; الأقلية المسلمة في جنوب المحيط الهادي (الحلقة الثانية والأخيرة) | مجلة المجتمع

العنوان الأقلية المسلمة في جنوب المحيط الهادي (الحلقة الثانية والأخيرة)

الكاتب عبد القادر بخش

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يناير-1974

مشاهدات 66

نشر في العدد 184

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 22-يناير-1974

ترجمة: محمد عثمان عوض الله -السودان

وتتكون مصادر الدخل القومي من عائدات التعدين وأهم المعادن هي الذهب والمنجنيز، وفي مجال الإنتاج الزراعي فإن صادرات الفيجي هي السكر ومحصول نخيل الزيت والفواكه المدارية وتصدر أيضًا نوعًا جيدًا من الأسماك، وتبلغ صادرات الفيجي من السكر أربعمائة ألف طن سنويًا تستوردها جميعًا أمريكا وبريطانيا وهذا يدر على البلاد أموالًا تقدر بـ 28.1مليون دولار فيجي «والدولار الفيجي يرتبط بالجنيه الإسترليني بمعدل ۲۰۹ دولارات فيجية = ۱۰۰ جنيه إسترليني» وعن السياحة فإنه يزور الجزر سنويًا مائة ألف سائح وتكسب الدولة من هؤلاء ثمانية عشر مليونًا من الدولارات.

وفي العاشر من أكتوبر سنة ١٩٦٩ افتتحت جامعة جنوب الباسفيكي في «صوفا» العاصمة، وبالرغم من ذلك فإن الطلاب يذهبون للخارج لتحصيل دراساتهم العليا بعد اجتياز امتحان شهادة مدرسة نيوزيلاندا ومعظم هؤلاء الطلاب لا يستطيعون أن يذهبوا إلى ما وراء البحار لمواصلة دراستهم إلا إذا منحوا منحًا دراسية وأن حوالي ٢٥٪ من مجموع السكان قد أكملوا تعليمهم الأولي أو الثانوي.

وفي سنة ١٩٦٩ بلغ إجمال ما تنفقه الدولة على التعليم ستة ملايين دولار فيجي، أما الأساتذة فإن 70 % منهم دربوا ووظفوا في حوالي ٧٤٠ معهدًا تدار بواسطة وكالات تعليمية مختلفة.

وبعد محادثات دستورية في مايو من عام ۱۹۷۰ م فإنه قد بث في أمر المستعمرة كي تكون مستقلة في العاشر من أكتوبر ۱۹۷۰ وبموجب هذا انضمت فيجي للمنظمة الدولية لتكون العضو رقم ١٢٧ في منظمة الأمم المتحدة وذلك في الثالث عشر من أكتوبر عام ۱۹۷۰م وقد تم هذا بعد ٩٦ سنة من حكم الاستعمار البريطاني، واتفق الحزبان الرئيسيان أن يكون استقلالهم ضمن الحماية البريطانية وداخل نطاق الكمنولث، وقد اتفق مؤخرًا على أن يكون زعيم الحزب الحاكم هو أول رئيس للوزراء في بداية أول يوم للاستقلال.

أما الأمور العامة فقد سلمت تدريجيًا إلى مجلس البرلمان الذي انتخب من الأهالي المحليين وقد تم بالفعل نقل الوظائف المدنية للأهالي، ولقد أعد دستور جديد ولكن كما هو الآن فإن المسلمين ليس لديهم أي تمثيل في المجلس التشريعي أما في الماضي فقد كان للمسلمين تمثيل سياسي وذلك في صورة مقاعد ثابتة تخصص لهم ولكن هذا الحق قد فقد الآن نسبة لأخطاء بعض القادة المسلمين غير المسؤولين؛ لذا فإن حزب الجبهة الإسلامية للفيجي قد أسس لهذا الغرض وهو إرجاع وحفظ حقوق المسلمين السياسية، وقد أجريت محاولات في الماضي لتطبيق الشريعة الإسلامية في قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين في المحاكم القانونية السائدة، وفيما يختص بمسلمي الفيجي فإن المطلب لذاتية سياسية منفصلة وتطبيق الشريعة الإسلامية في الأحوال الشخصية للمسلمين هو مطلب الساعة الملح.

وفي الانتخابات العامة التي عقدت في سنة ١٩٦٦ أحرز الحزب الاتحادي ۲۷ مقعدًا في حين أحرز حزب الاتحاد الوطني تسعة مقاعد فقط وهكذا فقد شكل الحزب الاتحادي الحكومة بمفرده بينما تشكلت المعارضة من حزب الاتحاد الوطني، وفي التجمعات السياسية فإن الصينيين يعتبرون كأوربيين أما المجموعة المسلمة فإنهم يعتبرون كهنود مع 190.000 هندوسي.

إن للفيجي علاقات دبلوماسية مباشرة مع الهند منذ سنة ١٩٤٨ ويوجد للهند مفوض أعلى في «صوفا» العاصمة الفيجية، هذا بالإضافة إلى سفارات كل من أستراليا وأمريكا وزيادة على ذلك فإن لبعض الأقطار الأوربية ممثلين دبلوماسيين في العاصمة وإن أقرب سفارة قطر مسلم للفيجي توجد في «كانبيرا» في أستراليا.

ولقد ظلت حكومة الهند تصرف أموالًا طائلة للتشجيع على تعليم اللغة الهندوسية في الأراضي الأجنبية التي تسكنها عناصر من أصل هندي مهاجر وهذا لتحقيق مكسب سياسي ولربط تلك العناصر عاطفيًا بالأراضي الهندية، وبهذا استطاعوا أن يكسبوا تعاطف تلك الشعوب وتأييدهم لقضاياها، وكذلك فإن الحكومة الهندية تقدم المنح الدراسية بأعداد كبيرة لرعاياها في الفيجي وللفيجيين أيضًا وذلك في الدراسات المدنية، وهذه المنح قد امتدت لجزر أخرى في المحيط الهادي مثل جزيرة «تونقا». وأن أغلب سكان الجزيرة يرسلون للهند على نفقة الحكومة الهندية وبذلك كله فإن الحكومة الهندية استطاعت أن تسيطر على منطقة جنوب المحيط الهادي وتجعل منها سوقًا رائجًا لصادراتها.

هنالك حقيقة ثابتة وهي أن اللغة الأردية كانت ولا تزال يتحدث بها بصورة أو بأخرى وهي لا تزال مفهومة في كل شبه القارة الهندية الباكستانية.

 وهذه الحقيقة تنطبق أيضًا على كل من ينتمي إلى أصل هندي أو باكستاني في كل أنحاء العالم، وفي الفيجي نفسها فإن الجالية المسلمة وكذلك الهنود يتحدثون لغة أردية مكسرة يخلطون معها كلمات هندوكية كثيرة وهي تعرف محليًا باسم «الهندو ستانية» لذا فإن الحكومة الباكستانية مدعوة أن تضطلع بواجبها وتهتم بقضية اللغة الأردية وكذلك بتوفير التسهيلات الضرورية لتدريس اللغة الأردية في البلاد الأجنبية لا سيما تلك التي تسكنها مجموعات من أصل هندي أو باكستاني كالتي في الفيجي ومورتيس وبعض أجزاء أفريقيا وأمريكا وبنفس القدر فإنه يجب على الأقطار المسلمة أن تباشر عملها في تدريس اللغة العربية خارج حدودها كما ينبغي عليها أن تقدم المنح الدراسية بأعداد كبيرة في مجالي التعليم المدني والديني مع التركيز على اللغة العربية. إن القادة المسلمين المدربين من الفيجي هم وحدهم القادرون على حل مشاكلهم وهم أيضًا قادرون على نشر الإسلام في جنوب المحيط الهادي بفعالية.

إن الفيجي في الغالب الأعم هي قُطر مسيحي لأن نسبة المسيحيين ٥٠٪ من مجموع السكان وتجئ الأغلبية الثانية من الهندوس وهم حوالي ٤٠% بالإضافة إلى هؤلاء يوجد البهائيون والقاديانيون وحشد من الديانات الأخرى والطوائف بمنظماتهم التبشيرية المكتملة النمو. وفي هذا الجو فإن التقيد والالتزام بإصرار على المبادئ الإسلامية هو شيء ليس أقل شأنًا من الجهاد.

لقد جاء الهنود في الفترة ما بين ١٨٦٩ إلى ١٩١٦ كعمال مهنيين متعاقد معهم لتخطيط مزارع قصب السكر والقطن ومعظمهم حتى الآن زراع بسطاء وعمليًا فإنهم جميعًا أميون ولكن شعلة الإسلام لا تزال تشجع وتدفع المسلمين إلى بناء المساجد والمدارس بالرغم من فقرهم المدقع، إن الشعوب الموجودة هنالك هي الآن تتمثل في الجيل الثاني أو الثالث للقادمين الأوائل للبلاد، ونسبة لعدم إدراكهم لقواعد العقيدة الإسلامية فإن الأجيال الجديدة ولا سيما الشباب منهم وجدوا أسلوب الحياة الغربية ساحرًا وجذابًا.

ومنذ تأسيس رابطة الشباب المسلم الفيجية فإن أي شاب مسلم قد أعطى الإرشاد الكامل والدعوة لكي ينتظم في سلكها ويكون ترسًا ودرعًا قويًا ضد نظم الحياة اللاإسلامية وأن شعارها المرفوع هو "تعلم وعلم وانشر الإسلام".

 إن رابطة الشباب المسلم الفيجية مكرسة جهودها لتكون الموقظ للروح الإسلامية بين مسلمي الفيجي ونتيجة لهذا فقد أصدرت بعض المطبوعات ووزعت على نطاق القطر ومعظمها يوزع مجانًا، وأن هذه المنظمة قد أعطت اهتمامًا جادًا لمتطلبات المسلمين وبالأخص الشباب منهم فقد بعثت كثيرًا من الطلاب للدراسة في الخارج في منح دراسية لدراسة العلوم الإسلامية ودراسات عامة أخرى، وقد أكمل بعض الطلاب دراساتهم في كل من باكستان والعربية السعودية والكويت وقطر ونأمل أن نرسل بعض الطلاب للدراسة في كل من السودان وليبيا ومصر وأقطار إسلامية أخرى، أما المكتبة ومشروع للطباعة فهما في طريقهما إلى الإنجاز ونسبة لمصالح مشتركة ولمطامح شتى فإن المنظمة تقوم بحركة لتوحيد المجموعات الإسلامية في كل من الفيجي ونيوزيلاندا وأستراليا تحت منظمة واحدة مركزية، ودعنا نتفاءل وندعو الله أن يحقق هذا الأمل سريعًا وذلك لمصلحة المسلمين العظمى وتعاونهم.

إننا نحس أنه قد جاء الوقت الذي نجلس فيه سويًا لنفكر ونخطط ثم نعمل لتحسين أحوال إخواننا ونجاهد من أجل تمجيد الإسلام وتقويته في كل حقل من حقول الحياة، ونحن نريد لهذه المنظمة المركزية أن تكون تحت اسم المجلس الإسلامي المركزي لمنطقة جنوب الباسفيك وبذلك يكون شبيهًا بالمجلس الإسلامي الأوروبي الذي يوجد مركزه في لندن، وهذا المجلس يكون لسكان منطقة الباسفيك الجنوبي ويمكنه أن يعمل بعون ومساعدة سكرتارية العالم الإسلامي في جدة، ونحن نأمل أن يهتم رجال سكرتارية العالم الإسلامي بأمر هذا المجلس ويعملوا على تأسيسه.

وبحول الله وقوته فإن رابطة الشباب المسلم الفيجية هي اليوم تعد أنشط حركة ناهضة ومنظمة إسلامية حركية في القطر. ولعله من المفيد في هذا المقام أن نذكر شيئًا عن أهداف رابطة الشباب المسلم الفيجية التي تتلخص في الآتي:

تتبنى نشر الإسلام في منطقة جنوب الباسفيكي وذلك بين المسلمين وغيرهم مع التركيز على الفيجي وتعمل أيضًا لصهر الشباب المسلم في بوتقة منظمة واحدة تعمل على نشر الإسلام ولصبغ التعليم في مدارس المسلمين بالروح الإسلامية ولتحسين المستويات الاجتماعية والثقافة والخلقية والتعليمية والاقتصادية للمسلمين ولرفاهية الشباب المسلم في الفيجي خاصة ومسلمي القطر عامة.

ولعله من الشيء العجيب أن تعرف أن ٥٠٪ من مجموع سكان الفيجي يتكون من شباب تحت سن الواحد وعشرين. وتوجد هنالك حوالي خمسة وعشرين مدرسة أولية وثلاثة مدارس ثانوية تخص المسلمين وكل منها متصلة الأعراق والديانات وتدار بواسطة منظمات إسلامية مختلفة. إن الشعب المسلم هنالك يحس بالحاجة الملحة لتدريس مواد التربية الإسلامية واللغة العربية في تلك المدارس وقد سمحت الحكومة الفيجية مؤخرًا بتدريس اللغة الأردية كلغة يجلس لها الطلاب في الامتحان.

وبحول الله وقوته فإننا ننجو دائمًا من الهجوم الكاسر الذي نتعرض له من قبل القوى اللاإسلامية وبالأخص تلك الحركات المعادية التي تدعو إلى ما يسمى بالإسلام المصلح وطبعًا كل ذلك لصالح الإمبريالية العالمية، ومن هؤلاء البهائيون والقاديانيون وهم يتظاهرون كمسلمين أتقياء ولذا فإنه لا يمكن تجاهل أثر الزيارات التي تقوم بها بعض الجمعيات الإسلامية فقد زار الجزر بعض أعضاء جماعة التبليغ الهندية ومجلس المحافظة على اختتام نبوة محمد للرسالات، وهو باكستاني. فقد تركت كل هذه الزيارات أثرًا بالغًا في تقوى المسلمين وفي واقع الأمر فإنهم ينظرون بتطلع إلى زيارات مفيدة كهذه ويوجد الآن علماء ثلاثة وحافظان يعملون لصالح قضايا المسلمين، وبالرغم من كل هذا فقد بقيت أماكن كثيرة تفتقر إلى علماء أكفاء ليكونوا روادًا في العمل الحركي.

وعن الإذاعة فإنها ترسل برامجها اليومية باللغات الإنجليزية والهندية والفيجية وتوجد هنالك ثماني صحف ونشرات باللغة الإنجليزية وسبع منها باللغة الهندية وخمس باللغة الفيجية وواحدة باللغة التاملية.

ولا يملك المسلمون أي صحيفة خاصة باستثناء مجلة «الإسلام» وهي تصدر بعد كل شهرين وتقوم بنشرها رابطة الشباب المسلم الفيجية.

إننا نعيش في عالم مسيحي بآدابه ودعاياته ولقد كان هنالك دائمًا افتقار شديد للمجلات والكتب الإسلامية، وفي الوقت الحاضر فإن هنالك حاجة ملحة لهذه الثقافة بالإنجليزية والعربية والأردية إن مسلمي الفيجي هم اليوم في حاجة إلى معهد إسلامي تدرس فيه الدراسات الحديثة جنبًا إلى جنب مع علم العقائد الإسلامية، وإذا لم يستطع تحقيق ذلك الآن فيمكن تأسيس مدرسة إسلامية تقليدية لا تفي بحاجة مسلمي الجزر فحسب بل تتعداهم إلى نيوزيلاندا وأستراليا ولإعداد الدعاة الإسلاميين.

وهذا المعهد الإسلامي المقترح يمكن أن يستخدم كمركز إسلامي لإقليم المحيط الهادي الجنوبي ويمكن أن يكون تابعًا للمجلس الإسلامي المركزي للمنطقة ويدار بواسطته وأنه بالرغم من أن موقف المسلمين ليس في أمان إذا نظر إليه من زوايا الاقتصاد والسياسة والدين.

 ومع ذلك لا تزال هنالك إمكانية تأسيس المركز الإسلامي من أجل نشر الإسلام وتحويل الأهالي وهدايتهم للدين الإسلامي كل هذه البرامج تحتاج إلى دعاة أحرار وواسعي الإدراك وإلى غوث مادي قوي وبواسعي الإدراك نقصد أولئك الدعاة الذين لهم تأهيل جيد في الدراسات العصرية ومعرفة بالأديان المقارنة وإدراك راسخ بعلم اللاهوث والعقائد الإسلامية. وبالداعية الحر نقصد ذلك الشخص الذي يتحمل نفقات معيشته بنفسه ولا يعتمد على هبات منظمات المسلمين الخيرية ولهذا السبب فإن طلاب المسلمين المحليين يشجعون لكي يذهبوا خارج القطر لتلقي دراساتهم العالية في الأقطار المسلمة وذلك في مجال الدراسات الحديثة والدينية.

وإنه ما دامت الديمقراطية مطبقة فإننا كأقلية مسلمة نعتقد أننا نملك على الأقل حقنا القانوني كي نجعل من أقليتنا أغلبية وذلك عن طريق العمل في مجال الدعوة، وفي هذا المنطلق فإن تصورنا للحركة الإسلامية هو أيديولوجية نعيش لها ونعمل من أجلها ونحيا ونموت في سبيلها.

ولذا فإننا على ضوء الحقائق الموضحة أعلاه وبتواضع شديد نناشد الأقطار المسلمة والمنظمات الخيرية والمعاهد العلمية في كل أنحاء العالم أن تقوم بما هو آت:

1- إرسال العلماء والمعلمين المؤهلين والكتب والمجلات الإسلامية الخالية من المشاعر الطائفية.

2 - المساعدة المالية لبناء المزيد من المساجد والمدارس الإسلامية وإنشاء المركز الإسلامي المقترح.

3 - تقديم المنح الدراسية في مجالي الدراسات الدينية والحديثة للطلاب المسلمين من منطقة جنوب المحيط الهادي.

4 - تقديم العون بكل الطرق الممكنة لرفع راية الإسلام عالية خفاقة في منطقة جنوب المحيط الهادي.

ومن المحزن حقًا أن تعلموا أن هنالك مئات من الجزر لم تعرف كلمة الإسلام إلا من أفواه المبشرين النصارى الذين يشوهون صورته المشرقة؛ ولذا فإنه من واجبنا أن نوصل هذه الدعوة بأنفسنا لتلك الأصقاع المظلمة مهما كانت التضحيات، «وعلى الله قصد السبيل».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 114

80

الثلاثاء 22-أغسطس-1972

أكثر من موضوع (114)

نشر في عدد 2165

93

الثلاثاء 01-مارس-2022

يا حكومة الهند.. ماذا دهاكم ؟!