; الافتتاحية الأزمة الإسكانية بالكويت.. ليست الأولى ولا الأخيرة | مجلة المجتمع

العنوان الافتتاحية الأزمة الإسكانية بالكويت.. ليست الأولى ولا الأخيرة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الخميس 01-يوليو-2021

مشاهدات 61

نشر في العدد 2157

نشر في الصفحة 4

الخميس 01-يوليو-2021

الافتتاحية

الأزمة الإسكانية بالكويت.. 

ليست الأولى ولا الأخيرة

إن المتابع للساحة الكويتية لا يخفى عليه ما تشهده من تراجع واضح وحاد في الكثير من الملفات والمجالات المهمة التي تنبئ عن مظاهر فساد متغلغلة في الهيكل الإداري، التي تحتاج لمشرط جراح ماهر ليتعامل معها بحنكة وحكمة.

ولعل من أبرز مظاهر هذا التراجع ما نشهده في مجال الخدمات العامة التي يحتاجها المواطنون؛ مثل تراجع جودة التعليم وما تبعه من تراجع التصنيف العلمي لجامعة الكويت للعام 2021/ 2022م، وكذلك تراجع خدمات الطرق، وقلة الوظائف، ناهيك عن تراجع الكويت في مؤشر مدركات الفساد، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات جرائم القتل التي طالت حتى رجال الأمن، ومنها أيضاً مشكلة المقيمين بصورة غير قانونية (البدون) التي لا تحتمل التأجيل خصوصاً بعد ظهور الجيل الثالث، وكذلك الانحدار الرياضي الذي يغلب عليه التناحر الشخصاني على حساب سمعة الكويت التي هي أغلى من الجميع.

ففي قراءة لاهتمامات الساحة المحلية الكويتية، وبالرجوع إلى الدراسات التي أعدها مجلس الأمة في السنوات الأخيرة، وجدنا أن القضية الإسكانية هي القضية المشتركة على مدى سنوات لدى المواطنين الكويتيين.

فالمتابع لهذه المشكلة يجدها –للأسف- تزداد بسرعة، وكأنها كرة ثلج تكبر يوماً بعد يوم، رغم أن لها تأثيراً بالغاً على استقرار الأسرة الكويتية، مع الوضع في الاعتبار أن مثل هذه المشكلة يجب ألا تكون موجودة في الكويت لما تمتلكه من أراضٍ محررة من قبل المجلس البلدي، ولكن يظل قرار التنفيذ بيد السلطة التي انشغلت بمقاعد جلوسها في جلسات مجلس الأمة، ولم تعط القضية الإسكانية الاهتمام المطلوب.

واستشعاراً من «المجتمع» لهذه الأزمة التي تؤرق كل بيت كويتي -بل وحتى إخواننا المقيمين- رأينا ضرورة فتح هذا الملف لتشخيص المشكلة من خلال الحوارات مع الخبراء والمعنيين ونواب مجلس الأمة لتشخيص مكمن الداء وموضع الخلل، ومن ثَمَّ تشخيص العلاج الناجع من وجهة نظر فنية وموضوعية؛ حيث رأوا أن الكويت لا تعاني من أزمة إسكانية، بل من أزمة إدارية وفنية؛ وهو ما قد ينسحب على باقي المجالات.

ومن وجهة نظر هؤلاء المعنيين، فإن المفتاح الرئيس للإصلاح في الكويت يتمثل في وضع ذوي الكفاءات في أماكنهم المناسبة ومنح الشباب فرصة للتنافس الشريف.

وفي النهاية، لا بد أن نفتح باب الأمل من خلال بعض المؤشرات الإيجابية التي تتمثل في تحركات صاحب السمو وولي عهده لترتيب البيت الكويتي للتخلص من هذه الأدواء المزمنة، ولعل مما يؤشر على هذا التغيير الإيجابي أنه للمرة الأولى بالكويت تتم إحالة رئيس مجلس وزراء سابق للنيابة، ويتم التحقيق مع أحد الوزراء وإدخاله السجن.

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.>

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل