; الأسرة- العدد  (766) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة- العدد  (766)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-مايو-1986

مشاهدات 53

نشر في العدد 766

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 06-مايو-1986

إعداد اللجنة النسائية لجمعية الإصلاح الاجتماعي

للأسرة كلمة

ظاهرة ملفتة للنظر يلحظها كل من يتتبع الاحتفالات والأنشطة التي تقام في البلاد، وهي غلبة فقرات الرقص والغناء على برامج هذه الاحتفالات، وبصورة جعلت من غير المألوف أن يكون هناك نشاط ما يقام بدون أن تصدح فيه الموسيقى، ويرتفع فيه الغناء وتتراقص الأجساد.

لقد اتسعت هذه الظاهرة لتصل حتى إلى الاحتفالات والأنشطة ذات الطابع الجاد والتي لا تمت إلى اللهو بصلة، وإن مجرد متابعة يومية ولمدة أسبوع فقط لبرنامج مساء الخير الذي يعرضه التلفزيون تكفي للتأكد من حقيقة هذه الظاهرة.

سؤال نوجهه من خلال هذه الصفحة إلى منظمي هذه الاحتفالات والأنشطة حيثما كانوا، أليست ثمة وسائل أخرى أكثر رقيًّا وتأثيرًا وتعبيرًا من الرقص والغناء؟ ثم أين دعوات المسئولين في ترشيد الإنفاق وفي الحث على العمل الجاد المخلص؟ ألا تتعارض هذه الدعوات مع ما تتطلبه هذه الاحتفالات من مصاريف كبيرة وجهود وأوقات ضائعة في الإعداد والتدريب؟ وعلى ماذا؟ الرقص والغناء!

بيتنا السعيد

رفقًا بالقوارير

يقال دائمًا إن الزواج رباط مقدس، وإنه شركة طرفاها الرجل والمرأة فكل منهما يكمل الآخر، من أجل بناء الأسرة السعيدة والبيت السعيد، ونظرًا لطبيعة تكوين الرجل الفسيولوجية والبيولوجية فقد أسند إليه الأمر في القوامة والمسئولية، ولكن هذا المبدأ ربما فهمه البعض خلاف ذلك، وحملوه ما لم يحتمل. فبعض الرجال يمارسون سلطاتهم ويأمرون وينهون ولا الأحكام العرفية.

والله سبحانه وتعالى قد جعل العلاقة الزوجية علاقة مودة ورحمة ومسكنة، فالزوجة لباس للزوج وهو لباس لها، وأساس العلاقة هو الود والاحترام المتبادل. إلا أن بعض الأزواج يبالغون أحيانًا في ممارسة الأوامر والتحكم دونما مبرر شرعي أو منطقي، ولهؤلاء نقول إن هذا الأسلوب كثيرًا ما يكون سببًا للخلافات والمشاحنات الزوجية، وبذا يكون الرجل سببًا في هدم السعادة، والمطلوب هنا هو الاعتدال والاستجابة لرسولنا عليه أفضل الصلوات حينما قال: «رفقا بالقوارير».

فالعلاقات الزوجية ليست مجالًا لفرد العضلات، وإنما الاحترام والود هما أساس نجاح العلاقة، وبالتالي فإن هذا ينعكس على الأسرة بكاملها، ويحدد ما إذا كانت سعيدة أم تعيسة، أبعدنا الله وإياكم عن التعاسة.

أنوار على الدرب

عبر وعظات

الذنوب جراحات ورُب جرح وقع في مقتل.

لو خرج عقلك من سلطان هواك عادت الدولة له.

إذا عرضت نظرة لا تحل فاعلم أنها مسعر حرب فاستتر منها بحجاب «قل للمؤمنين» فقد سلمت من الأثر وكفى الله المؤمنين القتال.

اشتر نفسك فالسوق قائمة والثمن موجود.

نور العقل يضيء في ليل الهوى فتلوح جادة الصواب. فيتلمح البصير في ذلك النور عواقب الأمور.

قيل لبعض العباد: إلى كم تتعب نفسك: فقال: راحتها أريد.

الفوائد لابن القيم

عفوًا.. أخي

شكوى يرددها بعض الأزواج من زوجاتهم، ننقلها إليك أختي عبر هذه الزاوية، علك تحسبين لها حسابها، وملخصها كما يقولون إن زوجاتهم كن في بداية حياتهن معهم شعلة من الحيوية والحماس للدين والدعوة إلى الإصلاح، ثم إذا بهن وبعد فترة من الزواج والإنجاب وقد تغيرت حالهن، وأصبح اهتمامهن محصورُا في دائرة البيت والأهل والأولاد، ولم يعد حديث الزوج المتحمس حول أي من القضايا التي تشغل بال المسلم بذي شأن لدى الواحدة منهن، بل غدا الأولاد ومتاعبهم شغلها الشاغل ومجالها المفضل للحديث والثرثرة مع الزوج.

إنها حالة مؤسفة أن تحصر الزوجة المسلمة نفسها وتفكيرها ضمن هذه الدائرة الضيقة، ويزيدها أسفًا ولا شك أن تأتي الشكوى من هذه الحال من أقرب الناس إليها، من الزوج الذي تأمل منها الخير في السير معه في طريق الدعوة والإصلاح والذي هو ولا جدال طريق الحق والفلاح.

