العنوان الأطماع اليونانية.. قنبلة البلقان الموقوتة بروتوكولات حكماء اليونان الجديدة للسيطرة على ألبانيا
الكاتب هاني صلاح
تاريخ النشر السبت 05-فبراير-2005
مشاهدات 48
نشر في العدد 1637
نشر في الصفحة 30
السبت 05-فبراير-2005
إجبار 600 ألف مسلم على تغيير أسمائهم وديانتهم للسماح لهم بالعمل في اليونان
توزيع خرائط تزعم تبعية الجنوب الألباني لليونان والضغط لتغيير مناهج التعليم
تمثل العلاقات اليونانية الألبانية أحد التحديات المستقبلية للمجتمع الدولي، فهي مرشحة دائمًا للتطور نحو الأسوأ بسبب المشروع التوسعي للطرف الجنوبي -اليونان- نحو أراضي الجار الشمالي ألبانيا.
ويعتبر ملف «جنوب ألبانيا» القضية الأساسية والتي تتفرع منها القضايا الخلافية الأخرى.. فاليونان ما زالت تسعى لضم جنوب ألبانيا إليها وتطلق عليها اسم VORIO - EPIRUS وتعني به الأراضي الألبانية التي تقع شمال إقليم تشاميرية الألباني، والذي ضم لليونان بعد تقسيم ألبانيا في عام ۱۹۱۳م بناء على قرارات مؤتمر سفراء الدول العظمى بلندن.
والمعطيات المتوافرة لدى المراقبين لهذا الملف تؤكد أن السياسيين اليونانيين جادون في استكمال المرحلة الأخيرة المعلنة من المشروع التوسعي اليوناني في الجانب الألباني.
ويبدو أن العصر الذهبي للسياسة اليونانية تجاه ألبانيا الحديثة والتي استقلت عن تركيا في عام ۱۹۱۲م، قد بدأ منذ ١٩٩٠م بعد التحول عن النظام الشيوعي والانفتاح على العالم وفتح الحدود الألبانية، وبلغ ذروته في عام ۱۹۹۷م بعد أحداث العنف في ١٣ و ١٤ مارس من العام نفسه، وبعد أن أوشكت ألبانيا على الدخول في حرب أهلية بين الشمال من أنصار الحزب الديموقراطي بزعامة الرئيس «صالح بريشا» والذي كان يحد من التدخلات اليونانية في الشؤون الداخلية لألبانيا, والجنوب من أنصار الحزب الاشتراكي بزعامة «فاطوس نانو» والمعروف بعلاقاته الوطيدة مع اليونان، مما دعا بريشا إلى اتهام دول الجوار في إشارة لليونان، بأن لها يدًا في هذه الأحداث.
استراتيجيات السيطرة
اعتمدت الاستراتيجية اليونانية للسيطرة على الجنوب الألباني على عدة محاور أهمها:
البعد العرقي: حيث استخدمت حكومة أثينا ملف حقوق الأقلية اليونانية بألبانيا كورقة ضغط على الحكومة الألبانية، وسبب للتدخل في شؤونها الداخلية حيث تبلغ نسبتها ٣٪ تقريبًا من إجمالي تعداد السكان البالغ 4.٣ ملايين نسمة، فحسب التصريح الذي نقلته جريدة كوربير الألبانية «KORRIERI» بتاريخ ٢٥ يونيو ٢٠٠٤م عن المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الألبانية، فإن عدد اليونانيين يبلغ ٥٨٧٥٨ نسمة بينما تدعي اليونان أن عددهم يصل إلى ۹۰۰ ألف نسمة، ومعظم هذه الأقلية يتمركزون في شريط ضيق بجنوب ألبانيا وخاصة بمدينتي جيروكاسترا ودلفينا، وقد حضرت هذه الأقلية للعمل بألبانيا قبل الحرب العالمية الثانية حيث كانت اليونان حينها بلدًا مصدرًا للمهاجرين إلى أن انضمت للاتحاد الأوروبي عام ١٩٨١م فأصبحت بعد ذلك بلدًا مستوردًا للأيدي العاملة، وبعد إغلاق الحدود الألبانية في عام ١٩٤٥م قام النظام الشيوعي الألباني بتوفير فرص العمل لهؤلاء اليونانيين ومنحهم منازل للسكن بإيجار بسيط.
