; الانتخابات التشريعية العراقية.. أصوات الناخبين تحت دوي الانفجارات | مجلة المجتمع

العنوان الانتخابات التشريعية العراقية.. أصوات الناخبين تحت دوي الانفجارات

الكاتب إسراء البدر

تاريخ النشر السبت 13-مارس-2010

مشاهدات 56

نشر في العدد 1893

نشر في الصفحة 16

السبت 13-مارس-2010

شؤون عربيه نسبه المشاركة تبلغ 62.4% والسنه يسجلون معدلات مرتفعة

الانتخابات التشريعية العراقية.. أصوات الناخبين تحت دوي الانفجارات

و«المجتمع» ماثلة للطبع كانت عملية فرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية العراقية تتواصل، وسط توقعات بأن تبدأ النتائج الأولية في الظهور يوم الخميس ١١ مارس، على أن تعلن النتائج الرسمية نهاية الأسبوع الجاري.. واللافت في الانتخابات التي جرت يوم الأحد الماضي مارس ۲۰۱۰م أنه قبل انتهاء عملية فرز الأصوات، بادرت أغلبية الكتل السياسية «الرئيسة» -كل على حدة- بإعلان فوزها في الانتخابات دون التشكيك في نتائجها والاعتراض عليها، خلافًا للتوقعات التي سادت الأجواء قبل بدء عملية الاقتراع التي تخللتها أحداث أمنية في مناطق متفرقة أوقعت عشرات القتلى والجرحى.

بغداد: اسراء البدر

٦٢١٨ مرشحًا بينهم ١٨٠١ امرأة.. تنافسوا لشغل ٣٢٥ مقعدًا بينها ٨ مقاعد للأقليات و٨٢ للنساء

مراقبون : لن تحقق أية قائمة أغلبية تمكنها من تشكيل الحكومة بمفردها.. والتحالفات قد تؤخر تشكيلها عدة أشهر

وذكرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات يوم الاثنين الماضي -في أول إعلان رسمي عن نتائج الانتخابات التشريعية- أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات بلغت %٦٢.٤ في عموم العراق باستثناء محافظة «بغداد» التي كانت عملية فرز الأصوات لا تزال مستمرة فيها.. وهذه النسبة أقل من النسبة التي سجلت في الانتخابات التشريعية عام ٢٠٠٥م؛ حيث بلغت ٧٦%، وكانت أول انتخابات برلمانية تجرى بعد سقوط نظام «صدام حسين» في أبريل ٢٠٠٣م.

شكاوى وطعون

وقد بلغ عدد المرشحين في الانتخابات ٦٢١٨ مرشحًا، بينهم ۱۸۰۱ امرأة لشغل ٣٢٥ مقعدًا في «مجلس النواب» ۳۱۰ مقاعد للمحافظات، و١٥ مقعدًا تعويضيًا، بينها 8 مقاعد للأقليات، و۸۲ للنساء، لولاية مدتها أربع سنوات، خلافًا للبرلمان المنتهية ولايته البالغ ٢٥٧ مقعدًا، ودعي ۱۹,۸ مليون ناخب للتصويت في ۱۸ محافظة -بالنظام النسبي الذي يجعل كلا من هذه المحافظات دائرة واحدة- في الاقتراع الذي شارك فيه ١٥٩ كيانًا سياسيًا، بينها ١٢ ائتلافًا.

وكانت مصادر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد أفادت بأن المفوضية تلقت الكثير من الشكاوى والطعون من الكيانات السياسية التي تنافست على الفوز بهذه الانتخابات بشأن خروق وأعمال تزوير، مشيرة إلى أن لجنة قضائية تابعة للمفوضية ستنظر فيها وتتخذ القرارات المناسبة بشأنها.. وبحسب رئيس المفوضية فرج الحيدري فإن «النظر في هذه الطعون لم يبدأ بعد لأن كل صنف منها يحتاج إلى إجراءات خاصة».

ورغم وجود أكثر من ٦٠٠ مراقب دولي وعربي بينهم ٧٠ من مراقبي جامعة الدول العربية، فضلًا عن ٣٠٠ ألف مراقب محلي يمثلون الكيانات المشاركة في الانتخابات والجمعيات المتخصصة بمراقبة الشفافية، فإن العديد من الخروق سجلت في عشرات المحطات الانتخابية، من بينها عدم عثور آلاف الناخبين على أسمائهم في هذه السجلات!

معدلات مرتفعة

سجلت مشاركة العرب السنة معدلات مرتفعة حيث قال عامر لطيف مدير مكتب مفوضية الانتخابات بمحافظة «ديالي»: إن نسبة المشاركة وصلت فيها إلى %۷۰، وأوضح موظفون بالمفوضية أن نسبة المشاركة في محافظة نينوى بلغت %٦٧. كما بلغت نسبة المشاركة في محافظة صلاح الدين نحو %۷۰، وفي محافظة «الأنبار» %٦١، وقال عاملون بمفوضية الانتخابات في هذه المحافظات إن تقديراتهم تشير إلى أن القائمة العراقية تشغل المرتبة الأولى في تلك المحافظات.

