العنوان الأوضاع في أفغانستان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يوليو-1978
مشاهدات 90
نشر في العدد 405
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 25-يوليو-1978
- تقرير وثائقي ينشر لأول مرة..
- دور الجماعة الإسلامية الأفغانية
- حكام أفغانستان الجدد.. من هم؟
إن الانقلاب الدموي الذي وقع بتاريخ ٢٧ أبريل ١٩٧٨م في أفغانستان والذي راح ضحيته ما لا يقل عن أربعين ألفًا من الرجال والنساء، والأطفال كان متوقعًا بسبب الأعمال التعسفية التي كانت ترتكبها الحكومة السابقة ضد الإسلاميين والوطنيين لإخلاء الساحة منهم وإتاحة الفرصة للشيوعيين ولتمكنهم من المواقع الحساسة في الجيش والشرطة.
وجدير بالذكر أن دعم الروس وتأييدهم لداود خان كان جزءًا من هذه الخطة المقررة لاستيلاء الشيوعيين على السلطة في البلاد حيث جعلوا منه وسيلة لعبورهم إلى السلطة.
ولا يخفى أن وقوع الانقلاب ومؤامرة الشيوعيين كان معلومًا عند جهات عديدة، ولكن الرئيس السابق أهمل أمرهم بغروره، بل مكنهم ليكملوا خطتهم فحدث ما حدث من كارثة كان وقعها شديدًا على المسلمين لأن سقوط أفغانستان في قبضة الشيوعية يهدد أمن وسلامة دول المنطقة مثل باكستان وإيران والخليج والسعودية.
أوضاع البلاد قبل الانقلاب
حالة البلاد كما أشرنا قبل انقلاب٢٧ أبريل كانت سيئة تهدد بالانفجار في كل لحظة فالرشوة والفساد وسوء الإدارة كانت منتشرة، وأبواب البلاد كانت مفتوحة أمام الدب الروسي ليعمق مخالبه في جسد الأمة الأفغانية ومطاردة الأحرار من الإسلاميين والوطنيين كانت الشغل الشاغل للحكومة ومؤسساتها وقد كان ثلاثون ألفًا من السجناء السياسيين يعانون ألوانًا من العذاب وضرب داود خان جميع القواعد المحصنة التي كانت تحميه وبمقتضى الدستور كان الحزب الوحيد الذي له حق النشاط السياسي هو حزب الانقلاب الوطني الذي أنشأه- داود خان- نفسه ولكن هذا الحزب كان اسمًا بدون مسمى ونشاطات الأحزاب الأخرى كانت محظورة، لكن هذا الحظر كان قاصرًا على نشاط الإسلاميين والوطنيين، أما الشيوعيون فكانوا يسرحون ويمرحون دون حسيب ولا رقيب فوسعوا دائرة نشاطهم في قطاعات مختلفة من الناس وأغمضت الدولة أعينها عنهم ظنًّا منها أن نشاطهم يثقل كفة النظام على حساب الإسلاميين وعلى أقل تقدير ينفع في توازن القوى، وهذا الظن كان قاتلًا، وبسبب ذلك استطاع الشيوعيون أن يقوموا بالانقلاب حيث سمح لهم بتنفيذ خطواتهم فقاموا بمظاهرة واسعة في حين لم يكن يسمح باجتماع أكثر من أربعة، ثم نفذوا الخطوات التالية بنفس الضمانات التي حصلوا عليها من الدولة نفسها.
وهنا يجدر بالذكر أن نورد أسماء الأحزاب الشيوعية التي كانت تعمل في البلاد وهي كالآتي:
١- «حزب خلق»- أنشأه ، «نور محمد تره کي»- الرئيس الحالي
۲- «حزب برجم» أسسه «برك کارمل» نائب الرئيس
۳- «حزب شعله جاويد» والموالي للصين ومؤسسه دكتور- محمودي وهو من الأحزاب المعارضة حاليًا.
أما الأحزاب الإسلامية والوطنية التي كانت نشاطاتها محظورة فهي كالآتي- الجماعة الإسلامية الأفغانية ومؤسسها بروفيسور- غلام محمد نيازي وعدد من أساتذة الجامعة وقيادات إسلامية أخرى وكانت لها فرع شبابي باسم- الشباب المسلم.
۲- حزب الديمقراطية التقدمية- ومؤسسة المرحوم- محمد هاشم ميوندوال رئيس الوزراء السابق.
٣- حزب أفغان ملت- ومؤسسة- غلام محمد فرهاد-
٤- جمعية العلماء المحمدية- ومؤسسها- صبغة الله المجددي-
٥- جمعية خدام الفرقان- أسسها الشيخ محمد إبراهيم-.
٦- التحالف الوطني- ومؤسسه عبد الحليم مرده ومحمد إسماعيل
۷- حزب الجبهة الوطنية ومؤسسه خليل الله خليلي.
وبعد انقلاب ۱۹۷۳م اختفت الأحزاب الآنفة الذكر فيما عدا الجماعة الإسلامية الأفغانية- وحزب الديمقراطية التقدمية، فوجه الشيوعيون في الحكم ضرباتهم القاسية ضد هذين الحزبين حيث إن الأول منها يملك عريضة كانت تهدد استمرار الشيوعيون في الحكم.
والثاني زعيمه كان رجلًا سياسيًّا شهيرًا يخافه- محمد داود- نفسه والزعماء الشيوعيون كذلك فأعدم ومعه عدد من زملائه وسجن آخرون منهم.
ثم وجهت الضربات المتتالية ضد- الجماعة الإسلامية الأفغانية- فسجن آلافًا من أعضائه وأعدم عشرات منهم وهاجر عدد كبير إلى المناطق القبلية والدول المجاورة ونظموا أنفسهم في تنظيم فدائي لحرب الشيوعية في البلاد ودخلوا في اشتباكات عنيفة مع القوى الحكومية في مناطق عديدة عام ١٩٧٥م وطالبوا الحكومة بإبعاد الشيوعيين من المراكز الرئيسية في الدوائر المدنية والجيش وفعلًا أبعدوا عن بعض الوزارات ولكن بقوا في الجيش وأطلق سراحهم فعملوا في حماية الحكومة حتى قاموا بالانقلاب الأخير.
كيف تم الانقلاب؟
قبل قيام الانقلاب بشهور اتفق الحزبان- خلق- وبرجم- على ميثاق عمل مشترك لقلب نظام الحكم وتوحدا في حزب واحد وعين- نور محمد تره کي- رئيسًا- للحزب المتحد- ولكن الرجل القوى في حزب برجم- المنافس له في الزعامة وهو میر أکبر خيبر- عارض تنصيب- نور محمد- كرئيس للحزب وهدد بالانفصال وتسرب نبأ مؤامرتهم لقلب نظام الحكم في البلاد وانكشف أمر الضباط الذين سيقومون بالانقلاب.
وذهب الدكتور- دلادر سهري- الرجل الثالث في حزب الانقلاب الوطني- حزب الدولة إلى الرئيس- محمد داود- مع وزير الداخلية والحربية إلى قصر الرئاسة.
وشرحوا الوضع للرئيس طالبين- الإذن بإلقاء القبض على- اللواء عبد القادر وزملائه في الجيش وبعض قيادات الحزب فرفض- داود خان- وقال أعتقد أن هذه مؤامرة دبرتها العناصر الإسلامية في الجيش يريدون أن أصفي أعواني من الشيوعيين في الجيش.. فبقى الشيوعيون سالمين واستمروا في تنفيذ الخطة وأولها قتل زعيمهم المعارض- ميرأكبر خير- ثم جمعوا أعضاء الحزب والموالين له من جميع المحافظات وخرجوا بجنازته في مظاهرة يطلقون الشعارات ضد الدولة وضد أمريكا والسعودية والإسلاميين ولم يمنعهم البوليس حيث كان يجب أن يفرقهم بناء على نص القانون وبعد يوم ألقى القبض على ستة من زعمائهم المدنيين وبقي أقرانهم في الجيش.
وفي ليلة الانقلاب اتصل بعض ضباطهم في الجيش بالرئيس- محمد داود- وأخبروه عن قيام مظاهرة في الغد وطلبوا الإذن بخروج بعض الدبابات لحماية القصر، فوافق!!
وجاءت ثماني دبابات بقيادة- محمد أسلم وطنيار- وتمركزت في مداخل القصر الجمهوري وحتى الساعة الثانية عشرة وأربع دقائق كانت المدافع موجهة نحو الخارج وفي الساعة الثانية عشرة وأربع دقائق وجهت نحو القصر وأخذت تدك القصر بشدة واشتبك الحرس الجمهوري مع الشيوعيين وكاد أن يسكت مدافعهم ولكن الطيران تدخل وقصفت ثكنات الجيش بقوة وألقي القنابل النابالم على مراكز الجنود والمضحك المبكي في الأمر أن- محمد داود- بعد أن سمع القصف أخذ يتصل بعبد القادر باللاسلكي ويطلب منه تدخل الطيران للضرب على المهاجمين!!. ومما ساعد في نجاح الانقلاب أنه في اليوم نفسه كان محمد داود- قد طلب قواد الجيش للتشاور معهم ولم يقدروا على الخروج إلى مواقع عملهم فبقيت الفرق دون قياداتها وحدثت الفوضى حيث لم يعرفوا كيف يتصرفوا فنجح الانقلاب.
ومما لا شك فيه أن للروس دورًا كبيرًا في تخطيط الانقلاب لأنها تسعى من ورائه للحصول على مقاصد أهمها:
١- الوصول إلى المياه الدافئة.
۲- منع الصين من أن تصبح قوة كبرى في آسيا
٣- سبق أمريكا للسيطرة على أفريقيا وأوروبا.
٤- على تطويق الجزيرة العربية من الجنوب والشمال للسيطرة منابع النفط.
فمن الواضح أن الروس بحكم مصالحهم القريبة والبعيدة المدى كانوا يخططون لمثل هذا الانقلاب وكان أربعة آلاف من المستشارين الروس المتواجدين في أفغانستان والذين منهم أعضاء منظمة «كي. جي . بي» على صلة بالحزب الشيوعي الأفغاني ويقال: إن مركز قيادة الانقلاب كان في السفارة الروسية.
واعتراف الروس بالحكومة قبل تشكيلها وإقامة حفلات في السفارة الروسية بنيودلهي بعيد الانقلاب فرحًا بفوزه وتصريح العاملين بالسفارة- قمنا بالانقلاب ونجحنا- وإعداد فيلم ملون لعرض سير الانقلاب من البدء حتى النهاية كما صرح به راديو موسكو في برامجه باللغة الفارسية ووعد بعرضه قريبًا في الاتحاد السوفيتي وتصريحه بأن الروس يريدون أن يجعلوا من أفغانستان كوبا في أسيا. كل ذلك يثبت دور الروس في الإنقلاب.
والجدير بالذكر أن مساعدة الروس في تخطيط الانقلاب لم يكن هو العامل الحاسم في نجاح الانقلاب، بل إهمال داود خان بعد كشف المؤامرة والمظالم التي ارتكبها ضد الفئات المختلفة وإخلاء أسلحة من غير الشيوعيين كان العامل الأساسي في نجاحهم حيث نرى أن اشتركوا في قصف قصر الرئاسة قبل أن يعرفوا هوية الانقلاب.
التعريف بأعضاء الحكومة
۱- نور محمد تره كي- ولد في مدينة- مقربمجا- بمحافظة غزنة تعلم حتى السادسة ثم توظف في المصالح الحكومية في وزارة الإعلام والتجارة ووزارة الخارجية كملحق ثقافي بواشنطن أسس حزب- خلق وهو شيوعي متطرف له صلات قوية بالروس نال جوائز لينين التقديرية بسبب كتابة بعض القصص. عمره- ٦٥- سنة ينسب إلى قبيلة غلجي وهو لا يحظى بتأييد شعبي في قبيلته بسبب المواقف الإلحادية لديه.
۲- بيرك كارمل- ابن جنرال محمد حسين ولد في قرية- كمري- من ضواحي كابل، التحق بكلية الحقوق ثم فصل منها بسبب نشاطاته الحزبية حصل على الشهادة بتوصية من- محمد داود- وتوظف في وزارة التخطيط مدة ثم استقال وتفرغ للعمل في الحزب رشح نفسه في الانتخابات ففاز بمساعدة الحكومة أسس- حزب برجم- وهو شيوعي متطرف عميل للروس.