البعد الدولي: حيث تتحرك الدبلوماسية اليونانية عبر اتجاهين للضغط على ألبانيا، وهما الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.
فقد ذكرت جريدة «شاكولي SHEKULLI» الألبانية اليومية يوم ٢/٧/2003م أن الأعضاء اليونانيين في البرلمان الأوروبي تقدموا بمذكرة يطالبون فيها الاتحاد الأوروبي في بروكسل بالضغط على ألبانيا لإعطاء الأقلية اليونانية بها مزيدًا من الحقوق والمميزات والتي حددوها في 6 نقاط هي:
القيام بإحصائية جديدة لعدد سكان ألبانيا مع مراعاة تحديد الأصول العرقية والهوية الدينية.
التوسع في تدريس اللغة اليونانية في المناطق التي تقطنها الأقلية اليونانية.
استخدام اللغة اليونانية كلغة رسمية ثانية بجميع الوزارات والمصالح الحكومية، مع كتابة اللوحات التوجيهية باللغة اليونانية في المناطق التي توجد بها الأقلية اليونانية.
المساواة في تقلد المناصب والوزارات بين الأقلية اليونانية والأكثرية الألبانية.
ترسيم حدود المناطق التي تسكنها الأقلية اليونانية بدقة.
الاعتراف بأن منطقة هيمارا الساحلية والاستراتيجية منطقة أقليات.
وبدوره مارس البرلمان الأوروبي ضغوطًا على ألبانيا، فقد صرح ميشيل بارني مسؤول ملف البلقان بالبرلمان الأوروبي بأن على ألبانيا تقديم إحصائيات دقيقة لأعداد ونسب الأقليات على أراضيها خلال فترة لا تزيد عن نهاية عام ۲۰۰۳ م وإلا سوف يؤثر ذلك سلبًا على ملف انضمامها للاتحاد الأوروبي مستقبلًا.
وعلى صعيد علاقتها بالولايات المتحدة الأمريكية فإن الدبلوماسية اليونانية تنسق مع اللوبي اليوناني في أمريكا -والذي يلي اللوبي اليهودي والأيرلندي من حيث النفوذ- لمتابعة ملف جنوب ألبانيا، ويعمل -من خلال الضغط على الإدارات الأمريكية المتعاقبة- للتدخل في الشؤون الداخلية لألبانيا تحت زعم حماية الأقلية اليونانية بها. ففي أبريل ١٩٩٤م قامت السلطات الألبانية باعتقال خمسة من الأقلية اليونانية بألبانيا وهم أعضاء بحزب أومونيا بتهمة التجسس لصالح اليونان، وردت اليونان على ذلك بطرد٧٠ ألف ألباني من العاملين لديها.
وتدخل اللوبي اليوناني بالولايات المتحدة للضغط على ألبانيا والتي قامت بدورها بوقف مشروع أمريكي ألباني بتكلفة ٣٠ مليون دولار. وقد كشف مؤخرًا النقاب عن مشروع من ٦ بنود لتحويل مدينة سراندا الساحلية -والتي تقع على الحدود مع اليونان- إلى مدينة خاضعة للسيطرة اليونانية من خلال أحد المواطنين والذي حضر اجتماع تم سرًّا بين كل من نيكولاس جاجي NIKOLAS GAGE، رئيس اللوبي اليوناني الأمريكي بالولايات المتحدة الأمريكية وصاحب المشروع والأقلية اليونانية بالمدينة. وقد نشرت البنود الست لهذا المشروع بموقع وكالة بلقان ويب - BALLKAN WEB على شبكة الإنترنت بتاريخ ٢٠٠٤/٤/٥م وعدد من الصحف الألبانية, والبنود الست هي:
العمل على فتح بنوك يونانية بالمدينة لمنح الأقلية اليونانية بها قروضًا لاستثمارها في مشروعات اقتصادية كبيرة، بهدف السيطرة على اقتصاديات المدينة من جهة، ودعمًا للأقلية اليونانية من جهة أخرى ضمانًا لمنع هجرتهم للخارج.
التغلغل في الوظائف المهمة والرئيسة بالمدينة ولو عن طريق دفع الأموال الطائلة والرشاوى لشراء المناصب القيادية بطريقة تسمح للأقلية اليونانية بالتحكم في المجالات الحيوية بالمدينة مثل الميناء وإدارة الجمارك والضرائب والبنوك.
ترويج فكرة أن مدينة ساراندا أقيمت من قبل اليونانيين، وأن الألبانيين حضروا في فترات لاحقة إليها لذا لا بد من تبعية الطرف الثاني للأول, وأن تكون المناصب العليا لليونانيين والدنيا للألبانيين.
إقامة وتشييد رموز الأقلية اليونانية على كافة معالم المدينة، مع وضع أسماء يونانية للشوارع الرئيسة وتشييد أكبر عدد من الكنائس لاستخدام كل ذلك فيما بعد أمام المنظمات الدولية كحقائق على أن المدينة يونانية وأن الأقلية اليونانية بها هاجرت منها، ولم يبق سوى الكنائس والرموز.
تنظيم كافة المثقفين من الأقلية اليونانية بألبانيا في مجموعات حسب مجالات عملهم, بحيث يكون هناك مسؤول عن كل مجموعة وسوف تصرف لهم الحكومة اليونانية رواتب من خلال بنك «يانينا» باليونان مع ضرورة الاحتفال بكافة الأعياد الأرثوذكسية واليونانية, وتتحمل اليونان كافة المصروفات بما في ذلك مكافآت العاملين (كما حدث من قبل في أعياد الأم والمعلم في ٧ و ٨ مارس عام ٢٠٠٤م، حيث تم صرف مبلغ ۸۰۰ يورو على كافة المدرسين من الأقلية اليونانية بالمدينة).
تقديم المساعدة المالية اللازمة للأقلية اليونانية لشراء أكبر مساحات ممكنة من الأراضي والعقارات من ألبان المدينة.
دور كنسي
البعد الديني: منذ أن لعبت الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية الدور الأساسي في استقلال اليونان عن تركيا، والسياسة اليونانية ترتكز على أساس فكرة دينية أرثوذكسية متطرفة وممتزجة بصبغة قومية يونانية متعصبة أرادت أثينا من خلالها استعادة أمجادها التاريخية وأن تكون مركزًا للأرثوذكس وحاميتهم بمنطقة البلقان، وأطلقت شعار أن كل أرثوذكسي يتحدث اليونانية فهو يوناني الأصل. ولذا كان الدور الذي لعبته الكنيسة اليونانية بألبانيا سياسيًّا قبل أن يكون دينيًّا، ومظاهر ذلك تمثلت في النقاط التالية:
محاولات السيطرة على قيادة الكنائس الألبانية وإخضاعها للكنيسة اليونانية وإقامة الصلوات باللغة اليونانية.
حيث انفصلت الكنيسة الأرثوذكسية الألبانية عن نظيرتها اليونانية في سبتمبر عام ١٩٢٢م اقتداء بالمشيخة الإسلامية الألبانية والتي كانت قد استقلت في هذا الوقت عن شيخ الإسلام في إسطنبول.
وبعد السماح بعودة حرية العبادة لكافة الأديان بألبانيا أرسلت اليونان قساوسة يونانيين لإدارة شؤون الكنائس الأرثوذكسية الألبانية بدعوى عدم وجود كوادر أكفاء لإدارة شئون الكنيسة الأرثوذكسية الألبانية بعد فترة إغلاقها إبان الحكم الشيوعي لألبانيا, وادعت اليونان أن القسيس اليوناني anasts janu llatos انستاس بانو لاتوس والمبعوث لتولي الإشراف على كنائس ألبانيا الأرثوذكسية سيبقى لفترة مؤقتة إلى حين تكوين كوادر البانية.. وهو الأمر الذي لم يتم.
حيث استطاع لاتوس خلال فترة حكم الحزب الاشتراكي الحالية لألبانيا الحصول على الجنسية الألبانية، الأمر الذي أدى إلى تعيينه بصفة دائمة مسؤولًا عن الكنائس الألبانية مما زاد من سيطرة الكنيسة اليونانية على الكنائس الألبانية, وبدأ بعض القساوسة اليونانيين في إقامة شعائر الصلاة يوم الأحد باللغة اليونانية كما صدرت تصرفات عن بعض القساوسة اليونانيين المبعوثين من اليونان لألبانيا أثارت حفيظة الحكومة الألبانية في عهد الرئيس السابق صالح بريشا والتي اعتبرته تدخلًا من قبل الكنيسة اليونانية في الشئون الداخلية لألبانية، كما أظهرت وبوضوح رؤية الكنيسة اليونانية وتوجهاتها لجنوب ألبانيا، حيث قامت الحكومة الألبانية في عام ١٩٩٣م بالقبض على قسيس يوناني اسمه هريسوستموس HRISOSTOMOS، صرح بأن جنوب ألبانيا جزء من الأراضي اليونانية وقام بتوزيع خرائط يونانية تظهر فيها حدود دولة اليونان، وداخلها منطقة الجنوب الألباني بالكامل, وقد ردت اليونان على الفور بطرد ثلاثين ألف ألباني من العاملين لديها للضغط على حكومة تيرانا.
تعليق الصلبان في مقدمة المدن المهمة بالجنوب الألباني وبأحجام كبيرة جدًّا تصل لثلاثين مترًا بناء على أوامر الكنيسة الأرثوذكسية للإيحاء للمسافرين على هذه الطرق بأنهم على أرض أرثوذكسية تعود لأصول يونانية.. تبدأ من مدينة الباسان ذات الأغلبية المسلمة وحتى المدن الجنوبية.. مما يعتبر استفزازًا للمسلمين بهذه المناطق، وفي الوقت نفسه يهدد موضوع التسامح الديني -وهو ما تسعى إليه اليونان- الذي اشتهرت به ألبانيا دون دول البلقان الأخرى.
المهاجرون الألبان: حيث تقدر أعداد المهاجرين الألبان الذين ذهبوا للعمل باليونان بعد عام ۱۹۹۱م وحتى اليوم أكثر من ٦٠٠ ألف الباني، وقد أجبر هؤلاء على تغيير أسمائهم الإسلامية وديانتهم واستخراج بطاقات هوية جديدة تثبت ذلك من أجل الحصول على تأشيرة دخول لليونان والحصول على فرصة عمل بها. حيث لا تعطي اليونان أي تأشيرة دخول أو توفير فرصة عمل للألبان المسلمين، الأمر الذي يهدد بتغيير التركيبة السكانية لألبانيا، وهو ما يفسر استمرار نقص نسبة المسلمين الرسمية في ألبانيا كلما تم إحصاء سكاني جديد، وهو الأمر نفسه الذي يفسر طلب اليونان المستمر لعمل إحصائية سكانية جديدة لألبانيا.
ضغوط يونانية
اليونان بدأت فعليًّا التدخل في الشأن الداخلي الألباني باستغلال الأبعاد المذكورة لتحقيق أطماعها في الداخل الألباني, ومن مظاهر هذا التدخل:
التدخل في المناهج التعليمية الألبانية لفرض اللغة اليونانية من جهة، وتغيير مناهج التاريخ من جهة أخرى.
فعلى مستوى اللغة اليونانية يسعى المسؤولون اليونانيون خلال اللقاءات التي تجمعهم مع نظرائهم الألبان للضغط لجعل اللغة اليونانية لغة ثانية بجميع المدارس الألبانية، وإضافة لذلك طالبوا بجعلها لغة رسمية بجانب اللغة الألبانية بجميع المصالح والوزارات الألبانية, وقد رد على ذلك الرئيس السابق لألبانيا رجب ميداني بقوله: كل من يريد تعلم اللغة اليونانية يستطيع تعلمها وقتما وأينما أراد, ولكن لا نستطيع إجبار الألبانيين على تعلمها بالقوة خاصة أن المدارس اليونانية المسموح بها منذ العهد الشيوعي مازالت موجودة وتدرس مناهجها لأبنائها الطلاب باللغة اليونانية رغم قلة عدد الطلاب الدارسين بها والذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة إلا أن الدعم المالي اليوناني المباشر لهذه المدارس كفل لها الاستمرار. كما أن الرئيس الحالي لألبانيا «ألفرد مويسوي» وبعد مشاركته في أعياد الطائفة الأرثوذكسية في 25/١٢/2004م بمدينة جيروكاسترا الجنوبية دعا إلى أن تكون كافة الصلوات بالكنائس الألبانية باللغة الألبانية فقط.