فانتبهي يا من تعنيك هذه الوقفة، وإلا فوّت على نفسك الخير الكثير والثواب الجزيل.

أم محمد

مذكرات طالبة ثانوي

قبل يومين جاءتني صديقتي «....» تزف إليّ البشرى بأنها قررت أن تكسو نفسها بحلة العفاف وتتحجب، ذلك مع قدوم رمضان لتتوج عبادتها فيه بطاعة الله، ورغم سعادتها البالغة إلا أنها كانت متخوفة من معارضة والديها لعلمها بعدم تقبلهما لهذا الأمر، ولكنها مع ذلك ذهبت -كما تقول- إلى السوق واشترت ما سيلزمها من لباس وحجاب، ففرحت لها وباركت لها مقدمًا.. ولكنها جاءتني اليوم والحزن والإحباط باد على وجهها وقالت: ما إن أخبرت والدتي بقراري في التحجب حتى ثارت في وجهي ورمتني بكل لفظ جارح، لدرجة أني خفت عليها من أن يغمى عليها من فرط الانفعال، ولم أملك إلا البكاء، فأنا أكره إغضابها كما أكره معصية ربي.

حزنت وأنا أسمع منها ما حدث، وتذكرت أختا حبيبة في الله، طردتها والدتها شهرًا كاملًا من البيت حين استجابت لأمر الله وارتدت الحجاب، ولكنها مع ذلك ثبتت رغم ما عانت من اضطهاد وعذاب نفسي، وغيرهن كثير.

إنها كلمة أوجهها إلى هؤلاء الأمهات الحبيبات:

إن الفتاة لن تفقد أنوثتها بالحجاب، بل إن طاعتها لله ستزيدها جمالًا ووقارًا، وإن المسئولية يوم القيامة فردية، وكل آتيه يوم القيامة فردًا فلا تحملي ابنتك ما لا تطيق ولا تأمريها بمعصية الخالق، وأذكرك بقول الله عز وجل ﴿أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ﴾ (العلق: 11-12).

إيمان

بريد الأسرة

ضيفة الزاوية اليوم أختنا سوسن فارس من الأردن، التي كتبت رسالة نقتطف من سطورها الطيبة ما يلي:

جاءتني وكأنها تحمل عبء العالم، همست في أذني وكأنها تخشى أن يسمع كلامها ثالث، قالت لي بحرقة وألم؟ وبعد تلك السنين.. سنين الغفلة والضياع، والتبرج واللهو، إذا عدت إلى ربي فهل يقبلني؟ اغرورقت عيناي وكأني بهذا الشموخ أراه قد سجد في لحظة إيمانية يستشعرها ذلك القلب البشري، وكأني بهذه الدنيا أراها سجنًا.. الفكاك منه تحطيم كل القضبان التي تحول بين الإنسان ونعيم الآخرة.

قلت: مهلًا أختي أما قرأت قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ (الزمر: 53).

وجهة نظر

جرائم البيوت

هذا السيل الجارف من الجرائم الأخلاقية التي أبطالها خدم المنازل متى يتوقف؟ ومن المسئول عنه؟ وعلام يدل؟

أسئلة نضعها أمام أهل هذا البلد الغيورين على الأخلاق وعلى حرمة المنازل، بعد أن نقشت هذه الجرائم في أوساط تلك الفئة بصورة أصبح معها من غير المألوف أن نفتح جريدة ما دون أن نقرأ فيها من هذه الأخبار ما قد يتعدى العشرات يوميًّا.

إن موضع الخطورة وللأسف في هذه القضية أن معظم هذه الجرائم مسرحها منازلنا، التي نعيش فيها، ويربى فيها أبناؤنا، وأن هؤلاء الخدم يتواجدون بيننا وقد يمكث أحدهم معنا من الزمن ما يجعله مألوفًا ومحبوبًا لدى الأبناء الذين يُفاجأون به يومًا ما وقد طرد أو سفر أو حكم عليه بحكم ما لأنه ارتكب كذا وكيت من الأفعال المحرمة والمخزية.. فيكون لهذا الحادث من الأثر السيئ في نفوسهم ما لا يمكن محوه بسهولة.

إن ما نريد التأكيد عليه هنا أن قسمًا كبيرًا من هذه الجرائم الأخلاقية ما كان لها أن تقع لولا تساهل أصحاب البيت وعدم مراقبتهم لسلوك وعلاقات خدمهم خصوصًا حينما يكونون من الجنسين، بل إن كثيرًا منهم لا يعطي لهذه المسألة أدنى اهتمام طالما أن الخادم يقوم بما هو مطلوب منه من أعمال، ومن هنا يكون التسيب فيحدث ما يحدث.

لذا فإننا ندعو ونؤكد على أهمية الرقابة الصارمة على الخدم في هذا الشأن، واعتبار ذلك من صميم مسئوليتنا تجاههم، والتي سيحاسبنا الله عز وجل إذا ما فرطنا فيها ولم نبذل الأسباب الكافية في تحقيقها والقيام بها.

أم أحمد

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 15

142

الثلاثاء 23-يونيو-1970

نَدوة الأسَرة الأسُبوعيّة - 15

نشر في العدد 198

109

الثلاثاء 30-أبريل-1974

بريد المجتمع (198)

نشر في العدد 199

107

الثلاثاء 07-مايو-1974

بريد المجتمع (199)