٣- حفيظ الله أمين- وزير الخارجية ولد بتغمان من ضواحي كابل تعلم في مدرسة دار المعلمين ثم التحق بكلية العلوم وبعد تخرجه عين مديرًا لمدرسة ثانوية كان أقرب الناس عند داود خان، وأصبح يتظاهر بالدفاع عن الإسلام إلى أن سافر إلى أمريكا وهناك تحول إلى شيوعي يحارب الدين وعندما رجع تفرغ للعمل في- حزب خلق- رشح نفسه في دائرة تغمان، وأظهر حماسًا للدين وفاز وعندما خطب في البرلمان صرح بأنه يريد تنفيذ الاشتراكية فهدده الناخبون بالقتل.
٤- اللواء- عبد القادر- وزير الدفاع. ولد في هرت وتعلم في الكلية الحربية سافر إلى الاتحاد السوفيتي للتدرب على الطيران الحربي ومكث فيها ثلاث سنوات وكان فاشلًا في مهنته وكاد أن يكتب المدرسون تقريرًا أنه غير صالح للطيران، أظهر حماسًا للماركسية سمحوا له بالدوام، رجع إلى كابل ثم سافر إلى الاتحاد السوفيتي مرتين اشترك في انقلاب- محمد داود معين كقائد للدفاع في القوات الجوية ثم فصل ثم أعيد من جديد، رجل يعشق السلطة ومتعال إلى أقصى الحدود.
٥- سليمان لائق- وزير الراديو والتلفزيون.
ولد بمدينة بلخمري في الشمال والده واحد من الروحانيين، تعلم في مدرسة أبي حنيفة الدينية والتحق بكلية الشريعة ثم فصل منها قبل أن يتم دراسته فيها بسبب انحرافاته ثم التحق بكلية الآداب وتخرج منها فعين موظفًا في وزارة الإعلام فأنشأ فيها خلايا الحزب الشيوعي وفي عهد وزارة محمد هاشم ميوندال طرد وغيره من الوظائف بسب آرائهم الهدامة وكان نشيطًا في الحزب.
٦- بارق شفيعي- وزير الإعلام بعد أن أتم دراسته الابتدائية توظف وهو شاعر شيوعي ثار العلماء سنة ١٩٧٣م بسبب شعر له نشر في جريدة الحزب برجم فطالب العلماء الحكومة بمحاكمته وعقابه ومصادرة جريدة الحزب لكن الحكومة حينذاك رفضت مطالبة العلماء وفرقت اجتماعاتهم بالقوة وأحدث ذلك كرهًا شديدًا وبعدها بشهور قام محمد داود بالانقلاب فلم يعاونه الشعب في بدء الأمر بسبب غضبهم على الحكومة السابقة.
۷- غلام دستكير بنجثيري وزير التعليم. ولد بمديرية- بنجثير- التحق بكلية الآداب عمل مدة في وزارة التعليم ثم تفرغ للعمل في الحزب، انشق لمدة من الوقت عن حزب خلق، أسس حزبًا آخر باسم- حزب الشعب العامل وهو شيوعي مراوغ يعرف أسلوب خداع الناس، يتظاهر الشعب عند العامة بالصلاح يصلي معهم في الجامع ويلقن أبناءهم الشيوعية دون أن ينتبهوا.
٨- الدكتورة أناهيتا وزيرة الشئون الاجتماعية.
تربت في الأسرة المالكة وحصلت على الشهادة في الطب أخيرًا بمساعدة زوجها الطبيب عملت للشيوعية في صفوف الفتيات وكانت مهمتها بث الفساد والانحلال وكانت تعيش مع- بيرك كاريل- مثل ما تعيش سيمودي بوفوار مع سارتر.
٩- عبد الحكيم جوز جاني- وزير العدل. تخرج من كلية الشريعة يعبد السلطة يحاول أن يبقى بعد تخرجه معيدًا في نفس الكلية ولكن ضعف مستواه العلمي حال دون ذلك فتوظف بوزارة الإعلام وتأثر بالشيوعيين وتطرف في الشيوعية ففصل من الوظيفة فازداد تطرفًا وهو عضو في اللجنة المركزية لحزب خلق.