وعلى مستوى المناهج التاريخية.. فقد أعلنت وزيرة التعليم اليونانية ماريتا جانكاو – marieta janaku خلال مقابلة لها مع قناة NET اليونانية بتاريخ 29/١٠/٢٠٠٤م - عن تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين اليوناني والألباني بهدف مراجعة مناهج التاريخ التي تدرس بألبانيا، وقد أفصحت أكثر ميريت عن هدف هذه اللجنة بقولها سوف يذهب لألبانيا خبراء يونانيون يجيدون اللغة الألبانية بهدف حذف الموضوعات التي تتحدث عن موضوع ألبانيا الكبرى (تقصد إقليم تشاميرية والذي استولت عليه اليونان في عام ١٩١٣م) وهو الأمر الذي دفع الخبراء الألبان الذين وضعوا مناهج التاريخ أن يعترضوا على هذه اللجنة ويمتنعوا عن المشاركة فيها؛ لما اعتبروه محاولات يونانية لتزييف التاريخ الألباني وحجب الحقائق التاريخية عن الأجيال الألبانية. وفي مقابلة مع ثلاثة من خبراء وضع المناهج الدراسية للتاريخ الألباني وهم ما يزافر كاركوتيفا - تميرا راما .. Gazmend Shpuza Myzafer) جازمند ابوزا مع Korkuti, Fatmira Rama ريدة (شيكولي) SHEKULLI بتاريخ 20/١٠/2004م قالوا فيها: «ليس معنى أن العلاقات التاريخية الألبانية اليونانية لم تكن جيدة أن تكون سببًا لتغير الأحداث التاريخية الماضية بهدف تحسينها مستقبلًا».
وأضافوا في اليونان تصدر الكتب التاريخية بشكل متطرف، وضربوا مثالًا بكتاب المؤرخ اليوناني إيبيروس EPIRUS، والذي صدر عام ۲۰۰٠م والذي ادعى فيه أن حدود اليونان الحقيقة حتى نهر أشكو مبيني، الذي يقطع وسط ألبانيا عند مدينة الباسان. كما أن مناهج التاريخ اليونانية التي تدرس للطلاب تذكر أن جنوب ألبانيا أراضٍ تابعة لليونان.
السيطرة على الاقتصاد الألباني
فمحاولات اليونان للسيطرة على الاقتصاد الألباني مستمرة، وقد استطاعت بالفعل احتكار بعض المجالات الحيوية والمهمة مثل: الاتصالات والبنوك، حيث تملك اليونان أكبر عدد من البنوك الأجنبية بألبانيا، الأمر الذي دفع نائب وزير المالية الألباني لوان شاهولاري SHAHOLLARI LUAN، وخلال المراحل الأولى لخصخصة البنك الوطني الألباني إلى التصريح رسميًّا بقوله: من مصلحة ألبانيا أن يفوز العرض المقدم من البنك النمساوي بعد أن احتكرت اليونان معظم البنوك الألبانية التي تمت خصخصتها من قبل, إضافة إلى ذلك فإن المصانع اليونانية تصدر الكثير من منتجاتها للسوق الألباني والتي دمرت مصانعه عام ۱۹۹۰م، كما يعتبر السوق الألباني مصدرًا لتصريف كافة البضائع اليونانية الرديئة والمنتهية الصلاحية عبر شبكات واسعة من التجار الألبان واليونانيين المتعاونين سويًّا في هذا المجال.
(*) باحث في الشؤون الألبانية.