; ركود كبير.. ديون ضخمة و٩٠ مليون مواطن تحت خط الفقر.. الاقتصاد الإندونيسي «محلك سر» بعد عامين من الأزمة | مجلة المجتمع

العنوان ركود كبير.. ديون ضخمة و٩٠ مليون مواطن تحت خط الفقر.. الاقتصاد الإندونيسي «محلك سر» بعد عامين من الأزمة

الكاتب عبدالكريم حمودى

تاريخ النشر الثلاثاء 17-أغسطس-1999

مشاهدات 54

نشر في العدد 1363

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 17-أغسطس-1999

ما زال الغموض يكتنف مستقبل الاقتصاد الإندونيسي الأشد تضررًا من بين اقتصادات دول النمور الأسيوية بعد أكثر من عامين على الأزمة الطاحنة التي عصفت بالبلاد، وحولت النمر الأسيوي الأكبر في جنوب شرق آسيا، والرابع من حيث عدد السكان في العالم (۲۰۸ ملايين نسمة) إلى دولة تتسول المساعدات والقروض.

 كما أدى انهياره الذي وصل وبحسب مسؤول إندونيسي كبير إلى درجة الحضيض إلى تفجيرات اجتماعية وأعمال عنف أطاحت بالرئيس سوهارتو في مايو من العام الماضي، وأفرزت مجموعة من التحولات السياسية كان أبرزها إجراء انتخابات تشريعية هي الأولى منذ آخر انتخابات برلمانية في عام ١٩٥٥م. 

ولعل ما يبعث على القلق حتى الآن أنه لا تلوح في الأفق أي بوادر على عودة نهوض الاقتصاد الإندونيسي هذا العام بعد الأزمة الطاحنة التي بلغت ذروتها عام ١٩٩٨م، والتي خلفت أكثر من عشرين مليونًا من العاطلين عن العمل، وغدا أكثر من نصف الشعب الإندونيسي تحت خط الفقر، فبعد انقضاء نحو عامين على بداية الأزمة لم تتمكن إندونيسيا من الوقوف على طريق النمو الاقتصادي الذي كانت سائرة فيه بل إن بعض التوقعات تؤكد أن إندونيسيا يلزمها فترة طويلة قد تمتد إلى عشر سنوات للوقوف على قدميها مرة أخرى إذا سارت عملية الإصلاحات الاقتصادية في الطريق المرسوم لها، وإذا لم تحدث هزات اجتماعية تهدد البلاد واستقرارها السياسي، وهو أمر يبدو في غاية الصعوبة في ضوء استمرار أعمال العنف العرقية التي تشهدها مناطق مختلفة من البلاد.

أمس واليوم

تبدو الصورة حاليًا أفضل مما كانت عليه في عام ١٩٩٨م الذي اعتبر الأسوأ بالنسبة للاقتصاد الإندونيسي، إذ سيطر الركود الحاد على معظم القطاعات الإنتاجية في البلاد، واستمر تدهور الصادرات الإندونيسية حتى بلغ معدل ۸,۸٪ عن العام الماضي والتجارة مع آسيا مازالت دون ٦٠٪ من السابق، وتجاوز الركود سقف ١٤٪ فيما تجاوز معدل التضخم ٨٠٪ أي بحدود ثلاثة أضعاف سعر الصرف السابق للروبية قياسًا للدولار، وتراجع دخل الفرد من ۱۲۰۰ دولار إلى ٤٠٠ دولار، فيما تبلغ قيمة العملة الوطنية الإندونيسية حاليًا ثلث قيمتها عام ١٩٩٧م مقابل الدولار، والتي وصلت إلى أدنى مستوى لها قبل سقوط الرئيس سوهارتو أي بما يعادل ٢٠ ألف روبية للدولار واستعادت مؤخرًا الكثير من عافيتها نتيجة ارتفاع أسعار النفط لتصل قيمتها إلى نحو ٨١٠٥ روبية مقابل الدولار عشية الانتخابات، كما انخفض المؤشر الاقتصادي في عام ١٩٩٨م فقط بنسبة ١٥٪، وتراجع معدل النمو في العام الماضي بنسبة ١٤٪ مع توقعات متفائلة بأن يسجل هذا العام تحسنا يتراوح بين ١ و ٤٪ أو إذا واصلت أسعار النفط والغاز ارتفاعها أو حتى حافظت على المعدلات الأخيرة التي وصلت إليها.

 كما شهد عام ۱۹۹۸م تراجع تدفق الاستثمارات الأجنبية، إذ خسرت القوة الاستثمارية ٤٣٪ من قوتها، وهي مرشحة الخسارة ٢١٪ إضافية هذا العام أيضًا حسبما يؤكد خبراء البنك الدولي، فقد بلغ تراجع الاستثمارات الخارجية وحدها ١,٣ مليار دولار عام ۱۹۹۸م، مقابل ٦,٢ مليار دولار عام ١٩٩٦م، و ٤,٧ مليار دولار عام ١٩٩٧م.

حبائل الصندوق

دفعت الأزمة الاقتصادية التي ضربت إندونيسيا إلى الوقوع في حبائل صندوق النقد الدولي وبرامجه المعروفة التي بدأ الصندوق في تنفيذها بالتعاون مع البنك الدولي وبنك التنمية الأسيوي مقابل تقديم مساعدات دولية قيمتها ٤٣ مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد الإندونيسي، ويفرض برنامج الإصلاح إجراءات قاسية على الدول والمواطنين منها إلغاء الدعم الحكومي لمجموعة من السلع الأساسية وفي مقدمتها الأرز وفرض ضرائب عدة لتوفير مبلغ ٥٠ مليار دولار، والتي هي عماد تطهير المصارف التي مازال لديها ديون مالكة تصل قيمتها إلى ٩٠ مليار دولار بالإضافة إلى بيع الشركات والمؤسسات المتعثرة إلى المستثمرين الأجانب الذين تهافتوا لاقتناص أفضل الفرص بأبخس الأثمان، وفي هذا الإطار أعلنت الحكومة عزمها على خصخصة ١٢ شركة حكومية مع حلول شهر مارس عام ٢٠٠٠م في إطار اتفاقها مع صندوق النقد على أمل أن تجني من عمليات الخصخصة تلك مبلغًا متواضعًا لا تتجاوز قيمته ۱٫٥ مليار دولار.

وقد أشعلت إجراءات الصندوق وبرامجه المذكورة الحرائق في إندونيسيا في مايو ۱۹۹۸م وتسببت في الإطاحة بالرئيس سوهارتو، كما حدث في الكثير من البلدان التي التزمت بوصفات الصندوق القاسية مقابل الحصول على مساعدات مالية وفسح المجال للشركات الأجنبية لشراء الشركات والمؤسسات الوطنية المتعثرة التي تحتاج إلى الأموال لإنقاذها، وأكد مسؤولية الصندوق عن تفاقم الأوضاع الاقتصادية في إندونيسيا نتيجة سياساته الخاطئة أكثر من خبير ومسؤول آسيوي، ومن هؤلاء رئيس وزراء ماليزيا محاضر محمد في كتابه الأخير بعنوان: «صفقة جديدة لآسيا».

إعادة التأهيل

ويؤكد خبراء المال والاقتصاد الإندونيسيون أن إصلاح الجهاز المصرفي بات في مقدمة الأولويات لإعادة تأهيل الاقتصاد الإندونيسي، لذلك بدأت الحكومة منذ يونيو الماضي بتنفيذ خطة جديدة لمعالجة الجهاز المصرفي، ووضعت نحو ثلاثة مليارات دولار لتدعيم سبعة مصارف متعثرة.

وتقول مصادر اقتصادية إن خطة الحكومة ستبلغ تكاليفها نحو ٧٠ مليار دولار بحسب تقديرات البنك الدولي، وسوف تستغرق هذه العملية سنوات طويلة.

بقي تأكيد أن الانتخابات التشريعية التي أجريت في يونيو الماضي بمشاركة جميع القوى السياسية هي خطوة على طريق عودة الاستقرار السياسي والاجتماعي الضروري، مع ضرورة التقليل من تدخل صندوق النقد الدولي في إدارة دفة الاقتصاد ووضع البلاد على أولى خطوات النمو الاقتصادي لتخفيف معاناة الشعب الإندونيسي التي بلغت مرحلة خطيرة، ولا يمكن أن تستمر لفترة أطول ولاسيما أن الأوضاع الداخلية مليئة بالمتناقضات التي قد تساعد على تفجر الاستقرار السياسي والاجتماعي، وربما تهديد وحدة الدولة الإندونيسية.

مصر تسرع في «الخصخصة»

القاهرة. المجتمع: قررت الحكومة المصرية الإسراع في برنامج التخصيص وزيادة معدلات بيع الشركات بشكل أكبر بهدف استكمال أكثر من ٩٠٪ من البرنامج في مطلع سنة ٢٠٠١م. 

وقد تم تخصيص ١٣١ من ٣٤٠ شركة حتى الآن في ظل إجراءات تم اتخاذها للإسراع بخطى البرنامج ومنها عدم مد تواريخ تلقي عروض الشركات المعروضة للبيع سواء شركات الأسمنت أو التجارة الخارجية.

 ويتوقع أن يتم بيع الشركات في أغسطس الجاري وسبتمبر المقبل، وبالنسبة للشركات التي تعرض للبيع إلى مستثمر رئيس لعدم وجود عروض بيئية وارتفاع القيمة البيعية، تقرر إعادة تقويم ٧ شركات خصم فائض السيولة المتوافر إليها، ونقله إلى الخزانة العامة.

فوز شركتين أوروبيتين بصفقة «الجوال» بالمغرب

مدريد- المجتمع: فاز ائتلاف تقوده مؤسسة الاتصالات الإسبانية «تليفونيكا»، وشركة الاتصالات البرتغالية «تيلكوم كونسيرنا» بصفقة لشراء الشبكة الثانية للهاتف النقال في المغرب، وذلك في إطار خطة المغرب لخصخصة قطاع الاتصالات الهاتفية به.

وبلغت قيمة الصفقة ١,٠٥ مليار دولار كان نصيب المؤسستين الإسبانية والبرتغالية فيها ٣٤,٥٪، وأسهم البنك المغربي للتجارة الخارجية، وهو ثاني أكبر بنك في المغرب بنسبة ٢٠٪، في حين أسهم كوميرتس بنك الألماني بنسبة ١٠٪، وشركة أكوافريكان للمنتجات النفطية بنسبة ١١٪.

 وكانت الشبكة الثانية للهاتف النقال بالمغرب تدار سابقًا من قبل شركة فرانس تيليكوم الفرنسية، ويتزايد عدد مستخدمي النقال في المغرب بصورة ملحوظة، فحسب ما أعلنته شركة الاتصالات المغربية يوجد في المغرب الآن ۱۷۰ ألف هاتف نقال يشكلون نسبة ٢٠٪ من النسبة الموجودة في إسبانيا.

 وتتوقع المصادر الأوروبية ارتفاع عدد مستخدمي النقال في المغرب خلال فترة وجيزة إلى ٢٥٨ ألف مستخدم وإلى ١,١ مليون مستخدم خلال ثلاث سنوات فقط.

إلغاء الحظر الأمريكي على يورانيوم قازاخستان

أعلن عن رفع القيود والتحديدات المفروضة على تسويق اليورانيوم القازاخي في الولايات المتحدة الأمريكية.

 وذكر رئيس شركة وكالة الطاقة الذرية الوطنية القازاخي مختار جاكيشيف أن لجنة التجارة العالمية (ITC) اتخذت قرارًا يفيد عدم إضرار بيع اليورانيوم القازاخي بصناعة اليورانيوم الأمريكية على ألا يتم بيع اليورانيوم القازاخي بأسعار مدعومة حكوميًا. 

وأضاف أن هذا القرار فتح الطريق مجددًا أمام تسويق اليورانيوم القازاخي بحرية في الأسواق الأمريكية وكانت قازاخستان انتجت ۱۳۰۰ طن من اليورانيوم خلال العام الماضي، وتخطط الآن لرفع الإنتاج بنسبة ٣٧٪.

بقيمة ٦٢٥ مليون دولار كاسحات ألغام ألمانية لتركيا

أنقرة- جهان: فاز اتحاد شركتين ألمانيتين هما: لورسين ويرت، وأبيكينج راسموسيل بمناقصة لبناء ٦ كاسحات ألغام للقوات البحرية التركية.

 وتم مؤخرًا في أنقرة توقيع الاتفاقية الخاصة بالكاسحات التي سيتم بناء الأولى منها في ألمانيا بعد ثلاث سنوات، فيما سيجري بناء الخمس المتبقيات في ترسانات إسطنبول.

وقالت المصادر الرسمية إن عملية بناء السفن الست ستستغرق ثمانية أعوام بقيمة إجمالية قدرها ٦٢٥ مليون دولار.

بيت التمويل الكويتي يواصل سحوبات مهرجانه

أجرى القطاع التجاري ببيت التمويل الكويتي السحب الثاني لمهرجانه «قد تريح إحداها» يوم الإثنين ١٦ أغسطس الجاري بعد أن فاز ناصر احمد الشبيكي بجائزة السحب الأول للمهرجان، وهي عبارة عن سيارة جيمس سفاري موديل ١٩٩٩م، وذلك يوم ١٢ يوليو الماضي، ويجري القطاع سحبه الثالث للمهرجان نفسه يوم ١٤ سبتمبر المقبل.

لا تحسن قريبًا في الاقتصاد الروسي!

كشف خبير اقتصادي روسي النقاب عن أن إجمالي ديون روسيا قد تجاوز إجمالي الناتج المحلي للبلاد، إذ أكد البروفيسور أيفجيني غافر يلنكوف أن ديون الروسي بلغت ۱۸۰ مليار دولار، بينما يتراوح إجمالي الناتج المحلي لروسيا بین ١٥٠ و١٥٥ مليار دولار.

  وتبين أن ديون الحكومة الاتحادية الروسية والمصرف المركزي الروسي تجاوزت ١٥٠ مليار دولار، بينما تزيد ديون القطاع الخاص على ٣٠ مليار دولار، وقال غافر يلتكوف الأستاذ في جامعة الاقتصاد بموسكو في تقرير له نشرته «فصلية وسط أوروبا» التي يصدرها مصرف كريديت انشتالت النمساوي، إنه من الصعب التكهن بحدوث تحسن عما قريب في الاقتصاد الروسي استنادًا إلى هذه الحالة.

الرابط المختصر :