العنوان الأولويات النيابية: قانون الانتخاب ومخاصمة القضاء والعمل الخيري والتأمينات الاجتماعية وحماية المنافسة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الخميس 01-يوليو-2021
مشاهدات 60
نشر في العدد 2157
نشر في الصفحة 6
الخميس 01-يوليو-2021
الكويت
دور الانعقاد الرابع لمجلس الأمة بين سندان إقرار القوانين ومطرقة الاستجوابات..
الأولويات النيابية: قانون الانتخاب ومخاصمة القضاء والعمل الخيري والتأمينات الاجتماعية وحماية المنافسة
بين سندان إقرار القوانين التي أقرتها اللجان البرلمانية خلال العطلة الصيفية ومطرقة الاستجوابات، يدخل أعضاء السلطتين دور الانعقاد الرابع لمجلس الأمة، وقد تنوعت الأولويات النيابية ما بين المطالبة بالإصلاحات السياسية والاقتصادية وتعديل قانون الانتخابات، وإنجاز العفو الشامل خصوصاً عن المتهمين في قضية «دخول المجلس»، مع التحذير من مساس بجيب المواطن من خلال فرض الرسوم أو الضرائب.
بداية، قال النائب أسامة الشاهين: إن قوانين المسنين والمساعدات الاجتماعية العامة والمعاقين قوانين ملحّة، وتأخرت على جدول أعمال المجلس كثيراً، لا سيما تعديل قانون الاكتتابات العامة من أجل رفع الحرج الشرعي عن قطاع كبير من المواطنين، إضافة إلى قانون التأمينات الاجتماعية والقرض الحسن واستبدال الراتب، وإنجاز قانون الانتخاب، والعفو عن المتهمين في قضية دخول المجلس.
وحذر النائب نايف المرداس الحكومة من الاتجاه إلى فرض الرسوم، وشدد على ضرورة التركيز على القضية الإسكانية، والعمل على التعاون مع الحكومة من أجل حل القضية الإسكانية، ودعم المتقاعدين وتطوير التعليم والخدمات الصحية، والعمل على إحداث التنمية بمشاريع ذات نوعية تخدم الدولة والمواطن.
ولفت النائب صالح عاشور إلى أن أهم التشريعات المنتظر إقرارها قانونان موجودان لدى اللجنة الصحية البرلمانية، وهما تخفيض سن مستحقي المساعدات الاجتماعية والعامة، ليبدأ من 40 عاماً بدلاً من الحالي الذي يصل إلى 55 عاماً، والقانون الثاني هو قانون «عافية»، الخاص بالمتقاعدين، وضرورة أن يشمل ربات البيوت والأمهات.
قانون مخاصمة القضاء
وافقت اللجنة التشريعية والقانونية على قانون مخاصمة القضاء والنيابة العامة، وإضافة فقرة جديدة إلى المادة (16) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة لسد الفراغ التشريعي بتلك المادة.
ويقضي القانون بإقامة الدعوى ضد القاضي أو أعضاء النيابة العامة في حالات معينة؛ مثل الغش والتدليس والأخطاء المهنية الجسيمة.
وأضافت «التشريعية» أنه بعد صدور حكم المحكم الدستورية بشأن عدم دستورية المادة (16) فيما يخص إسقاط عضوية عضو مجلس الأمة، اتفقت اللجنة على سد الفراغ التشريعي باعتماد النص السابق بإضافة فقرة تقضي بأنه لا يجوز إسقاط العضوية إلا بموافقة أغلبية أعضاء المجلس بالتصويت، و»يستثنى من ذلك من يصدر بحقه حكم قضائي بات بفقد شرط من شروط العضوية».
وأوضحت أن السلطة القضائية ليس لديها مشكلة في إقرار قانون مخاصمة القضاء، وقد قدمت وزارة العدل في وقت سابق مشروع قانون، وهناك اقتراحات نيابية تم الدمج بينها للخروج بالقانون، وقد تمت التعديلات فيما يخص مخاصمة القضاء، وتمت إضافتها في باب إلى قانون المرافعات.
من جانبه، قال وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات، خالد الروضان: إن قانون المنافسة الجديد الذي سيعرض على مجلس الأمة بدور الانعقاد المقبل سيزيد صلاحيات جهاز حماية المنافسة على نحو يعزز تكافؤ الفرص بين المتنافسين، مشيراً إلى أن القانون الجديد سيحد من القيود التي تواجه تفعيل دور الجهاز الرقابي، كما سيساهم في نشر الوعي والثقافة بالمنافسة في المجتمع.
ومن جانبه، قال رئيس مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة د. راشد العجمي: وفقاً لقانون المنافسة، فإن جهاز حماية المنافسة له سلطة في معالجة أي قصور في السوق، سواء كان نتيجة للممارسات الضارة بالمنافسة، أو نتيجة للأنظمة الضارة بالمنافسة، إضافة إلى مراجعة عمليات الدمج التي تتم بين الشركات بشكل لا يؤثر على المنافسة الحرة بالسوق.
قانون العمل الخيري
أكد وزير الشؤون الاجتماعية، سعد الخراز، حرص الوزارة على دعم وتشجيع العمل الخبري، من خلال تعزيز رقابتها الصارمة على الجهات الخيرية بالتعاون مع العديد من جهات الدولة.
وأضاف الخراز أن الحكومة تقدمت بمشروع قانون جديد لتنظيم هذا العمل، وهو مدرج على جدول أعمال مجلس الأمة للمناقشة، وسيتم مناقشته في دور الانعقاد القادم لمجلس الأمة، معتبراً أنه قفزة تنظيمية كبيرة في مجال العمل الخيري؛ إذ يغطي ثغرات عديدة في القانون الحالي، وأضاف أن الوزارة حريصة على القيام بالدور المنوط بها بدءاً من اشتراطات الحصول على التراخيص الرسمية اللازمة لممارسة أنشطتها.
وأنجزت لجنة المرأة والأسرة تقريرها بشأن قانون العنف الأسري، متضمناً عدداً من التعديلات على قانوني حقوق الطفل والجزاء فيما يخص العقوبات بما لا يتعارض وقانون العنف الأسري، حيث يتضمن تقرير اللجنة عن العنف الأسري 32 مادة، إضافة إلى إدخال بعض التعديلات الموازية على قانوني حقوق الطفل والجزاء فيما يخص تشديد العقوبات على ممارسة العنف الأسري، وشدد القانون على أوامر الحماية الصادرة للشخص المعنف، وتغليظ العقوبات إذا لم يلتزم المشتكى عليه بالأمر الصادر للمعتدى عليه ليصل إلى السجن الفوري 6 أشهر لمن لا يلتزم بأمر تنفيذ الحماية، كما تم استحداث عقوبة جديدة لمن يستمر في عنفه بعد مدة السجن بإضافة الخدمة المجتمعية القاسية كعقوبة للمعتدي مثل تنظيف الشوارع أو المدارس.
وأحال رئيس مجلس الوزراء، سمو الشيخ جابر المبارك، مشروع قانون قوة الإطفاء العام إلى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، الذي قرر إدراجه على جدول أعمال الجلسة القادمة لمجلس الأمة، تمهيداً لمناقشته وإقراره، ويتضمن القانون الجديد لقوة الإطفاء العام 25 مادة، ليكون بدلاً من قانون الإدارة العامة للإطفاء رقم (36 لعام 1982)، الذي نص على إنشاء الإدارة العامة للإطفاء لتتبع إشرافياً رئيس البلدية، على أن تكون الرتب لرجال الإطفاء شارات وليست رتباً عسكرية، وأن يضع ديوان الخدمة المدنية قواعد وأحكاماً ونقل رجال الإطفاء الموجودين بالخدمة، إضافة إلى العقوبات والخصومات التأديبية.
هذا، وقد أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، أنس الصالح، أن المشروع سيحقق نقلة نوعية، وقال في تغريدة له عبر حسابه على «تويتر»: «إن آراء واقتراحات النواب ومنسوبي الإدارة محل اهتمام»، مشيراً إلى أن كل الاقتراحات ستدرس لبلوغ صيغة تحقق أهداف القانون الجديد.
وأقرت لجنة الشؤون الصحية تعديلات على قانون البيئة، تسمح للهيئة العامة للبيئة بفرض غرامات على من يلوث البيئة البحرية من السفن والبواخر التي ترمي مخلفاتها في المياه الكويتية، معتبراً أن مبلغ الغرامة المنصوص عليه في القانون الحالي غير كافٍ أبداً.
في مواجهة الاستجوابات
هذا، وتدخل الحكومة دور الانعقاد الجديد وهي تواجه العديد من الاستجوابات والتلويحات بالاستجواب؛ حيث تقدم النائب عمر الطبطبائي باستجواب إلى وزيرة الأشغال وزيرة الدولة لشؤون الإسكان جنان بوشهري من خمسة محاور، تتعلق بالتراخي في تطبيق القانون على الجهات المتعاقدة معها المؤسسة العامة للرعاية، وإهدار المال العام، والإضرار بمرفق حيوي من مرافق الدولة، وعرقلة خطط الدولة في التنمية المستدامة، كما تتعلق بمخالفة أحكام المادتين (98) و(130) من الدستور، والإخلال الجسيم بمصالح الدولة وحقوقها وعرقلة المشاريع التنموية، وإساءة استخدام السلطة والتعسف وإهدار حقوق الدولة التعاقدية في مشاريع وزارة الأشغال العامة بما يترتب عليه إهدار المال العام، وسوء إدارة الوزيرة لأزمة الطرق والإدلاء بمعلومات غير صحيحة أدت إلى تضليل الرأي العام.
وقد تقدم النائب محمد هايف باستجواب إلى وزير المالية نايف الحجرف مكون من محورين؛ الأول: مخالفة سياسة وقرارات وأعمال وزير المالية لأحكام الدستور المتعلقة بالشريعة الإسلامية، والثاني: مخالفة أحكام القانون المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية وحظر التعسف في استعمال السلطة.
وأوضحت صحيفة الاستجواب أن وزير المالية خالف أحكام الدستور المتعلقة بالشريعة الإسلامية من خلال الموافقة على الاكتتاب بشركتي الزور والبورصة الربويتين، رغم وضوح الفتاوى الصادرة من فقهاء الكويت، وأيضاً اقتضاء الفوائد مقابل استبدال المعاش التقاعدي من مؤسسة التأمينات.
وحسب صحيفة الاستجواب، فقد قام الوزير بمنع أحد موظفي المؤسسة العامة للتأمينات من دخول مبنى المؤسسة دون أي مسوغ قانوني، وبإجراء أقل ما يوصف به أنه تعسفيٌ وخارج عن إطار القانون.
استجواب وزير الداخلية
قال النائب رياض العدساني: إن هناك تجاوزات صارخة في وزارة الداخلية تؤكدها تقارير الجهات الرقابية، مؤكداً أن استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح قائم ولا رجعة فيه نهائياً.
وأضاف العدساني أنه في إطار تحقيق الجانب الرقابي بشكل كامل، فإنه سيستجوب أي وزير يتقاعس أو يخالف أو يتجاوز بمن فيهم رئيس الوزراء، وشدد على ضرورة تقيد الحكومة بالميزانية والحسابات الختامية وتقارير الأجهزة الرقابية وتطبيق قوانين الدولة والالتزام بالدستور، وقال: إن على الحكومة تطبيق شعاراتها على أرض الواقع وألا تكون حكومة رد فعل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل