; أوائل المؤمنات.. أول من أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بأمر دار الندوة | مجلة المجتمع

العنوان أوائل المؤمنات.. أول من أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بأمر دار الندوة

الكاتب حلمي الخولي

تاريخ النشر الثلاثاء 24-أغسطس-1993

مشاهدات 60

نشر في العدد 1063

نشر في الصفحة 57

الثلاثاء 24-أغسطس-1993

  • هي رقيقة بنت صيفي –وقيل: بنت أبي صيفي- بن هاشم بن عبد مناف، عمها عبد المطلب بن هاشم، وهي والدة مخرمة بن نوفل والد المِسْوَر بن مخرمة وقد أدركت النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت أشد الناس على ابنها «مخرمة» قبل أن يسلم.
  • ولما أدركها الإسلام كانت قد تطاول عليها القدم وجاوزت حد الهرم، والتاريخ الإسلامي يحفظ لها وقفة مع الإسلام ونبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وكثيرًا ما يغفلها المؤرخون، فقد كانت ترقب ما يدور على الساحة من حولها، وترى أن عدد المسلمين في ازدياد دائم، وكذلك عذاب المشركين يحمى وطيسه كلما أسلم مشرك، وفى دار الندوة اجتمع كبار المشركين ليلًا ومعهم -إبليس اللعين في صورة شيخ نجدي-وانتهى أمرهم إلى أن يقتلوا النبي صلى الله عليه وسلم في داره، بيد فتية من كل قبيلة فتى فيتوزع دمه في القبائل.
  • تلك المرأة المسنة -رقيقة- هي التي استشفت خبر قريش يوم ائتمروا بالنبي صلى الله عليه وسلم.. وذهبت العجوز تجر أثقالها حتى انتهت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحذرته من المبيت في داره، وأشارت عليه بالنقلة والرحيل، وحدثته بحديث القوم الذي لا يعلمه إلا الله ومن تآمروا عليه.
  • ذهبت العجوز التي أنافت على المائة وأشرفت على ثنية الوداع لتنقل الخبر، ولم تأمن على نقله ابنها مخرمة بن نوفل، وهو من لُحمة النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن ذوي صحبته، وإن الشك فيها وهي العجوز المسنة مستبعد لدى المشركين، وقد نزل جبريل عليه السلام بعد ذلك بأمر ربه يأمر نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم بالهجرة وألا يبيت الليلة في داره.
  • ففارق النبي صلى الله عليه وسلم لساعته وطنه الأعز، مدرج طفولته، ومعقد ألفته ومهبط نبوته، ومرتقى مناجاته وعبادته، وترك ربيبه وابن عمه علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- فنام مكانه في فراشه، وتسجى ببردته، وشغل بنومه جماعة المتآمرين المترصدين الضاربين النطاق حول داره.
  • ولعل قائلًا يقول: وأي عظمة تجدها في امرأة سمعت خبرًا فألقته كما سمعته؟ ذلك قول من لم يستبطن الأمر ويتبين دخيلته، فإن فئة قليلة العدد خطيرة الغرض من هامات القوم وأشداء فتيانهم، بيتوا أمرهم واحتجزوا خبرهم عن بقيتهم والمالئين لهم، وتعاهدوا، وتعاقدوا ألا يذيعوه حتى يمضوه، فئة ذلك شأنها، وتلك غايتها، ليس بالهين اليسير كشف أمرها والوقوف على ذوات نفوسها، واستنقاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من كيدها وشر غائلتها، هذا يجعل «رقيقة» تنفرد بأنها أول من أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم، وأنها أول مشاركة بخبرها هذا في البدء الفعلي للهجرة المباركة، وسيظل ذكرها مع ذكر الهجرة على مر العصور.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

935

الثلاثاء 17-مارس-1970

ناس.. وقضايا.. وتعليقات

نشر في العدد 2147

140

الثلاثاء 01-سبتمبر-2020

الهجرة النبوية.. من دلالات المشهد