; الازدواجية الأمريكية.. إلى متى؟ | مجلة المجتمع

العنوان الازدواجية الأمريكية.. إلى متى؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-نوفمبر-1997

مشاهدات 58

نشر في العدد 1275

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 11-نوفمبر-1997

فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية جديدة على السودان تحت زعم أنه مستمر في دعم الإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان، ومن بين هذه العقوبات الجديدة التي تضاف إلى ما سبق أن فرضته الولايات الماسة مباشرة أو عن طريق الولايات المتحدة، تجميد الأموال والأرصدة السودانية في الولايات المتحدة ومنع البنوك الأمريكية من تقديم القروض للسودان، ومنع التكنولوجيا الأمريكية عنه ومنع استيراد أي بضائع سودانية.

 ولكن وزيرة الخارجية الأمريكية التي أعلنت القرار لم توضح شيئًا عن المستجدات التي استدعت تشديد العقوبات، بل يلاحظ أن العقوبات جاءت في وقت شهدت فيه علاقات السودان مع مصر تحسنًا ملحوظًا فيما لم يطرأ أي جديد على علاقة السودان ببقية الجيران، والجديد فقط هو ما تكشفه الأيام من مؤامرات على وحدة أراضي السودان واستقلاله، وتدفق الأسلحة الغربية على المتمردين في الجنوب في وقت تعلن فيه الخرطوم استعدادها للحوار، بل تذهب بعيدًا في قبولها لمبدأ تقرير المصير لسكان الجنوب.

 ومرة أخرى تثبت الولايات المتحدة أن الشعارات التي ترفعها عن حقوق الإنسان والحرص على السلام والأمن الدوليين هي مجرد شعار لأهداف أخرى لم تعد خافية على أحد.. فكم من حكومات في العالم تمارس الإرهاب وتنتهك حقوق الإنسان، ومع ذلك تلقى الدعم والتأييد من الولايات المتحدة، فعيون الرضا عن كل عيب كليلة، ولكن عين السخط تبدي المساويا.

فالغرب يتعامل مع التوجه الإسلامي بحقد وحرب لا هوادة فيها ، ﴿ وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ﴾ (البقرة: ١٢٠).

﴿ َلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ﴾. (البقرة:۲۱۷)

وعلى الغرب أن يعيدَ حساباته في تعامله مع الإسلام والمسلمين لأن الشعوب الإسلامية مستعدة للتضحية بكل غال ورخيص في سبيل الدفاع عن عقيدتها ودينها، ولن تفلح معها مثل تلك السياسات الجائرة .

الرابط المختصر :