- سلطان علي کشتمند وزیر التخطيط. تخرج من كلية الاقتصاد شيعي- من قبيلة هزالة من الأعضاء البارزين في حزب- برجم-
۱۱- عبد الكريم ميثاق- وزير المالية- شيعي- من قبيلة- هزارة- تعلم العلوم في مدارس الشيعة عضو بارز في- حزب خلق
۱۲- محمد إسماعيل- وزير الصنائع- شيعي- تخرج من كلية الهندسة من أعضاء- حزب برجم نشاطه كان سريًّا.
۱۳- محمود سوما- وزير التعليم العالي. ولد في محافظة- بكتيا- التحق بمدرسة دار المعلمين ثم كلية العلوم ثم ذهب إلى بيروت فأمريكا ثم عين مدرسًا في كلية التعليم والتربية وبسبب ضعف مستواه العلمي كان دائمًا عرضة للفصل من الجامعة- واعتنق الشيوعية في أمريكا.
ولد في محافظة- بنخثان- في الشمال الشرقي درس في دار المسلمين ثم التحق بكلية العلوم وقبل استكمال الدراسة سافر بمنحة من الجامعة الأميركية إلى بيروت قضى سنوات فيها ولم ينجح ورجع والتحق بكلية العلوم وبعد إكمال الدراسة سافر إلى أمريكا ولما رجع اعتنق الشيوعية كان يشتغل كمدرس في كلية التربية والتعليم.
أ- عبد القدوس غور بندي- وزير التجارة. درس الثانوية في مدرسة أبي حنيفة الدينية ثم اشتغل كموظف في وزارة التجارة اشتهر بالفساد والرذيلة، عضو في حزب برجم.
١٦- كولونيل محمد أسلم وطنيار- وزير البرق والبريد ولد بمحافظة- فراه- التحق بكلية الحربية، سافر إلى روسيا على منحة منها وعندما رجع إلى البلاد عين في القوات المدرعة، عضو في- حزب خلق
۱۷- الرائد محمد رفيع: وزير الأشغال العامة، ولد في محافظة- بكتيا- ودرس في الكلية الحربية وسافر إلى الاتحاد السوفيتي وهناك اعتنق الشيوعية عضو في حزب خلق.
۱۸- صالح محمد زیري: وزیر الزراعة، ولد بقندهار وتخرج من كلية الزراعة وعضو في حزب خلق.
۱۹- دكتور- شاه ولي-: وزیر الصحة ولد بمحافظة- لغمان- وتخرج من كلية الطب واشتغل طبيبًا وعضوًا في- حزب برجم-
٢٠- نور محمد نور-: وزیر الداخلية ولد في بنجوائي وتوظف في وزارة الإعلام والخارجية. وانتخب نائبًا في البرلمان ويملك أراضي شاسعة وعضو في حزب خلق.
۲۱- نظام الدين تهذيب-: وزير الحدود، ولد في- قندوز- وتخرج من كلية الشريعة واشتغل مدرسًا لمده ثم تفرغ للعمل في الحزب وعضو في- حزب برجم- ورجل أناني يحب الظهور.
الانقلاب الشيوعي في شهره الأول: تشكلت الحكومة من الشيوعيين المعروفين لدى الشعب كله وغيروا اسم أفغانستان إلى جمهورية أفغانستان الديمقراطية الشعبية ثم حذفوا كلمة الشعبية وبدأوا بتصفية الوزارات واستهدفت التصفية كل موظف متدين وعينوا مكانهم صغار الطلبة من أعضاء الحزب وإلى أن يرشد هؤلاء وصل عدد كبير من خبراء الروس وألحقوا بالوزارات وألقوا القبض على عدد كبير من الناس منهم السياسيون القدامى وأكبر عددهم من أعضاء الجماعة الإسلامية وعدد من موظفي النظام السابق وترك عدد كبير من أعضاء الجماعة وظائفهم وجامعاتهم وهاجروا إلى المناطق القبلية والدول المجاورة ليستعدوا للمواجهة الفاصلة بينهم وبين الشيوعيين في السلطة فأحدث هذا زلزالًا في كيان الحكم وأعلنت وزارة الداخلية قائلة إن عددًا من المخربين انتشروا في البلاد وترجو الحكومة أن يتعاون الشعب مع قوات الأمن ولكن النداءات ذهبت هباء منثورًا.
