العنوان الأسرة -العدد 758
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-مارس-1986
مشاهدات 54
نشر في العدد 758
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 11-مارس-1986
للأسرة كلمة
لقد استبشرنا خيرًا بمشروع قانون إجازة الأمومة بنصف راتب والذي سبق لمجلس الأمة أن أقره، واعتبرناه خطوة على الطريق الصحيح في سن التشريعات المعينة للمرأة على أداء وظيفتها الأساسية. وها هي الحكومة- سامحها الله- تخيب ظننا حين بادرت إلى رد هذا المشروع، مبدية من المبررات ما يدعو إلى العجب، خاصة ما ذكرته من أنه يتعارض مع مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص التي كفلها الدستور من حيث إن القانون في رأيها يميز تمييزًا صريحًا بين الموظفات اللاتي ينجبن واللواتي حرمن من الإنجاب، إذ لا شك أن هذا المبرر واهٍ ولا أساس له، فالنساء عامة يعلمن مقدار المعاناة والإرهاق التي تلاقيها الأم العاملة الحديثة الوضع حين تضطر إلى البقاء في وظيفتها، وكيف يؤثر هذا على إنتاجيتها وعلى انتظامها في عملها، وأنها حين تستحق هذه الإجازة فإنما لكي تتاح لها الفرصة للتفرغ لتربية طفلها، وهو أمر تقر النساء بأهميته وضرورته، ولا يشكل في رأيهن أي نوع من التمييز لفئة دون أخرى.
ونحن نثق بنوابنا الأفاضل وبقدرتهم إن شاء الله على الدفاع عن هذا المشروع وإقناع الحكومة بإعادة النظر في موقفها منه.
بيتنا السعيد
أطفالنا والخدم «٢»
في الأسبوع الماضي ذكرنا لكم بعض الأمثلة عن مساوئ بقاء الأطفال مع الخدم مدة طويلة في المنزل، في ظل غياب الوالدين، واليوم نعيد التحذير من جديد ونقول للأم:
إذا كنت ممن أنعم الله عليه بالمال والرزق الوفير وكان لديك أطفال صغار يحتاجون إلى رعايتك ومتابعتك الدائمة فاتركي العمل فورًا إن كنت موظفة، إذ لا ضير في التوقف عن العمل بضع سنوات حتى يكبر الصغير ويبدأ عامه الأول في المدرسة، وتكونين حينئذ مطمئنة إلى وجوده في محضن آمن، وبإمكانك آنذاك أن تعودي إلى العمل بدون مشاكل.
أما إذا كنت ممن تضطرهم الظروف إلى العمل لمساعدة الزوج أو الوالدين في مواجهة متطلبات الحياة الكثيرة فنقول لك: ليبارك الله لك في عملك ولكن لا تنسي مثل هذا أنك صاحبة أمانة وأنك راعية ومسئولة عن رعيتك، فحاولي قدر المستطاع أن تدبري أمورك بالصورة التي لا تتركين فيها أطفالك مع الخادمة مدة طويلة، وبإمكانك الاستعانة بوالدتك أو خالتك «حماتك» لمساعدتك في حل هذه المشكلة أثناء غيابك في العمل، وتذكري دائمًا أنك الأم الحقيقية لأطفالك، وأنه مهما كانت خادمتك أمينة ومطيعة إلا أنها لا يمكن أن تكون بديلًا كامًلا عن وظيفتك الطبيعية.
أم الخير
أنوار على الدرب
صون الأذن
... فيدعها في عافية من بعدما عافى لسانه من تتبع زلات الناس وانتبه لعيوب نفسه، إذ: «ليس من جارحة أشد ضررًا على العبد- بعد لسانه- من سمعه، لأنه أسرع رسول إلى القلب، وأقرب وقوعًا في الفتنة،
فسمعك صن عن قبيح الكلام
كصون اللسان عن النطق به
فإنك عند استماع القبيح
شريك لقائله فانته
وهذا ما يستعديه التعجل الإيماني للسائر في طريق الأنوار، فإن استماعه للهماز يضيع عليه وقته الثمين إن لم يضره.
العوائق للراشد
- هل من وقفة؟
أختي.. نرجو ألّا نكون قد أثقلنا عليكِ بكثرة وقفاتنا معكِ.. وتعدد ملاحظاتنا وتنبيهاتنا لكِ، فالطريق الذي ارتضيتِ السير فيه- وكما سبق أن كتبنا لكِ حين بدأنا معكِ هذه الزاوية- لا يدعنا نترككِ وشأنكِ، إذ لا بد من التنبيه والتذكرة والنصيحة، حتى نستطيع أن نضع أقدامنا معكِ دائمًا على الطريق السوي الذي يرضاه لنا ربنا، ونسأل الله أن يرينا وإياكِ الحق حقًّا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه.
وملاحظتنا اليوم التي نلفت نظركِ إليها هي أننا ما زلنا نرى في بيتكِ بعض الأشياء والمقتنيات التي لا يقرها الشرع، والتي لا ينبغي أن تتواجد في بيت مسلم تعلم صاحبته بحرمتها، فهذه اللوحة التي تزينين بها صالتكِ، وذلك التمثال الذي يستقر على الطاولة في غرفة استقبالكِ، وملاعق الفضة التي ربما ما زلتِ تقدمين بها الطعام لضيوفكِ، كلها أشياء يجب أن تحسمي موقفكِ منها، ولا تترددي في التخلص منها واستبدالها فيما لا بأس به، وهو كثير.
أم محمد
مذكرات طالبة ثانوي
«ساعة لربك وساعة لقلبك».. عبارة ترددها الكثيرات حين تناقشن في أمر من الأمور التي تمارسها والتي لا يقرها الدين، واليوم سمعتها من زميلة شاهدتها في الكافتيريا وهي تضع السماعات على أذنيها والمسجل أمامها.
وسألتها عما تسمع فأجابت: شريط أغاني، قلت لها هل تمكن منكِ أختي هذا الداء حتى لم تستطيعي الاستغناء عن السماع وأنتِ في محراب العلم؟ فكان جوابها ما ذكرت، وقبلها كنت سمعتها من مدرسة ألعاب كانت تحاول إقناع طالبة محجبة بالاشتراك في رقصة إيقاعية ستقدم في حفلة المدرسة.
كمْ يغيظني سماع هذه العبارة في مثل هذه المواقف، وكمْ أحزن لفهم الناس الخاطئ لها. إن الساعات والليالي والأيام كلها لله، والباطل باطل والحق حق، ولا يمكن الجمع بينهما، ونفس المسلم يجب أن تتسامى عن كل لهو باطل، وما هذه الأغاني المبتذلة التي تصر زميلتي على سماعها حتى وهي في المدرسة إلا من قبيل لهو الحديث الذي نهانا الله عز وجل عنه، وحين ذكرت لها قولًا أحفظه لابن القيم «ما اجتمع في قلب عبد محبة الغناء ومحبة القرآن إلا طردت إحداهما الأخرى» لم يبد عليها أنها اقتنعت؛ لأن محبة الأغاني فيما يبدو قد تمكنت منها، وهو أمر شائع بين الطالبات الآن، فالمسجلات تنتشر على الطاولات في الكافتيريا، ولا تكاد الشلل تكتمل إلا ونسمع الأغاني والتصفيق يتردد، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
إيمان
بريد الأسرة
قراؤنا الكرام:
نرحب برسائلكم إلى صفحة الأسرة، ونرجو المعذرة إن لم نستطع نشر كل ما تبعثونه لنا لضيق المجال في صفحتنا والتزامنا بزواياها، وسيكون لنا معكم لقاء عبر هذه الزاوية مرتين في الشهر إن شاء الله.
ردود قصيرة:
- الأخت أم عبيدة- السعودية
شكرًا لمشاعركِ الإسلامية، ودعاؤنا لكِ بالثبات.
- الأخت/ غادة الأشقر- الرياض
موضوعكِ جيد، نشكركِ عليه ونأسف لعدم نشره لطوله.
- الأخت رائدة الفول- الأردن
رسالتكِ تنم عن عقل رصين وتفكير سليم، وموضوعها هو ما نطرحه دائمًا، ونرحب بمشاركتكِ.
وجهة نظر
ملاحظة..
الذين تابعوا حفل التخرج الذي أقامته جامعة الكويت في الأسبوع الماضي للمتفوقين من خريجيها دفعة ٨٤/٨٥ لاحظوا ولا شك كيف أن الغالبية العظمى من المتفوقات كن محجبات، ولا ريب أن هذا الأمر يعطي الدليل الأكبر على أن الحجاب لم يكن في يوم من الأيام عائقًا أمام الفتاة، لكي ترتقي في مدارج العلم وتحقق أفضل النتائج كما يحاول خصوم الصحوة أن يصوروه، حين يرددون بأن الحجاب يشكل قيدًا على حركة الفتاة، ويحد من انطلاقها وطموحها العلمي والعملي.
وفكرة..
عاشت الكويت وأهلها في الشهر الماضي أيامًا تشع بالفرح والبهجة، وإذا كان أساس هذه الفرحة هو الاحتفال بمرور ٢٥ عامًا على الاستقلال، فإن من المؤكد أيضًا أن مظاهر الزينة التي عمت البلاد والتي ازدانت بها الشوارع والأسواق والمنازل، وغيرها كان لها أثرها الكبير في زيادة الإحساس بهذه الفرحة وأعطت جوًّا من البهجة سعد به الصغار والكبار.
والفكرة التي نطرحها هنا: ماذا لو أن الحكومة حرصت على تشجيع إقامة مثل هذه الزينة في أعيادنا الدينية كعيد الفطر وعيد الأضحى؛ باعتبار أنها مناسبات سعيدة في حياتنا تستحق أن نعمل كل ما من شأنه أن يزيد فرحة الناس بها ويشعرهم باختلاف أيامها عن سواها؟ وبخاصة ونحن نرى أن مظاهر الاحتفال بهذه الأعياد بدأت تقل، وأصبحت أيامها تمر على الكثيرين دون أن يشعروا بما يميزها عن غيرها.
أم أحمد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل