العنوان الافتتاح التأسيسي للمركز الإسلامي للبحث العلمي والترجمة بجدة
الكاتب عبدالعزيز الجبرين
تاريخ النشر الثلاثاء 16-فبراير-1993
مشاهدات 59
نشر في العدد 1038
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 16-فبراير-1993
المركز الإسلامي للبحث العلمي
والترجمة: انطلاق مشروع "الجواب الصحيح"
الافتتاح والتأييد العلمي
برعاية سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وجمع من العلماء تم
الافتتاح التأسيسي للمركز الإسلامي للبحث العلمي والترجمة بجدة وقد أثنى عدد من
العلماء على ذلك العمل الدعوي الذي بني على دراسات منهجية ووضعت له أهداف
استراتيجية وكان من بين أولئك سماحة الشيخ ابن باز وفضيلة الشيخ عبدالله الجبرين وفضيلة
الشيخ محمد الصالح العثيمين. وكان مما قاله الشيخ العثيمين: «إنني إذ أؤيد هذا
المشروع لما فيه من الخير الكثير والنفع العميم، أرى أن له فائدتين عظيمتين:
- إحداهما:
دفع الشبهات التي يضل بها من يضل من المسلمين.
- الثانية:
بيان الحق لمن أراد الله تعالى هدايته من النصارى إذا قاموا صادقين ونظروا
بعين العدل والإنصاف وهم إذا اهتدوا إلى الإسلام وكانوا من أهله فإنه يرجى أن
يؤتوا أجرهم مرتين.
الدوافع والأهداف
المشروع لماذا؟
وقد أوضح الشيخ سفر بن عبد الرحمن الحوالي المدير العام للمركز الدافع
الأساسي الذي كان من وراء إنشائه فقال: «لا يخفى ما تتعرض له الأمة الإسلامية في
هذه الأيام من هجمة صليبية عامة يشنها النصارى على المسلمين في كل ميدان وما
المذابح التي تجري في البوسنة والهرسك وغيرها إلا نوع من ذلك العدوان غير أن لهذه
الحرب نوعًا لا يقل خطرًا وضررًا ألا وهو تشكيك المسلمين في عقيدتهم وزعزعة
إيمانهم وانتهاز فقرهم وذلهم لإدخالهم في النصرانية وهذه الحرب العقدية قد استجد
لها من الوسائل ما لم يكن في الحسبان وأكثر المسلمين لا يعرفون حقيقة الإسلام
فضلًا عن النصرانية!!
وتبعًا لذلك لا يستطيعون إقامة الحجة على النصارى ودفع شبهاتهم ولذلك
عقدنا العزم على القيام بذلك العمل الخيري العلمي.
منهج البحث والجدل
وهو مشروع إسلامي دعوي خيري هدفه الإسهام في نشر العقيدة الصحيحة
باللغات العالمية المختلفة ومساعدة المسلمين في الشرق والغرب على مقاومة التنصير
ويمول عن طريق تبرعات أهل الخير أو البيع بسعر التكلفة لاحتياجات المركز.
وسيشمل هذا النشاط الترجمة والطبع والنشر والإهداء وستكون البداية
بترجمة كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية «الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح» الذي يشتمل
كما يقول الشيخ الحوالي على حجج ومناظرات باهرة وقواعد عظمى في البحث والجدل وفق
منهج السلف الصالح والذي يجمع بين صريح المعقول وصحيح المنقول وستكون تكلفة ترجمة
الكتاب وطباعته ونشره باللغتين الإنجليزية والفرنسية (60,000,000) ستين مليون ريال
سعودي حيث سيطبع منه ويوزع مليون نسخة مجلدة ومطبوعة طباعة فاخرة وقد عقد المركز
العزم على إهداء كل المعيدين في الجامعات الأوروبية والأمريكية نسختين من هذا
الكتاب.
أهداف المشروع
ومن أبرز أهداف المشروع تأسيس معلمة فكرية أو دائرة معارف حول الأديان
والفرق والمذاهب المعاصرة بالإضافة إلى الرد على الشبهات والافتراءات التي يثيرها
المستشرقون والمنصرون وغيرهم من أعداء الإسلام كما يهدف أيضًا إلى تقديم الخدمات
العلمية للداخلين في الإسلام حديثًا ومتابعة ورصد نشاط التنصير في العالم الإسلامي
وغيرها من الحركات الهدامة كما أن من أبرز الأهداف إنشاء مركز للوثائق والمعلومات
التي تخدم الدعوة والدعاة وتشجيع البحوث والدراسات ولاسيما الدراسات العقدية
المقارنة وتقديم الاستشارات العلمية في مجال الفرق والأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة.
الوسائل والإحصائيات
الوسائل والنشاطات
وسيسعى المركز إلى تحقيق تلك الأهداف عبر عدد من النشاطات الرئيسية
يأتي في مقدمتها:
- الترجمة
من اللغة العربية.
- النشر
والتوزيع في أنحاء العالم بلغاته الحية عن طريق الإهداء أو البيع بسعر
التكلفة.
- إصدار
سلسلة من الرسائل والكتيبات المتعلقة بالعقيدة والدعوة.
- تنسيق
الاتصالات بين المراكز والمؤسسات المهتمة بالدعوة والتعليم في العالم.
- توفير
المراجع والوثائق والمعلومات للدعاة والباحثين.
وستبلغ تكلفة التأسيس للمركز حسب الدراسات المعدة لذلك ما مجموعه (1,020,000)
ريال سعودي ويضاف إلى ذلك قيمة تكلفة إنتاج وإصدار المطبوعات والرسائل التي
سيصدرها المركز وهي بمعدل أربعة إصدارات في السنة سيوزع من كل إصدار (250,000)
نسخة وهي بتكلفة قدرها (2,000,000) ريال سعودي.
أرقام التنصير فلكية!
ومما يجدر ذكره أنه بلغ مجموع التبرعات التي جمعت لأغراض التنصير حسب
إحصائيات عام (1989م) (151,000,000,000) دولار، مائة وواحدًا وخمسين ألف مليون
دولار أمريكي كما بلغ عدد المنظمات التنصيرية في العالم (24,580) منظمة تنصيرية
وعدد المعاهد التنصيرية المتخصصة التي تخرج القساوسة والدعاة (98,710) معهدًا وعدد
المجلات والدوريات والنشرات المتخصصة التي تصدر شهريًا أو أسبوعيًا (2,270) نشرة ومجلة، وعدد المحطات الإذاعية
والتلفازية العاملة لأغراض التنصير (1,900)
محطة، وعدد المنصرين العاملين خارج أوروبا وأمريكا والمتفرغين كليًا للتنصير (273,770)
منصرًا!
ولا شك أن هذه الأرقام الفلكية تتطلب جهودًا منهجية لا تكفي منها
الخطب فحسب!