وأعلنوا تأميم أموال الأسرة المالكة ووعدوا بإصلاح الأراضي وإحداث التغيرات الأساسية في النظام الاجتماعي والاقتصادي وصرحت وزيرة الشئون الاجتماعية بأن الحكومة طالبت وزير العدل بتغيير وإلغاء القوانين الظالمة التي تفضل الرجل على المرأة في الطلاق والميراث وغيرها ووعد وزير الزراعة بإنشاء مزارع جماعية على غرار الاتحاد السوفيتي وألغى وزير الراديو والتلفزيون كثيرًا من البرامج الدينية وعوضها ببرامج توضح الفكر الشيوعي وصرح ترهكي أن الدستور مثل الدستور السوفيتي ولكن بعد قليل أفاقوا وأحسوا أن الشعب الأفغاني المؤمن بدأ يثور ضدهم وأن هذه التصريحات كشفت الأقنعة عن وجوههم فبدءوا بالتراجع وأعلنوا أن الثورة مبنية على الشريعة الإسلامية. ولن يحدث تغيير عن الإسلام وبدأت الإذاعة تبث بعض البرامج الدينية من جديد، ونفى- تره كي- عن نفسه أنه شيوعي وقال أنه- مسلم بدوي وتصريحات أخرى تشبه ذلك، ولكن الشعب لم يقبل هذا الدجل.
ردود الفعل الشعبي:
بعد وضوح ملامح الانقلاب كان ردود الفعل الشعبي شديدًا وعنيفًا وترك عدد كبير من الشباب جامعاتهم ومدارسهم وانتشروا في أنحاء البلاد دفاعًا عن دينهم واستقلال بلادهم وهب علماء الدين من جميع أنحاء البلاد وانتشروا في المدن والقرى معلنين الجهاد المقدس ضد هؤلاء الحكام الشيوعيين واستعدت القبائل للحرب وبدأوا في اشتباكات عنيفة مع الجيش والبوليس وستستمر وتشتد وامتنع التجار عن استيراد الأموال من الخارج وحتى عن نقل أموالهم وسحبها مخازن الجمارك وبعد فتح البنوك هرع أن الأموال ستؤمم إن لم تنقل من مخاز الجمارك وبعد فتح البنوك هرع الناس في سحب أموالهم وكادت أن تخلو البنوك فاضطرت الحكومة إلى إغلاق السحب من جديد وأخذ العلماء يجمعون التبرعات للجهاد في مناطق عديدة وأظهر المثقفون استياءهم في الجامعة ودور العلم معلنين أن عهد الظلم والظلام بدأ الآن يخيم على البلاد.
رؤية المستقبل من خلال المخاوف والآمال:
قد يخطر بالبال أن الروس لا يرضون أن تترك أفغانستان بسهولة بعد أن نجحت في إقامة حكم تابع لها وبعد أن وصلت على باب أمل يراودها من قديم الزمان ويقال: إن من طبيعة الروس إذا دخلوا بلدًا لا يخرجون وسوف تقهر كل حركة معارضة بشدة وقسوة وتصفى قواعد المقاومة في كل مكان، ولكن أبناء البلاد يرون غير ذلك فهم مصممون على تحرير بلادهم من أيدي العملاء بأي ثمن كان ويعتقدون أن الروس إذا أرادوا أن يجعلوا من أفغانستان دولة تابعة لها فسوف يكلفها ذلك كثيرًا والسيطرة على أفغانستان لیست سهلة وميسورة لأسباب منها:
١- أن العنصر الديني لا يزال قويًّا في نفوس الأفغانيين ويعرف ذلك الروس واعترف به- تره كي- نفسه وأخذ يكرر من حين لآخر: أنه مسلم وليس شيوعيًّا.
٢- العنصر الوطني مستحكم في الشعب على مختلف المستويات والفئات ومعروف أن الأفغانيين لو شعروا أن بلادهم تحكم بواسطة القوى الأجنبية فلن يستسلموا أبدًا
٣- أن النظام القبلي ووجود خمسة ملايين من رجال القبائل الذين يحسنون استخدام الأسلحة ويعيشون بين جبال وعرة في حزام يمتد من الشمال الشرقي حتى الجنوب الغربي والمحيط بالعاصمة كابل من جميع جهاتها، يعطي ضمانًا بأن هذا الشعب لا يقهر بسرعة.
٤- أن وجود جماعة إسلامية ذات النفوذ الواسع والذي دوخ الشيوعيين طوال خمس سنوات في حكومة محمد داود هذه الحركة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام السيطرة الشيوعية وقد بدأت بالفعل بالعمل ضد قواعد الشيوعيين في مناطق عديدة.
٥- التحالف الوطني الذي تشكل أخيرًا بين الأحزاب الإسلامية والوطنية وقدامي السياسيين يعطي دفعًا قويًّا لحركة المعارضة وستشهد أثر هذا التحالف في تصفية الوجود الشيوعي في مستقبل قريب- إن شاء الله تعالى.
الجماعة الإسلامية تقود المعارضة
إن الحركة الإسلامية في أفغانستان التي يسميها الإعلام بالإخوان المسلمين كانت ولا تزال تقود حركة الجهاد والمعارضة ضد الشيوعيين العملاء وهي تقف في مواجهة الزحف الشيوعي بالمرصاد وبذلت ولا تزال تبذل جهودًا جبارة وقدمت تضحيات باهظة ليحفظ للإسلام كرامته في هذا الجزء من أرض الإسلام الغالية.
وبعد انقلاب محمد داود عندما سيطر الشيوعيون على أجهزة الدولة قدمت الجماعة نصحًا لمحمد داود ضمن رسالة مفتوحة وحذرته من التغلغل الشيوعي ولكن داود خان لم يستمع إلى ذلك وأخذ يطارد أعضاء الجماعة وألقى القبض على آلاف من أبنائها وأعدم عشرات منهم وهاجر عدد كبير من أعضائها إلى مناطق القبائل والدول الإسلامية المجاورة ونظموا أنفسهم في تنظيم فدائي أخذوا يقاومون الزحف الشيوعي واستطاعوا بعد تقديم تضحيات باهظة أن يمنعوا من تغلغلهم، ولكن- داود خان- عاد من جديد وسمح للشيوعيين بتثبيت أقدامهم في الجيش في أواخر عهده.
والآن وبعد أن سيطر الشيوعيون على السلطة فإن القوة الوحيدة التي لها القدرة على المواجهة هي التجمعات الإسلامية الأخرى والأحزاب الوطنية التفت حولها في تحالف إسلامي وطني لإنقاذ البلاد وتطهيرها من أيدي الشيوعيين.
ومما يجدر بالذكر أن الجماعة مختلفة من الشعب فإن منظمة شباب الجماعة قبل انقلاب ۱۹۷۳م هي القوة المسيطرة على الحركات الشبابية في الجامعات والمدارس وتجمع اليوم فئات من هؤلاء الشباب في مراكز الجماعة بالمهجر استعدادا لمقاومة الشيوعييين.
إن علماء الدين المعروفين بنفوذهم يقفون مع الجماعة كأعضاء ومؤيدين لها تأييدًا مطلقًا وبعد الانقلاب الشيوعي الأخير بايع وفود جميع العلماء في أفغانستان الجماعة لتحارب تحت قيادتها وعشرات من كبار العلماء تواجدوا بمراكز الجماعة ينتظرون أمرها.
وتحلت الجماعة بتأييد القبائل البالغ عددهم خمسة ملايين وللجماعة نفوذ واسع في الجيش ومع أن القبض على عدد كبير من الضباط الإسلاميين في عهد محمد داود وفي هذا الانقلاب أيضًا، إلا أن قواعد الجماعة منتشرة بين الجيش.
وبعد هذا الانقلاب الشيوعي ازداد عدد الضباط الذين يؤيدون الجماعة وكثير من الضباط الموالين للنظام السابق انضموا إلى الجماعة ونرجو أن يحدث تغيير في صالح الإسلام- إن شاء الله تعالى.. ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل