العنوان الاتحاد الوطني لطلبة الكويت يوجه الرحلة الثامنة إلى مخيمات اللاجئين في الأردن
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-يناير-1990
مشاهدات 63
نشر في العدد 948
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 02-يناير-1990
زيارة
مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن بات السمة السنوية المميزة للاتحاد الوطني
لطلبة الكويت، ورغبة من المجتمع في تسليط الضوء على أهداف هذه الزيارة.
كان
هذا اللقاء مع الأخ إبراهيم عبد اللطيف الإبراهيم رئيس وفد لجان
الطالبات للرحلة الثامنة لمخيمات اللاجئين في الأردن.
• ما هي أهم أهداف الزيارة التي يقوم
بها الاتحاد سنويًّا لمخيمات اللاجئين؟
بسم
الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد: فاستجابة
لنداء الأخوة الإسلامية الذي يليه عليه ديننا الحنيف، وانطلاقًا من أحاديث
الرسول صلى الله عليه وسلم التي تحث على الاهتمام بأمور المسلمين والوقوف صفًّا
واحدًا «كالجسد إذا اشتكى منه عضو تداعی له سائر الجسد بالسهر والحمى».
ولترجمة
واقعية لمعنى الإيمان الحقيقي الذي هو ما وقر في القلب وصدقه العمل، ونتيجة لتلك
الحالة المزرية التي يعيشها إخواننا أبناء الشعب الفلسطيني المشرد، نتيجة لكل ذلك
جاءت فكرة زيارة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وظلت هذه الفكرة حلمًا يراود لجان
الطالبات في الاتحاد، حتى كتب لها أن تتحقق وتصبح واقعًا ملموسًا.. والحمد لله
فإننا في هذه السنة نواصل الرحلة الثامنة على التوالي دون انقطاع سائلين الله جلت
قدرته أن يعيد هذا الشعب إلى دياره ووطنه سالمًا غانمًا.
• كيف يتم تقييم حاجة الأسرة الفقيرة في
تلك المخيمات؟
يتم
الاتفاق سنويًّا مع أعضاء لجان الزكاة في كافة المخيمات لتقديم أسماء الأسر
المستحقة للتبرعات، وبهدف زيارتها ميدانيًّا والتعرف على احتياجاتهم هناك بالتعاون
مع جمعية المركز الإسلامي سنويًّا لتسهيل المواصلات والزيارات للمخيمات دون
مقابل.
• ما مستوى المعيشة في مخيمات اللاجئين هناك؟
هناك
العديد من المخيمات التي يسكنها إخواننا الفلسطينيون والتي تفتقد إلى الجوانب
الصحية ولا تجد فيها مقومات الحياة اليسيرة، ومن أكبر هذه المخيمات
مخيم «البقعة» الذي يأوي قرابة ١٠٠ ألف لاجئ فلسطيني، وقد تم إنشاؤه سنة
١٩٦٨ بعد معركة الكرامة، وقد تبرعت بإنشاء المدارس في هذا المخيم البعثة البابوية
التبشيرية مع أنه لا يوجد نصارى في هذا المخيم، ولكن كل من ينتصر ويترك دينه
يأخذونه إلى مجلس الكنائس وتوفر له الرعاية التامة. وهناك أيضًا مخيم «جرش»
الذي يعيش فيه قرابة ٢٠ ألف لاجئ، وتأسس عام ١٩٦٨ ويبعد عن العاصمة الأردنية
٥٠ كيلومترًا، بالإضافة إلى مخيمات غزة وحطين وغيرهما، والتي لا تقل
سوءًا ومأساة عن بقية المخيمات.
• ما نوعية التبرعات التي يمكن
للمواطنين تقديمها؟
نظرًا
لما يترتب على استلام التبرعات العينية من صعوبات بعضها في النقل وبعضها في
التخزين والتوزيع، وأيضًا لكثرة تكاليف النقل، فقد رأينا في هذه السنة ألا
يتم جمع سوى التبرعات المادية، حيث إنها هي الأنفع والأفضل لأهالي المخيمات
هناك.
هذا
وإن الاتحاد مستعد لقبول تبرعاتكم المادية فقط يوميًّا من الساعة الخامسة إلى
الساعة الثامنة مساء في نادي الاتحاد بالخالدية تحت مسرح صباح السالم
حتى تاریخ 28/1/1989.
كما
يمكن إدخال التبرعات مباشرة على حساب جاري رقم ١/٢١١٠ بيت التمويل
الكويتي- فرع الفيحاء.
وإنني
بهذه المناسبة لأناشد أهل الخير في بلد الخير أن يهبوا لمساعدة أعوان لهم شردتهم
الظروف وجعلتهم ساحة للمؤامرات والخيانات، فأصبحوا في وضع مأساوي يثير المشاعر
وليس لهم غير الله ثم إخوان لهم في هذه البلاد، ورُب صدقة تأتي يوم القيامة لتشفع
لصاحبها من نار جهنم.
• وماذا عن الهيئات واللجان الخيرية الأخرى؟
من
المؤسف أن أقول إن وفد طلبة الكويت يُعد الوفد الرسمي الوحيد على المستوى العربي
والإسلامي الذي يقوم بمثل هذه الزيارات الميدانية، والبعيد عن طرح الشعارات
الجوفاء والدعايات المضللة، ويقوم الاتحاد بدعم قرابة ١٨٠ لجنة زكاة وجمعية
خيرية هناك.
• ما الأنشطة التي قدمها الاتحاد للمخيمات؟
- لاختصار وقت القراء سوف أذكر أهمها على عجل:
- دعم ١٨٠ لجنة زكاة وجمعية خيرية في المخيمات.
- دعم صندوق المريض الفقير في المستشفى الإسلامي
بعمان.
- إنشاء عيادات طبية في كل من مخيمات
الوحدات وجبل النظيف وغزة.
- إقامة مراكز تأهيلية لتعليم الخياطة في كل
من مخيمي الزرقاء وجبل النظيف.
- تسديد الرسوم الدراسية عن الطالبات
اليتيمات والفقراء.
- المساهمة في تشييد دار لتحفيظ القرآن في
مخيم الكرامة.
- دعم مشروع دار رعاية الأيتام.
- إقامة مراكز تأهيل لتعليم الخياطة في مخيمي
الزرقاء وجل النظيف.
- تخصيص بعض المبالغ لدعم الانتفاضة المباركة
في فلسطين المحتلة.
• كلمة أخيرة تود قولها.
- أكرر ندائي لأصحاب الأيادي البيضاء لمد يد العون لإخوانهم وهم في
المأساة والمعاناة التي لا يعلم مقدارها إلا الله، وليس لهم إلا صدقات المحسنين من
أهل الكويت وغيرهم، ورُب دينار يُدفع لهؤلاء اللاجئين يساهم في كسوة العراة
وإشباع الجياع والله لا يضيع أجر المحسنين.
ولا
يسعني في ختام هذا اللقاء إلا أن أشكر القائمين على مجلة المجتمع على تفضلهم
بإجراء هذه المقابلة.