; الأسرة العدد 644 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة العدد 644

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-نوفمبر-1983

مشاهدات 52

نشر في العدد 644

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 08-نوفمبر-1983

الأسواق أبغض الأماكن إلى الله إذ يكثر فيها الجدل.. والكذب.. وكثرة الحلف... والغش... والاختلاط وما ينجم عنه... ومع هذا فهي وللأسف أحب الأماكن إلى المرأة.. فحاولي أختي المسلمة مرة واحدة أن ترصدي المنكرات والأخطاء والذنوب التي وقعت فيها أو شاهدتيها إذا ذهبت إلى السوق... لتعلمي لم يكرهها الله؟... ولتدركي أنها مرتع خصب لأعمال الشيطان دون تعب منه أو كلل...

ومن هدى المصطفى- صلى الله عليه وسلم- والذي لم يترك حركة من حركات المسلم إلا وشاركها به لسانه بذكر الله.. وها هي الأدعية الكثيرة لكل وقت ولكل مناسبة تزيد المؤمن إيمانًا وتجعل قلبه ولسانه وجوارحه موصولة بالله- عز وجل- وها هو المصطفى- صلى الله عليه وسلم- يعلمنا دعاء دخول السوق فيقول: من قال حين يدخل السوق «لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير» من قالها غفر الله له ألف ألف سيئة وكتب له ألف ألف حسنة؛ فهل نعجز أختي المسلمة عن كسب الثواب بهذا العمل القليل... وهل جعلنا حبنا وبغضنا تبعًا لما يحبه الله ويبغضه.

أم خالد

نقد إلى حجاب المرأة المسلمة الملتزمة

يعجبني في الأخت المسلمة الملتزمة المحافظة على حجابها وفق الشرع الإسلامي غيرتها على الإسلام... فأجدها تدافع عن حجابها وتنتقد اللاتي يشوهن اللباس الشرعي حيث تنتفي منه صفة الستر فيكون إما شفافًا أو ذا ألوان صاخبة أو أنه يصف الجسم، وكذلك تنتقد اللاتي يضعن مساحيق التجميل على وجوههن ويتناسين أن الحجاب فرض لإخفاء الزينة وليس لإظهارها، وهذا النقد يدخل ضمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولكن أرجو أن لا تقع الأخت فيما نهت عنه بغير قصد، وذلك بأن تقوم هي بخضب يدها بالحناء وعيناها بالكحل وشفاهها «بالديرم» وتدعي أن هذا من الزينة المباح إظهارها.. وأنا هنا لا أحرم الخضاب والكحل.. ولكن ألا ترون أن الأخت بهذه الصورة تكون نسخة من التي تصبغ وجهها بالمساحيق.. ولا فرق بينهما خصوصًا إذا كانت في مجال العمل أو الجامعة... فاتقي الله أختي المسلمة في لباس التقوى... وانتقدي نفسك قبل الخروج في كل مرة... 

أم حسين

رحماك ربي

ذهبت غاضبة.. وعدت نادمة... خرجت من حيث يكمن مأمني.... واعتقدت أن الهروب ملجئي.. ظننت تركي لداري ولو فترة سوف يحول بيني وبين مشاكل صغيرة كانت ستقع.. فلذت ببيت هو أب وأم لكل مشاكلي..

مهما غضبت الأم.. ومهما اغتاظت.. ومهما بررت موقفي فإن المخطئة أنا.. حتى لو كنت على صواب فلن أقول إلا أنا المخطئة؛ إنها أمي التي حملتني.. ومهما تفعل فإنها أمي وغضبها علي يغضب ربي.. فلم العيش إذن بعد غضب الرب كل ما علي هو الابتهال إلى ربي ليصبرني ويلهمني العفو عند المقدرة أي ربي ما أفعل هذا إلا خوفًا من غضبك وحبًّا في مرضاتك فأنت وعمري يا رب... مهما نفعل ونفعل فكل ما نفعله أمام ما تفعل لنا قليل.. كل أعمالنا لك لا تأتي مثقال ذرة عند شعرة زرعتها على رأسي.. أو قطعة لحم كسوت بها عظمي... أي وربي.. إن إبليس تمكن مني.. ولكن رحمتك هي التي انتشلتني.. فاكسني رداء حبك وثوب عافيتك... ولباس مغفرتك وستر معصيتك... وحل بيني وبين معصيتك.. فما المعصية إلا طريق النار وما النار إلا طريق الهلاك..

أم البراء

أتعجز الأم؟!

دور الأم دور عظيم بارز.. ويظهر تأثيره جليًّا- بإذن الله سبحانه- إذا استشعرت الأم ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقها، وعظيم النتيجة المترتبة على تصرفها تجاه طفلها، فالله تبارك وتعالى- خلقنا فطرة سوية.. وهذا أكبر عون للأم الراغبة في الإصلاح.. اليوم: وفي هذا الزمان.. أبسط دور للأم، وأخطر دور: أن تصرف ولدها عن السوء، وتصرف السوء عنه، أعني بالسوء «التلفاز»، وهو في تصوري: أسوأ السوء.. فالبث مستمر والساعات الطوال: صباحًا وظهرًا عصرًا وليلًا... ويتمثل فيه مكر الليل والنهار.. وكثير من الأطفال.. بل أغلبهم... لا يكادون- للأسف- يصرفون أبصارهم عن شاشته.. وتصم آذانهم بتلك الأصوات المنبثقة منه علوًّا وصياحًا، والأم..- للأسف الشديد- منصرفة عن أطفالها.. غافلة عنهم... بل لعلها هي التي تفتح لهم الجهاز بحجة أن تتخلص من إزعاجهم.. أو لعلها هي التي تناديهم لحلقة أو مسلسل أو فيلم.. أو برنامج..

ولا يقولن أحد أني أتجنى على هذا الجهاز وأنه يحوي بين برامجه الطيب المفيد.. لأن هذا الطيب المفيد قطرة في يم يموج بالفساد..

والنتيجة من تصرف الأم هذا بتعلم الأطفال الانحراف منذ نعومة أظفارهم.. وتعوج فطرتهم الغضة الطرية، وتداس عقيدتهم وأخلاقهم الطيبة السوية..

فيتعلمون الكلمة الهابطة.... والنكتة السخيفة.. والخلق الدنيء... والتصرف المشين والأغنية المائعة الممجوجة.. ووالله.. لئن دخلت هذه القوافة إلى العقل والذاكرة لتزاحمن الآية والحديث، فيضيق مكانهما في القلب، وينصرف القلب مع هواه.. -إن لم يجد له من الله عاصم-..

... وبعض الأمهات -غفر الله لي ولهن-.. إن نبهت إلى شر التلفاز وخطره.. تبدي ضعفًا متناهيًا وعجزًا يائسًا وتقول: وماذا أفعل؟! 

لا أقدر عليه!!.. «تعني لا تقدر على صغيرها!»..

عجبًا!! لا تقدر على طفلها وهو في سن الثالثة أو الرابعة أو الخامسة وتعجز عن صرفه عن الشر... وهو طفل صغير ضعيف... إذًا.. فمتى سيكون في مقدورها ذلك؟!.. إذا بلغ الثلاثين والأربعين والخمسين؟!

ثم.. لتكن واقعية وصريحة.. هل إذا عبث هذا الطفل بأمور «حسية» خطرة.. كالكبريت أو السكين، أو الغاز أو الكهرباء أو غير ذلك من مخاطر «حسية».. هل ستظل هذه الأم تتعذر بعجزها وضعفها إزاء طفلها..؟ أم ستكون حازمة صارمة معه، حتى وإن اضطرت إلى صرفه عن ذلك السوء بضربه والقسوة عليه..!! 

إن كان السكين والكبريت والكهرباء: من الخطورة بحيث تؤدي إلى الوفاة.. فإن الوفاة مصير الجميع.. لكن.. هذا الخبث المبثوث في التلفاز من الخطورة أن يؤدي إلى الانحراف بل وإلى سبيل تتخطفه فيه الشياطين، فلا يقر لها قرار حتى ترديه جهنم؟

لكن جهنم ليست مصير الجميع..- بفضل من الله ومنه- فالحزم الحزم في أمور الدين... حزمًا جادًّا واضحًا.. ليعرف الأطفال منذ حداثة عهدهم أن الخطأ خطأ لا تهاون فيه...

ولنا في هدي الحبيب محمد- صلى الله عليه وسلم- هدي من لا ينطق عن الهوى...

أمرنا أن نعلم أطفالنا الصلاة لسبع ونأمرهم بها لتسع.. ونضربهم عليها لعشر...

فمثل هذا التدرج.. والضرب غير المبرح وسيلة لبيان جدية حدود الله.. والله سبحانه المستعان.

أم محمد

الحلقة «2»

الأنثى هذا المخلوق اللطيف...

أفهموه ولا تظلموه

بقلم الدكتور المهندس

عوض منصور

جامعة اليرموك

نعرض هنا خلاصة ما توصل إليه العلم والعلماء من أبحاث ودراسات على المرأة، وبخاصة في أمريكا، وهي التي أعطت المرأة الأمريكية كل ما للرجل وزيادة:...

خامسًا: إن فطرة المرأة السليمة تدفعها أن تنظر للرجل نظرة استعطاف واسترحام، من أنه هو الأقوى وإن كانت المرأة مدربة على أعمال الكاراتيه، وإن كان هناك حالات شاذة لا يمكن أن تكون قياسًا، ولعل طول الرجل الذي يفوق معدله دائمًا معدل طول المرأة يشكل عاملًا مهمًا في طلب المرأة الحماية والضم من الرجل. وهذه الظاهرة يمكن ملاحظتها في الحيوانات كذلك: فانظر كيف يسير الديك هو ودجاجته مثلًا: تراها تسير وراءه كأنه الملك وكأنها الرعية، وانظر معي كيف يعيش عصفور وعصفورته في قفص معًا، بل انظر كيف تمشي الأمريكية، وهي المتحررة تمامًا من كل شيء مع زوجها أو صديقها. وأظن أن القارئ قد قرأ عن تخصيص بريطانيا حافلات «باصات» خاصة لنسائها لحمايتهن من خطر الاعتداء من الرجال في بلد الحريات! كما نذكر القارئ بخبر قريب وهو تعرض ملكة بريطانيا نفسها وفي خدرها لمحاولات الاعتداء من الرجال، ونضيف للقارئ هنا خبرًا من أمريكا والذي يحدثنا عن اختراع وسيلة دفاع عن النفس جديدة للنساء ضد الرجال وهي عبارة عن أسطوانة من غاز غير قاتل لكنه يشل حركة الرجل عند إطلاقه من امرأة يريد الاعتداء عليها وذلك لمدة ربع ساعة أو نحوها، وذلك لتمكين المرأة النجاة بنفسها من الرجال!

سادسًا: مجالات اهتمامات المرأة تختلف كلًا عن مجالات اهتمام الرجل: فهي دائمًا تتحدث في مجالسها عن الفساتين والذهب والماكياج والجمال ومشاكل الحمل والولادة والطمث وآخر موضة! بسبب فطرتها طبعًا إلا التي تحاول تغيير فطرتها فتترجل وتشارك الرجال حديثهم عن العمل والكسب والرواتب والرياضة... إلخ، وهذه قد تشد انتباه الرجال لكن «وكما يعلم الجميع» ليس إلى فكرها طبعًا وإنما إلى أشياء أخرى فيها! 

سابعًا: المرأة مصدر للعطف والحنان لا ينضب سواء للزوج أو للأولاد في البيت، وإذا خرجت خارج بيتها لتعمل، فلن تستطيع توفير هذا العطف في أرقى مصانع التكنولوجيا في العالم، ولن تستطيع توفيره كذلك في أية حاضنة طفل ولو أعطتها أمه كل راتبها، لأنه ليس ابنها طبعًا ولينظر القارئ إلى دور الحضانة في أرقى أشكالها في العالم أم أننا لا نعتبر أن العطف عامل مهم في تربية الإنسان والإنسانية!؟

ثامنًا: المرأة تختلف في تركيبها الفسيولوجي عن تركيب الرجل واختلافهما هذا يقتضي اختلافًا في وظيفة كل منهما، فهي لها رحم مخصص لحمل الولد مما يفتقده الرجل فرحمها إذن يعتبر مصنعًا إنتاجيًّا فريدًا لأكرم مخلوق خلقه الله سبحانه، وهي كذلك لها أثداء لإنتاج أحسن وأنظف حليب للأطفال تعجز عنه كل مصانع الدنيا كما أثبتت الدراسات الطبية والصحية أخيرًا. وفي تعطيل ثدي المرأة عن إنتاج الحليب «الطبيعي» تعطيل لطاقة إنتاجية ضخمة ومهمة وخسارة كبيرة للأمة كل ذلك بسبب سوء التخطيط للإنتاج أليس كذلك يا علماء الاقتصاد؟! إن اختلاف التركيب الفسيولوجي بين المرأة والرجل قد أعطى المرأة ميزات خاصة عن الرجل فمقابل ما تبذله المرأة من جهد كبير في إدارة مملكتها «بيتها»، وما تقدمه من دور عظيم في تربية أولادها فقد جعل الله سبحانه هذا الجهاد «الذي لا شوكة فيه» جهادًا كاملًا لها غير منقوص مما أوصى به رسول الله- صلى الله عليه وسلم- النساء عندما أرسلن إليه مندوبة يسألنه مشاركة الرجل جهاد السيف للظفر بالجنة، وكذلك جعل الله للمرأة مكانة خاصة في المجتمع فعندما سأل صحابي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال أمك، قال ثم من؟ قال أمك، قال ثم من؟ قال أمك، قال ثم من؟ قال أبوك، فأروني أي منهج في الأرض قد أعطى المرأة ما أعطاها خالقها في الإسلام؟!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 414

56

الثلاثاء 03-أكتوبر-1978

حول شرعية ذبح الدجاج في الدانمرك

نشر في العدد 1442

55

السبت 17-مارس-2001

فقه المقاطعة الاقتصادية

نشر في العدد 603

56

الثلاثاء 11-يناير-1983

فتاوى المجتمع (عدد 603)