تشكيل الحكومة

ويرجح عدد من المراقبين والمحللين السياسيين أنه «لن تتمكن أية قائمة من الحصول على أغلبية تمكنها من تشكيل الحكومة بمفردها، لذلك ستكون هناك تحالفات قد تؤخر تشكيل الحكومة لعدة أشهر».

وكانت القوائم السياسية المشاركة في الانتخابات قد تبارت في إعلان النتائج قبل ظهورها وأظهرت أرقام تقديرية -تم الحصول عليها من المفوضية- أن رئيس الوزراء نوري المالكي حل أولًا في المحافظات الجنوبية، كما حل منافسه رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي أولًا في المحافظات السنية، ومن المفترض أن تحدد نتائج بغداد ٦٨ مقعدًا الفائز في الانتخابات، لكنها لم تكن قد ظهرت بعد.

تقديرات أولية

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية France Presse قد أعلنت حصولها على نتائج أولية من مفوضية الانتخابات، ومصادر في الائتلافات السياسية، حيث:

-جاء ائتلاف دولة القانون بزعامة «المالكي» (٤٠٠) مرشح في 15 محافظة في الطليعة في المحافظات الجنوبية التسع «النجف، وواسط، وذي قار والديوانية والبصرة وكربلاء والمثنى، وميسان، وبابل» كما حل ثالثا في كركوك.. وتشغل هذه المحافظات ۱۱۹ مقعدًا في المجلس.

-وجاءت القائمة العراقية بقيادة «علاوي» ( ٥٣٠) مرشحًا في ١٥ محافظة في الطليعة في محافظات العرب السنة الأربع «الأنبار، وصلاح الدين، وديالى، ونينوى» وتمثل هذه المحافظات بـ ۷٠ مقعدًا.. كما جاءت في المرتبة الثانية في ثلاث محافظات جنوبية «بابل، والمثنى والبصرة»، وكركوك.

-أما الائتلاف الوطني العراقي (٥٤٧) مرشحًا في 15 محافظة، فجاء في المرتبة الثانية في ست محافظات جنوبية «النجف وواسط، وذي قار والديوانية وكربلاء وميسان»، وفي المرتبة الثالثة في ثلاث محافظات أخرى «البصرة، والمثنى، وبابل».

-وتصدر التحالف الكردستاني (٣٦٥) مرشحًا في 11 محافظة النتائج في حافظة كركوك التي يتنازعها الأكراد والعرب.. وتشغل المحافظات الكردية الثلاث أربيل السليمانية، ودهوك ٤١ مقعدًا في البرلمان.

نسب المشاركة

أما نسب المشاركة، والأحزاب حسب المحافظات، فكانت كالتالي:

 بلغت نسبة المشاركة على المستوى الوطني %٦٢,٤، حسبما ذكرت مديرة الدائرة الانتخابية «حمدية الحسيني».

 في المحافظات الجنوبية تصدر ائتلاف دولة القانون المالكي النتائج فيما بلغت نسب المشاركة النجف %٥٥ واسط ٤٨% ذي قار %٦١، الديوانية ٥٥% البصرة ٥٥% كربلاء ٥٩% المثنى %٦٤ ميسان %٥٠، وبابل %٦٣.

 وتصدرت قائمة «علاوي» في أربع محافظات، وكانت نسب التصويت فيها كالتالي: الأنبار %٦١ صلاح الدین ۷۰ % دیالی ۷۰%، ونينوى ٦٧%.

 أما في المحافظات الكردية، فقد تصدر التحالف «الكردستاني» بزعامة الرئيس العراقي جلال الطالباني، ورئيس إقليم كردستان العراق «مسعود البرزاني» فيما كانت نسب المشاركة أربيل ٧٦% السليمانية ۷۲ %، ودهوك ۸۱%.

 وفي محافظة كركوك المتنازع عليها تصدر التحالف «الكردستاني» النتائج، وبلغت نسبة المشاركة ٧٠%.

تفجيرات دموية

وتزامنا مع تصويت العراقيين في الانتخابات التشريعية، اجتاحت أنحاء عديدة من البلاد سلسلة من الانفجارات الدموية على مراكز الاقتراع والبنايات السكنية؛ حيث أسفرت عن مقتل نحو ٤٠ شخصًا، وإصابة العشرات في مناطق متفرقة من العاصمة العراقية «بغداد» ومحافظات أخرى.

فقد أعلنت مصادر بالشرطة العراقية مقتل ۲٥ شخصًا في انهيار عمارة سكنية إثر تفجيرها في منطقة «حي الشعب» شمال شرقي بغداد، كما أصيب ۱۹ آخرون، وفي حي العامل أسفر تفجير عمارة سكنية أخرى عن مقتل 4 أشخاص وإصابة ١٢ آخرين.. وفي منطقة «الجهاد» جنوبي العاصمة قتل شخصان وأصيب ۱۱ آخرون في انفجار قذائف هاون وعبوات ناسفة!

الرابط المختصر :