لا يتفرج ولا يشهد برامج التلفزيون!... الفيديو فقط... الفيديو وأفلام الحب والخلاعة والرقص والإباحية... أفلام العري والفسق والعنف والعصابات والهزل لا تعليم ولا دراسة لا قراءة لا عبادة لا رقابة ولا مسؤولية!! أليس أطفالنا في خطر!! فاحذروا ذلك يا أهلنا في الخليج العربي والجزيرة العربية ويا كل المسلمين عامة!! وأفيقوا من غفلتكم أيها الآباء... أيتها الأمهات وأنقذوا أطفالكم... رجال الغد، من خطر الفيديو وأفلام الخلاعة!!
أنس الغيث
الرحلة قصيرة
هذه الحياة التي نحياها طولًا وعرضًا مستقرين أو متنقلين ممارسين كل شهواتها أو ممتنعين عن لذاتها هي رحلة قصيرة مهما طالت أو بالأصح مهما تخيلنا أنها طويلة... الحياة وطولها ليس بكثرة أعداد الناس الموجودين عليها ولا بمجموع أعمارهم... إنما بطول عمري فقط... وكم سيكون طول عمري؟
ليكن على أكبر تقدير قرنًا -وهذا فرض ونحن نعيش في عام 1984م إذن مقارنة 1984م سنة وعدد السنوات المائة والتي يمكن أن يحياها قليل من الناس لا تساوي شيئًا... إذن اتفقنا أن الرحلة قصيرة مهما تخيلنا أنها طويلة... ولا بد أن أستفيد من كل دقيقة من هذه الرحلة بحيث لا أضيعها هباءً منثورًا وما دام هناك اقتناع عقائدي أن هناك دار آخرة وهناك حساب وعقاب فيحاسب كل إنسان على عمله إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر إذن لا بد أن أسخر هذه الدقائق لصالح هذه الدار الآخرة ولا بد أن أحسن الأعمال التي تقبل مني للدار الآخرة وأن أحمل المفتاح الذي يحميني من العقاب ولن يكون هذا المفتاح إلا العمل الصالح الخالص لله عز وجل... أختي الفاضلة هذا يوم ذهب من عمرك فماذا زرعت للآخرة؟! أختي المسلمة الدقائق تذهب ولا ترجع فاستغليها بذكر الله والعمل الصالح والله يعينك على فعل الخيرات والاستقامة إنه ولي ذلك...
أم عبد الله
الكذب عند طفلك
أختي في الله سلام الله عليك ورحمته وبركاته.
هلا أدركت ما هو الواقع الحقيقي وراء كذب طفلك عزيزتي الأم؟ يؤكد علماء النفس أن السبب الحقيقي وراء الكذب هو الخوف من العقاب فعندما يرتكب طفلك خطأ ما وهو يعلم مدى العقاب الذي سيناله لذلك فهو يختلق الأكاذيب.
فيجب عليك عزيزتي الأم أن تخلقي جوًا من الطمأنينة والثقة بينك وبين الطفل ويكون الطفل على علم بتمسك بتوفير هذا الجو تسهيلًا للصراحة فقول الحقيقة إذا كان خطأ أفضل من الكذب.
أختي الأم: ابتعدي قدر استطاعتك عن الثورة والغضب في وجه طفلك لأنه بها يتقاعس عن الاعتراف حتى ولو كانت لديه نية في الاعتراف ولا تعودي نفسك اللعبة المزدوجة وهي عادة استدراج الطفل حتى يعترف ثم بعد ذلك يضرب أو يعاقب وتلك الطريقة تبعد طفلك عن الاعتراف ولا تتهمي طفلك فأنت تقومين بمقتضاها باتهام طفلك بالكذب لأنه أنكر فعلته ثم كذب لأنه اختلق أكاذيب أخرى فإذا كنت تعلمين منذ البداية أنه مخطئ فلا داعى لأن تمنحيه الفرص لكي يختلق الأكاذيب فتصير الوسيلة الفضلى للوصول إلى الحقيقة فأنت بذلك تشجعين طفلك على الاعتراف بما ارتكبه دون تهديد ولكن كافئيه كلما كان أكثر صراحة.
كلمة إليك... أيها الرجل
أخي في الله...
أبدأ معك بتحية الإسلام... تحية أهل الجنة... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... ها نحن نكمل طريقنا والذي بدأه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أربعة عشر قرنًا وما زال ممتدًا لا يتأثر بتقدم الرجال أو تأخرهم... فدعوة الله باقية ما بقي الزمان ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: 9) إذن الدعوة إلى الله مستمرة لا تقف ولا تعتمد على هذا أو ذاك وإلا لكانت توقفت عند وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم... وهو الذي بلغ الرسالة ولم يقصر في أي ناحية بل كانت سكناته وحركاته... وأقواله وأفعاله... وصحوه ونومه كان كله لله ومع هذا استمرت الدعوة ووصلت إلينا... فإن كنت أخي في الله داعية فاعلم أن هذا من نعمة الله عز وجل... فاشكر الله على هذه النعمة بتسخير جل وقتك لله كما كان يفعل قدوتنا صلى الله عليه وسلم.
واعلم أن الله غني عن فضلات الأوقات.. والأجر لا يكون في عملنا في أعمال الدعوة ثم نقول إننا دعاة... بل الأجر والثواب عندما لا نملك وقتًا ولدينا مشاغل لا حصر لها ثم نتركها في سبيل الله من أجل الدعوة في حضور درس أن تحضير درس في دعوة شباب إلى المسجد إلخ من الأعمال التي لا حصر لها... نعم هذا هو الداعية الحق والذي أرجو أن تكون منهم إن شاء الله...
أم عمر
وانتهت الامتحانات
إليك أيتها الأم الفاضلة...
لا شك أنك عشت أيامًا مرهقة أيام الامتحانات... وها هي النتائج قد ظهرت ونرجو أن نرفع لك التهاني والتبريكات على نجاح أفراد أسرتك ونقول لك ولهم مبروك. وإن شاء الله كل عام أما الذين لم يحالفهم النجاح ولا نقول الحظ نقول لهم وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والخيرة فيما اختاره الله ولكن لا بد من أن يقف الجميع مع أنفسهم وقفة المؤمن المسلم الذي يحاسب نفسه على كل موقف مر عليه –لا بد أن يقف الناجحون مع أنفسهم وقفة محاسبة يتأملون نعمة الله عليهم وتوفيقه لهم إن حالفهم النجاح لا بد أن يؤدوا لهذه النعمة العظيمة حقها من الشكر والعبادة يواصلوا السير ويستفيدوا من الأخطاء السابقة... ولا بد أن يقف من كان له دور ثانِ مع نفسه وقفة محاسبة يتأمل رحمة الله عليه إن مهد له الطريق ولم يغلقه عليه إن تُرِك له الفرصة لكي يراجع ويحاسب نفسه على تقصيره وتكاسله وأن يشمر عن ساعده ويعقد النية بالاستذكار والاستفادة مما وقع فيه أما من كان الفشل حليفه فكذلك عليه أن يقف نفس وقفة من حالفهم دور ثانِ وليعلم أن الله لا يضيع مجهود أحد إنما استحق الفشل لكسله وتقاعسه عن الاجتهاد.
أم عمر