العنوان الأســـرة (485)
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1980
مشاهدات 60
نشر في العدد 485
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 17-يونيو-1980
لمن الآذان الصاغية!؟
تحديد النسل: فتلك مؤامرة خطيرة، المرأة ضحية لها وكذلك المجتمع كله، فإنه يهدف إلى إضعاف الوجود الإسلامي، وتحطيم النمو البشري الإسلامي الذي يتعاظم اليوم، ويحسب له ألف حساب، في الوقت الذي يطالب المجتمع الإسلامي بتحديد النسل نجد مطالبة مضادة في المجتمعات اليهودية والنصرانية للعمل من أجل زيادة النسل حتى المجتمعات الملحدة سعت في الطريق نفسه.. فهذه روسيا تقدم مغريات وتسهيلات لا حدود لها للأسرة التي تنجب عشرة أطفال.
لقد روج لفكرة تحديد النسل قوى معادية للمسلمين، ولكن لمن الآذان الصاغية لتلك القوى المعادية الهدامة، أم لقول رسولنا الكريم صلي الله عليه سلم أو كما قال: «تكاثروا فإني مباهٍ بكم الأمم».
أم عدي
رسالة من أمريكا- الحلقة الثانية:
وجدت الناس هنا لهم قلوب لكنهم لا يفهمون دقاتها، ولهم عيون لا دموع لها، ولهم نفوس لا مشاعر فيها، فعندما يكبر الإنسان يرميه أهله في «دار» للعجائز، وليتكم ترون ماذا في هذه «الدور». إنها مجمع لآلاف العجائز المنبوذين يتركون دون عناية ودون اهتمام وروائح القذر تشم منهم، وكثيرًا ما يأتي هؤلاء إلى المستشفيات وقد «تقرحت» ظهورهم لطول استلقائهم على جنب واحد، بل إن المشرفين على رعاية هؤلاء لا يتورعون أحيانًا من قتلهم للخلاص منهم. أما الأولاد والأحفاد فلا يسألون عن هذا الأب أو هذا الجد أبدًا، وكل الذي يهمهم أن يعيشوا في هناء وسعادة.
وعندما يموت أحد هنا لا تسمع نحيبًا ولا نواحًا ولا ترى دموعًا، بل إن الذي يموت له قريب لا يجد من يدخل بيته ويعزيه، وكان هؤلاء لا يحزنون على موتاهم. فالزوجة مثلًا تأتي مع زوجها إلى المستشفى، وإذا قيل لها إنه بحاجة إلى عملية جراحية خطيرة تقول: «إذن سأعود بعد أن تنتهي» فقد يكون لديها لقاء مع من هو أعز عليها منه.
وأغرب ما يسمعه الإنسان هنا ظاهرة «تعذيب الأطفال» وضربهم ضربًا مبرحًا، فتری أمًّا تحرق ظهر ولدها بالمكواة، أو والدًا يضرب ابنه بحذائه على عينه فيفقؤها، بل إن الأفظع من هذا أن يضع الوالدان ابنهما في «الفرن» حتى يحترق. وهذه ظاهرة معروفة هنا ومنتشرة، حتى إن هناك كتبًا مؤلفة في هذا الموضوع، وهناك قانون يجعل من حق الطبيب إخبار «البوليس» بالحادث إذا رآه غير طبيعي. وعندها يهددون الأم والأب بعدم إعادة الطفل إليهما إذا تكرر ذلك.
والمال هو كل شيء هنا، فقد حدث منذ مدة حادث قتل، إذ رأى الشابان «أخ وأخته» أن والدهما لا يسمح لهما باستعمال المخدرات وتعاطيها، فاتفقا مع شخص على قتله على أن يكون له حصة من المال، وقد خرج الشاب من البيت «لأنه لا يحتمل رؤية هذا الحادث» أما الفتاة فقد صعدت إلى الطابق الأعلى وتركت القاتل مع والدها في الطابق السفلي. ثم ترك الوالد مقتولًا، وأخد الولدان معظم الأموال والبطاقات الرسمية. وبعد مدة قبض عليهما «البوليس» بعد اكتشاف الجثة.
من المسئول عن انحراف كثير من نساء المسلمين؟
ثانيًا - الكافر المستعبد الذي احتل بلاد المسلمين وفعل بها ما فعل من:
- إلغاء الأحكام الإسلامية في الحكم بين الناس ليجعل مكانها قوانينه الأرضية، وما وضع من نظمه التعليمية والتربوية.
- اصطناع أبواق يصرفون المسلمين عن حياتهم الإسلامية خاصة في ميدان الأسرة، فخرج منهم قاسم أمين وأحمد الصاوي، توفيق الحكيم، طه حسين لطفي السيد، إحسان عبد القدوس، نزار قباني... إلخ.
- تهويل حال المسلمين وتأخرهم، وأن سبب ذلك هو تنفس المجتمع برئة واحدة وحبس الرئة الأخرى -أي المرأة- فهي لا تخالط الرجال كما تفعل المرأة في المجتمعات الغربية.
- تسليط الأضواء وفتح مجالات النشر والشهرة للذين يزينون حياة الغرب كذبًا وزورًا، وهذا ما كتبه زكي مبارك حين كان في باريس إلى أحمد الصاوي في القاهرة ونشر ذلك للناس. قال: في باريس لا يسمح بإزعاج العشاق.. وظل الفتى يقبل الفتاة وكأننا لسنا هنا وكأنهم ليسوا هناك. لا تحسب أن هذا فسق فقد يكون هذا العناق مقدمة زواج. اطمئن فأنا أعتقد أن هذا الغزل المكشوف أسلم وأشرف من تلك السرائر المظلمة والقلوب السود التي تنطوي عليها جوانح القذرة الفجرة ممن يدعون الفضيلة!!
وكتب محمد حسنين هيكل -الذي كتب حياة الرسول صلي الله عليه سلم - كما يكتب الآخرون وأخلاها من كل معجزة- إن الثورة الفرنسية جعلت بين الرجل والمرأة من المساواة والإخاء ما جعلهما يتبادلان العواطف والمنافع كما يتبادلها رجلان.. وما دامت الحرية الحقة تفترض في الناس الطهر والبراءة، فليكن النظر العام للقبلات أنها قبلات إنسانية كقبلة الأخ لأخته.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل